١٥٣٠٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، فَدَعَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ - وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ - فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْسًا، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ - أَوْ أَشْهَى وَأَمْرَأُ - " قَالَ سُفْيَانُ: الشَّكُّ مِنِّي أَوْ مِنْهُ (٣)
_________________
(١) قوله: مسند المكيين من هامش (س)، وفي (ظ ١٢): بسم الله الرحمن الرحيم، وبه الثقة: قُرِئَ على أبي بكرٍ أحمد بنِ جعفر بن حمدان بنِ مالك ابن شبيب بنِ عبد الله، وأنا أسمعُ: صفوان بن أمية الجمحي
(٢) في (م): العجمي، وهو تحريف.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف عبد الكريم: وهو ابن أبي المخارق أبو أمية البصري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن الحارث: هو ابن نوفل القرشي الهاشِمي. وأخرجه الحميدي (٥٦٤) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٢) -، وابن سعد في "الطبقات" ٥/٢٥، والترمذي (١٨٣٥)، والدارمي ٢/١٠٦، والبيهقي في "الآداب" (٥٠٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم، وقد تكلَّم بعضُ أهل العلم في عبد الكريم المعلم - منهم أيوب السختياني - من قبل حفظه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٣١) من طريق يوسف بن حماد المعني، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن الفضل بن العباس قال: كانت فينا
[ ٢٤ / ٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وليمة، فدخل علينا صفوان بن أمية، فأتي بطعام، فقال: انتهشوا اللحم، فإني سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "انتهشوا اللحم، فإنه أشهى وأهنا وأمرأ" وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عبد الرحمن: وهو الجمحي القرشي، ومحمد بن الفضل بن العباس، قال الذهبي في "الميزان": لا أعرفه، وقال ابن النجار: ضعفه ابن أبي الدنيا. قلنا: وقد حَسَّنه الحافظ في "الفتح" ٩/٥٤٧ لطرقه. وسيأتي نحوه بإسنادٍ ضعيف برقم (١٥٣٠٩) . وسيكرر سندًا ومتنًا برقم (٢٧٧٠٥) . وله شاهد من حديث عائشة عند أبي داود (٣٧٧٨)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٨٠، ولفظه عند أبي داود: "لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإنه من صنع الأعاجم، وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ"، وفي طريقه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف. قلنا: وفي هذا الحديث التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين وهو مردود بحديث عمرو بن أمية الضمري عند البخاري (٥٤٠٨)، ومسلم (٣٥٥) (٩٢)، وسيرد ٤/١٣٩. ولفظه عند أحمد، قال: رأيت رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة، فدعي إلى الصلاة، فطرح السكين ولم يتوضأ. وكذلك بحديث المغيرة بن شعبة، سيرد ٤/٢٥٢. وقال الحافظ في "الفتح" ٩/٥٤٧: وأكثر ما في حديث صفوان أن النهش أولى. قلنا: يعني من القطع بالسكين. وقد ورد نهس اللحم مِن فعله ﷺ من حديث طويل رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤) (٣٢٧)، وقد سلف ٢/٤٣٥، ولفظه عند البخاري: كنا مَعَ النبي ﷺ في دعوةٍ، فرفعت إليه الذراع - وكانت تعجبه- فنهسَ منها نَهْسةً. قال السندي: قوله: "انهسوا اللحمَ نهسًا": قال السيوطي في حاشية أبي داود: هو بالسين المهملة، وهو أخذُ اللحم بالفم مِن العظم، وفي "النهاية":
[ ٢٤ / ١٠ ]
١٥٣٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّيْمِيِّ يَعْنِي سُلَيْمَانَ، (١) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (٢) يَعْنِي النَّهْدِيَّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: " الطَّاعُونُ، وَالْبَطْنُ، وَالْغَرَقُ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " حَدَّثَنَا (٣) بِهِ أَبُو عُثْمَانَ مِرَارًا، وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً (٤)
_________________
(١) هو بالإهمال بمقدم الفم، وبالإعجام: بالأضراس، وقيل: هما بمعنى. قلت (القائل السندي): فيجوز الإعجام هاهنا أيضًا. قوله: "أهنأ وأمرأ": كلاهما بالهمزة، يقال: هنؤ الطعام صار هنيئًا، ومَرُؤَ صار مريئًا، وهو أن لا يثقل على المعدة، وينهضم عنها طيبًا، وقيل: المراد أنه اللذيذ الموافق للغرض.
