١٥٣١١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو بِشْرٍ، (٤) عَنْ يُوسُفَ بْنِ
_________________
(١) ما بين حاصرتين من (م) .
(٢) قال السندي: هو حكيمُ بن حزام بن خويلد، ابن أخي خديجة زوج النبى ﷺ. حكى الزبيرُ بن بكَّار أن حكيمًا وُلِدَ في جوف الكعبة. قال: وكان من ساداتِ قريشِ، وكان صديقَ النبي ﷺ قبل البعثِ، وكان يُحبه بعدَ البعثة، ولكنه تأخر إسلامُه حتى أسلم عامَ الفتح. وجاء أنه ﷺ قال يومَ الفتح: "مَن دَخَلَ دارَ حكيم بنِ حِزام، فَهُوَ آمِن". وكان من المؤلفة، ثم حَسُنَ إسلامُه. وقد شَهِدَ بدرًا مع الكفار، ونجا مع مَنْ نجا، فكان إذا اجتهدَ في اليمين يقول قال: والذي نجاني يومَ بدر. وكان يفعلُ المعروف ويَصِلُ الرحمَ. وكانت دارُ الندوة بيده، فباعها مِن معاوية بمئة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا ابن أخي اشتريتُ بها دارًا في الجنة، فتصدَّقَ بالدراهِمِ كُلُّها. وهو ممَّن عاش مئةً وعشرين سنة، شطرُها في الجاهلية وشطرُها في الإسلام. قال البخاري: مات سنة ستين، وقيل غير ذلك. والله تعالى أعلم.
(٣) في (ظ ١٢) و(ص): قال: أخبرنا.
(٤) في (س) و(م): يونس، وهو تحريف، والمثبت من (ظ ١٢) و(ق) و(ص)، و"أطراف المسند" ٢/٢٨٢.
[ ٢٤ / ٢٥ ]
مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَبِيعُهُ، ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنَ السُّوقِ فَقَالَ: " لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهك لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقل العلائيُّ في "جامع التحصيل" ص ٣٧٧ عن الإمام أحمد، وقال: بينهما عبد الله بن عصمة الجُشَمي الحجازي، وقد أشار إلى ذلك البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/١٥٨، فقال: عبد الله بن عصمة، سمع من حكيم بن حزام، سمع منه يوسف بن ماهك، وكذلك قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/١٢٦، وابن حبان في "الثقات" ٥/٢٧، وصرَّح بذلك أيضًا ابن عبد الهادي في "التنقيح" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/٣٣ فقال: الصحيح أن بين يوسف وحكيم فيه عبدَ الله بن عصمة، وهو الجشمي، حجازي. قلنا: وقد ورد كذلك متصلًا من رواية حسن بن موسى الأشيب عند أحمد، كما سيأتي في التخريج، وفي الرواية رقم (١٥٣١٦) . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٢٩، والترمذي (١٢٣٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٩، وفي "الكبرى" (٦٢٠٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٧ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن. وأخرجه أبو داود (٣٥٠٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٨) من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، به. قلنا: والإسناد الذي فيه عبد الله بن عصمة قد أورده الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٢/٢٨٣، ولم يرد في أيٍّ من النسخ الخطية التي عندنا! وإسناده: حدثنا حسن بن موسى، عن شيبان- وهو ابن عبد الرحمن النحوي-،=
[ ٢٤ / ٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن يحيى بن أبي كثير، وهو الطائي، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، به. وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عصمة الجُشَمي، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب" عن العراقي قوله: لا أعلم أحدًا من أئمة الجرح والتعديل تكلم فيه، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أيضًا في "التلخيص" ٣/٥: وزعم عبد الحق أن عبد الله بن عصمة ضعيف جدًا، ولم يتعقبه ابن القطان، بل نقل عن ابن حزم أنه قال: هو مجهول، وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي. قلنا: واختلف قول الذهبي فيه، فوثقه في "الكاشف"، وقال في "الميزان": لا يعرف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد تحرف شيبان في مطبوع الأطراف إلى سفيان! وقد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن عصمة) من طريق الإمام أحمد، عن الحسن بن موسى، به. ولفظه عنده: "يا ابن أخي، لا تبيعن شيئًا حتى تقبِضَه". وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٣١٣ من طريق الدوري، عن الحسن بن موسى، به، وقال: هذا إسناد حسن متصل. وأخرجه النسائي كما في "التحفة" ٣/٧٦، والطبراني في "الكبير" (٣١٠٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٣ من طريقين عن شيبان، به. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٢) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (٦٦٢٨)، وإسناده حسن، وبه يصح الحديث. وسيأتي برقم (١٥٣١٢) و(١٥٣١٣) و(١٥٣١٥)، وسيكرر برقم (١٥٥٧٣) سندًا ومتنًا، وبنحوه برقم (١٥٣١٦) . قال السندي: قوله: يسألني البيع: أي: المبيع كالصيد بمعنى المصيد. =
[ ٢٤ / ٢٧ ]
١٥٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ، وَلَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: " لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (١)
