١٨٨٢٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: " يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّا مَعَكُمْ مُقَاتِلُونَ " (٢)
١٨٨٢٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
_________________
(١) = محمد بن جعفر.
(٢) قال السندي: طارق بن شهاب، بَجلي أحمسي، يُكنى أبا عبد الله رأى النبي ﷺ وهو رجل، ويقال: لكنه ما سمع منه شيئًا، فحديثه مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح، نزل الكوفة، مات سنة ثلاتٍ وثمانين.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مخارق بن عبد الله الأحمسي - ويقال: مخارق بن خليفة، ويقال: مخارق بن عبد الرحمن- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري. وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٤٦٠٩) عن وكيع، به. ووصله الحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٢٠٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهويه- عن وكيع، بهذا الإسناد. وقال: وكذا رواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" عن سعيد بن داود، عن وكيع، به. وقد سلف في مسند عبد الله بن مسعود برقم (٣٦٩٨) من طريق إسرائيل، عن مخارق، عن طارق، قال: قال عبد الله: لقد شهدت من المقداد مشهدًا، فذكر الحديث.
[ ٣١ / ١٢٤ ]
عَنْ طَارِقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ " (١)
١٨٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ، أَوْ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ غَزْوَةٍ وَسَرِيَّةٍ " وقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: " ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ مِنْ غَزْوَةٍ إِلَى سَرِيَّةٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وطارق بن شهاب رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه، فروايته عنه مرسل صحابي. وكيع: هو ابنُ الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعلقمة: هو ابن مرثد الحضرمي. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٥٨٢) من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٨٨٣٠) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٤٣)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "كلمة حق إلخ.." فإنه جهاد قلّ من ينجو فيه، وقلّ من يصوّب صاحبه، بل الكل يخطؤونه أولًا، ثم يؤدي إلى الموت بأشد طريق عندهم، بلا قتالٍ، بل صبرًا، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وابن جعفر: هو محمد، وقيس بن مسلم: هو الجَدَلي. وأخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٥/٢١٤-٢١٥ من طريق الإمام=
[ ٣١ / ١٢٥ ]
١٨٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ " (١)
_________________
(١) = أحمد، عن محمد بن جعفر بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٥/٢١٣-٢١٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٠- ومن طريقه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٣٤، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٣٦)، والطبراني في "الكبير" (٨٢٠٥) - عن محمد بن جعفر، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الطيالسي (١٢٨٠) - ومن طريقه ابن سعد في "الطبقات" ٦/٦٦، وابن أبي حاتم في "المراسيل" ص٩٨، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/٧٠- والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣٥٣، والطبراني في "الكبير" (٨٢٠٤)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ٥/٢١٤ من طريق عمرو بن مرزوق، وابن سعد ٦/٦٦ من طريق روح بن عبادة، والحاكم ٣/٨٠ من طريق آدم بن أبي إياس، أربعتهم عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٤٠٧-٤٠٨ وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١٨٨٣٥) .
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٨) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٦١، وفي "الكبرى" (٧٨٣٤)، والدولابي في "الكنى والأسماء" ١/٧٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. =
[ ٣١ / ١٢٦ ]
١٨٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ " (١)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: وقد وضع: أي والحال أن النبي ﷺ وضع رِجْلَه، أو الرَّجُلُ وَضَعَ رِجْلَه. في الغَرْزِ، بفتح معجمة، فسكون مهملة، آخره معجمة: وهو ركاب كُور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل مطلقًا.
