١٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (٢)، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ " (٣)
_________________
(١) قال السندي: أنصاري أوسي، أحد النقباء، عداده في أهل المدينة، وقيل: هو ممَّن نزل حمص أو الشام من الصحابة. وجاء أن معاوية قال له: إنك من فقهاء الصحابة وقدمائهم، فقم في الناس وعظهم. مات في أيام معاوية.
(٢) وقع اسمه في جميع النسخ يحيى بن أبي نمير، والتصويب من "أطراف المسند" ٤/٢٦٣، وهو الموافق لمصادر التخريج.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي راشد الحُبراني، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وروى عنه جمع، ووثقه العجلي، وابن حبان، والحافظ ابن حجر في "التقريب". إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّه. وقوّى إسناده الحافظ في "الفتح" ٩/١٠١. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٩٥) من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب- وهو السختياني- عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. قال ابن أبي =
[ ٢٤ / ٢٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = حاتم في "العلل" ٢/٦٢-٦٣: سألت أبي عن حديث رواه وهيب، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي ﷺ قال: "اقرؤوا القرآن؟ " قال أبي: رواه بعضهم، فقال: عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي ﷺ، كلاهما صحيح، غير أن أيوب ترك من الإسناد رجلين. قلنا: قد ذكر هشام الدستوائي في إسناد الحاكم سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد، وسنذكره في تخريج الفقرة الآتية. وأخرجه البزار (٢٣٢٠) "زوائد" من طريق حماد بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ﷺ. قال البزار: هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن يحيى، لأنه ليّن الحديث، والحديث الصحيح الذي رواه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢٩٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات. قلنا: حديث أبي يعلى سنذكره في موضعه في الرواية (١٥٦٧٠)، وحديث الطبراني هو في القسم المفقود من الكتاب، فلم يرد في المطبوع منه. وهذا الحديث مع الحديثين الآتيين رواها بعضهم في حديث واحد، كما سيرد برقم (١٥٦٦٦)، وروى بعضهم بعض فقراته كما سيرد في تخريج الحديثين الآتيين. وهذه الفقرة سترد بالأرقام: (١٥٥٣٥) و(١٥٦٦٦) و(١٥٦٦٨) و(١٥٦٧٠) و(١٥٦٧١)، وذكرنا أحاديث الباب في مسند أبي سعيد الخدري في الرواية (١١٣١٩) . قوله: "ولا تغلوا فيه" من الغُلوّ، وهو التجاوز عن الحد، أي: لا تجاوزوا حدَّه من حيث لفظه أو معناه بأن تتأولوه بباطل، أو المراد: لا تبذلوا جهدكم في قراءته وتتركوا غيره من العبادات. =
[ ٢٤ / ٢٨٩ ]
١٥٥٣٠ - وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ " قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ، (١) وَيَأْثَمُونَ " (٢)
_________________
(١) = "ولا تجفوا" قال السندي: من جفا عنه، إذا بعد، أي: لا تبعدوا عن تلاوته، ولا تغلوا، بل توسَّطوا، وفيه نهي عن كل الإفراط والتفريط، وأمر بالتزام التوسط. "ولا تأكلوا به" أي بالقرآن. "ولا تستكثروا به" أي: المال، أي: لا تطلبوا دنيويًا سواءً كان حاجةً أصلية، أو زائدة كزيادة المال، وفي "سنن أبي داود" (٣٤١٦) عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسًا، فقلت: ليس بمال وأرمي عنها في سبيل الله ﷿، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته، فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إلي قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله؟ قال: "إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها" وفي سنده الأسود بن ثعلبة وهو مجهول، لكن تابعه جنادة بن أبي أمية عند أبي داود (٣٤١٧) وله شاهد بنحوه عند ابن ماجه (٢١٥٨) من حديث أبي بن كعب.
(٢) لفظ: ويحلفون، ليس في (ص) .
