* ١٥٦٠٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْبٍ الْمِصْرِيَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ هُبَيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدًا الْقُرَشِيَّ (٣) قَامَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْبٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ " (٤)
_________________
(١) هو بسكون الغين المعجمة مع كسر الفاء، وقد تصحف في (م) إلى "معقل".
(٢) قال السندي: يقال: إن مغفلًا جد أبيه، نسب إليه. كان بالحبشة، وأسلم، وهاجر، وشهد فتح مصر وسكنها. قال الحافظ في "الإصابة": وذكر ابن يونس أنه اعتزل في الفتنة بعد قتل عثمان، في وادٍ بين قَرْيُوط والفَيُّوم، فصار ذلك يعرف به، ويقال له: وادي هبيب.
(٣) قال السندي: هو محمد ابن عُلَبة القرشي، قيل: له صحبة، ولذلك جاء في بعض الروايات أن هُبيبًا قال له: أما سمعتَ- بالخطاب- رسول الله ﷺ يقول: ويل للأعقاب من النار. وذكره الإمام الذهبي في "المشتبه" فقال: محمد بنُ علبة، نزل مصر، قيل: له صُحبة. قال ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه": جزم المصنف (يعني الذهبي) في "التجريد" بصحبته، ولم يذكر خلافًا، كما جزم عبد الغني بن سعيد، وأبو بكر الخطيب، وابن ماكولا وابن الجوزي.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم أبي عمران: وهو ابن يزيد التجيبي، فقد روى له أصحاب السنن خلا ابن ماجه، وهو ثقة. =
[ ٢٤ / ٣٧١ ]
١٥٦٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ هُبَيْبٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ وَطِئَ عَلَى إِزَارِهِ خُيَلَاءَ وَطِئَ فِي (١) نَارِ جَهَنَّمَ " (٢)
_________________
(١) = وعبد الله بن أحمد من رجال النسائي وقد توبع. وأخرجه أبو يعلى (١٥٤٢) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٢٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٤٤) من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/١٢٤- ١٢٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا أسلم أبا عمران، وهو ثقة. وسيأتي برقم (١٥٦٠٦) و(١٥٦٠٧) و٤/٢٣٧ و٢٣٧-٢٣٨ (الطبعة الميمنية) . وسيكرر ٤/٢٣٧ سندًا ومتنًا. وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٨٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "وطئه": بكسر الطاء، وظاهر "القاموس" يقتضي جواز الفتح أيضًا، والضمير للإزار.
(٢) في (ق): على، وهي نسخة في (س) .
(٣) حديث صحيح، ابن لهيعة: وهو عبد الله- وإن كان ضعيفًا- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلحيني. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/٥٤٣ من طريق يحيى بن إسحاق، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٢١) من طريق محمد بن يوسف، عن ابن لهيعة، به. وسيكرر ٤/٢٣٧ سندًا ومتنًا، وانظر ما قبله.
[ ٢٤ / ٣٧٢ ]
١٥٦٠٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّهُ سَمِعَ هُبَيْبَ بْنَ مُغْفِلٍ، صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَأَى رَجُلًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ (١) خَلْفَهُ، وَيَطَؤُهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ وَطِئَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ وَطِئَهُ فِي النَّارِ " (٢)
_________________
(١) في (ق): إزاره.
(٢) حديث صحيح، ابن لهيعة- وإن كان ضعيفًا- قد توبع، ثم إن سماع قتيبة بن سعيد منه صحيح، لأنه كتب حديثه من كتب ابن وهب، وهو صحيح السماع منه. وسيتكرر ٤/٢٣٧-٢٣٨ سندًا ومتنًا. وقد سلف برقم (١٥٦٠٥) .
[ ٢٤ / ٣٧٣ ]