١٨٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ قَالَ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا أَرَى صَاحِبَكَ إِلَّا قَدْ أَبْطَأَ عَلَيْكَ (٢)؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣] "
_________________
(١) = الاختلاط- متابع. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عرفجة بن عبد الله) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١ عن محمد بن فضيل، عن عطاء، به، مطولًا. وقد سلف فيما قبله برقم (١٨٧٩٤) . قال السندي: قوله: أَقْصِر: من الإقصار، بمعنى الكف. حتى ينقضي، أي: هكذا ينادي كلَّ ليلة إلى أن ينقضي رمضان.
(٢) قال السندي: جندب: هو جندب بن عبد الله بن سفيان، بَجَلي، ويقال: جندب بن سفيان بنسبته إلى الجد، سكن الكوفة، ثم البصرة، روى عنه أهلُ المِصْرَيْن.
(٣) في هامش (س): عنك.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٩٥١)، ومسلم (١٧٩٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٣٥)، والطبري في "التفسير" ٣٠/٢٣١ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٣٥) - ومن طريقه أبو عوانة ٤/٣٣٩- ٣٤٠- والنسائي في "الكبرى" (١١٦٨١) - وهو في "التفسير" (٧٠١) -، والطبراني في "الكبير"=
[ ٣١ / ٩٤ ]
١٨٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: أَصَابَ إِصْبَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: حَجَرٌ، فَدَمِيَتْ، فَقَالَ: " " هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ " (١)
_________________
(١) = (١٧١٠) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الطبري في "التفسير" ٣٠/٢٣١ من طريق مفضل بن صالح، عن الأسود، به. ولفظه: لما أبطأ جبريل رسول الله ﷺ، فقالت امرأة من أهله أو من قومه: ودَع الشيطان محمدًا، فأنزل الله: (والضحى) . وسيرد بالأرقام: (١٨٨٠١) و(١٨٨٠٤) و(١٨٨٠٦) . وفي الباب عن زيد بن أرقم عند الحاكم ٢/٥٢٦-٥٢٧. وعن خديجة عند الطبري في "تفسيره" (٢٠/٢٣١، ٢٣٢، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٧/٦٠، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٩٢) . وعن ابن عباس عند الطبري ٣٠/٢٣١-٢٣٢. قولها: "ما أرى صاحبك" يعني جبريل. "إلا قد أبطأ عليك"، أي: ما يجيئك بالوحي، أي: فانقطع عنه الوحي. تقول ذلك إظهارًا للشماتة بانقطاع الوحي عنه ﷺ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢٤٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٣٧)، وأبو عوانة ٤/٣٣٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٣١) والطبراني في "الكبير" (١٧٠٤) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الحميدي (٧٧٦)، وسعيد بن منصور (٢٨٤٦)، وابن أبي شيبة=
[ ٣١ / ٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٨/٧١٦ ومن طريقه مسلم (١٧٩٦) (١٣)، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٨٠) -، وهنَّاد في "الزهد" (٣٩٨)، والترمذي في "سننه" (٣٣٤٥)، وفي "الشمائل" (٢٤٤)، وأبو عوانة ٤/٣٣٩، والطحاوي "شرح مشكل الآثار" (٣٣٣٠)، والطبراني في "الكبير" (١٧٠٥)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٣ -٤٤، والخطيب في "تاريخه" ٤/٢٧١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٤٩٠ -٤٩١ من طريق سفيان بن عيينة، وسعيد بن منصور (٢٨٤٥)، والبخاري (٢٨٠٢)، ومسلم (١٧٩٦) (١٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٦) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٦٢٠) - وأبو يعلى (١٥٣٣)، وابن حبان (٦٥٧٧)، والطبراني في "الكبير" (١٧٠٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥١١) من طريق أبي عوانة، والطبراني (١٧٠٦) (١٧٠٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢٩٣ من طريق علي وحسن ابني صالح، أربعتهم عن الأسود، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/٤٦٦، والطبراني في "الكبير" (١٧١٩) من طريق أبي غسان النهدي مالك بن إسماعيل، عن عمر بن زياد الهلالي، عن الأسود بن قيس، به. وفيه زيادة: قال: فَحُمِلَ فَوُضِعَ على سرير له مرمول بشُرُطِ، ووضع تحت رأسه مرفقة من أدم محشوة بليف، فدخل عليه عمر وقد أَثر الشريط بجنبه، فبكى عمر، فقال: "ما يُبْكيكَ؟ " قال: يا رسول الله؟ ذكرت كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذهب، ويلبسون السندس والإستبرق، أو قال: الحرير والإستبرق. فقال: "أما تَرْضَوْنَ أن تكونَ لَكمُ الآخرَة ولَهُمُ الدنْيا؟ " قال: وفي البيت أُهَبٌ لها ريح، فقال: لو أمرت بهذه فَأخرجت، فقال: "لا" مَتاعُ الحي" يعني الأهل. وفي إسناديهما عمر بن زياد الهلالي، فيه ضعف، قال البخاري في "تاريخه الكبير" ٦/١٥٦: تعرف وتنكر. وقد سلف نحوه بسياقِ آخر من حديث أنس برقم (١٢٤١٧) . وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٢٦-٣٢٧، وقال: رواه الطبراني،=
[ ٣١ / ٩٦ ]
١٨٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يُحَدِّثُ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى "، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: " فَلْيَذْبَحْ، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ
_________________
(١) = وفيه عمر بن زياد، وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وسيرد برقم (١٨٨٠٧) . وأخرج محمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (١٩) - ومن طريقه الذهبي في "السير" ٩/٥٢٨- والبيهقي في "الدلائل" ٢/٤٨٠ من طريق إسرائيل، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان قال: لما انطلق أبو بكر ﵁ مع رسول الله ﷺ إلى الغار، وقال له أبو بكر: لا تدخل الغار يا رسول الله حتى أستبرئه. قال: فدخل أبو بكر الغار، فأصاب يديه شيء، فجعل يمسح الدَّم عن أصبعه، وهو يقول: هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت قال السندي: قوله: "فدميت" كعلمت، أي: تلطخت بالدم. "هل أنتِ": المقصود تسلية النفس، وإن كان صورة الخطاب بالإصبع. "دميت": المشهور فيه وفي "لقيت" الخطاب، وروي فيهما الغيبة، وأما جَعْلُ أحدهما بالخطاب والآخر بالغيبة حتى يخرج الكلام من أوزان الشعر فخلاف الرواية، فلذا قيل: إنه شعر، فكيف تكلم به هو ﷺ؟ أجيب بأنه رجزْ، وهو ليس بشعر عند قوم، ولو سُلم فالمعتبر في الشعر أن يكونا مقرونًا بقصد، وأما الموزون بلا قصد فليس منه. "ما لقيت" كلمة "ما" موصولة مبتدأ، والجار والمجرور خبر مقدمٌ، أي فأيُّ حزن في شيء لقيه الإنسان في سبيل الله، وهو قليل في ذاته. وقيل: يحتمل أن تكون "ما" نافية، أي: ما لقيت شيئًا في سبيل الله، تحقيرًا لما لقيته، أو استفهامية، والمراد ذاك أيضًا، والله تعالى أعلم.
[ ٣١ / ٩٧ ]
اللهِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم ابن عبد الله الباهلي الصفار البصري. وأخرجه الطيالسي (٩٣٦) - ومن طريقه أبو عوانة ٥/٢٢٤- والبخاري (٩٨٥) و(٥٥٦٢) و(٦٦٧٤) و(٧٤٠٠)، ومسلم (١٩٦٠) (٣)، وأبو عوانة ٥/٢٢٣-٢٢٤ و٢٢٤، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٧٣، وابن قانع في "معجمه" ١/١٤٤، والطبراني في "الكبير" (١٧١٣)، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٦٢ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الشافعي في "سننه" (٥٦٩) - ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٨٨٨٠) - والحميدي (٧٧٥)، والبخاري (٥٥٠٠)، ومسلم (١٩٦٠) (١) (٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢١٤ و٢٢٤، وفي "الكبرى" (٤٤٥٨) و(٤٤٨٥) و(٧٦٦٢)، وابن ماجه (٣١٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٣٢)، وأبو يعلى (١٥٣٢)، وأبو عوانة ٥/٢٢٣، ٢٢٤، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٧٣، وابن حبان (٥٩١٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧١٤) و(١٧١٥) و(١٧١٦) و(١٧١٧) و(١٧١٨)، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٧٧ من طرق عن الأسود بن قيس، به. وسيرد بالأرقام: (١٨٨٠٢) و(١٨٨٠٥) و(١٨٨١١) و(١٨٨١٥) . وفي الباب: عن أنس سلف برقم (١٢١٢٠)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "فَلْيُعد" من الإعادة، وظاهر الأمر يقتضي وجوب الأضحية، ومن لا يرى واجبًا يحمله على الندب، أو على أن المقصود بيان لزوم الثانية لتحصيل السنة، أي من أراد تحصيل السنة، فلا بد له من الثانية، فإنها لا تحصل بدونها.
