١٨٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يُتَلَقَّى جَلَبٌ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَمَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً أَوْ نَاقَةً، قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا قَالَ نَاقَةً مَرَّةً وَاحِدَةً، فَهُوَ مِنْهَا (١) بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ، إِذَا هُوَ حَلَبَ إِنْ رَدَّهَا، رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ (٢) "، قَالَ
_________________
(١) في (م)، وهامش (س): فيها.
(٢) إسناده صحيح، رجاله إلى صحابيه ثقات رجال الشيخين. الحكم: هو ابن عُتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن. وإبهام صحابيه لا يضر. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١١ من طريق بشر بن عمر، عن شعبة، به مختصرًا. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٨٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وسيرد برقم (١٨٨٢١) . وفي باب النهي عن تلقي الجلب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٣١)، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك. وفي باب ردَّ المصرّاة عن أبي هريرة، سلف برقمي (٧٣٠٥) و(٩٤٥٦) . قال السندي: قوله: "لا يُتلقَّى" على بناء المفعول، وهو نفي بمعنى النهي، ولذا عطف عليه قوله: "لا يبع"، وهو نهي. "مُصَرَّاة": من التصرية وهي: جمع لبنها في ضرعها. "صاعًا من طعام": لِمَا كان فيها من اللبن حين اشترى، وقد أخذ به=
[ ٣١ / ١١٧ ]
الْحَكَمُ: أَوْ قَالَ: " صَاعًا مِنْ تَمْرٍ "
١٨٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، (١) " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَلَحِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ " (٢)
١٨٨٢١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: لَا يُتَلَقَّى جَلَبٌ، وَلَا يَبِعْ
_________________
(١) = الجمهور.
(٢) في (ظ١٣) زيادة: عن النبي ﷺ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله إلى صحابيه ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، والحكم: هو ابن عُتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن. وأخرجه أبو داود (٣٧٠٥) عن سليمان بن حرب وحفص بن عمر النمري، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٨٨، وفي "الكبرى" (٥٠٥٦) و(٦٧٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن شعبة، به. وسيرد برقم (١٨٨٢٦) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١٠٩٩١) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: نهى عن البلح والتمر، أي: عن جمعهما في الانتباذ، فإنه يُسرع الإسكار، فربما يؤدي إلى شرب المسكر، وقد أخذ به الجمهور أيضًا.
[ ٣١ / ١١٨ ]
حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَمَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ " (١)
١٨٨٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ، وَالْمُوَاصَلَةِ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَقَالَ: " إِنْ أُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَرَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (١٨٨١٩) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة صحابيه لا تضر. وأخرجه أبو داود (٢٣٧٤) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٤/٢٦٣-٢٦٤ من طريق أبي داود الحَفَري، عن سفيان، به. وسيأتي بالأرقام (١٨٨٢٣) و(١٨٨٣٦) و٥/٣٦٣، ٣٦٤. وفي باب النهي عن الوصال، سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٧٢١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب وشرحه. وانظر تعليقنا على حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٧٦٨) . قال السندي: قوله: "إبقاءً على أصحابه"، أي: رحمة عليهم، وهذا علة النهي، أي لم يكن النهي للحرمة، بل للرحمة. "إلى السَّحَر"، بفتحتين: هذا بالنظر إلى بعض الأوقات، وإلا فقد جاء ما يدل على أنه كان يُواصل أكثر من ذلك.
[ ٣١ / ١١٩ ]
١٨٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، (١) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَالْمُوَاصَلَةِ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَقَالَ: " إِنِّي أُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، وَإِنَّ رَبِّي ﷿ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي " (٢)
١٨٨٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَصْبَحَ النَّاسُ لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَجَاءَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا " (٣)
_________________
(١) لم يرد هذا الحديث في (ظ ١٣)، وأشير إليه في هامش كل من (س) و(ص) إلى أنه مكرر وسيأتي. يعني برقم (١٨٨٣٦) .