(٢) في (س) و(ق) و(م): يحيى بن سعيد التيمي، يعني سليمان وفيه نقص وتحريف، والمثبت من (ظ ١٢) و(ص)،
(٣) في (م): يعني سليمان بن عثمان، وهو تحريف.
(٤) في (ظ ١٢) و(ق): قال: حدثنا به.
(٥) حديث صحيح لِغيره، وهذا إسناد ضعيف، عامر بن مالك تفرد بالرواية عنه أبو عثمان: وهو عبد الرحمن بن مل النَّهديُّ، ولم يؤثر توثيقه عن غيرِ ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان. وأخرجه المزيُّ في "تهذيب الكمال" (ترجمة عامر بن مالك) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٧٨)، والنسائي في "المجتبى" ٤/٩٩، والطبراني في "الكبير" (٧٣٢٩) من طريق يحيى، به. وعند الطبراني: لم يذكر البطن. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٠) من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، به، وفيه: "الحرق" بدلًا من "البطن".
[ ٢٤ / ١١ ]
١٥٣٠٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ،
_________________
(١) وسيأتي برقم (١٥٣٠٧) و(١٥٣٠٨)، وسيكرر سندًا ومتنًا ٦/٤٦٥. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٩٢) وإسناده صحيح. وآخر من حديث عبادة بن الصامت، سيرد ٥/٣١٤، وإسناده صحيح. وثالث من حديث ربيع الأنصاري عند الطبراني في "الكبير" (٤٦٠٧)، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٣٠٠، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. ورابع من حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار في "الزوائد" (١٧١٩)، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٣٠٠- ٣٠١، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. وخامس من حديث عبد الله بن بسر، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٣٠١، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أبي صالح الفراء، وهو ثقة. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢٨٢٩)، ومسلم (١٩١٤)، سلف برقم (٨٣٠٥) . وعن أنس عند البخاري (٢٨٣٠)، ومسلم (١٩١٦)، وقد سلف برقم (١٢٥١٩) . وعن جابر بن عتيك، سيرد ٥/٤٤٦. وعن عائشة عند البخاري (٥٧٣٤) . قال السندي: قوله: "الطاعون": المراد الموت به، من ذكر السبب وإرادة المسبَّب مجازًا، وكذا البطن والغرق. وأما قوله: "والنفساء": فبتقدير المضاف، أي: موت النفساء. قوله: "شهادة"، أي: في حكم الآخرة والثواب فيها، لا في أحكام الدنيا من ترك الاغتسال والصلاة عند القائل بتركها في الشهداء.
[ ٢٤ / ١٢ ]
عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ (١) أَدْرَاعًا " فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ (٢) فَقَالَ: " بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ " قَالَ: فَضَاعَ بَعْضُهَا، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ، فَقَالَ: أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ (٣)
_________________
(١) في النسخ الخطية و(م): يوم خيبر، وهو تحريف، وقد جاءت على الصواب في "أطراف المسند" ٢/٥٩٠، ومصادر التخريج.