_________________
(١) = قوله: ما أبيعه: أي: ذلك المبيع الذي يطلبه. قوله: ثم أبيعه من السوق: أي: أشتريه. قوله: "لا تبع ما ليس عندك": قيل هو كبيع الآبق، ومال الغير، والمبيع قبل القبض، والجمهور على جواز بيع مال الغير موقوفًا [على إجازة المالك]، ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث. قال الخطابي: يريد بيع العين دون بيع الصفة. انتهى. يعني: أن المراد بيع العين دون الدين كما في السَّلَم، فإن مداره على الصفة، وهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح لغيره دون قوله: "بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخر إلا قائمًا"، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد سلف الكلام عليه في الإسناد الذي قبله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقوله: بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخِرَّ إلا قائمًا. أخرجه الطيالسي (١٣٦٠)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٠٥، وفي "الكبرى" (٦٧١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٣١٠٦) من طرق عن شعبة، به. وقوله: "لا تبع ما ليس عندك": أخرجه ابن ماجه (٢١٨٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٣٥٩) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/٢٦٧-، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٧) من طريق عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة، به. =
[ ٢٤ / ٢٨ ]
١٥٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ (١) عِنْدِي - قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: سِلْعَةً لَيْسَتْ عِنْدِي - " (٢)
_________________
(١) = وسيأتي من طريق شعبهَ برقم (١٥٣١٥)، وانظر ما قبله. قوله: "بايعت رسول الله ﷺ على أن لا آخر إلا قائما": من الخرور وهو السقوط، يقال: خَزَّ يخِرُّ بالكسر، وخَزَّ يَخُرُّ بالضم: إذا سقط من عُلو. قال السندي في حاشيته على النسائي ٢/٢٠٥: أي: لا أسقط إلى السجود إلا قائمًا، أي: أرجع من الركوع إلى القيام، ثم أخِرُّ منه إلى السجود ولا أخر من الركوع إليه، وهذا المعنى الذي فهمه الإمام النسائي من الحديث حيث ترجم له بقوله: باب كيف يخر إلى السجود وهو التاويل الأول الذي ذكره الإمام الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/١٩٥ واستدل له بما صح عنه من قوله ﷺ: "لا تجزئ صلاة لا يُقيم الرجل فيها صلبه إذا رفع رأسه من الركوع والسجود". وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" ٢/١٣٠-١٣١: قد أكثر الناسُ في معنى هذا الحديث، وما له عندي وجه إلا أنه أراد بقوله: لا أخِرُّ: لا أموت، لأنه إذا مات، فقد سقط، وقوله: إلا قائمًا: إلا ثابتًا على الإسلام، وكل من ثبت على شيء، وتمسك به، فهو قائم عليه، قال الله تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آياتِ الله آناء الليل وهم يسجدون) [آل عمران: ١١٣] وإنما هذا من المواظبة على الدين والقيام به. وهو أحد التأويلات التي ذكرها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/١٩٦ واقتصر عليه البغوي في "شرح السنة" ١/١٠٦.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص): أن أبيع شيئًا ليس عندي، وأشير إلى هذه الرواية في نسخة (س)، وفي (ق): شيئًا ما.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهك=
[ ٢٤ / ٢٩ ]
١٥٣١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا، وَبَيَّنَا رُزِقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا، وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " (١)
_________________
(١) = لم يسمع من حكيم بن حزام، وقد سلف تفصيل ذلك في الكلام على إسناد الرواية رقم (١٥٣١١) . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيّه، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه الترمذي (١٢٣٣)، والطبراني في "الكبير" (٣١٠٠)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٧ من طريق حماد بن زيد، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٠٢) و(٣١٠٣) من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الترمذي (١٢٣٥)، والطبراني في "الكبير" (٣١٠١)، وفي "الصغير" (٧٧٠)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٣٩ من طريق محمد بن سيرين، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٠٤) من طريق وهيب بن خالد، وأخرجه كذلك (٣١٠٥) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وأخرجه الشافعي في "المسند" ٢/١٤٣ (ترتيب السندي) عن إبراهيم بن أبي يحيى، ستتهم عن أيوب، به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٢١٢) عن معمر، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن رجل أن رسول الله ﷺ قال لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٣٧) و(٣١٣٨) و(٣١٣٩) و(٣١٤٠) و(٣١٤١) و(٣١٤٣) و(٣١٤٤) و(٣١٤٥) و(٣١٤٦) من طرق عن محمد بن سيرين، عن حكيم بن حزام. قال الترمذي: وهذا حديث مرسل، إنما رواه ابن سيرين عن أيوب السختياني، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام. وقد سلف برقم (١٥٣١١)، وذكرنا هناك شاهده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سعيد بن أبي عروبة وإن اختلط=
