١٩٠٠٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ". وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ وَضِيءُ الْوَجْهِ، أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَذَكَرُوا لِي نَسَبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالُوا لِي: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ (١)
١٩٠٠٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيِّ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ، قُلْتُ:
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٩٦٢) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، به، إلا أن فيه: عبد الله بن محصن بدلًا من حُصين بن محصن، وهو خطأ، نبه عليه المزي في "تحفة الأشراف" ١٣/ (١٨٣٧٠) . وسيأتي ٦/٤١٩.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد سلف برقم (١٦٠٢٣) و(١٦٠٢٦)، وذكرنا هناك شواهده.
[ ٣١ / ٣٤٢ ]
مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقُلْتُ لِرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ: إِنَّكَ يَوْمَئِذٍ كُنْتَ صَغِيرًا، قَالَ: لَا وَاللهِ إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ، أَنِّي لَأَزْفِرُ الْقِرْبَةَ يَعْنِي أَحْمِلُهَا (١)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه، وقد سلف برقم (١٦٠٢٣) .
[ ٣١ / ٣٤٣ ]