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله (١٨٨٢٢) إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرزاق الصنعاني. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٧٥٣٥) . وسيكرر (١٨٨٣٦) سندًا ومتنًا.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٤/٢٤٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.=
[ ٣١ / ١٢٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٣٥) و(٧٣٣٧)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٦٦٢)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٤٨ من طرق، عن سفيان، به. وأخرجه أبو داود (٢٣٣٩)، والدارقطني ٢/١٦٩، والبيهقي ٢/٢٤٨ من طريق أبي عوانة، والدارقطني أيضًا ٢/١٦٨ من طريق عَبِيْدَة بن حميد، كلاهما عن منصور، به. قال الدارقطني ٢/١٦٩: هذا إسناد حسن ثابت، وفي الموضع الثاني قال: هذا صحيح. وأخرجه مرسلًا الحارثُ بنُ أبي أسامة في "مسنده" (٣١٥) (زوائد) من طريق شعبة، عن ربعي بن حراش: أن أعرابيين شهدا عند رسول الله ﷺ أنهما رأيا الهلال بالأمس، لفطرٍ أو أضحى، فأجاز شهادتهما. وأخرجه الطبراني ١٧/ (٦٦٣)، والحاكم ١/٢٩٧، والبيهقي ٤/٢٤٨ من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود فذكر الحديث. قال الطبراني: لم يقل أحد في هذا الحديث عن ابن عيينة ولا عن غيره: عن أبي مسعود، إلا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني. لكن قال البيهقي: وكذلك رواه إبراهيم بن بشار، عن سفيان بن عيينة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٤٧ وقال: رواه الطبراني في "لكبير" وقال: لم يقل في هذا الحديث عن أبي مسعود إلا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني. قلت- القائل هو الهيثمي-: وهو ثقة. وسيرد ٥/٣٦٢- ٣٦٣، وانظر (١٨٨٩٥) . وفي باب الشهادة على رؤية الهلال. عن أمير مكة الحارث بن حاطب عند أبي داود (٢٣٣٨)، والدارقطني ٢/١٦٧، والبيهقي ٤/٢٤٧. قال الدارقطني: هذا إسناد متصل صحيح. وعن شقيق بن سلمة عن كتاب عمر بن الخطاب عند الدارقطني=
[ ٣١ / ١٢١ ]
١٨٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، أَوْ تَرَوْا الْهِلَالَ، وَصُومُوا (١) وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، أَوْ تَرَوْا الْهِلَالَ " (٢)
_________________
(١) = ٢/١٦٩، والبيهقي ٤/٢٤٨ وقال البيهقي: هذا أثر صحيح عن عمر رضي الله قال السندي: قوله: "فجاء أعرابيان" فيه قبول شهادة اثنين في الفطر، ومن شَرَط الجَم الغفير بلا غيم، يحمل هذا على الغيم.
(٢) في (ق): ثم صوموا، وجاء في هامش (س): ثم، نسخة.
(٣) إسناده صحيح كسابقه، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٣٥-١٣٦، وفي "الكبرى" (٢٤٣٧)، والبزار في "البحر الزخار" (٢٨٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٣٧)، والدارقطني ٢/١٦١ من طريق إسحاق الأزرق، و٢/١٦٢ من طريق ابن عُلية ثلاثتهم عن سفيان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠-٢١ من طريق أبي الأحوص، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٣٨ من طريق زهير- وهو ابن معاوية- والدارقطني ٢/١٦١ من طريق عبيدة بن حميد، ثلاثتهم عن منصور، به. وأخرجه أبو داود (٢٣٢٦)، والنسائي في "المجتبى" ٤/١٣٥، وفي "الكبرى" (٢٤٣٦)، والبزار في "البحر الزخار" (٢٨٥٥)، وابن خزيمة (١٩١١)، وابن حبان (٣٤٥٨)، والبيهقي ٤/٢٠٨ من طريق جرير، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة. قال النسائي- كما في "التحفة" ٣/٢٨-: لا أعلم أحدًا من أصحاب=
[ ٣١ / ١٢٢ ]
١٨٨٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَلَحِ وَالتَّمْرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ " (١)
_________________
(١) = منصور قال في هذا الحديث: "عن حذيفة" غير جرير. وبمثل قوله قال البزار. وقال البيهقي: وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة فيه، وهو ثقة حجة. قال الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٤٣٩: قال ابن الجوزي: وحديث حذيفة هذا ضعَّفه أحمد قال في "التنقيح": وهذا وهم منه، فإن أحمد إنما أراد أن الصحيح قول من قال: عن رجل من أصحاب النبي ﵇، وإن تسمية حذيفة وهم من جرير، فظن ابن الجوزي أن هذا تضعيف من أحمد للحديث، وأنه مرسل، وليس هو بمرسل، بل متصل، إما عن حذيفة، وإما عن رجل من أصحاب النبي ﵇، وجهالة الصحابة غير قادحة في صحة الحديث، قال: وبالجملة، فالحديث صحيح، ورواته ثقات محتج بهم في الصحيح. انتهى. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٣٦، وفي "الكبرى" (٢٤٣٨)، والدارقطني في "السنن" ٢/١٦٠-١٦١ من طريق حجاج بن أرطاة، عن منصور، عن ربعي بن حراش عن النبي ﷺ مرسلًا، وزاد: "فإن غَمَّ عليكم فأتموا شعبان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك، ثم صوموا رمضان ثلاثين، إلا أن تروا الهلال قبل ذلك". قال النسائي- كما في "التحفة" ٣/٢٨: وحجاج ضعيف لا تقوم به حُجة. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٥٤) . وعن ابن عباس عند أبي داود (٢٣٢٧)، والنسائي ٤/١٣٦. قال السندي: قوله: "لا تقدموا" أصله تتقدموا بتائين، والمقصود أن كلًا من الفطر والصوم لا يثبت إلا بأحد الأمرين.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو=
[ ٣١ / ١٢٣ ]