[ ٢٤ / ٣٠ ]
١٥٣١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد (١)، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُطْلَبُ مِنِّي الْمَتَاعُ، وَلَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبِيعُهُ لَهُ؟ قَالَ: " لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (٢)
_________________
(١) = قد سمع منه إسماعيل- وهو ابن عُلَيَّة- قبل اختلاطه، وقتادة- وهو ابن دعامة السَّدوسي- صرح بالسماعِ في الرواية رقم (١٥٣٢٧) فانتفت شبهة تدليسه، أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضُّبَعي. وأخرجه ابن حبان (٤٩٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٣١١٨) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٢٤، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٤٧، وفي "الكبرى" (٦٠٥٦)، والدارمي ٢/٢٥٠، والطبراني في "الكبير" (٣١١٨) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١١٩) من طريق عمر بن عامر السلمي، عن قتادة، به. وسيأتي برقم (١٥٣٢٢) و(١٥٣٢٤) و(١٥٣٢٥) و(١٥٣٢٧) و(١٥٣٢٨)، وسيكرر برقم (١٥٥٧٦) سندًا ومتنًا. وقد سلف في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم (٤٤٨٤)، وفي مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٦٧٢١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) في (م) يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وهو تحريف.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهَك لم يسمع من حكيم بن حزام، وقد سلف تفصيلُ ذلك في الكلام على إسناد الرواية رقم (١٥٣١١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف تخريجُه من طريق شعبة برقم (١٥٣١٢) .
[ ٢٤ / ٣١ ]
١٥٣١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَصْمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا، وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ قَالَ: " فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عصمة وهو الجشمي الحجازي، فقد روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد سلف الكلامُ عليه في تخريج الرواية رقم (١٥٣١١)، والرجل المبهم في هذا الإسناد هو يعلى بن حكيم الثقفي، كما جاء مصرحًا به في التخريج الآتي، وكما سلف في تخريج الرواية رقم (١٥٣١١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن أبي كثير: هو الطائي. وأخرجه المِزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن عصمة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي كما في "التحفة" ٣/٧٦ من طريق النضر بن شُميل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن هشامٍ، به. وأخرجه الطيالسي (١٣١٨)، وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٣١٣، وابن عبدِ البر في "الاستذكار" (٢٨٩٦٢) من طريق عبد الوهاب، كلاهما عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، به، بإسقاط: عن رجل من الإسناد. وكذلك أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٤٢١٤) عن عمر بن راشد- أو غيره-، والخطيب في "تاريخه" ١١/٤٢٥ من طريق حرب بن شداد، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، به. قال البيهقي: لم يسمعه يحيى بن أبي كثير من يوسف، إنما سمعه من يعلى بن حكيم، عن يوسف. قلنا: وبتصريح يحيي بن أبي كثير باسم يعلى بن حكيم في الإسناد أخرجه=
[ ٢٤ / ٣٢ ]
١٥٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، (١) عَنْ عَمْرِو (٢) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ خَيْرَ
_________________
(١) =ابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٢) من طريق معاذ بن فضالة، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، به. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٢)، وابن حبان (٤٩٨٣)، والدارقطني في "السنن" ٣/٩ من طريق همام بن يحيى العوذي، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٤١، والدارقطني ٣/٨-٩ من طريق أبان ابن يزيد العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٠٧) من طريق عاصم الأحول، عن يوسف، به. وقد تحرف عاصم في المطبوع إلى عامر. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٦/٣٦٥-٣٦٦، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٦، وفي "الكبرى" (٦١٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٨ وابن حبان (٤٩٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٣١١٠) من طريق أبي الأحوص سلَاّم بن سُلَيم، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن حزام بن حكيم، عن أبيه حكيم بن حزام، به. قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١١٦-١١٧ أنكر مصعب أن يكون لحكيم ابن يقال له: حزام. وانظر (١٥٣١١) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٣٦)، وإسناده صحيح، وانظر (٤٥١٧)، فقد ذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
(٢) في النسخ الخطية و(م): عتبة، وهو تحريف من النساخ، والمثبت من هامش (س) و"أطراف المسند" ٢/٢٨٢.