(٢) في (ق): يا رسول الله! وهو خطأ، لأنه لم يكن إذ ذاك مسلمًا.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي، وجهالة حال أمية بن صفوان، فإنه لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه غير اثنين. ولاضطرابه كما سيأتي في التخريج. وأخرجه أبو داود (٣٥٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٥٥)، والدارقطني في "السنن" ٣/٣٩، والحاكم ٢/٤٧، والبيهقي في "السنن" ٦/٨٩، وفي "المعرفة" (١١٩٦٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٦١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال أبو داود: وهذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط تغير على هذا. وقد اختلف فيه على شريك. فأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٥٤)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٩) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان، به بزيادة: ابن أبي مليكة في الإسناد. وقد اختلف فيه كذلك على عبد العزيز بن رفيع. فأخرجه الدارقطني في "السنن" ٣/٤٠ من طريق قيس بن الربيع، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان، به. وأخرجه بنحوه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٠)، والطحاوي في "شرح=
[ ٢٤ / ١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مشكل الآثار" (٤٤٥٦) من طريق إسرائيل بن يونس، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان، مرسلًا. وفي رواية الطحاوي: عن ابن صفوان، ولم يسمه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٤٣- ١٤٤، ومن طريقه أبو داود (٣٥٦٣)، والدارقطني في "السنن" ٣/٤٠، والبيهقي في "السنن" ٦/٨٩، ٧/١٨. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٥٩) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن جرير، عن عبد العزيز، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان، مرسلًا. وفي مطبوع الدارقطني، أقحم اسم عطاء بعد عبد العزيز. وأخرجه أبو داود (٣٥٦٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٥٧)، والبيهقي في "السنن" ٦/٨٩ من طريق مسدد، عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباج، عن ناس من آل صفوان، مرسلًا. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٥٨) من طريق مسدد، عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٧٨) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح، مرسلًا. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٦/٨٩ من طريق أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي بن الحسين، مرسلًا. وقد أشار إلى اضطرابه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١١/٢٩٢- ٢٩٥، وابن التركماني في "الجوهر النقي" ٦/٩٠. وسيكرر برقم ٦/٤٦٥ سندًا ومتنًا. ويشهد له حديث جابر عند الحاكم ٣/٤٨-٤٩، والبيهقي ٦/٨٩، وفيه: ثم بعث رسول الله ﷺ إلى صفوان بن أمية، فسأله أدراعًا مئة درع، وما يُصلحها مِن عدتها، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: "بل عاريةٌ مضمونةٌ حتى=
[ ٢٤ / ١٤ ]
١٥٣٠٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، قِيلَ لَهُ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَصِلُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمُوا أَنَّهُ هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: " كَلَّا أَبَا وَهْبٍ، فَارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ " قَالَ: فَبَيْنَمَا (١) أَنَا رَاقِدٌ إِذْ جَاءَ السَّارِقُ، فَأَخَذَ ثَوْبِي مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ ثَوْبِي، فَأَمَرَ بِهِ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ، قَالَ: قُلْتُ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " (٣)
_________________
(١) = نؤديَها إليك" ثم خرج رسولُ الله ﷺ سائرًا. وإسناده حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! قال السندي: قوله: أغصبًا: أي: أتأخذها غصبًا. قوله: "مضمونة": ظاهره أن العارية تضمن، ولعل من لا يقول به يقول: أن هذا ليس بيان أن من شأن العارية الضمان، بل هو التزام للضمان لمصلحة في تلك العارية، ولا يلزم منه أنها مضمونة على الإطلاق.
(٢) في (ظ ١٢)، وهامش (س) و(ص): فبينا.
(٣) في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): فقلت.
(٤) حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على محمد بن أبي حفصة. فرواه سعدان بن يحيى اللخمي كما عبد الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٨) و(٧٣٤١) عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان بن=