[ ٣١ / ٩٨ ]
١٨٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجُشَمِيِّ، حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَقُولُونَ هَذَا أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ " " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " لَقَدْ حَظَرْتَ رَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، (١) إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ رَحْمَةً وَاحِدَةً (٢) يَتَعَاطَفُ بِهَا الْخَلَائِقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ " (٣)
_________________
(١) في هامش (س): حظرت رحمة واسعة، نسخة.
(٢) لفظ "واحدة" ليس في (ظ١٣) و(ص)، وهو نسخة في هامش (س) .
(٣) إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على الجريري وهو سعيد بن إياس، فرواه عنه هنا عبد الوارث بن سعيد العنبري والد عبد الصمد، فقال: عن أبي عبد الله الجشمي، عن جندب، وأبو عبد الله مجهول الحال، ورواه عنه - كما عند الحاكم ١/٥٦-٥٧، فقال: عن أبي عبد الله الجسري، عن جندب. وأبو عبد الله الجسري: هو حميري بن بشير، وثقه ابن معين، ورواه كذلك يزيد بن هارون عن الجريري- كما عند الحاكم ٤/٢٤٨، فقال: عن أبي عبد الله الجسري عن جندب، غير أن يزيد سمع من الجريري بعد الاختلاط. وأخرجه أبو داود مختصرًا (٤٨٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٦٦٧) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة أبي عبد الله الجشمي) - من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد.=
[ ٣١ / ٩٩ ]
١٨٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ يَعْنِي الْقَطَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ (١) جِرَاحَةٌ، فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَآلَمَتْ (٢) جِرَاحَتُهُ، فَاسْتَخْرَجَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَطَعَنَ بِهِ فِي لَبَّتِهِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿: " سَابَقَنِي بِنَفْسِهِ (٣)
_________________
(١) = وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢١٣-٢١٤، وقال: رواه أبو داود باختصار، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجشمي، ولم. يضعفه أحد. وقوله: "لقد حظرتَ، رحمةُ الله واسعة" له أصل في "صحيح البخاري" (٦٠١٠) من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٢٥٥)، ولفظه: "لقد تحجرت واسعًا"، وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٥٩٠) . وقوله: "إن الله خلق مئة رحمة، فأنزل الله رحمة واحدة يتعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسع وتسعون". سلف نحوه من حديث أبي هريرة برقم (٨٤١٥) وهو حديث صحيح. قال السندي: قوله: "ثم عقلها"، أي: ربط يدها بحبل. "عِقالها" بكسر العين-: هو الحبل الذي يشد بها الذراع. "حظرت" بحاء مهملة وظاء معجمة مخففة، أي: منعت، أي دعوت بالمنع.
(٢) في (ظ ١٣) و(ص) ونسخة في (س): أصابه.
(٣) في هامش (س): فآلمته.
