١٥٣٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّائِبِ، كَانَ يَقُودُ (٣) عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَيُقِيمُهُ عِنْدَ الشِّقَّةِ الثَّالِثَةِ مِمَّا يَلِي الْبَابَ، مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، فَقُلْتُ: يَعْنِي الْقَائِلُ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ هَاهُنَا أَوْ يُصَلِّي هَاهُنَا "؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُومُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَيُصَلِّي (٤)
_________________
(١) في (م): أحاديث عبد الله بن السائب، رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: عبد الله بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ المخزومي. وكان من قراء القرآن، أخذ عنه مجاهد. ووهم ابن منده، فقال: القاري من القارة، بعد أن قال فيه: المخزومي، وإنما هو القارئ بالهمز من القراءة. مات في إمارة ابن الزبير، وصلَّى عليه ابن عباس.
(٣) في (م): يعود، وهو تحريف.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة محمد بن عبد الله بن السائب، وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" ٧/٢٩٩: واختلفت الرواية عن السائب بن عمر، فروى أبو عاصم عن السائب بن عمر، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: كنت عند عبد الله بن السائب، فأرسل إليه ابن عباس: أين صلى النبيُّ ﷺ في وجه الكعبة؟ وروى يحيى بن سعيد القطان، عن السائب بن عمر، عن محمد بن عبد الله بن السائب، عن أبيه وابن عباس (وهذا إسناد روايتنا هذه)، وروى زيد ابن الحباب، عن السائب بن عمر، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن =
[ ٢٤ / ١١٢ ]
١٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي ثَلَاثَ مِرَارٍ (١)
_________________
(١) = عبد الله بن عباس، وعبد الله بن السائب، وبقية رجاله ثقات. السائب بن عمر: هو المخزومي. وأخرجه وأبو داود (١٩٠٠)، والنَّسائي في "المجتبى" ٥/٢٢١، وفي "الكبرى" (٣٩٠١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. قال السندي: قوله: كان يقود عبد الله: أي: حين كف بصره. قوله: عند الشقة: بضم شين معجمة، ويجوز كسرها، وتشديد قاف، بمعنى الناحية، وأصلها الناحية التي يقصدها المسافر. قوله: مما يلي الباب، أي: باب البيت. قوله: مما يلي الحجر- بفتحتين-، أي: الحجر الأسود، والمراد الناحية التي بين الحجر والباب، أي: الملتزم، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن سفيان: وهو أبو سلمة، مشهور بكنيته من رجاله، وبقية رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، وابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز قد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" ١٥/٤٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٨، وأبو داود (٦٤٨)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٧٤، وفي "الكبرى" (٨٥٢)، وابن ماجه (١٤٣١)، وابن خزيمة (١٠١٤) من طريق يحيى بن سعيد، به. =
[ ٢٤ / ١١٣ ]
١٥٣٩٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي الْفَجْرِ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ مُوسَى وهَارُونَ، أَصَابَتْهُ سَعْلَةٌ، فَرَكَعَ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٣)، وابن خزيمة (١٠١٥) (١٦٤٩)، والحاكم ١/٢٥٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٣٢ من طريقين عن ابن جريج، به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥١٨) من طريق ابن جريج، عن عطاء أو غيره، عن عبد الله بن السائب، به. وسيأتي مطولًا برقم (١٥٣٩٧) . وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٥٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فوضع نعليه: أي: فيجوز وضع النعل، وما جاء من الأمر بقوله: "فليصل فيهما"، ليس للوجوب، وفيه أنه إذا وضع فليضع عن يساره.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن عباد: وهو ابن جعفر المخزومي لم يسمع من جده لأمه عبد الله بن السائب، بينهما أبو سلمة عبد الله بن سفيان ومن تابعه، كما سيأتي في الإسناد رقم (١٥٣٩٤) و(١٥٣٩٥) و(١٥٣٩٧)، وقد أشار إلى ذلك البخاري في "تاريخه الكبير" ٥/٨. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن ابن جريج- وهو عبد الملك ابن عبد العزيز- مدلس، وقد عنعن في هذه الرواية. وكيع: هو ابن الجراح. وسيأتي تخريجه في الأرقام المذكورة آنفًا. قال السندي: قوله: في الفجر، أي: في وقت الفجر. قوله: سَعْلة- بفتح سين-: مرة من السعال، قيل: إنما أخذته بسبب البكاء.
[ ٢٤ / ١١٤ ]
١٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْعَابِدِيُّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِمَكَّةَ " قَالَ: " فَافْتَتَحَ سُورَةً الْمُؤْمِنِينَ (٢) فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرِ عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ، فَاخْتَلَفُوا (٣) عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ، فَرَكَعَ " قَالَ: وَابْنُ السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ (٤)
_________________
(١) تصحف في بعض النسخ إلى العائذي، وصوابه بالباء الموحدة والدال المهملة، انظر "توضيح المشتبه" ٦/٥٥.