(٣) حديث صحيح، وإسناده هو إسناد سابقه. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" في مسند علي برقم (٩٨) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضًا (٩٧) و(٩٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٧٧)، والحاكم ٢/٦-٧، والبيهقي في "الشعب" (٤٨٤٦) من طرق، عن هشام، به، ولفظه عندهم إلا الطحاوي: ويحلفون فيأْثمون. ولفظ الطحاوي: وإنهم يقولون ويكذبون، ويحلفون ويأثمون. وقد صرح يحيى بن أبي كثير عند =
[ ٢٤ / ٢٩٠ ]
١٥٥٣١ - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ (١) أَهْلُ النَّارِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: " النِّسَاءُ " قَالَ: رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَسْنَ (٢) أُمَّهَاتِنَا، وَأَخَوَاتِنَا، وَأَزْوَاجَنَا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ " (٣)
_________________
(١) = الطبري والحاكم بسماعه من أبي راشد، فقال: حدثني أبو راشد الحبراني. قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر هشام بن أبي عبد الله سماع يحيى ابن أبي كثير من أبي راشد. وهشام ثقةٌ مأمون، وأدخل أبان بن يزيد العطار بينهما زيد بن سلاّم، ووافقه الذهبي. قلنا: سترد رواية أبان برقم (١٥٦٦٩) وزاد مع زيد بن سلاّم جدّه أبا سلاّم. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٧٣، وقال: رواه أحمد هكذا، ثم قال: ورواه الطبراني في "الكبير"، فساق الرواية مطولة، ثم قال: ورجال الجميع ثقات. وله طريق في الأدب أطول من هذه. قلنا: قد أورد هذه الرواية المطولة في "المجمع" ٨/٣٦، وقال: رواه الطبراني- واللفظ له- وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١٥٦٦٩)، ومطولًا برقم (١٥٦٦٦) . وفي الباب: عن رفاعة بن رافع الزرقي: عند الترمذي (١٢١٠) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٢١٤٦)، والحاكم ٢/٦ وصححه، ووافقه الذهبي.
(٢) لفظ: هم ليس في (ظ ١٢) و(ص) .
(٣) في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): أو ليس، والمثبت من (س) و(م) .
(٤) حديث صحيح، وإسناده هو إسناد الحديث رقم (١٥٥٢٩) . وأخرجه الحاكم ٤/٦٠٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام، بهذا الإسناد، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: أبو راشد الحبراني، لم يخرج له مسلم، وخرج له البخاري في "الأدب المفرد". =
[ ٢٤ / ٢٩١ ]
١٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ " (١)
_________________
(١) = وسيرد ضمن الرواية المطولة (١٥٦٦٦ /٣) . وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٦٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ولم نذكر هناك هذا الحديث، فيضاف إليها. قال السندي: قوله: "النساء": أي ومن كان على عادتهن. أو ليس: أي النساء. أمهاتنا: أي أمهات المؤمنين، ومن جملتهم. "ولكنهم": هكذا في النسخ، وكان الضمير لهن باعتبار كونهن فسّاقًا. "أُعطين": على بناء المفعول، وكذا "ابتلين"، والله أعلم.