(٤) حديث ضعيف بهذه السياقة لضعف عمران القطان، وهو ابن داور،=
[ ٣١ / ١٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فقد ضعفه أبو داود والنسائي والعقيلي، وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، واختلف قول ابن معين فيه، فمرة ضعفه، ومرة قال: صالح الحديث، وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه. قلنا: يعني في المتابعات، ولم يتابع هنا، بل قد خالف من هو أوثق منه كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. والحسن: هو البصري. فقد أخرجه البخاري (٣٤٦٣)، ومسلم (١١٣) (١٨١)، وأبو يعلى (١٥٢٧)، وأبو عوانة ١/٤٦-٤٧، وابن حبان (٥٩٨٨)، والطبراني في "الكبير" (١٦٦٤)، وابن منده في "الإيمان" (٦٤٧)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٤، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٢٥) من طريق جرير بن حازم، ومسلم
(٢) (١٨٠) وابن حبان (٥٩٨٩)، وابن منده في "الإيمان" (٦٤٨) من طريق شيبان، كلاهما عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: "كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع فأخذ سكينًا فحز بها يده، فما رَقَأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرَّمت عليه الجنة". وأخرجه البخاري أيضًا معلقًا (١٣٦٤) عن حجَّاج بن منهال، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن جندب. قال الحافظ في "تغليق التعليق" ٢/٤٩٤-٤٩٥: والظاهر أن البخاري علقه بالمعنى مختصرًا، ولما أن وصله ذكره بتمامه، وهذا من المواضع التي يستدل بها على أنه قد يُعلِّق عن بعض شيوخه ما لم يسمعه منهم. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٠٩٠) . قال السندي: قوله: "فآلمت جراحته" ضبط بالمد، من الإيلام بمعنى الإيجاع. "في لَبته" بفتح لام وتشديد موحدة. "سابقني بنفسه" أي: سبقني في إماتة نفسه حيث قتلها قبل أن أميته، ولم يتوقف إلى أن أميته، وهذا بالنظر إلى الظاهر، فلا يلزم أن المقتُولَ ميتٌ قبل=
[ ٣١ / ١٠١ ]
١٨٨٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ لَمْ أَرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: " ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٢] " (١)
١٨٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ ثُمَّ الْعَلَقِيِّ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَضْحَى، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ بِاللَّحْمِ وَذَبَائِحِ الْأَضْحَى، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهَا ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ، فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ حَتَّى صَلَّيْنَا، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ " (٢)
_________________
(١) = الأجل، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه مسلم (١٧٩٧) (١١٥) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٩٥٠)، وأبو عوانة ٤/٣٤٠، والطبراني في "الكبير" (١٧١١)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٤، وفي "دلائل النبوة" ٧/٥٨-٥٩ من طرق عن زهير، به. وقد سلف برقم (١٨٧٩٦) . قال السندي: قولها: "قَرِبك" كعَلِم، والضمير للصاحب، المراد به جبريل.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، عَبيدة بن حُميد من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.=
[ ٣١ / ١٠٢ ]
