* ١٩٠١٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ عَمِّهِ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ عَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ "، (١)
_________________
(١) حديث حسن، عبد العزيز بن محمد: وهو الدراوردي، مختلف فيه، حسن الحديث، وحكيم بن أبي حُرَة روى عنه جمع، وأخرج له البخاري في "صحيحه" متابعة، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات. وقد اختلف فيه على محمد بن عبد الله بن أبي حرة، فرواه سليمان بن بلال- فيما سلف (٧٨٨٩) - عنه، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي هريرة، ونقل ابن أبي حاتم في "العلل " ٢/١٣-١٤ عن أبي زرعة قوله حين سئل: أيهما أصح، قال: حديث الدراوردي أشبه. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٤٢-١٤٣، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢٦٤) من طريق ضرار بن صرد، وابن ماجه (١٧٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٦٤٩٢) من طريق عبد الله بن جعفر، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، به. وخالفهما نعيم بن حماد فيما رواه الدارمي (٢٠٢٤) عنه، فقال: عن عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه، عن سنان بن سنة، عن أبيه، به، فزاد في الإسناد: عن أبيه، أي: جعله من حديث سنة، ونعيم بن حماد ضعيف.=
[ ٣١ / ٣٥٤ ]
• ١٩٠١٥ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ مِثْلَهُ (١)
١٩٠١٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَرْمَلَةَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مُرْدِفِي عَمِّي سِنَانُ بْنُ سَنَّةَ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعًا إِحْدَى أُصْبُعَيْهِ
_________________
(١) = وقد جاءت رواية الدارمي في "إتحاف المهرة" ٦/٦٤ بهذه الزيادة، لكن المحقق حذفها ظنًا منه أن حذفها صواب، ذاهلًا عن اختلاف الروايات والرواة، التي تقضي الأمانة العلمية إثباتها كما هي. والله المستعان. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٤٣ عن ابن أبي الأسود، عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن أبيه، عن سنان ابن سنة، به. وأخرجه أيضًا ١/١٤٣ من طريق وهيب، عن موسى بن عقبة، عن حكيم ابن أبي حرة، عن بعض أصحاب النبي ﷺ. وأورده المزي في "التحفة" ٤/٨٨ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ، ولم يسمه. وزاد فيه: موسى بن عقبة. قال السندي: قوله: "الطاعم الشاكر" أي: الذي يصرف قوة ذلك الطعام في طاعته تعالى. "له مثل أجر الصائم الصابر": لأن كلًا منهما في الطاعة المقصودة من خلق الإنسان، فان المقصود من خلق الإنسان الطاعة لا خصوص الصَّوم، وظاهر الحديث المساواة في الأجر، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث حسن، وهو مكرر سابقه، إلا أنه من زوائد عبد الله.
[ ٣١ / ٣٥٥ ]
عَلَى الْأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّي: مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: يَقُولُ: " ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ " (١)
_________________
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن هند، وهو من رجال "التعجيل"، فقد انفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن حرملة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن ابن حرملة، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وحرملة بن عمرو صحابي جليل، لم يترجم له الحسيني في "الإكمال" ولا الحافظ في "التعجيل"، وهو على شرطهما. وسنان بن سنة لم يرو له سوى ابن ماجه. عفان: هو ابن مسلم. ووهيب: هو ابن خالد. وأخرجه ابن سعد ٤/٣١٧ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٨٥٣)، والبزار (١١٣١) (زوائد)، وابن خزيمة (٢٨٧٤)، والطبراني في "الكبير" (٣٤٧٣) و(٣٤٧٤) من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة، به. قال البزار: لا نعلم روى حرملة إلا هذا بهذا الإسناد، وجاء عند البزار: واضعًا إحدى يديه على الأخرى. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٥٨، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في " الكبير"، ورجاله ثقات! وله شاهد من حديث جابر، سلف (١٤٢١٩)، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وآخر من حديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص، سلف (١٦٠٨٧)، وذكرنا هناك بقية شواهده.
[ ٣١ / ٣٥٦ ]