[ ٢٤ / ١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أمية، عن أبيه. يعني بإسقاط صفوان بن عبد الله بن صفوان من الإسناد. وخالفه مالك، واختلف عليه كذلك، فرواه جمهورُ أصحابه عنه، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوانَ بنَ أمية قيل له وهذا إسناد معضل، وهو ما أخرجه يحيى الليثي في روايته عنه في "الموطأ" ٢/٨٣٤-٨٣٥، ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في "المسند" ٢/٨٤ (ترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٣)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٦٥. وخالفهم أبو عاصم النبيل، فرواه عن مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن جده، وهو عند الطبراني في "الكبير" (٧٣٢٥) . وخالفهم شبابة بن سوار، فرواه عن مالك، عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن صفوان بن أمية، به، وروايته عن ابن ماجه (٢٥٩٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢١٦، وقال ابن عبد البر: ورواه أبو علقمة الفروي، عن مالك كما رواه شبابةُ عنه بإسناده سواء. قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/١٥٨: وافق شبابة على هذا الإسناد في هذا الحديث أبو علقمة الفرويُّ، وإذا كان إسناد هذا الحديث كما ذكرنا، احتمل أن يكونَ الزهري قد سمعه من عبد الله بن صفوان عن أبيه، وسمعه من صفوان بن عبد الله، فحدث به مرة هكذا ومرة هكذا، كما يفعل في أحاديثه عن غيرهما ممن يُحدث عنه. ثم ذكر الطحاوي إمكانَ سماع الزهري من عبد الله بن صفوان. وقال المزي في "تحفة الأشراف" ٤/١٨٩: المحفوظ حديث مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان. قلنا: يعني روايته في "الموطأ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٦) من طريق عبد الملك بن عمير، عن يزيد بن صفوان، به. ولم نقع على ترجمة يزيد هذا. وهذا الحديث صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٣/٣٦٩، فقال: حديث صفوان حديث صحيح، رواه أبو=
[ ٢٤ / ١٦ ]
١٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: " أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ،
_________________
(١) = داود والنسائي وابن ماجه، وأحمد في "مسنده" من غير وجه عنه. وسيأتي بالأرقام (١٥٣٠٥) و(١٥٣٠٦) و(١٥٣١٠)، وسيكرر ٦/٤٦٥ سندًا ومتنًا. وقوله: "فهلا قبل أن تأتيني به": يشهد له حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في "السنن" ٣/٢٠٦، والحاكم ٤/٣٨٠ من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس: أن صفوان بن أميهّ أتى النبي ﷺ ، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/١٧٢ و٨/٦٩، والدارمي ٢/١٧٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٢)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٢٧) و(١١٧٠٣)، وفي سنده أشعث بن سوَّار، وهو ضعيف، لكن يصلح حديثه للمتابعات. وقوله: "كلا أبا وهب، فارجع إلى أباطح مكة"، سيأتي نحوه برقم (١٥٣٠٦)، وذكرنا هناك شاهده. قال السندي: قوله: قيل له: بعد فتح مكة. قوله: "هلك من لم يُهاجر": أي: كما كان قبل الفتح. وقال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٣٠٧: في هذا دليل على أن الحرزَ معتبر في الأشياء حسبما تعارفه الناس في حرز مثلها وإنما ينظر في هذا الباب إلى سيرة الناس وعاداتهم في إحراز أنواع الأموال على اختلاف أماكنها، فكل ما كان مأخوذًا من حرز مثله، وكان مبلغه ما يجبُ فيه القطعُ، وجب قطعُ يدِ سارقه.
(٢) قوله: أخبرنا ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري، ساقط من (م) .
[ ٢٤ / ١٧ ]
وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى صَارَ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " (١)
١٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَةً فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: " فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ " فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. زكريا بن عدي: هو ابن الصلت التيمي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه الترمذي (٦٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٤٠) من طريق يحيى ابن آدم، وابن حبان (٤٨٢٨) من طريق مسروق بن المرزبان، كلاهما عن ابن المبارك، به. وقال الترمذي: حديث صفوان رواه معمر وغيره عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ. وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو سعيد بن المسيب أن صفوان. قلنا: وكذلك رواه مسلم (٢٣١٣)، والبيهقي في "السنن" ٧/١٩ من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، به. وفيه: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية، قال فذكر الحديث. وسيكرر ٦/٤٦٥ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: حتى صار: أي محبوبًا، فخبر "صار" محذوف، وجملة "وإنه أحب الناس إلي" لبيان ما كان عليه حال التكلم، أي: وإنه الآن أحب الناس إليّ. وهذا هو حكمة شرع إعطاء المؤلفة قلوبهم، وهذا هو الذي قيل: أن الإنسان عبد الإحسان.