(٢) إسناده ضعيف، تميم بن محمود، ذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء، قال العقيلي بعد أن أورد حديثه: لا يتابع عليه، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال ابن حجر في "التقريب": فيه لين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبد الحميد: هو ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري. وأخرجه ابن ماجه (١٤٢٩)، وابن خزيمة (٦٦٢) و(١٣١٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩١، وابن ماجه (١٤٢٩)، والدارمي ١/٣٠٣، وابن خزيمة (٦٦٢) و(١٣١٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦١٧٩)، والعقيلي في "الضعفاء"١/١٧٠، وابن حبان (٢٢٧٧)، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥١٥، والحاكم ١/٢٢٩، والبيهقي في "السنن" ١٢/١٨ و٣/٢٣٨-٢٣٩، والبغوي في "شرح السنة" (٦٦٦) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به. =
[ ٢٤ / ٢٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه، لما قدمت من التفرد عن الصحابة بالرواية، ووافقه الذهبي. وقد تحرف اسم تميم بن محمود في مطبوع البيهقي في الرواية الثانية إلى عثمان بن محمود. وقال البيهقي: تابعه يزيد بن أبي حبيب عن جعفر- قلنا: سيرد في الرواية الآتية. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٢١٤-٢١٥، وفي "الكبرى" (٦٩٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن جعفر والد عبد الحميد، به. والحديث سيأتي بالأرقام (١٥٥٣٣) و(١٥٥٣٤) و(١٥٦٦٧) . وله شاهد من حديث عبد الحميد بن سلمة عن أبيه، سيرد ٥/٤٤٦-٤٤٧، أخرجه أحمد عن إسماعيل، أخبرنا عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ نهى فذكر الحديث. وقد نقل الحافظ في "الإصابة" في ترجمة سلمة عن الدارقطني أن سلمة إنما هو جدُّ عبد الحميد لا أبوه، وأنه نسب إليه، وأنه عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، نقول: وعلى هذا فعبد الحميد بن سلمة وأبوه مجهولان. ولبعضه شاهدٌ آخر من حديث أبي هريرة سلف (٧٥٩٥) و(٨١٠٦) من حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، ونهاني عن ثلاث، نهاني عن نَقْرةٍ كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٨٠: وإسناده حسن. مع أن فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف. وقد أخرج البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٤٣٩)، وأبو داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦) من حديث أنس مرفوعًا، قال: "اعتدلوا في السجود، ولا يَبْسُط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب". قال السندي: قوله: "عن نَقْر الغراب": هو تخفيف السجود، بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغُراب منقارهُ فيما يُريد أكله. "افتراش السبع ": هو أن يبسط ذراعيه في السجود، ولا يرفعهما عن =
[ ٢٤ / ٢٩٣ ]
١٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى فِي الصَّلَاةِ عَنْ ثَلَاثٍ: نَقْرِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ الْوَاحِدَ كَإِيطَانِ الْبَعِيرِ " (١)
_________________
(١) = الأرض، كمال يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه، والافتراش: افتعال من الفرش. "وأن يوطن.. إلخ "، أي: أن يتخذ لنفسه من المسجد مكانًا معيّنًا لا يُصلي إلا فيه، كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبركٍ قديم، وقيل: معناه: أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. ثم قال السندي: وهذا لا يوافق لفظ الحديث، والله أعلم. قلنا: قال في "النهاية": يقال: أوطنتُ الأرض ووطَّنْتُها واستوطنتها: أي: اتخذتُها وطنًا ومحلًا. وقد جعل ابن حِبّان النهيَ عن إيطان المرء المكانَ الواحدَ في المسجد، إذا فعل ذلك لغيرِ الصلاة وذكرِ الله، ثم أورد دليلًا على ما ذهب إليه حديثَ أبي هريرة السالف برقم (٨٣٥٠) و(٩٨٤١) من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُوطن الرجلُ المسجد للصلاة أو لذكر الله إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهلُ الغائب إذا قدم عليهم غائبُهم".
(٢) إسناده ضعيف، علّته تميم بن محمود، وقد تقدم الكلام عليه في الرواية السالفة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جعفر- وهو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري والد عبد الحميد- فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المِصّيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد. =
[ ٢٤ / ٢٩٤ ]
١٥٥٣٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثَةٍ " فَذَكَرَهُ (١)
١٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (٨٦٢)، والبيهقي في "السنن" ٢/١١٨، و٣/٢٣٩ من طرقٍ، عن ليث، بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث الذي قبله.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو هاشم: وهو ابن القاسم أبو النّضر.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، وهو مكرر (١٥٥٢٩)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو وكيع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٠-٤٠١ عن وكيع، بهذا الإسناد. وقد تحرف في مطبوعه اسم عبد الرحمن بن شبل إلى: عبد الله بن شبل. وذكرنا شرحه مع الإشارة إلى أحاديث الباب في الرواية (١٥٥٢٩) .
[ ٢٤ / ٢٩٥ ]