(٣) لفظ "عن" ليس في (ظ ١٢) و(ص)، وقد بُيِّض موضعها.
[ ٢٤ / ٣٣ ]
الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " (١)
١٥٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ (٢) مِنْ خَيْرٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وعمرو بن عثمان: هو ابن عبد الله بن موهب القرشي. وموسى بن طلحة: هو ابن عبيد الله. وأخرجه الدارمي ١/٣٨٩، والطبراني في "الكبير" (٣١٢٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٢٧)، والبيهقي في "السنن" ٤/١٨٠ من طريق أبي نعيم، عن عمرو بن عثمان، به. وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الكبير" (٣١٢٩) من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي صالح مولى حكيم بن حزام، عن حكيم، به. وسيأتي بالأرقام (١٥٣٢٦) و(١٥٥٧٧) و(١٥٥٧٨)، وانظر (١٥٣٢١) . وقد سلف من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم (٤٤٧٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) في (م): أسلفت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٦٨٥)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٩٤)، ومسلم (١٢٣) (١٩٥)، والطبراني في=
[ ٢٤ / ٣٤ ]
١٥٣١٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ (١) " (٢) وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ
_________________
(١) = "االكبير" (٣٠٨٦)، والبيهقي في "السنن" ٩/١٢٣ و١٠/٣١٦، والبغوي (٢٧) . وأخرجه البخاري (١٤٣٦) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه " (٢٢٢٠) و(٥٩٩٢)، وفي "الأدب المفرد" (٧٠)، ومسلم (١٢٣) (١٩٥)، وأبو عوانة ١/٧٢ و٧٣، وابن حبان (٣٢٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٣٦٤)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٨٨) و(٣٠٨٩) من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم (١٥٣١٩) و(١٥٥٧٥)، وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٥٩٦) . قال السندي: قوله: أرأيت أمورًا: أي: أخبرني عنها. قوله: أتحنث، من التحنث: وهو التعبد، وأصلُه الحنث، وهو الإثم، والتحنُّث فعلُ ما يَخْرُجُ به من الإثم كيتحرَّج ويتأثم: إذا فعل ما يَخْرُجُ به من الحرج والإثم. قوله: "على ما سلف"، أي: ما سبق. وظاهره أنه قرر له أن فيه أجرًا، وظاهره أن أعمال الكافر موقوفة لا مردودة. وقيل: هذا تفضُّل من الله تعالى ابتداءً، وإلا فشرط الخبر النية وهي مفقودة في الكافر، وقيل: هذا محمول على طباع جميلة ينتفع بها في الإسلام، أو يكتسب بها ثناءً جميلًا، وإلا فشرطُ التقرب أن يكون عارفًا بالمتقرب إليه.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص): ضبطت: سلَّفْتَ، وقد سقطت "ما" من (ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس=
[ ٢٤ / ٣٥ ]
° ١٥٣٢٠ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي (١) ابْنَ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّدَقَاتِ، أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: " عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ " (٢)
_________________
(١) = العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه أبو عوانة ١/٧٢ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٣) (١٩٤)، وأبو عوانة ١/٧٢ من طريق ابن وهب، والطبراني في "الكبير" (٣٠٨٧) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن يونس، به. وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (١٥٥٧٥) . قال السندي: قوله: "على ما أسلفت"، أي: قدمت لك من خير.