(٢) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على قيس بن مسلم، فرواه يزيد أبو خالد: وهو الدالاني- كما في هذه الرواية- عنه، عن طارق بن شهاب- مرسلًا- فإن طارقًا رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه- ورواه جمع من طرق لا يخلو واحد منها من مقال- كما في تخريج الرواية السالفة برقم (٣٥٧٨) - عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا. قال الدارقطني في "العلل" ٦/٢٨: ورفعه صحيح. وأبو خالد الدالاني هو يزيد بن عبد الرحمن، وقد اختلف في اسم جده فقيل: أبو سلامة، ويقال: عاصم، ويقال: هند، ويقال: واسط، يقال: سابط، وهو مختلف فيه حسن الحديث، فقد وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم الرازي، وقال البخاري: صدوق، وضعفه يعقوب بن سفيان، وابن حبان، وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في بعض حديثه، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديثه لين إلا أنه مع لينه يكتب حديثه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٨٦٤) و(٧٥٦٧)، والدارقطني في "العلل" ٦/٢٨-٢٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٥٦٠) عن زيد بن حباب، عن سفيان عن قيس بن مسلم، عن طارق، به. قال الدارقطني ٦/٢٨: وقيل: إن=
[ ٣١ / ١٢٧ ]
١٨٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَجْنَبَ رَجُلَانِ فَتَيَمَّمَ أَحَدُهُمَا فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ الْآخَرُ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا (١) "
_________________
(١) = الثوري لم يسمعه من قيس، وإنما أخذه عن يزيد أبي خالد، عن قيس، وهو عنده مرسل. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٥٦٦) من طريق أيوب الطائي، والبغوي في "الجعديات" (٢٠٩١) من طريق قيس- وهو ابن الربيع-، كلاهما عن قيس ابن مسلم، به. وقد سلف شرحه والكلام عليه في حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٥٨٧) . قال السندي: قوله: "لم يضع"، أي: لم يخلق. "فإنها تَرُمُّ" بضم راءٍ وتشديد ميم، أي: تأكل، فربما تأكل من شجر يكون دواء ويبقى أثرها في اللبن. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن مخارقًا- وهو ابن خليفة- من رجال البخاري. وطارق بن شهاب إنما رأى النبي ﷺ رؤية ولم يسمع منه، فحديثه مرسل صحابي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ١/١٧٢ من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، بهذا الإسناد ٠ ووقع في "تحفة الأشراف" ٤/٢٠٧ أمية بن خالد! وفي الباب من حديث عمار بن ياسر، سلف برقم (١٨٣٢٨)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فلم يعب عليهما، وفي النسائي: قال لكل منهما: "أصبت" ولا شك أن كلًا منهما يصيب من حيث العمل بالاجتهاد، وإن كان تارك الصلاة مخطئًا حيث ترك الصلاة بالتيمم.
[ ٣١ / ١٢٨ ]
١٨٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ بَجِيلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اكْسُوا الْبَجَلِيِّينَ، وَابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ " قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَمْسَ مَرَّاتٍ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ، أَوِ اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِمْ (١) " مُخَارِقٌ الَّذِي يَشُكُّ
١٨٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ "، وَدَعَا لِأَحْمَسَ فَقَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ فِي أَحْمَسَ، وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا "
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مخارق: وهو ابن خليفة فمن رجال البخاري، وطارق بن شهاب إنما رأى النبي ﷺ رؤية ولم يسمع منه، فحديثه مرسل صحابي. وأخرجه مختصرًا الطيالسي (١٢٨١) عن شعبة، بهذا الإسناد. وشَك مخارق في هذه الرواية انتفى في الرواية الآتية (١٨٨٣٤) فقال: "اللهم بارك في أحمس وخيلها ورجالها". وسيرد برقم (١٨٨٣٤) . وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي عند البخاري (٣٠٢٠) ومسلم (٢٤٧٦) (١٣٦)، وسيرد (١٩١٨٨)، ولفظه عند البخاري: فبارَكَ في خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
[ ٣١ / ١٢٩ ]
سَبْعَ مَرَّاتٍ (١)
١٨٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ مِنْ غَزْوَةٍ إِلَى سَرِيَّةٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله (١٨٨٣٣) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو أبو أحمد محمد بن عبد الله- وهو الزبيري-، وشيخه: هو سفيان الثوري. وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٢/٢٠٦ والطبراني في "الكبير" (٨٢١١) من طريقين عن سفيان، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٤٨-٤٩ وقال: رواه كله أحمد، والطبراني بعضه، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٢٩) .
[ ٣١ / ١٣٠ ]