١٨٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ: الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ، قَبِلْتُهَا، وَأَمَّا الْآنَ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا " (٢)
_________________
(١) قال السندي: حارثة بن وهب، خزاعي، له رواية عن النبي ﷺ، وله في. الصحيحين أربعة أحاديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، معبد بن خالد: هو الجدلي القيسي. وأخرجه مسلم (١٠١١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٢٣٩) - ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (٦٦٧٨) - وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٧٨) بنحوه، والبخاري (١٤١١) و(١٤٢٤) و(٧١٢٠)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٧٧، وفي "الكبرى" (٢٣٣٦)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٦٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٥٩) و(٣٢٦٠) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٢٦١) من طريق مِسْعر، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب والمستورد، قالا: قال رسول الله ﷺ. وذكر نحوه مختصرًا. وسيأتي برقم (١٨٧٢٩) . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٨١٣٥) . وانظر حديث عدي بن حاتم (١٨٢٦٠) وفيه قوله ﷺ: "وليبذلنَّ المال حتى لا يقبله أحد".=
[ ٣١ / ٢٥ ]
١٨٧٢٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ (١) بِمِنًى، أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ، وَآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: "تصدَّقوا" بتشديد الدَّال، أي: أعطوا الصدقة قبل أن يجيء ذلك اليوم. "الذي أُعطِيَها" على بناء المفعول. "فلا حاجة لي فيها": إما لظهور كنوز الأرض أو لظهور علامات القيامة فيزهد الناس في الأموال لذلك.
(٢) في (ق) و(م): الظهر والعصر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السَّبيعي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٤٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٥٤)، وتمام الرازي في "فوائده" (٤٢٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد، وقرن ابنُ أبي عاصم بسفيان شعبة. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/١٢٠ وفي "الكبرى" (١٩٠٤) من طريق يحيى بن سعيد، وأبو عوانة ٢/٣٤١ من طريق الفريابي، كلاهما عن سفيان، به. ليس فيه عندهما تحديد الظهر أو العصر، وزاد أبو عوانة: في حجة الوداع. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/٤٥٠- ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٤٦)، وأبو يعلى (١٤٧٤)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٤٤) - ومسلم (٦٩٦) (٢٠) (٢١)، وأبو داود (١٩٦٥)، والترمذي (٨٨٢)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١١٩ وفي "الكبرى" (١٩٠٣)، وابن حبان (٢٧٥٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٤١) (٣٢٤٢) (٣٢٤٨) (٣٢٥٠) (٣٢٥٢)
(٤) ، وتمام الرازي في "فوائده" (٤٢٨)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٣٤ -١٣٥ من طرق عن أبي إسحاق، به.=
[ ٣١ / ٢٦ ]
١٨٧٢٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ يُقْسِمُ (١) عَلَى اللهِ، لَأَبَرَّهُ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ جَعْظَرِيٍّ مُسْتَكْبِرٍ " (٢)
_________________
(١) = قال الترمذي: حديث حارثة بن وهب حديث حسن صحيح. وقد وقع في مطبوع الترمذي زيادة إسرائيل في الإسناد بين أبي الأحوص وأبي إسحاق السبيعي، وهو خطأ، وانظر "تحفة الأشراف" ٣/١١. وسيرد برقم (١٨٧٣١) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف (٣٥٩٣) وذكرنا أحاديث الباب هناك، وانظر حديث ابن عباس (١٨٥٢) . قال السندي: قوله: أكثرَ ما كان الناسُ: منصوب على الظرفية، و"ما" مصدرية، والمضاف مقدَّر، أي: أكثر أوقات كون الناس. أي: وقت كان الناس فيه أكثر منهم في غيره، فوصف الوقت بوصف ما فيه من النَّاس مجازًا. وكذا آمَنَهُ. والحاصل أن القصر غير مقيد بالخوف، فالمفهوم في القرآن غير معتبر في قوله تعالى: (فلا جُناح عليكم أن تقصروا من الصَلاة إن خفتم) [النساء: ١٠١] والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (س): لو أقسم. قلنا: وهو الموافق للرواية رقم (١٨٧٣٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومعبد بن خالد: هو الجَدَلي القيسي. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٨/٥١٦ بنحوه مختصرًا- ومن طريقه عبد بن حميد في "المنتخب" (٤٨٠)، وأبو داود (٤٨٠١)، والبيهقي في "شعب=
[ ٣١ / ٢٧ ]
١٨٧٢٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ،
_________________
(١) = الإيمان" (٨١٧٣) و(٨١٧٤) - ومسلم (٢٨٥٣) (٤٧)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٩٣- من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٠٧١)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٩٣ - والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٩٣) من طرق عن سفيان، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٣٨) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ١٩٤، وفي "شعب الإيمان" (١٠٤٨٤) - والبخاري (٦٦٥٧)، ومسلم (٢٨٥٣) (٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦١٥) - وهو في "التفسير" (٦٣٥) -، وأبو يعلى (١٤٧٧)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٤/٩٣- وابنُ حِبان (٥٦٧٩)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٥٧) من طرق عن شعبة، عن معبد بن خالد، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٢٥٦) من طريق الأعمش، و(٣٢٥٨) من طريق مسعر، كلاهما عن معبد، به. وقرن مسعر بحارثة المستورد الفهري. وسيرد (١٨٧٣٠) و(١٨٧٣٢) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٨٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "كل ضعيف": في نفسه لقِلَة المال والحال، أو في البَدَنِ لكثرة الجوع والتعب والأمراض والعاهات. "متضعف" في "المجمع" فتح العين هو المشهور، أي: من يستضعفه الناس ويحتقرونه، وبكسرها، أي: خامل متذلل، وقيل: رقيق القلب ولينها للإيمان. انتهى. قلت: أو المراد الذي يتكلَف في إظهار الضعف تواضعًا. "جَوَّاظٍ": بفتح الجيم وتشديد الواو: الجَمُوع المَنُوع، أو كثير اللحم، المختال. "جَعْظَرِيّ": بفتح فسكون: الغليظ المتكبّر. وقد سبق أمثال هذا المتن مرارًا.
[ ٣١ / ٢٨ ]
قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْرُجَ بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ " (١)
١٨٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ " (٢)
١٨٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ مَا كُنَّا، وَآمَنَهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "، (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" ٣/١١١- ومن طريقه عبد بن حميد في "المنتخب" (٤٧٩)، ومسلم (١٠١١)، وأبو يعلى (١٤٧٥) - من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١٨٧٢٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٤١١٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٧٢٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٣١ / ٢٩ ]
١٨٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
_________________
(١) = وأخرجه ابن خزيمة (١٧٠٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٤٠)، والبخاري (١٠٨٣) و(١٦٥٦)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٢٠، وفي "الكبرى" (١٩٠٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٤٧)، وأبو عوانة ٢/٣٤٠- ٣٤١ و٣٤١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤١٩، وابن حبان (٢٧٥٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٤٥)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/١٨٨، والبيهقي في "السنن" ٣/١٣٤ من طرق عن شعبة، به. وقد سلف بالرقم (١٨٧٢٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نُعَيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري. وقوله: فذكر الحديث يعني الحديث السالف برقم (١٨٧٣٠) . وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٤٧٧)، والبخاري في "صحيحه" (٤٩١٨)، وفي "التاريخ الكبير" ٣/٩٣، والترمذي (٢٦٠٥) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٤٣٠- وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٩٣- والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨١٧٥)، وفي "الآداب" (٢٤٤)، من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (١٨٧٢٨) .
[ ٣١ / ٣٠ ]