(٢) لفظ "يعني" ليس في (ظ ١٢) و(ص) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن حسين: وهو الواسطي في روايته عن الزهري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أيوب ابن بشير الأنصاري، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود والترمذي، وهو ثقة. سعيد ابن سليمان: هو الضَّبِّي المعروف بسعدويه. وأخرجه الدارمي ١/٣٩٧ عن سعيد بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٢٦)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/١٣ من طريق حجاج بن أرطاة، عن الزهري، به. وحجاج ضعيف، وقيل: لم يسمع من الزهري. وقد روي مرسلًا من طريق الزبيدي عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن النبي ﷺ، أورد هذه الطريق ابن أبي حاتم في "العلل" ١/٢٢٣، ونقل عن أبي زرعة قوله: أنه أصح. قلنا: والزبيدي هو محمد بن الوليد من كبار أصحاب=
[ ٢٤ / ٣٦ ]
١٥٣٢١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ فَأَلْحَفْتُ، فَقَالَ: " يَا حَكِيمُ، مَا أَنْكَرَ (١) مَسْأَلَتَكَ، يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ،
_________________
(١) =الزهري. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/١١٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وإسناده حسن! وله شاهد من حديث أم كلثوم بنت عقبة أخرجه الحميدي (٣٢٨) - ومن طريقه الحاكم ١/٤٠٦، والبيهقي ٧/٢٧-، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٨٦) من طريق أحمد بن عبدة، كلاهما عن سفيان بن عُيينة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، به، وإسناده ضعيف لانقطاعه. سفيان لم يسمع هذا الحديث من الزهري كما صرح بذلك عند الحميدي. لكن تابع سفيانَ معمرٌ فيما رواه عنه الحاكم ١/٤٠٦،- ومن طريقه البيهقي ٧/٢٧-، عن أبي عبد الله محمد بن علي الصنعاني، عن إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٥/٤١٦، وإسناده ضعيف. فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف. وحكيم بن بشير وهو مجهول. وثالث لا يفرح به من حديث أبي هريرة في "الأموال" لأبي عبيد (٩١٣) وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخُوزي، وهو متروك. قال السندي: قوله: "على ذي الرَّحِم الكاشح"، أي: القاطع المعرض، كأنه يَصْرِفُ عئك كشحَه إعراضًا، وفي "النهاية": هو العدوُ الذي يُضمر عداوتَه ويطوي عليها كَشْحَه، أي: باطِنه. والكشحُ: الخَصْرُ.
(٢) في (م): ما أكثر!
[ ٢٤ / ٣٧ ]
وَيَدُ اللهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي، وَيَدُ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ الْمُعْطَى، وَأَسْفَلُ الْأَيْدِي يَدُ الْمُعْطَى " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن جندب، فقد أخرج له البخاري في "خلق أفعال العباد"، والترمذي، وهو ثقة. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر بن الخطاب) (٣٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٦٥، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٥)، والحاكم في "المستدرك" ٣/٤٨٤ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال ابن خزيمة: مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر غير شيء، وقال: أمرني ابن عمر أن أشتري له بَدَنَةً، فلستُ أنكر أن يكونَ قد سمع مِن حكيم بن حزام. وأخرجه بنحوه الحاكم ٢/٣ من طريق خالد بن حزام أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم خيبر، فأصيبا، فأتى رسولَ الله ﷺ، فقال: أُصيب فرساي يا رسولَ الله، فأعطاه ثم استزاده، فزاده، ثم استزاده، فقال رسول الله ﷺ: "يا حكيمُ، أن هذا المال خَضِرَةٌ حُلْوة، ومن سأل الناسَ أعطوه، والسائل منها كالآكل ولا يشبعُ"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلنا: قوله: يومَ خيبر تحريف، والصواب يوم حنين، لأن حكيمًا من مسلمة الفتح. وسيأتي نحوه برقم (١٥٥٧٤)، وانظر (١٥٣١٧) . وقد سلف نحوه في مسند أبي سعيد الخدري، في الرواية رقم (١١١٦٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فألحفت، أي: بالغت في المسألة. قوله: "أنكرَ مسألتَك"، أي: ما أقبحها حيثُ جاوزت حدَّها. قوله: "خضرة حلوة"، أي: مرغوب فيها من كل وجه من جهة اللون والذوق والتأنيث، باعتبار أن المرادَ بالمال الدراهم والدنانير، والأمتعة. قلنا:=
[ ٢٤ / ٣٨ ]
١٥٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا، وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " (١)
١٥٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا، لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً فَأَبَى، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ "،
_________________
(١) =وقال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٣٦ أنث لأن المراد الدنيا. قوله: "أوساخ الناس": يخرج من الأيدي حالة الصرف، كما يخرج الأوساخ، ويحتمل أنه قاله، لأنه كان مال الصدقة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٥٤-١٥٥ (ترتيب السندي)، والطبراني في "الكبير" (٣١١٧) مختصرًا من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقد سلف برقم (١٥٣١٤) .
