١٥٣٨٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: جَلَسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي مَجْلِسَكَ هَذَا فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، " قَدْ سَبَقَكَ صَاحِبَاكَ، لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ "، فَقَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا (٣)
_________________
(١) في (م): أحاديث شيبة بن عثمان الحجبي، رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو شيبة بن عثمان بن عبد الله بن عبد العزى ابن عبد الدار. قال البخاري: وغير واحد: له صحبة. أسلم يوم الفتح، وكان ممن ثبت يوم حنين، بعد أن أراد أن يغتال النبي ﷺ، فقذف الله في قلبه الرعب، فوضع النبي ﷺ يده على صدره، فثبت الإيمان في قلبه، وقاتل بين يديه- وفي بعض رواياته: فجئته من خلفه، فدنوت، ثم دنوت، حتى إذا لم يبق إلَاّ أن أُسَوِّرَه (أي: أرتفع إليه وآخذه) بالسيف، وقع لي شهاب من نار كالبرق، فرجعت القهقرى، فالتفت إليَّ فقال: "تعال يا شيبة"، فوضع يده على صدري، فرفعت إليه بصري، وهو أحبُّ إلي من سمعي وبصري. الحديث. وعاش إلى خلافة يزيد بن معاوية.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وواصل الأحدب: هو ابن حيَّان الأسدي، وأبو وائل: هو: شقيق بن سلمة الأسدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٤٠ عن وكيع، بهذا الإسناد.
[ ٢٤ / ١٠٢ ]
١٥٣٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَجْلِسَكَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: " لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ "، قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا (١)
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (١٥٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٧١٩٦) من طرق عن سفيان، به. وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٠٣١)، وابن ماجه (٣١١٦)، والطبراني في "الكبير" (٧١٩٥) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن واصل، به. وسيأتي برقم (١٥٣٨٣) . قال السندي: قوله: صفراء: أي: الذهب، ولا بيضاء: أي: الفضة. قوله: لم يفعلا ذلك: استدل بتركه ﷺ وترك أبي بكر رضي الله تعالى عنه التعرض لمال الكعبة مع علمهما به وحاجتهما إليه، على أنه لا يجوز إخراجه والتعرض له، ووافقه عمرُ رضي الله تعالى عنه على ذلك، لكن النبيَّ ﷺ كان يُراعي حدثان عَهْدِهم بالجاهلية، وأبو بكر رضي الله تعالى عنه لم يتفرَّغ لأمثال هذه الأمور، وقد جاء في مسلم [(١٣٣٣) (٤٠٠)] أن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن قومك حديثو عهدٍ بجاهلية- أو قال: بكفر- لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله " الحديث. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٥٧: وعلى هذا، فإنفاقه جائز كما جاز لابن الزبير بناؤها على قواعد إبراهيم لزوال سبب الامتناع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وأخرجه البخاري (٧٢٧٥) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد. =
[ ٢٤ / ١٠٣ ]