١٨٧١٣ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَتَشَوَّفَتْ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأُخْبِرَ فَقَالَ: " إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ مَضَى أَجَلُهَا " (٢)
_________________
(١) قال السِّنْدي: أبو السنابل بن بعكك- بوزن جعفر- قُرَشي عَبْدري، منسوبٌ إلى عبد الدَّار، اختُلف في اسمه، قال البغوي: سكن الكوفة، وقال البخاري: لا أعلم أنه عاش بعد النبي ﷺ. وقال ابن سَعْد: أقام بمكة حتى مات، وهو من مسلمة الفتح.
(٢) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إذ لا يعرف للأسود سماعٌ من أبي السنابل فيما ذكر الترمذي عقب الرواية رقم (١١٩٣)، وزياد بن عبد الله البكائي- وإن كان في حديثه عن غير ابنِ إسحاق لين- قد توبع. منصور: هو ابن المعتمر، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة أبي السنابل) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٩٠٠) من طريق خلاد بن أسلم، عن زياد بن عبد الله، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. وقد ثبت هذا الخبر من حديث أم سلمة عند البخاري (٥٣١٨) و(٤٩٠٩)،=
[ ٣١ / ٧ ]
١٨٧١٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَتْ لِلنِّكَاحِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا " قَالَ عَفَّانُ: " فَقَدْ خَلَا أَجَلُهَا " (١)
_________________
(١) = ومسلم (١٤٨٥) (٥٧)، وسيرد ٦/٣١١- ٣١٢. ومن حديث سُبيعة نفسِها عند البخاري (٥٣١٩)، ومسلم (١٤٨٤) (٥٦)، وسيرد ٦/٤٣٢. ومن حديث المسور بن مخرمة عند البخاري (٥٣٢٠)، وسيرد (١٨٩١٧) . وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٤٢٧٣) . قال السندي: قوله: سُبَيْعةُ: بضم مهملة وفتح موحدة وإسكان تحتية. فتشوَفت؛ بالفاء، أي: طمحت وتشوَقت للنكاح. فأُتي. على بناء المفعول، وكذا أُخبر. فقد مضى أجلُها. أي: فلا بأس.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه كسابقه. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المَرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/١٥٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١١٩٣) من طريق حسين بن محمد، بهذا الإسناد، وقال: حديث أبي السنابل حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعاَ من أبي السنابل، وسمعت محمدًا [يعني البخاري] يقول: لا أعرف أن أبا=
[ ٣١ / ٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = السنابل عاش بعد النبي ﷺ. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. أنَّ الحامل المتوفّى عنها زوجها إذا وضعت فقد حلَّ التَّزويج لها، وإن لم تكن انقضت عِدَّتها. وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: تعتد آخر الأجلين. والقول الأول أصح. وأخرجه الترمذي (١١٩٣) من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان، به. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (١٥٠٧) - ومن طريقه ابن قانع في "معجم الصحابة" ١/٦٤، وأبو بكر بن أبي شيبة ٤/٢٩٦- ومن طريقه ابن ماجه (٢٠٢٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦١٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة أبي السنابل) - والدارمي (٢٢٨١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٩/٤١، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٩٠-١٩١، وفي "الكبرى" (٥٧٠١)، والدولابي في "الكنى والأسماء" ١/٣٤، وابن حبان (٤٢٩٩)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٩٦) (٨٩٧) (٨٩٨) (٨٩٩) من طرق عن منصور، به. وأخرجه الدارمي (٢٢٨٢) دون ذكر أبي السنابل في الإسناد عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود: أن سُبيعة وضعت بعد وفاة زوجها بأيام، فتشوفت، فعاب أبو السنابل، فسألت أو ذكرت أمرها لرسول الله ﷺ فأمرها أن تتزوج. وانظر ما قبله. قال السندي: فلما تعلَت. بتشديد اللام من تعلَّى: إذا ارتفع أو برأ، أي: طهرت من النفاس، وسلمت. فأُنكر: على بناء المفعول. حل: أي نزل. خلا: أي مضى.
[ ٣١ / ٩ ]