١٨٩٩٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِهِمْ مِنْهُمْ، وَحَلِيفُهُمْ مِنْهُمْ " (٢)
_________________
(١) قال السندي: هو أبو معاذ، وهو من أهل بدر كما في البخاري، وشهد هو وأبوه العقبة، وبقية المشاهد، وجاء أنه شهد صِفين والجمل، مات سنة إحدى- أو اثنتين- وأربعين.
(٢) حديث صحيح لغيره دون قوله: "وحليفهم منهم" وهذا إسناد ضعيف لجهالة إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، فقد انفرد بالرواية عنه ابن خثيم: وهو عبد الله بن عثمان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه مطولًا ابن أبي شيبة ٩/٦١ و١٢/١٦٧، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٤٥٤٧) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا أيضًا الحاكم ٢/٣٢٨ و٤/٧٣ من طريقين عن سفيان، به. وصححه، ووافقه الذهبي! وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٥)، والطبراني (٤٥٤٤) و(٤٥٤٦) من طريقيين عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، به. وسيأتي في الحديثين بعده. وقوله: "مولى القوم منهم وابن أختهم منهم". له شاهد من حديث أنس عند البخاري (٦٧٦١) (٦٧٦٢)، وانظر حديث مهران السالف برقم (١٥٧٠٨) . وقوله: "وحليفهم منهم" له شاهد لا يُفرح به من حديث عمرو بن عوف=
[ ٣١ / ٣٢٦ ]
١٨٩٩٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا وَحَلِيفُنَا وَمَوْلَانَا، فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ، وَحَلِيفُكُمْ مِنْكُمْ، وَمَوْلَاكُمْ مِنْكُمْ، إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ صِدْقٍ وَأَمَانَةٍ، فَمَنْ بَغَى لَهَا الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ (١) اللهُ فِي النَّارِ لِوَجْهِهِ " (٢)
١٨٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " حَلِيفُنَا مِنَّا، وَمَوْلَانَا مِنَّا،
_________________
(١) = المزني عند الدارمي ٢/٢٤٣-٢٤٤، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو، وهو متروك. قال السندي: قوله: "مولى القوم إلخ.." بيان شدة ما بين القوم وبين هؤلاء من الارتباط، وإلا فالنسب للآباء لا للأمهات.
(٢) في هامش (س): كبه.
(٣) إسناده ضعيف دون قوله: "ابن أختكم منكم ومولاكم منكم" فصحيح لغيره، وقد سلف الكلام على إسناده بالرواية السالفة (١٨٩٩٢) . قال السندي: قوله: "فمن بغى لها العواثر" جمع عاثرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، مِنْ عَثَرَ بهم الزمان: إذا جنى عليهم، وروي "العواثير" جمع عاثور، وهو المكان الخشن، لأنه يُعثر فيه، وقيل: هو حفرةٌ تحفر ليقع فيها نحو الأسد، فيصاد، فاستعير للورطة والمهلكة.
[ ٣١ / ٣٢٧ ]
وَابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا " (١)
١٨٩٩٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ". قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى كَنَحْوٍ مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: " أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: " إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ، فَإِذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، دون قوله: "حليفنا منا"، وهذا إسناد ضعيف لجهالة إسماعيل بن عبيد، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٨٩٩٢)، فانظرها لزامًا. وأخرجه مطولًا البزار (٢٧٨٠) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" (٤٥٤٥) من طريقين عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.
(٢) قوله: فسلَّم عليه، من (ظ١٣) و(ق) .