[ ٢٤ / ١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن أبي عروبة قد اختلط، وسماعُ محمد بن جعفر منه بعدَ اختلاطه، وطارق بن المرقع انفرد بالرواية عنه عطاء بن أبي رباح، ولم يُؤثر توثيقه عن أحد، وقد اختلف فيه على عطاء كذلك. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٦٨، وفي "الكبرى" (٧٣٦٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة طارق) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢١٨ من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، به، إلا أنه وقع عنده شعبة بدل سعيد، والظاهر أنه تحريف، إذ ليس في المسند رواية شعبة. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٦٨، وفي "الكبرى" (٧٣٦٤) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان، ابن أمية، به. لم يذكر في الإسناد طارق بن المرقع. وسماع يزيد بن زريع من سعيد قبل الاختلاط. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٥)، من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان، به. وكنالك أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٥)، من طريق قيس وحبيب المعلم وحميد وعمارة وهو ابن ميمون، أربعتهم عن عطاء، عن صفوان، به. قلنا: وعطاء لا نعرف له سماعًا من صفوان. وأخرجه بنحوه النسائي في "المجتبى" ٨/٦٨، وفي "الكبرى" (٧٣٦٦) من طريق الأوزاعي، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٦٥ من طريق حبيب، كلاهما عن عطاء، مرسلًا. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٦٩، وفي "الكبرى" (٧٣٦٧) من طريق عكرمة، والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٤) من طريق رجاء بن حيوة، كلاهما عن=
[ ٢٤ / ١٩ ]
١٥٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لَا يَدْخُلُ (١) الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ خَمِيصَةً لِي لِرَجُلٍ مَعَهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقُلْتُ: (٢) يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ، قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ "
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " (٣)
_________________
(١) = صفوان، به، وزاد الطبراني: "أن الإمام إذا انتهى إليه حد من الحدود أقامه" وعكرمة ورجاء لا نعرف لهما سماعًا من صفوان. وقد سلف برقم (١٥٣٠٣)، وذكرنا هناك شاهده.
(٢) في هامش (س): أنه لا يدخل، نسخة.
(٣) في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (س): فقال، نسخة.
(٤) حديث صحيح بطرقه وشاهديه. طاووس- وهو ابن كيسان اليماني- اختلف فيه: هل سمع مِن صفوان بن أمية أم لا؟ فقد نفى الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/١٦١ أن يكون سمعه منه، فقال: وجدنا وفاة صفوان كانت بمكة عند خروج الناس إلى الجمل [يعني سنة ٣٦ هـ]، ووجدنا وفاة طاووس كانت بمكة سنة ست ومئة، وسنه يومئذٍ بضع وسبعون سنة، فعقلنا بذلك أنه لا يحتمل أنه أخذه عن صفوان سماعًا. وجعل سماعه منه ممكنًا ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢١٩، فقال: وسماعه- أي طاووس- من صفوان ممكن، لأنه أدرك زمن عثمان. ثم أنه اختلف فيه على طاووس كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات=
[ ٢٤ / ٢٠ ]
١٥٣٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ يَعْنِي النَّهْدِيَّ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ،
_________________
(١) = رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وابن طاووس: هو عبد الله. وأخرجه النسائي مختصرًا في "المجتبى" ٧/١٤٥-١٤٦، وفي "الكبرى" (٧٣٧١)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٨) عن معلى ابن أسد، عن وهيب، بهذا الإسناد. وتحرف معلى بن أسد في مطبوع "السنن الكبرى" إلى علي بن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٣١، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٧) من طريق يونس، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٦٧ من طريق الرملي، ثلاثتهم عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، قال: قيل لصفوان بن أمية فذكر الحديث. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٨/٢٦٥ من طريق الشافعي، عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبي ﷺ، مرسلًا، ولم يسق لفظه، بل أحال به على رواية مالك التي سلف تخريجها برقم (١٥٣٠٣)، وقال: هذا المرسل يقوي الأول. قلنا: يعني رواية مالك المرسلة كذلك. وقد سلف ذكر شاهده برقم (١٥٣٠٣) . وقوله: "لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا". له شاهد من حديث ابن عباس السالف برقم (١٩٩١)، وإسناده صحيح، وهو من رواية طاووس عن ابن عباس، وذكرنا تتمة أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٧٠١٢) .
(٢) في (ق) و(ص) ونسخة في (س): أخبرني.
