١٩٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَعَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي (٢) مِنَ الْحَقِّ، وَأَمَّا أَنَا فَإِذَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا " فَذَكَرَ الْغُسْلَ، قَالَ: " أَتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ أَغْسِلُ فَرْجِي "، ثُمَّ ذَكَرَ الْغُسْلَ، " وَأَمَّا الْمَاءُ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ فَذَلِكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَأَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجِي وَأَتَوَضَّأُ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِي، فَقَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً، وَأَمَّا مُؤَاكَلَةُ الْحَائِضِ فَوَاكَلَهَا " (٣)
_________________
(١) قال السندي: عبد الله بن سَعْد، أنصاري، وقيل: قرشي، أو أَزْدي، وهو عَمُ حَرَام بن حكيم، سكن دمشق، له صحبة.
(٢) في (ظ١٣): يستحيي.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات إلا أنه قد اختلف على معاوية بن صالح: وهو الحضرمي في اسم والد حرام، فسماه في هذه الرواية حكيمًا، وسماه في الرواية الآتية (١٩٠٠٨) معاوية. فظن بعض من ترجم له أنه اثنان، وهما=
[ ٣١ / ٣٤٦ ]
١٩٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ،
_________________
(١) = واحد، وقد نبه على ذلك الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق"، والحافظ في "التقريب" في ترجمة حرام بن حكيم. العلاء بن الحارث: هو الحضرمي. وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابنُ ماجه (٦٥١) و(١٣٧٨)، والدارمي (١٠٧٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٨٦٥)، وابن خزيمة (١٢٠٢)، وابن قانع في "معجمه" ٢/٩٤، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ١/١١١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا أبو داود (٢١١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧)، وابن خزيمة (١٢٠٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٣٩، وابن قانع ٢/٩٤، والخطيب في "الموضح" ١/١١٠-١١١، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/٢٥٨ من طريقين عن معاوية بن صالح، به. وأخرجه أبو داود (٢١٢)، والدارمي (١٠٧٥)، والبيهقي في "السنن" ١/٣١٢، والخطيب في "الموضح " ١/١١٢ من طريق الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، به. وفي باب قوله: "فذلك المذي، وكل فحل يمذي، فأغسل من ذلك فرجي وأتوضأ" حديثُ علي، وقد سلف برقم (٨٦٨) . وفي باب قوله: "ولأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة" من حديث زيد بن ثابت، سيرد ٥/١٨٦. وفي باب قوله: "وأما مؤاكلة الحائض، فواكلها" من حديث عائشة، سيرد ٦/١٩٢. قال السندي: قوله: "وعن الماء يكون بعد الماء" أي الذي يخرج شيئًا فشيئًا، ويستمر كذلك ولا يخرج دفعة، بخلاف المني، فإنه يخرج دفعة. "فإذا فعلت كذا وكذا": كناية عن الجماع.
[ ٣١ / ٣٤٧ ]
عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ؟ فَقَالَ: " وَاكِلْهَا " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه فيما قبله. وأخرجه الترمذي (١٣٣)، وابن ماجه (١٣٧٨)، وابن قانع في "معجمه" ٢/٩٣، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ١/١١١-١١٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث عبد الله بن سَعْد حديث حسن غريب.
[ ٣١ / ٣٤٨ ]