[ ٣١ / ٣٢٨ ]
اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، فقد رواه محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي- كما في هذه الرواية- عنه، عن رفاعة بن رافع الزرقي، ورواه على الشك كما في ابن حبان (١٧٨٧) - فقال: عن علي بن يحيى بن خلاد، أحسبه عن أبيه، عن رفاعة بن رافع، به. فزاد في الإسناد: عن أبيه، يعني يحيى بن خلاد وقد تابعه بدون ذكر "عن أبيه" شريكُ بن أبي نمر كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٤٣)، وفي "شرح معاني الآثار" ١/٢٣٢، وعبد الله ابن عون كما عند الطبراني في "الكبير" (٤٥٣٠)، فقالا: عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة، به. وقد اضطرب فيه حماد بن سلمة: فرواه موسى بن إسماعيل فيما أخرجه أبو داود (٨٥٧)، وحجاج بن منهال فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٢٦)، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه. لم يقل فيه: عن أبيه. ورواه هدبة بن خالد فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(٢) ، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، أراه عن أبيه، عن عمه أن رجلًا ورواه عفان بن مسلم فيما أخرجه الحاكم ١/٢٤٢ عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه أن رجلًا، لم يذكر جده في الإسناد. قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٢٠ في إسناد حماد: لم يقمه. وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "العلل" ١/٨٢: وهم حماد. وخالفهم محمد بن عجلان كما سيرد في الرواية (١٨٩٩٧)، وداود بن قيس الفراء كما عند عبد الرزاق في "المصنف" (٣٧٣٩)، والبخاري في "القراءة"=
[ ٣١ / ٣٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = خلف الإمام" (١٠٩) و(١١٠)، و"التاريخ الكبير" ٣/٣٢٠، والنسائي في "المجتبى" ٣/٦٠، وفي "الكبرى" (١٢٣٧)، والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٠)، والحاكم ١/٢٤٢-٢٤٣، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٢٢٥، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فيما أخرجه البخاري في "القراءة" (١١١)، وفي "التاريخ الكبير" ٣/٣٢١، وأبو داود (٨٥٨)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٢٥-٢٢٦، وفي "الكبرى" (٧٢٢)، وابن ماجه (٤٦٠)، والدارمي (١٣٢٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٩٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٥، والطبراني في "الكبير " (٤٥٢٥)، والدارقطني ١/٩٥-٩٦، والبيهقي في "السنن" ٢/١٠٢ و٣٤٥، ومحمد بن إسحاق فيما أخرجه أبو داود (٨٦٠)، وابن خزيمة (٥٩٧) و(٦٣٨)، والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٨)، والحاكم ١/٢٤٣، والبيهقي في "السنن " ٢/١٣٣-١٣٤ أربعتهم عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة، به. فزادوا. في الإسناد: عن أبيه. وذكر أبو حاتم فيما نقله ابنه في "العلل" ١/٨٢ أنه الصحيح. وأخرجه الطيالسي (١٣٧٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٢١، وأبو داود (٨٦١)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٠، وفي "الكبرى" (١٦٣١)، وابن خزيمة (٥٤٥)، والطحاوي في "شرحَ مشكل الآثار" (١٥٩٣) و(٢٢٤٤) و(٦٠٧٣) و(٦٠٧٤)، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٨٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة، به. وخالفهم علي بن حُجْر فيما أخرجه الترمذي (٣٠٢)، فرواه عن إسماعيل ابن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن جده، عن رفاعة بن رافع، به. ولم يذكر: عن أبيه: قلنا: يعني علي بن يحيى بن خلاد، وعليه مدار الروايات السالفة. وقد نص على أن رواية الترمذي ليس فيها: عن أبيه المزي في "تحفة الأشراف" ٣/١٦٩، والحافظ في "الفتح" ٢/٢٧٧. وقد رواه كذلك البغوي=
[ ٣١ / ٣٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في "شرح السنة" (٥٥٣) من طريق الترمذي دون قوله: عن أبيه. وليست هي في نسخ الترمذي الخطية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر، ومع ذلك وضعها في تحقيقه للكتاب بين حاصرتين مُخَطَّئًا الحافظ في "الفتح"، ومعتمدًا على ما جاء عند الحاكم ١/٤٣- ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٣٨٠- وقد رواه الحاكم من طريق الترمذي وفيه: عن أبيه. والذي يترجَّح لنا أن قوله: عن أبيه عند الحاكم هو من تصرف الرواة أو النساخ أو وهم من الحاكم نفسه، إذ لا قول بعد قول المزي، وهو شيخُ هذا الباب. ولو أن الشيخ أحمد شاكر اطلع على قول المزي لما تصرف في إسناد الترمذي بما تصرف به! ويحى بن علي بن يحيى مجهول، لم يرو عنه غير إسماعيل بن جعفر،؟ ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ونقل الذهبي في "الميزان" عن ابن القطان قوله: لا يعرف إلا بهذا الخبر، روى عنه إسماعيل بن جعفر، وما علمت فيه ضعفًا، وتعقبه الذهبي بقوله: لكن فيه جهالة. وتابع إسماعيلَ بنَ جعفر في قوله: عن أبيه سعيدُ بنُ أبي هلال فيما أخرجه الطبراني (٤٥٢٧)، فقال: عن يحيى بن علي بن يحيى، عن أبيه، عن جده، به. وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٩٦٣٥) . قال السندي: قوله: "أعد صلاتك": لم يعلِّمه أولًا، بل تركه حتى يطلب، لأن تعليمه بعد الطلب منه أنفع، وأدخل في المحافظة والاهتمام له. "ثم اقرأ بأُم القرآن": هذا يدل على أن الرواية المشهورة، وهي "ثم اقرأ ما تيسَّر" من غير ذكر أم القرآن فيها اختصارٌ من الرواة، وأنه لا بد من قراءة أم القرآن. و"مكِّنْ" من التمكين، أي: اجعل نفسك في مكانها ساعة لركوعك، وهذا=
