١٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا لُبَابَةَ، يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ (٢) " (٣)
_________________
(١) قال السندي. أبو لبابة، أنصاري، قيل: اسمه بَشِير، وقيل: بسير، وقيل: رفاعة. كان أحد النقباء ليلة العقبة. قالوا: أن النبي ﷺ ردّ أبا لبابة والحارث بن حاطب، بعد أن خرجا معه إلى بدر، فأمَّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما مع أصحاب بدر.
(٢) في (ق) و(م): الحيات، وهي نسخة في (س)، وهي كذلك في نسخة السندي، وقال: في بعض النسخ الجِنَّان- بكسر جيم وتشديد نون- جمع جان، وهي الحية الدقيقة الخفيفة. وقيل: الدقيقة البيضاء. وفي بعض الروايات: حيات البيوت. فقيل: هو عامٌ في جميع البيوت، وقيل: مخصوص ببيوت المدينة، وقيل: ببيوت المدن. وعلى كل حال فيقتل في البراري، وقيل: هي الحية التي تكون كأنها فضة، ولا تلتوي في مشيتها، والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٧٥- ومن طريقه أبو داود (٥٢٥٣) -، والدولابي في "الكنى" ١/٥١، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٣٣) و(٢٩٣٤) و(٢٩٣٥) و(٢٩٣٧)، وابن حبان (٥٦٣٩) من طرق عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (١٥٥٤٧) و(١٥٧٤٨) و(١٥٧٤٩) و(١٥٧٥١) و(١٥٧٥٢) . =
[ ٢٤ / ٣١٣ ]
١٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ كُلِّهِنَّ، لَا يَدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ (١) الْبُيُوتِ " (٢)
١٥٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ الْبَدْرِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَهُ، وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَفِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللهُ فِيهِ آدَمَ،
_________________
(١) = وقد سلف في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥٥٧)، فانظره لزامًا.
(٢) في (ق): حيات، وهي نسخة في (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٣١٢) و(٣٣١٣) و(٤٠١٦) و(٤٠١٧)، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٣٢) من طرق عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
[ ٢٤ / ٣١٤ ]
وَأَهْبَطَ اللهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللهُ آدَمَ، (١) وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا رِيَاحٍ، وَلَا جِبَالٍ، وَلَا بَحْرٍ، إِلَّا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٢) و(ص): وفيه توفي آدم.
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن محمد بن عقيل: هو ابن أبي طالب القرشي، مختلف فيه، قال الحافظ في "التلخيص الحبير" ٢/١٠٨، هو سيئ الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا يقبل. قلنا: وقد خالف هو رواية نفسه كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عامر عبد الملك بن عمرو: هو العقدي، وزهير بن محمد: هو التميمي. وأخرجه الطبراني في "تاريخه" ١/١١٣ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٥٠، وابن ماجه (١٠٨٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٥١١)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٦٦، والبيهقي في "الشعب" (٢٩٧٣) من طريقين عن زهير بن محمد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥١٢) من طريق عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وقد خالف عبد الله بن محمد رواية نفسه، فسيرد في "المسند" ٥/٢٨٤، عن أبي عامر العقدي، عن زهير، عن عبد الله بن محمد، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، عن سعد بن عبادة، به، مرفوعًا. وقد سلف نحوه في فضل الجمعة من حديث أبي هريرة برقم (٧١٥١) بإسنادٍ صحيح. فانظره. وقوله: "سيد الأيام يوم الجمعة" له شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ١/٢٧٧،وإسناده حسن! =
[ ٢٤ / ٣١٥ ]