(٢) لفظ "المؤمنين" لم يرد في (م) و(س) و(ق) .
(٣) في (ظ ١٢): واختلفوا.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم على وهم فيه، قول حجاج في عبد الله ابن عمرو: هو ابن العاص، وهم منه، تابعه فيه روح كما سيأتي في الرواية رقم (١٥٣٩٥) و(١٥٤٠٠)، صوابه: عبدُ الله بن عمرو بن عبد القاري، كما سيأتي عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٧٠٧) . وقد نبّه على ذلك الحافظ في "الفتح" ٢/٢٥٦، وسيأتي من طريق عبد الرزاق (١٥٣٩٥)، وهوذة بن خليفة
(٥) غير منسوب. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه مسلم (٤٥٥)، وابن خزيمة (٥٤٦)، وابن حبان (١٨١٥) من طريق حجاج، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/٨٥ (بترتيب السندي)، وأبو داود (٦٤٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٠٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٤٧، والبغوي في "شرح السنة" (٦٠٤) من طرق عن ابن جريج. إلا أن الشافعي لم يذكر عبد الله بن المسيب، وذكر الطحاوي أبا سلمة ابن سفيان وحده. =
[ ٢٤ / ١١٥ ]
١٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَرَوْحٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ رَوْحٌ: ابْنُ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ (٢) الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، قَالَ رَوْحٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ، وَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ " وَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ (٣)
_________________
(١) = وقد اختلف فيه على ابن جريج. فأخرجه الحميدي (٨٢١)، وابن ماجه (٨٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عبد الله بن السائب، به. قال أبو حاتم في "العلل" ١/٨٧: هذا خطأ، إنما هو ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن عبد القاري، عن عبد الله ابن السائب، عن النبي ﷺ وهو الصواب. ثم قال: لم يضبط ابن عيينة، ثم قال: أن كان ابن عيينة إذا حدث عن الصغار كثيرًا ما يخطئ. وعلقه البخاري في "صحيحه" بصيغة التمريض في كتاب الأذان: باب الجمع بين السورتين في الركعة، فقال: ويُذكر عن عبد الله بن السائب: قرأ النبي ﷺ المؤمنون في الصبح قال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٥٦: وكان البخاري علقه بصيغة "ويذكر" لهذا الاختلاف، مع أن إسناده مما تقوم به الحجة. وانظر ما قبله.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (س): لنا.
(٣) في (ق): بسورة.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه، وقول روح في عبد الله بن =
[ ٢٤ / ١١٦ ]
١٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (١) مُسْلِمِ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِي، (٢) عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَرْبَعًا، وَيَقُولُ: " إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ، فَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَ فِيهَا عَمَلًا صَالِحًا " (٣)
_________________
(١) = عمرو: هو ابن العاص، وهم منه، سلف الكلام عليه في الرواية السالفة. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٧٠٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٤٥٥)، وأبو داود (٦٤٩)، وابن خزيمة (٥٤٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٦٠٤) . وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٣٨٩ من طريق روح، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٣٩٤) . قال السندي: قوله: فحذف، أي: ترك القراءة.
(٢) في النسخ الخطية و(م) سقط اسمه من الإسناد، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٣/٢٤.
(٣) الجزري، ليس في (م) .
(٤) إسناده صحيح، محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، وثقه أحمد وأبو داود، وأبو زرعة، ويحيى بن معين، وغيرهم، وقد انفرد البخاري من بين الأئمة فقال: فيه نظر، وانظر لزامًا ما كتبه العلامة المحدث حبيب الرحمن عن كلمة البخاري: "فيه نظر" وأثبته العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غده في تعليقاته الحافلة على "الرفع والتكميل"، ص٣٨٩-٣٩١. فإنه غاية في النفاسة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له البخاري. مجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه الترمذي (٤٧٨)، وفي "الشمائل" (٢٨٩)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣١) من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن السائب حديث حسن غريب. =
[ ٢٤ / ١١٧ ]
١٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنِي حَدِيثًا، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَصَلَّى فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا جَاءَ ذِكْرُ عِيسَى أَوْ مُوسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ " (١)
١٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ
_________________
(١) = وفي الصلاة قبل الظهر أربعًا. له شاهد من حديث عائشة عند مسلم، سيرد ٦/٣٠. وعن أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٥/٤١٦. وعن أم حبيبة، سيرد ٦/٣٢٥. وعن علي عند الترمذي في "الشمائل" (٢٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٢) . قال السندي: قوله: قبل الظهر بعد الزوال أربعًا: ظاهره بسلام واحد، وهي تحتمل أنها سنة الظهر القبلية، ويحتمل أنها غيرها.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هوذة بن خليفة، فقد أخرج له ابن ماجه، وهو جيد الحديث، وقد توبع. وأخرجه ابن حبان (٢١٨٩) من طريق هوذة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/١٧٦، وفي "الكبرى" (١٠٧٩)، والفاكهي مختصرًا في "أخبار مكة" (٢٩٠) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن جريج، به. وقد سلفت قصة خلع نَعْليه ﷺ في الرقم (١٥٣٩٢)، وانظر (١٥٣٩٥) .
