١٨٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ أخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ (٢) ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ: " وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ ﷿، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " (٣)
_________________
(١) = والأجل في الأول هو الوقت المعدُ لجواز النكاح، وهو ما بعد العِدة، وفي الثاني هو العدة، والله تعالى أعلم.
(٢) قال السندي: عبد الله بن عدي بن الحمراء، قُرَشي زُهْري، ويقال: ثقفي حالف بني زُهْرة. له صحبة، يكنى أبا عمرو، أو عمر، وكان ينزل قُدَيْدًا، وهو من مُسلمة الفتح، سكن المدينة، وحديثه في فَضْل مكة، قال البغوي: لا أعلم غيره.
(٣) في (ق): سمع النبي ﷺ يقول، وجاء لفظ "يقول" نسخة في هامش (س) .
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه روى له أصحاب السنن سوى أبي داود. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشُعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وأبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن: هو ابن عوف الزهري. وأخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٢/٢٨٨، و"الاستذكار" ٢٦/١٥-١٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٤٤- ومن طريقه=
[ ٣١ / ١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = البيهقي في "الدلائل" ٢/٥١٧-٥١٨-، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن عدي) وتقي الدين الفاسي في "شفاء الغرام" ١/٧٤ من طريق أبي اليمان، به. وجاء عند يعقوب بن سفيان: "وأحب أرض الله إليَّ". وأخرجه الحاكم ٣/٤٣١، والمزي في "تهذيبه" ١٥/٢٩٢، وتقي الدين الفاسي في "شفاء الغرام" ١/٧٤ من طريق بشر بن شعيب، عن أبيه شعيب، به. وأخرجه الدارمي (٢٥١٠)، والترمذي (٣٩٢٥) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/٣٣٦- والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٢)، وابن ماجه (٣١٠٨)، وابن حبان (٣٧٠٨)، والحاكم ٣/٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢/٢٨٩ و٦/٣٢-٣٣، والمزي في "تهذيبه" ١٥/٢٩٢، وتقي الدين الفاسي في "شفاء الغرام" ١/٧٤ من طريق عُقَيْل، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٥١٤) من طريق أبي منيع، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٢٢) من طريق ابن أبي ذئب، وابن خزيمة في "صحيحه"- كما في "إتحاف المهرة" ٨/٢٥٥- والمزي في "تهذيبه " من طريق يونس، أربعتهم عن الزهري، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. قلنا: وقد خالفهم معمر- كما سيأتي في الرواية (١٨٧١٧) (١٨٧١٨) - فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: وحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي ابن حمراء عندي أصح. قلنا: وهو قول أبي حاتم في "العلل" ١/٢٨٠ و٢٨٢، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥١٨، والحافظ في "الإصابة" في ترجمة عبد الله بن عدي. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٧)، والحاكم ٣/٢٨٠ من طريق الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن عمَه الزهري، عن محمد بن جبير بن مُطْعِم، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، به. إلا أن الحاكم ذكره بلفظ "وأحب أرض الله إليَّ". قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن أخي=
[ ٣١ / ١١ ]
١٨٧١٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ يَقُولُ لِمَكَّةَ: (١) " وَاللهِ إِنَّكِ لَأَخْيَرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ ﷿، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " (٢)
_________________
(١) = الزهري إلا الدراوردي. وقد أشار الحافظ في "الإصابة" (في ترجمة عبد الله بن عدي) إلى هذا الإسناد، وقال: والمحفوظ الأول. قلنا: يعني رواية مَنْ رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي. وقد تحرف في مطبوع الحاكم: "عمه" إلى "عمر". ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- كما سيأتي في تخريج الرواية رقم (١٨٧١٨) - وهو وهم كذلك، نبَّه عليه الترمذي في عقب الرواية رقم (٣٩٢٥)، وأبو حاتم وأبو زرعة في "العلل" ١/٢٨٠. وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي (٣٩٢٦) وحسَّنه، وصححه ابن حبان (٣٧٠٩)، والحاكم ١/٤٨٦. قال السندي: قوله بالحَزْوَرة. هو بحاء مهملة وزايٌ وفي "النهاية" بوزن قَسْوَرَة: موضع بمكة، وقد ضبطه بعضهم بتشديد الواو مع فتح الحاء والزاي والواو. منكِ: بكسر الكاف على خطاب الأرض، والمقصود إفهام الحاضرين فضلَ تلك البقعة، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٣) بمكة، وهي نسخة في (س) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه روى له أصحاب السنن سوى أبي داود. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن=
[ ٣١ / ١٢ ]
١٨٧١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: " عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللهِ ﷿، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " (١)
_________________
(١) = عبد الرحمن بن عوف الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٤٩١) - ومن طريقه تقي الدين الفاسي في "شفاء الغرام" ١/٧٤- والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن عدي) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وجاء في مطبوع النسائي: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عدي بن الحمراء، وصوابه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عدي ابن الحمراء. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٢١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/٩٧ من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وسلف برقم (١٨٧١٥) .
(٢) حديث صحيح على وهم في إسناده، فقد خالف فيه معمر الرواة عن الزهري، فقال مرة: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، كما في هذا الإسناد. وقال مرة: عن الزهري، عن أبي سلمة قال: وقف النبي ﷺ بالحزورة، مرسلًا كما عند عبد الرزاق في "المصنف" (٨٨٦٨) . والصحيح رواية من رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، كما سلف في الرواية رقم (١٨٧١٥) . وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٢/٥١٨ من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. قال: وهذا وهم من معمر، والله أعلم.=
[ ٣١ / ١٣ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " الْحَزْوَرَةُ عِنْدَ بَابِ الْحَنَّاطِينَ "
١٨٧١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي سُوقِ الْحَزْوَرَةِ: " وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٥٩٥٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٤٦) و(٤٧٩٥) و(٤٧٩٦)، وفي "شرح المعاني" ٢/٢٦١، ٣/٣٢٨ من طريق محمد ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا، وعندهم زيادة: لفظها عند أبي يعلى: "وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام، لا يُعضَد شجرُها، ولا يُحتش خلاها، ولا يلتقط إلا لمنشد". وقال أبو زرعة وأبو حاتم في "العلل" ١/٢٨٠: هذا خطأ، وهم فيه محمد ابن عمرو، ورواه الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبي ﷺ، وهو الصحيح. قلنا: وبنحو الزيادة في رواية محمد بن عمرو سلف بإسناد صحيح من مسند أبي هريرة برقم (٧٢٤٢) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه معمر، فرواه هنا عن الزهري، عن أبي سلمة عن بعضهم أن رسول الله ﷺ.. ورواه إبراهيم بن خالد عن معمر- دون ذكر رباح- كما عند النسائي في "الكبرى" (٤٢٥٤) - عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذلك رواه معمر كما سلف برقم (١٨٧١٧) . ورواه مرة مرسلًا كما سلف في تخريج الرواية المذكورة، والصواب رواية من رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي كما سلف برقم (١٨٧١٥) .
[ ٣١ / ١٤ ]