[ ٢٤ / ٣٩ ]
فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فمن رجال ابن ماجه، وعبيد الله بن المغيرة- وهو ابن معيقيب السبئي- فمن رجال الترمذي وابن ماجه، وهما ثقتان. عراك بن مالك: هو الغفاري المدني، وسماعه من حكيم بن حزام ممكن، لأنه سمع من أبي هريرة، ووفاتهما قريبة. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٩٢) من طريق نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٢٥)، والحاكم ٣/٤٨٤-٤٨٥، من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، به. وفيها زيادة: فلبسها، فرأيته على المنبر، فلم أر شيئًا أحسنَ منه يومئذِ، ثم أعطاها أسامةَ بن زيد، فرآها حكيم على أسامة، فقال: يا أسامة أنت تلبس حُلَّةَ ذي يزن؟ فقال: نعم، والله لأنا خيرٌ من ذي يزن، ولأبي خيرٌ من أبيه. قال حكيم: فانطلقتُ إلى أهل مكة أُعَجِّبُهُمْ بقول أسامة. وهذا لفظ الطبراني، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. قلنا: هذه الزيادة انفرد بها عبد الله بن صالح، وهو ضعيف. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/١٥١، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وإسناده جيد، رجاله ثقات! وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٣٠٩٤) من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن حكيم، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٢٧٨، وقال: رواه الطبراني، وفيه يعقوب ابن محمد الزهري، وضعفه الجمهور، وقد وثق. قلنا: ويعل كذلك بابن لهيعة، وهو ضعيف. وفي الباب عن عياض بن حمار المجاشعي، سيرد ٤/١٦٢. قال السندي: قد جاء أنه ﷺ رَدَّ هدايا المشركين، وجاء أنه قبلها، فوفق بينهما بأن القبولَ متأخر، فهو ناسخ، أو أن القبول قد كان لمصلحة التأليف ونحوها، وإلا فالأصل هو الرد. =
[ ٢٤ / ٤٠ ]
١٥٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، (١) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (٢) بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي: (٣) الْخِيَارَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " (٤)
_________________
(١) = قوله: فأعطيته، أي: بالثمن.
(٢) حدثنا عفان، ساقطة من (م) .
(٣) في (ظ ١٢) و(ص): عبيد الله، وهو تحريف، وجاء في هامش (ظ ١٢): صوابه عبد الله.
(٤) في (س) و(ق) و(ص) و(م): وجدت في كتاب أبي، وهو تحريف، والمثبت من (ظ ١٢) وهامش (ص)، والقائل هو همام كما جاء مصرحًا به في رواية البخاري.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٣١٦)، والبخاري (٢١٠٨) و(٢١١٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٦٢)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/١٣، والطبراني في "الكبير" (٣١١٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٩ من طرق عن همام، به. وأخرجه الطيالسي (١٣١٦)، والبخاري (٢١١٤)، ومسلم (١٥٣٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٦٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٩ من طريق همام، عن أبي التياح، عن عبد الله بن الحارث، به. وقول همام: الخيار ثلاث مرات، أشار إليه أبو داود في "سننه" عقب الحديث رقم (٣٤٥٩)، يريد أنه تفرد بذلك عن أصحاب قتادة فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ٤/٣٢٧، وقال الحافظ: ولم يُصرح- يعني همام- بمن حدثه بهذه الزيادة، فإن ثبتت، فهي على سبيل الاختيار، وقد أخرجه =
[ ٢٤ / ٤١ ]
١٥٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " (١)
١٥٣٢٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفَّ (٢) يُعِفَّهُ اللهُ (٣) "
_________________
(١) = الإسماعيلي من وجه آخر عن حَبان بن هلال (يعني عن همام) فذكر هذه الزيادة في آخر الحديث. وقد سلف برقم (١٥٣١٤) .