[ ٢٤ / ٢١ ]
وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ (١) " (٢)
١٥٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي (٣) عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، (٤) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: " الطَّاعُونُ، وَالْبَطْنُ، وَالْغَرَقُ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا بِهِ يَعْنِي أَبَا عُثْمَانَ مِرَارًا، وَرَفَعَهُ مَرَّةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٥)
_________________
(١) لفظ "شهادة" ليس في (ظ ١٢) و(ص)، وأشير إليها في (س) على أنها نسخه.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عامر بن مالك تفرَّد بالرواية عنه أبو عثمان النهدي، وهو عبد الرحمن بن مل، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقَية رجاله ثقات رجال الشيخين. سلميان التيمي: هو ابن طَرْخان. وأخرجه الدارمي ٢/٢٠٧، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٧٧)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وزاد الدارمي: "والغزو شهادة، ولم يذكر الطبراني: "الغرق". وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٣٣ عن يزيد بن هارون، به، موقوفًا. وقد سلف برقم (١٥٣٠١) وذكرنا هناك شواهده، وسيكرر ٦/٤٦٦ سندًا ومتنًا. وانظر ما بعده.
(٣) لفظ "أبي": ساقط من (م) .
(٤) في (ظ ١٢): عن مالك، وجاء في هامشها بغير خط الناسخ ما نصه: صوابه ابن مالك.
(٥) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وقد سلف ذكر شواهده في الرواية برقم (١٥٣٠١)، وسيكرر ٦/٤٦٦ سندًا ومتنًا.
[ ٢٤ / ٢٢ ]
١٥٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا آخُذُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ بِيَدِي، (١) فَقَالَ: " يَا صَفْوَانُ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: " قَرِّبِ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ " (٢)
١٥٣١٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ قَرْمٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي، فَسُرِقَتْ فَأَخَذْنَا السَّارِقَ، فَرَفَعْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ
_________________
(١) لفظ: بيدي، ساقط من (ص) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن معاوية: وهو الزُّرَقي، ولانقطاعه، عثمان بن أبي سليمان- وهو ابن جُبير بن مطعم- لم يسمع مِن صفوان بن أمية، وعبد الرحمن بن إسحاق: وهو ابن عبد الله بن الحارث القرشي العامري، مختلف فيه، وهو حسن الحديث. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مِقسم الأسدي، المعروف بابن عُلَيّة. وأخرجه أبو داود (٣٧٧٩)، والحاكم ٤/١٢ ا-١١٣ من طريق إسماعيل ابن عُلَية، بهذا الإسناد. وقال أبو داود: عثمان لم يسمع من صفوان، وهو مرسل. قلنا: ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣٣٣) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٨٠، وفي "الشعب" (٥٩٠١)، وفي "الآداب" (٥٠٦) من طريق ربعي ابن عُليّة، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٠٠)، وسيكرر سندًا ومتنًا ٦/٤٦٦.
[ ٢٤ / ٢٣ ]
بِقَطْعِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي خَمِيصَةٍ ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا أَنَا أَهَبُهَا لَهُ، أَوْ أَبِيعُهَا لَهُ، قَالَ: " فَهَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن قرم، وجهالة جعيد ابن أخت صفوان، فقد انفرد بالرواية عنه سماك بن حرب، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثم أنه اختلف فيه على سماك في اسم جعيد كما سيأتي في التخريج. وأخرجه أبو داود (٤٣٩٤)، والنسائي في (المجتبى)، ٨/٦٩، وفي "الكبرى" (٧٣٦٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٩)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٥)، والدارقطني في "السنن" ٣/٢٠٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢٢٠، والمزي في "تهذيب الكمال" ٧/٤١٧ من طريق أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان، به. فسماه حميدًا، وقد سكت عنه الحاكم والذهبي. وقال أبو داود: ورواه زائدة عن سماك، عن جعيد بن حجير. قلنا: وسماه كذلك يزيد بن عطاء- فيما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٣٥٧ من طريقه- عن سماك، عن جعيد بن حجير، فسمى أباه حجيرًا كذلك. ونقل الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ترجمة (حميد ابن أخت صفوان) عن البخاري قوله: أن زائدة صحَّفه، فقال: جعيد بن حُجير، ولم نقف على قول البخاري. وقد سلف برقم (١٥٣٠٣)، وذكرنا هناك شاهده، وسيكرر ٦/٤٦٦ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: أو أبيعها له: أي أبيعها منه حتى تصير ملكًا له، فما تبقى معنى السرقة.
[ ٢٤ / ٢٤ ]