١٨٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ ﷿، وَلَا يَطْلُبَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٢٣ من طريق عَبيدة بن حُميد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٩٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن زيد: وهو ابن جدعان، فقد روى له مسلم متابعة، وقد توبع هنا. حُميد: هو ابن أبي حميد الطويل، والحسن: هو البصري. وأخرجه أبو يعلى (١٥٢٦)، وأبو عوانة ٢/١١، وابن قانع في "معجمه" ١/١٤٥، والطبراني في "الكبير" (١٦٥٤)، وفي "الأوسط" (٢٤٥٤) من طريق الأشعث، وأبو عوانة ٢/١١ من طريق محمد بن جحادة، وابن قانع ١/١٤٥، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١١/٣٠٤ من طريق ابن عون، وابن طهمان في "مشيخته" (١٨٧)، والطبراني في "الكبير" (١٦٥٨) من طريق قتادة، و(١٦٥٩) من طريق عمرو بن عبيد، كلهم عن الحسن، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا عبد الرزاق (١٨٢٥٠) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٦٥٦) و(١٦٦٠) - والطبراني أيضًا (١٦٦١) من طريق إسماعيل بن مسلم، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٢٠ من طريق عبد الله بن محمد بن يزيد التميمي، كلاهما عن الحسن، به. وخالفهم اشعث بن عبد الله الحمراني، فرواه- كما سيرد ٥/١٠ وعند ابن ماجه (٣٩٤٦) - عن الحسن، عن سمرة بن جندب به، مرفوعًا. وأخرجه مسلم (٦٥٧) (٢٦١)، وأبو عوانة ٢/١٠-١١، والطبراني في "الكبير" (١٦٨٣)، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٤ من طريق بشر بن المفضل،=
[ ٣١ / ١٠٣ ]
١٨٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: " ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٢] " (١)
_________________
(١) = ومسلم (٦٥٧) (٢٦٢) من طريق إسماعيل، كلاهما عن خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، عن جندب، به، وفيه: "فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه، فيكبه في نار جهنم". وأخرجه أبو عوانة ٢/١١ والطبراني (١٦٨٤) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن جندب مرفوعًا. وأخرجه الطيالسي (٩٣٨) عن شعبة، عن أنس بن سيرين، سمع جندبًا البجلي يقول: من صلى الصبح موقوفًا. وقال: روى هذا الحديث بشر ابن المفضل عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين عن جندب، عن النبي ﷺ. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٦٨) من طريق أبي السوار العدوي، عن جندب أن رسول الله ﷺ، قال: "من صلى الغداة فله ذمة الله" أو كما قال، وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: "من يخفر ذمتي كنت خصمَه، ومن خاصَمْتُه خَصَمْتُه". وسيأتي برقم (١٨٨١٤) . وفي الباب من حديث ابن عمر سلف برقم (٥٨٩٨) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "في ذمة الله"، أي: أمانه الذي أعطاه لأهل الإيمان، أي: من صلى الفجر، فقد ظهر إيمانه، والمؤمن له أمانٌ من الله تعالى بأن دَمَهُ وماله وعرضه حرامٌ. "فلا تخفروا" من الإخفار، بإعجام الخاء، أي: لا تنقضوا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نُعَيْم: هو الفضل بن دكين،=
[ ٣١ / ١٠٤ ]
١٨٨٠٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ الْعَلَقِيَّ، حَيٌّ مِنْ بَجِيلَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ:، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ،: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى عَلَى قَوْمٍ، قَدْ ذَبَحُوا، أَوْ نَحَرُوا، وَقَوْمٍ (٢) لَمْ يَذْبَحُوا، أَوْ لَمْ يَنْحَرُوا، فَقَالَ: " مَنْ ذَبَحَ أَوْ نَحَرَ قَبْلَ صَلَاتِنَا فَلْيُعِدْ، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ أَوْ يَنْحَرْ، فَلْيَذْبَحْ أَوْ يَنْحَرْ بِاسْمِ اللهِ " (٣)
_________________
(١) = وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٣/١٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١١٢٤) - مختصرًا- و(٤٩٨٣)، ومسلم (١٧٩٧)، وأبو عوانة ٤/٣٠٤، وابن حبان (٦٥٦٦)، والطبراني في "الكبير" (١٧٠٩) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٤/٣٣٨ من طريق أبي أسامة، عن سفيان، به. وقد سلف برقم (١٨٧٩٦) .
(٢) في (ظ ١٣) قال: سمعت رسول الله ﷺ.
