١٨٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا، فَمَرَّ بِحَلْقَةِ الْأَنْصَارِ، (٢) فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا
_________________
(١) = (١٦٢٩) و(٩٨٦٦) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٣٨) - وابن قانع في "معجمه" ٢/١٣٣- ١٣٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي باب القول مثل ما يقول المؤذن سلف من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص برقم (٦٥٦٨)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. وقوله: "أترون هذه هينة" له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٣٠٤٧)، وهو حديث صحيح لغيره، وذكرنا تتمة شواهده ثمة.
(٢) وقعت نسبته في (م): العجمي. وهو تحريف. قال السندي: فرات بن حيّان العجلي، هو ابن حيّان بالتحتانية، عجلي، نزل الكوفة، وكان حليفًا لبني سهم، له صحبة، وابتنى بالكوفة دارًا، وله عقب بها، وكان من أهدى الناس بالطرق، أسلم وفقه في الدين وقد خرج هو وأبو هريرة ورجل آخر من عند النبي ﷺ فقال: "لضرس أحدهم في النار أعظم من أحد، وإن معه لقفا غادرٍ " فلما بلغ ذلك فراتًا وأبا هريرة أخذهما الخوف، حتى ارتد ذلك الثالث. وقتل مع مسيلمة كافرًا، فخر فرات وأبو هريرة ساجدين شكرًا لله.
(٣) في (ظ ١٣) من الأنصار، وقد ضرب على كلمة "من" في (س) .
[ ٣١ / ٢٩٩ ]
نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وحارثة بن مُضَرِّب روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن، وهو ثقة كذلك. وصحابي الحديث لم يروِ له سوى أبي داود. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/١٢٨ عن علي بن عبد الله ابن المديني، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٩٣٩٦) عن سفيان الثوري وإسرائيل أو أحدهما، به. وأخرجه أبو داود (٢٦٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٥٨)، وابن قانع في "معجمه" ٢/٣٢٤-٣٢٥، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٣١)، والحاكم ٢/١١٥ و٤/٣٦٦، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/١٨، والبيهقي في "السنن" ٨/١٩٧، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٤/٣٥٢، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة فرات بن حيان) من طرق عن سفيان الثوري، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه البيهقي ٨/١٩٧ من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، به. وسلف برقم (١٦٥٩٣) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة ابن مضرب، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "وكان عينًا"، أى: جاسوسًا يوم الخندق كما في "الإصابة". "نكلهم إلى إيمانهم" أي: إلى قولهم: نحن مؤمنون، أي: لعدم ظهور المكذب لقولهم.
[ ٣١ / ٣٠٠ ]