(٣) في النسخ الخطية و(م): وأبو بكر، وهو تحريف قديم، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٣/٢٤، وسيأتي كذلك في الرواية رقم (١٥٣٩٩) .
[ ٢٤ / ١١٨ ]
أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحَ، وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا﴾ [البقرة: ٢٠١] عَذَابَ النَّارِ " (١)
_________________
(١) إسناده محتمل للتحسين، عبيد والد يحيى: هو مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، انفرد بالرواية عنه ولده يحيى، وهو ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد عده بعضهم صحابيًا فوهم، قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمته: عبيد تابعي، ما روى عنه إلا ابنه يحيى، والله أعلم، وبقية رجاله ثقات، وابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. ابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني. هو في "مصنف" عبد الرزاق (٨٩٦٣)، ومن طريقه أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٦٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٥٦١)، والطبراني في "الدعاء" (٨٥٩) . وأخرجه الحاكم ١/٤٥٥، والبيهقي في "الشعب" (٤٠٤٥) من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن بكر، به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٢١) من طريق محمد بن معمر، عن محمد بن بكر، به. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٣٤٧ (بترتيب السندي)، وفي "الأم" ٢/١٤٧، وأبو داود (١٨٩٢)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، والحاكم ١/٤٥٥، والبيهقي في "السنن" ٥/٨٤، وفي "الشعب" (٤٠٤٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩١٥) من طرق عن ابن جريج، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! قلنا: يحيى بن عبيد ووالده لم يخرج لهما مسلم. وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٦٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٨٤ من طريقين عن عمر أنه كان يقول في الطواف: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، =
[ ٢٤ / ١١٩ ]
١٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " يَقُولُ (١) بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا﴾ [البقرة: ٢٠١] عَذَابَ النَّارِ "،
_________________
(١) = وقنا عذاب النار". وأخرج عبد الرزاق (٨٩٦٤) و(٨٩٦٥) من طريق أبي شعبة البكري، عن ابن عمر أنه كان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير، فلما جاء الحجر قال: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، فلما انصرف، قلت: يا أبا عبد الرحمن، سمعتك تقول كذا وكذا، قال: سمعتني؟ قلت: نعم. قال: فهو ذلك، أثنيت على ربي، وشهدت شهادة حق، وسألته من خير الدنيا والآخرة. وقال الشافعي في "الأم" بعد أن أخرج حديث عبد الله بن السائب: وهذا من أحبِّ ما يقال في الطواف إليَّ، وأحب أن يقال في كله. قلنا: وقد سقط اسم عبد الله من مطبوع "الأم". وأخرج البيهقي في "السنن" ٥/٨٤ بسنده عن الشافعي، قال: أحب كلما حاذى به- يعني بالحجر الأسود- أن يكبر، وأن يقول في رَمَلِهِ: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النَّار. وانظر ما بعده. وقوله: ركن بني جُمَح. يعني الركن اليماني، ونُسِبَ إلى بني جمح- وهم بطن من قريش- لأن بيوتهم كانت إلى جهته.
(٢) "يقول" من (ق)، وفي (م): يقرأ.
[ ٢٤ / ١٢٠ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، وَرَوْحٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحَ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾ [البقرة: ٢٠١] (١)
١٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا (٢) جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ (٣) عِيسَى، مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ شَكَّ، اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ، فَرَكَعَ " قَالَ: وَابْنُ السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ (٤)
_________________
(١) إسناده محتمل للتحسين كسابقه. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" ١٩/٢٥٣-٢٥٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٠٨ و١٠/٣٦٧- ٣٦٨، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٣٤)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، وابن حبان (٣٨٢٦) من طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر ما قبله.
(٢) لفظ إذا، ليس في النسخ الخطية، وقد أثبت من (م) .
(٣) في (ظ ١٢) و(ص): وذكر.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم على وهم فيه، هو قول روح في عبد الله بن عمرو: هو ابن العاص، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٣٩٤)، وانظر تخريجه ثمة.
[ ٢٤ / ١٢١ ]