١٨٧٧٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي عُمُومَتِي، عَنْ جَدِّهِمْ صَخْرِ بْنِ عَيْلَةَ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَرُّوا عَنْ أَرْضِهِمْ، حِينَ جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَأَخَذْتُهَا، فَأَسْلَمُوا، فَخَاصَمُونِي فِيهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: " إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ " (٢)
_________________
(١) قال السندي: صخر بن عيلة- بفتح المهملة، وسكون التحتانية- اسم أبيه، وقيل اسم أمه، أحمسي، عُدَّ من مسلمة الفتح، سكن الكوفة.
(٢) إسناده ضعيف، فقد اختلف فيه على أبان بن عبد الله البجلي، فرواه وكيع- كما في هذا الإسناد- عنه، عن عمومته، عن جَدِّهم صَخْر بن عيلة. ورواه وكيع كذلك- كما عند ابن سَعْد ٦/٣١- عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن عيلة، فسمَى أحَدَ عمومةِ أبان. وهو عثمان إلا أنه مجهول الحال، فقد انفرد بالرواية عنه ابنُ أخيه أبان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. ثم إن عثمان إنما يرويه عن أبيه، عن جده صخر كما رواه الفريابي - كما عند الدارمي (١٦٧٤)، وأبي داود (٣٠٦٧) - عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر. ووالد عثمان مجهول الحال كذلك، فقد انفرد بالرواية عنه ابنه عثمان، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال الحافظ في "التقريب" مستور. ثم إن أبان بن عبد الله انفرد به، وهو مختلف فيه لا يحتمل تفرده، فقد ذكره ابنُ حبان في "المجروحين"، فقال: وكان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير. وقال الذهبي=
[ ٣١ / ٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في "ديوان الضعفاء والمتروكين": كوفي صدوق، له مناكير. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/١٢ من طريق أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سَعْد في "الطبقات" ٦/٣١ من طريق وكيع وأبي نعيم، قالا: حدثنا أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة، قال: أخذتُ عمة المغيرة بن شعبة، فقدمت بها إلى رسول الله ﷺ، قالوا: وجاء المغيرة فسأل رسولَ الله ﷺ عمته، وأخبره أنها عندي، فدعاني رسول الله ﷺ، فقال: "يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليه". قال: وقد كان رسول الله ﷺ أعطاني ماءً لبني سُلَيْم. قال: فأتوا نبي الله ﷺ. فسألوه الماء، قال: فدعاني نبئ الله ﷺ، فقال: "يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعه إليهم" فدفعته إليهم. وأخرجه ابن سَعْد ٦/٣١، وابن أبي شيبة ١٢/٤٦٦-٤٦٧، والدارمي (١٦٧٣) و(٢٤٨٠)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣١٠-٣١١ عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والطبراني في "الكبير" (٧٢٧٩) من طريق مسلم بن إبراهيم، والطبراني كذلك (٧٢٨٠) من طريق محمد بن الحسن الأسدي، ثلاثتهم عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة، بلفظ ابن سعد السالف، وقرن الطبراني في طريق محمد بن الحسن بعثمان بن أبي حازم كثير بنَ أبي حازم. ولم نقع على ترجمة كثير فيما بين أيدينا من المصادر. وأخرجه الدارمي (١٦٧٤)، وأبو داود (٣٠٦٧) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٩/١١٤- من طريق الفريابي، عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر بن العيلة، به، ولفظه عند أبي داود: أن رسول الله ﷺ غزا ثقيفًا، فلما أن سمع ذلك صخر ركب في خيل يمدُّ النبي ﷺ فوجد نبي الله ﷺ قد انصرف ولم يفتح، فجعل صخر يومئذٍ عهد الله وذمته ألا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على حكمك يا رسول الله، وأنا مقبل إليهم وهم في خيل. فأمر رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة=
[ ٣١ / ٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فدعا لأحمس عشر دعوات: "اللهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها" وأتاه القوم، فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يا نبي الله، إن صخرًا أخذ عمتي، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: "يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته" (فدفعها إليه. وسأل نبي الله ﷺ: "ماء لبني سُلَيْم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماءَ"؟ فقال: يا نبي الله أَنْزِلْنِيه أنا وقومي، قال: "نعم"، فأنزله وأسلم- يعني السُلَّمِييْنَ- فأتوا صخرًا، فسألوه أن يدفع إليهم الماءَ، فأَبى، فأَتَوْا النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفعَ إلينا ماءنا، فأبى علينا. فأتاه، فقال: "يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفع إلى القوم ماءهم" قال: نَعَمْ يا نبي الله. فرأيتُ وجه رسول الله ﷺ يتغير عند ذلك حمرةً حياءً من أخذه الجارية، وأخذه الماء.
[ ٣١ / ٧٢ ]