[ ٣١ / ٣٣١ ]
١٨٩٩٦ -. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي يَوْمًا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ " قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلًا " (١)
_________________
(١) = هو الاطمئنان. قلنا: الرواية المشهورة التي أشار إليها السندي، هي رواية أبي هريرة السالفة برقم (٩٦٣٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه الحاكم ١/٢٢٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح من حديث المدنيين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٢١١-٢١٢، وأخرجه من طريقه البخاري (٧٩٩)، وأبو داود (٧٧٠)، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٩٦، وفي "الكبرى" (٦٤٩)، وابن خزيمة (٦١٤)، وابن حبان (١٩١٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٥٣١)، والحاكم ١/٢٢٥، والبيهقي في "السنن" ٢/٩٥. وأخرجه أبو داود (٧٧٣)، والترمذي (٤٠٤)، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٤٥، وفي "الكبرى" (١٠٠٣)، والطبراني (٤٥٣٢)، والبيهقي ٢/٩٥ من طريق رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن عم أبيه معاذ=
[ ٣١ / ٣٣٢ ]
١٨٩٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى (١) فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْمُقُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: " ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " فَرَجَعَ فَصَلَّىَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: " ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " (٢) قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ،
_________________
(١) = ابن رفاعة، عن أبيه رفاعة بن رافع قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا فذكر نحو حديث مالك. قال الترمذي: حديث رفاعة حديث حسن، وكأن هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع، لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسَعوا في أكثر من ذلك. وقال الحافظ في "الفتح" ٢/٢٨٦ ردًا على من يتوهم التعارض بين القصتين، بقوله: لا تعارض بينهما، بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأس رسول الله ﷺ، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كني عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه. وذكرنا أحاديث الباب في مسند أنس عند تخريج الرواية (١٢٠٣٤) . وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٢٧) . قال السندي: قوله: "يبتدرونها"، أي: يتسابقون إلى هذه الكلمات كل يريد أن يكتبها أولًا. لما لها من الفَضْل والقبول عند الله.
(٢) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): يصلي.
(٣) قوله: فرجع، فصلى، ثم جاء، فسلم فرد عليه، وقال: ارجع فَصَلِّ، فإن لم تصلِّ، لم يرد في (س) و(ص) و(م) .
[ ٣١ / ٣٣٣ ]
لَقَدْ أَجْهَدْتُ نَفْسِي، فَعَلِّمْنِي وَأَرِنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَهَا، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّمَا تُنْقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد، وقد توبع، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٨٩٩٥)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (١١٢)، وابن حبان (١٧٨٧)، والطبراني في "الكبير" (٤٥٢٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "الأم" ١/٨٨- ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (٤٧٦٨) - عن إبراهيم بن محمد، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٢١ عن عبد الله بن إدريس، و٣/٣٢٠، والطبراني (٤٥٢١) من طريق سليمان بن بلال، والنسائي في "المجتبى" ٣/٥٩-٦٠، والطبراني (٤٥٢٢) من طريق ليث بن سعد، والنسائي ٢/١٩٣، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٧٢-٣٧٣ و٣٧٣ من طريق بكر بن مُضَر، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٧٦)، والطبراني (٤٥٢٤) من طريق أبي خالد الأحمر، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٤٥) من طريق حَيْوة، سبعتهم عن محمد بن عجلان، به. وخالفهم النضر بن عبد الجبار، فرواه فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٩٤) و(٦٠٧٥) عن محمد بن عجلان، عن ابن لهيعة وليث، عن ابن عجلان، عمن أخبره، عن علي بن يحيى بن خلاد، به. فذكر رجلا مبهمًا بين ابن عجلان وعلي بن يحيى.=
[ ٣١ / ٣٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (١١٢) من طريق بكير بن عبد الله الأشج، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة، ولم يقل: عن أبيه. وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/٧٠-٧١ و٩١ (ترتيب السندي)، وفي "الأم" ١/٩٨ عن إبراهيم بن محمد: وهو ابن أبي يحيى الأسلمي، عن ابن عجلان، بإسناد سابقه، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك. وأخرجه البيهقي في "المعرفة" (٤٧٦٥) من طريق الشافعي، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن جده رفاعة بن مالك، فذكره، وقال: لم يقم إسناده إبراهيم بن محمد. قال السندي: قولا: "يرمقه" أي: ينظر إليه.
[ ٣١ / ٣٣٥ ]