(٣) في (م): أو قوم، وهو خطأ، ووقعت في (ظ ١٣) و(ق) و(ص): على قوم قد ذبحوا أو نحروا، وقوم لم يذبحوا ولم ينحروا، والمثبت من (س) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه مختصرًا أبو عوانة ٥/٢٢٤ من طريق قبيصة- وهو ابن عقبة السُّوائي-، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٧٣ من طريق مؤمل بن=
[ ٣١ / ١٠٥ ]
١٨٨٠٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْعَلَقِيَّ يُحَدِّثُ، " أَنَّ جِبْرِيلَ أَبْطَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَزِعَ ". قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٢] (١)
١٨٨٠٧ - وسَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: دَمِيَتْ إِصْبَعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ " (٢)
_________________
(١) = إسماعيل، عن سفيان، به. بلفظ: "من كان ذبح قبل الصلاة، فليعد، فإذا صلينا، فمن شاء ذبح، ومن شاء فلا يذبح". وقد سلف برقم (١٨٧٩٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨٨٠٤) إلا أن شيخ أحمد هاهنا وكيع، وهو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه البخاري (١١٢٥) - ومن طريقه البغوي في "تفسيره" ٤/٤٩٧ - والبيهقي في "الدلائل" ٧/٥٨ من طريق محمد بن كثير، عن سفيان الثوري بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" ٢/٣٧٩، والحميدي (٧٧٧)، ومسلم (١٧٩٧) (١١٤)، والترمذي (٣٣٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٣٣) (٢٥٣٤) والطبري في "تفسيره" ٣٠/٢٣١، وأبو عوانة ٤/٣٣٩، وابن حبان (٦٥٦٥)، والطبراني في "الكبير" (١٧١٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (١٨٧٩٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسناد سابقه. وهو في "الزهد" لوكيع برقم (١٠١) .=
[ ٣١ / ١٠٦ ]
١٨٨٠٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ:، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: الْبَجَلِيُّ قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائي يُرَائي اللهُ بِهِ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٦١٤٦) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٤٠١) -، والنسائي في "الكبرى" (١٠٣٩٣) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٥٩) -، وأبو عوانة ٤/٣٣٨، والطبراني في "الكبير" (١٧٠٣) من طريق أبي نعيم، وأبو عوانة ٤/٣٣٨ من طريق أبي أسامة، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٧٩٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٢٥- ومن طريقه مسلم (٢٩٨٧) (٤٨) - عن وكيع، وأبو يعلى (١٥٢٤) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٩٩) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٤١٣٤) -، ومسلم (٢٩٨٧) وابن ماجه (٤٢٠٧)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٥-، وابن حبان (٤٠٦)، والطبراني في "الكبير" (١٦٩٦)، والبيهقي في "الآداب" (١٠٠١) من طرق عن الثوري، به. وأخرجه الحميدي (٧٧٨) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٦٩٨) -، ومسلم (٢٩٨٧)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٥-، وابن قانع في "معجمه" ١/١٤٥، والطبراني في "الكبير" (١٦٩٧) و(١٦٩٨) و(١٦٩٩) و(١٧٠٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ١٠/٥١ من طرقٍ عن سلمة بن كهيل، به. وأخرجه البخاري (٧١٥٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٧٥٣) من طريق الجريري، عن طريف أبي تميمة قال: شهدت صفوان وجندبًا وأصحابه وهو=
[ ٣١ / ١٠٧ ]
١٨٨٠٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبٍ الْعَلَقِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " (١)
١٨٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ،
_________________
(١) = يوصيهم، فقالوا: هل سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا؟ قال: سمعته يقول: "مَنْ سَمَّع سمَّع الله به يوم القيامة، قال: ومن شاق شقق الله عليه يوم القيامة". فقالوا: أوصِنا، فقال: "إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبًا فليفعل، ومن استطاع أن لا يُحال بينه وبين الجنة بملءِ كف من دم هراقه، فليفعل " قلت لأبي عبد الله: من يقول سمعت رسول الله ﷺ، جندب؟ قال: نَعَمْ، جندب. وفي الباب من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (٦٥٠٩) وذكر هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "من يُسمِّع" من التسميع أو الإسماع، أي: من قصد بعمله الشهرة بين الخلق "يُسمِّع الله به" أي: يجازيه على ذلك، فسمّى جزاء العمل باسْمِهِ، وعلى هذا قياس قوله: "ومن يرائي يرائي الله به".