(٢) حديث صحيح، محمد بن جعفر وإن سمع من سعيد- وهو ابن أبي عروبة بعد الاختلاط- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (١٥٣١٤) .
(٣) في (م): يستعفف.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وهشام بن عروة: هو ابن الزبير. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢١١، والبخاري (١٤٢٧)، والطبري في "تهذيب الآثار" مسند عمر بن الخطاب (٣٦) (٣٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩١) و(٣٠٩٢) و(٣٠٩٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٢٨) و(١٢٢٩)، والبيهقي في "السنن" ٤/١٧٧ من طرق عن هشام، به. وقد سلف نحوه برقم (١٥٣١٧)، وانظر حديث أبي سعيد الخدري المتقدم =
[ ٢٤ / ٤٢ ]
١٥٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. فَإِنْ (١) صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ (٢) بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: " مُحِقَ " (٣) .
١٥٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٤) عَنْ (٥) مِثْلِهِ قَالَ: "
_________________
(١) = برقم (١٠٩٨٩) .
(٢) في (م): قال: فإن.
(٣) في النسخ الخطية: محق، والمثبت من (م)، وهي الموافقة لرواية مسلم من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٣٢) (٤٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٣١٦)، والبخاري (٢٠٧٩) و(٠٢٠٨٢) و(٢١١٠)، ومسلم (١٥٣٢) (٤٧)، وأبو داود (٣٤٥٩)، والترمذي (١٢٤٦)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٤٤- ٢٤٥، وفي "الكبرى" (٦٠٤٩)، والدارمي ٢/٢٥٠، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٦١)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/١٢، والطبراني في "الكبير" (٣١١٥)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٩، والبغوي (٢٠٥١)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٤/٢٢ من طرق عن شعبة، به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. وقد سلف برقم (١٥٣١٤) .
(٥) قوله: حدثنا شعبة، سقط من (م) .
(٦) لفظ "عن" ليس في (ق) .
[ ٢٤ / ٤٣ ]
مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " (١)
١٥٣٢٩/١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَمْ يَأْتِنِي (٢) - أَوَ أَلَمْ يَبْلُغْنِي، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ - أَنَّكَ تَبِيعُ الطَّعَامَ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَلَا تَبِعْ طَعَامًا حَتَّى تَشْتَرِيَهُ، وَتَسْتَوْفِيَهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين إسناد سابقه.
(٢) في (م): يأتني، والمثبت من النسخ الخطية. قال السندي: هكذا بثبوت الياء للإشباع، أو لتنزيل المعتل منزلة الصحيح، والوجه حذفها، وفاعل هذا الفعل هو قولُه: أنك تبيعُ الطعام.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال صفوان بن موهب، وعبدُ الله بن محمد بن صيفي، فقد روى عنهما اثنان، وذكرهما ابن حبان في "الثقات" لكنهما قد توبعا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عُبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة عبد الله بن عصمة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٦، وفي "الكبرى" (٦١٩٦) من طريق حجاج بن محمد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٨، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٢ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/١٤٣ (بترتيب السندي)،- ومن طريقه البيهقي في "معرفة الآثار" (١١٢٨٨) - عن سعيد بن سالم القداح، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. =
[ ٢٤ / ٤٤ ]
١٥٣٢٩/٢ - قَالَ عَطَاءٌ: وَأَخْبَرَنِيهِ (١) أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَصْمَةَ الْجُشَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يُحَدِّثُهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢)
_________________
(١) وقد سلف نحوه برقم (١٥٣١٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر (١٥٣١١) .
(٢) في (م): وأخبرني.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عصمة الجُشَمي، وقد سلف الكلامُ عليه في تخريج الرواية رقم (١٥٣١١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو موصول بالإسناد الذي قبلَه، وابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديثِ هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٦، وفي "الكبرى" (٦١٩٤) من طريق حجاج بن محمد، وأخرجه الشافعي في "المسند" ٢/١٤٣، والبيهقي في "معرفة الآثار" (١١٢٨٩) من طريق سعيد بن سالم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٨ من طريق عثمان بن عمر، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (١٥٣١٦)، وانظر ما قبله.
[ ٢٤ / ٤٥ ]