١٩٠٤٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: " ادْنُ فَكُلْ " قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: " اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ أَوِ الصَّائِمِ، (٢) إِنَّ اللهَ ﷿ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ "، " وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي، هَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٣)
_________________
(١) قال السندي: أنس بن مالك الكعبي القشيري، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، وهذا غير الخادم المشهور، وهذا أيضًا نزل البصرة.
(٢) في (م)، وهامش (ق): الصيام.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه على عبد الله بن سوادة، فرواه أبو هلال، وهو محمد بن سُلَيْم الراسبي عنه، عن أنس بن مالك، وأبو هلال ضعيف يعتبر به. وخالفه وهيب بن خالد الباهلي، فرواه- كما سيأتي في التخريج- عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس، فزاد في الإسناد: عن أبيه، ووهيب ثقة من رجال الشيخين. وسوادة والد عبد الله، حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ، وروى له مسلم في "صحيحه". والظاهر أن الإسنادين محفوظان، فقد حسن الترمذي طريق أبي هلال،=
[ ٣١ / ٣٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وصرح عند الله بن سوادة بسماعه من أنس في رواية عفان عند ابن سعد ٧/٤٥، فيكون طريق وهيب من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم. وأخرجه ابنُ سعد ٧/٤٥، والترمذي (٧١٥)، وابن ماجه (١٦٦٧) و(٣٢٩٩)، وابن خزيمة (٢٠٤٤)، من طريق وكيع بن الجراح الرؤاسي، بهذا الإسناد، ووقع عند ابن ماجه: عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الأشهل، وهو غلط، نبه عليه الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أنس. وقال الترمذي: حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد، والعمل على هذا عند أهل العلم. وقال بعض أهل العلم: الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان. وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد. وقال بعضهم: تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءتا قضتا، ولا إطعام عليهما، وبه يقول إسحاق. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٤٣١)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٤٧١، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤٩٣)، وابن خزيمة (٢٠٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٢٣، وابن قانع في "معجمه" ١/١٥-١٦، والطبراني في "الكبير" (٧٦٥)، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٢٢٠، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٨٢٩)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٣١. وجاء عند البيهقي: رجل من بني عبد الأشهل، وهو خطأ كما أسلفنا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٦) من طريق أشعث: وهو ابن سوار، عن عبد الله بن سوادة، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٩٠، وفي "الكبرى" (٢٦٢٤)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٤٧١-٤٧٢، والبيهقي في "السنن" ٣/١٥٤ و٤/٢٣١ من طريق وهيب بن خالد، عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس بن مالك. وسيرد (١٩٠٤٨)، و٥/٢٩. وانظر حديث ابن عباس عند أبي داود=
[ ٣١ / ٣٩٣ ]
• ١٩٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١) . قَالَ: عَبْدُ اللهِ وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢)
_________________
(١) = (٢٣١٨) . قال السندي: قوله: "أغارت علينا": الإغارة النهب، والوقوع على العدو بسرعة وعلى الغفلة، ولعل سبب إغارتهم أنهم ما علموا بمن في القرية من أهل الإسلام، وزعموا أن أهل القرية كلهم كفرة. لقد قالهما، أي: ذكر المرضع والحُبْلى. فيا لهف نفسي: قاله تحسرًا على ما فاته من الأكل.
(٢) حديث حسن، وهو مكرر ما قبله، غير أن شيخ أحمد هنا: هو عفان، وهو ابن مسلم الصَّفَار. وأخرجه ابن سعد ٧/٢٤٥، وابن خزيمة (٢٠٤٤) من طريق عفان، بهذا الإسناد، وقد صرح عبد الله بن سوادة بسماعه من أنس عند ابن سعد.
(٣) حديث حسن، وهو مكرر ما قبله، غير أنه من زوائد عبد الله بن أحمد، وشيخه فيه هو شيبان بن فروخ الأُبُلِّي. وأخرجه المزي في "تهذيبه" (ترجمة أنس) من طريق عبد الله بن أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٤٠٨)، والطبراني في "الكبير" (٧٦٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٨٢٩) من طريق شيبان، به.
[ ٣١ / ٣٩٤ ]