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١١/٤٤٠- ومن طريقه مسلم (٢٢٨٩) (٢٥)، وبقي بن مَخْلَد في "الحوض والكوثر" (٢٢) -، والطبراني في "الكبير" (١٦٨٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٢٨٩) (٢٥)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٦٦٠، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٧-، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢١٠٥)، والبيهقي في "البعث والنشور" (١٦٤) من طريق محمد بن بشر العبدي، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة"٤/٨٧-من=
[ ٣١ / ١٠٨ ]
أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدُبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ "، (١) قَالَ سُفْيَانُ: " الْفَرَطُ الَّذِي يَسْبِقُ "
١٨٨١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " (٢)
_________________
(١) = طريق علي بن قادم، والطبراني (١٦٨٨) من طريق سفيان، ثلاثتهم، عن مسعر، به. وأخرجه بقي بن مخلد في "الحوض والكوثر" (٢١) و(٢٣) و(٢٦)، وأبو يعلى (١٥٢٥)، وابن حبان (٦٤٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٦٨٩) و(١٦٩٠) و(١٦٩١) و(١٦٩٢) و(١٦٩٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٣١)، والخطيب في "تاريخه" ٤/٣٩٨ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وسيرد (١٨٨١٠) و(١٨٨١١) و(١٨٨١٣) . وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٦٣٩) . قال السندي: قوله: "أنا فرطكم"- بفتحتين- أي الذي يتقدم ليهيئ لصاحبه ما يحتاج إليه، يريد أن تقدمه لهم خير، كما أن حياته كانت كذلك ليصبروا على فقده، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه مسلم (٢٢٨٩) (٢٥)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/ ٨٧- من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زائدة، به. وقد سلف برقم (١٨٨٠٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٨٩) (٢٥)، وبقي بن مخلد في "الحوض والكوثر"=
[ ٣١ / ١٠٩ ]
١٨٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، (١) عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَرُبَّمَا قَالَ: فَلْيُعِدْ أُخْرَى، وَمَنْ لَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ تَعَالَى " (٢)
١٨٨١٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعَهُ مِنْ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " قَالَ سُفْيَانُ: " الْفَرَطُ الَّذِي يَسْبِقُ " (٣)
_________________
(١) = (٢٥)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٧- من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٥٨٩)، ومسلم (٢٢٨٩) (٢٥)، وبقي بن مخلد (٢٤) من طرق عن شعبة، به. وقد سلف برقم (١٨٨٠٩) .
(٢) من قوله: عبد الملك بن عمير في الحديث السابق إلى هنا سقط من (م) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٦٠) (٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٧٩٨) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٧٧٩)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٧ - والطبراني في "الكبير" (١٦٩٤) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٠٩) .
[ ٣١ / ١١٠ ]
١٨٨١٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ ﷿، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَطْلُبَنَّكَ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ " (١)
١٨٨١٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِيدَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: " مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ، فَلْيُعِدْ أُضْحِيَّتَهُ، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ، فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ ﷿ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، داود بن أبي هند من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٥٧) من طريق الإمام أحمد، عن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٢/١١ من طرق يزيد وإسحاق، به. وأخرجه مسلم (٦٥٧)، والترمذي (٢٢٢)، والطبراني في "الكبير" (١٦٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٩٦، والبيهقي في "السنن" ١/٤٦٤ من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه ابن حبان (١٧٤٣)، والطبراني (١٦٥٧) من طريق معتمر بن سليمان، عن داود، به. وقد سلف برقم (١٨٨٠٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/١٧٠ (مختصرًا)، وأبو عوانة ٥/٢٢٣ من طريق يزْيد بن هارون، بهذا الإسناد.=
[ ٣١ / ١١١ ]
١٨٨١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا "، (١)
_________________
(١) وقد سلف برقم (١٨٧٩٨) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلام بن أبي مطيع فمن رجال مسلم، وقد روى له البخاري هذا الحديث متابعة. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي. وأخرجه البخاري (٥٠٦١) و(٧٣٦٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد بن سلام في "فضائل القرآن" ص٢١٢، وسعيد بن منصور (١٦٦) (تفسير) - ومن طريقه أبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧٣)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٦٠) -، وابن أبي شيبة ١/٥٢٨٠، والدارمي (٣٣٦١) - ومن طريقه الحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩٠-، ومسلم (٢٦٦٧) (٣)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٦١) من طريق الحارث بن عبيد. وأخرجه البخاري (٥٠٦٠)، وأبو يعلى (١٥١٩)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣)، وابن حبان (٧٣٢) و(٧٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧٣)، والخطيب في "تاريخه" ٤/٢٢٨، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٢٤) من طريق حماد بن زيد، وأخرجه الدارمي (٣٣٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٩٨)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧٤) من طريق هارون بن موسى الأعور. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٠٩٦)، والطبراني (١٦٧٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" ٢/٥٤٩-٥٥٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٠٩ و٨/٢٩١ من طريق الحجاج بن فرافصة. وأخرجه مسلم (٢٦٦٧)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣) من طريق أبان بن يزيد العطار، خمستهم عن أبي عمران الجوني، به مرفوعًا. =
[ ٣١ / ١١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلنا: وأشار البخاري في "صحيحه" عقب الرواية (٥٠٦١) إلى متابعة الحارث بن عبيد، وأشار كذلك إلى أن أبان لم يرفعه. قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٢ فلعله وقع للمصنف -أي البخاري- من وجه آخر عنه موقوفًا. وتابعهم همام واختلف عليه في رفعه ووقفه. فأخرجه البخاري (٧٣٦٥) ومسلم (٢٦٦٧) (٤) من طريق عبد الصمد، وأخرجه أبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣) من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما عن همام، عن أبي عمران به مرفوعًا. وأخرجه الدارمي (٣٣٦٠) من طريق يزيد بن هارون، عن همام، عن أبي عمران، به، موقوفًا. وأشار البخاري عقب الرواية رقم (٥٠٦١) إلى طريق يزيد بن هارون عن هارون الأعور، عن أبي عمران، عن جندب، مرفوعًا. وقال الحافظ في "التغليق" ٥/٣٢٩: لم أجده عند يزيد بن هارون إلا عن همام. وأخرجه موقوفًا كذلك الحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩١ من طريق شعبة، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص٢١٢-٢١٣ من طريق الحجاج بن فرافصة وص ٢١٣ من طريق عبد الله بن شوذب، ثلاثتهم عن أبي عمران، به موقوفًا. قلنا: وأشار البخاري إلى وقفه من طريق شعبة عقب الرواية رقم (٥٠٦١)، ولا يضر وقفه، فالذين رفعوه ثقات حفاظ، فالحكم لهم فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٢. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص٢١٣، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٩٩)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٦٢) و(٢٢٦٣) والحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩١، من طريق ابن عون، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله ابن الصامت، عن عمر موقوفًا. قال أبو بكر بن أبي داود- كما في "تحفة الأشراف" ٢/٤٤٤: لم يخطئ ابن عون في حديث قط إلا في هذا، والصواب: عن جندب. وقال=
[ ٣١ / ١١٣ ]
قَالَ: يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
_________________
(١) = البخاري عقب الرواية رقم (٥٠٦٠): وجندب أصح وأكثر. وقوله: قال- يعني عبد الرحمن-: ولم يرفعه حماد بن زيد، هكذا في جميع النسخ و"أطراف المسند"، والظاهر أنه وهم، فقد ورد مرفوعًا من طريق حماد بن زيد، كما عند البخاري وغيره كما سلف في التخريج. وقد نص البخاري عقب الرواية رقم (٥٠٦١) أن الذي لم يرفعه هو حماد بن سلمة، وهو ما أكده الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٢، فقال في طريق حماد بن سلمة: لم تقع لي موصولة. وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٧٢٤) . قال السندي: قوله: "ما ائتلفت عليه قلوبكم" أي: أقبلت عليه، وتوجَّهَتْ إليه، وتوافقت على القراءة وغيرها، قيل: يعني اقرؤوا على نشاط منكم وخواطر مجموعة، فإذا حصلت ملالةٌ وتفرُّق في القلوب، فاتركوه، فإنه أعظم من أن يقرأ من غير حضور. وقال الزمخشري في "الفائق" ٣/٣٥٧: ولا يجوزُ توجيهُه على النهي عن المناظرة، والمباحثة، فإن في ذلك سَدًا لباب الاجتهاد، وإطفاءً لنورِ العلمِ، وصَدًا عما تواطأَتْ العقول والآثار الصحيحة على ارتضائه والحث عليه، ولم يَزَلِ الموثوق بهم من علماء الأمة يستنبطون معاني التنزيل ويستثيرون دفائنه، ويغوصون على لطائفه، وهو الحَمَال ذو الوجوه، فيعود ذلك تسجيلًا يُبْعدِ النور، واستحكام دليل الإعجاز، ومِنْ ثَم تكَاثَرتِ الأقاويلُ، واتَّسمَ كُل من المجتهدين بمذهب في التأويل يُعزى إليه.
[ ٣١ / ١١٤ ]