١٨٩٧٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ
_________________
(١) = أحمد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٣٦٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وفي باب قوله: "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة" عن أبي هريرة عند البخاري (٣٩)، ولفظه: "إنَّ الدين يسر ولن يُشاد الدينَ أحد إلا غلبه، فَسددوا وقاربوا". وقوله في ذي البجادين: "إنه أواب" يشهد له حديث عقبة بن عامر السالف برقم (١٧٤٥٣) . قال السندي: قوله: يُصلي يجهر بالقرآن، أي: وهذا القدر لا يدل على أنه مراءٍ. فرفض يدي، أي: تركها من يده. "هذا الأمر": الخبر والدِّين. "بالمغالبة" أي: المبالغة في الاجتهاد حتى كان بينكم وبين لهذا الأمر مغالبة، أي: فالمبالغة دليل الرياء، لأن النيل إلى الخير لا يتوقف عليه. "أواب" أي: رجاع، كثير الرجوع إلى الله تعالى. ذو البجادين: بكسر الموحدة، ففي "القاموس": بجاد ككتاب: كساء مخطط، وفيه عبد الله ذو البجادين.
(٢) قال السندي: نافع بن عتبة بن أبي وقاص: هو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، كان من مسلمة الفتح، وهو صحابي صغير، مات قديمًا.
[ ٣١ / ٣٠٧ ]
الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، وَتُقَاتِلُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، وَتُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، وَتُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ " (١)
١٨٩٧٣ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ،
_________________
(١) حديث صحيح، المسعودي: وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة اختلط، وسماع يزيد منه بعد الاختلاط، وقد توبعا في الرواية الآتية برقم (١٨٩٧٣)، وكما سلف برقم (١٥٤٠) و(١٥٤١) . وقد اختلف في متنه على المسعودي. فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٤٣) من طريق أبي داود - وهو الطيالسي- والحاكم ٤/٤٢٦ من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن المسعودي، به، إلا أن أبا داود لم يذكر قتال فارس، وعثمان قدَّم قتال الروم على فارس. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وذكر الذهبي أنه على شرطهما. قلنا: بل أخرجه مسلم برقم (٢٩٠٠) كما سيأتي في تخريج الرواية الآتية بالسياق الصحيح، فانظره. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥١٨) من طريق أبي جعفر الرازي، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكره. ولم يذكر نافع بن عتبة. قلنا: أبو جعفر: هو عيسى بن ماهان، وهو ضعيف. وأخرجه ابن حبان (٦٨٠٩) من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، به، إلا أنه لم يذكر قتال الروم. وفي الباب: عن ذي مخمر، سلف برقم (١٦٨٢٥) . وعن المستورد، سلف (١٨٠٢٣) . وعن سمرة بن جندب، سيرد ٥/١١ و٢١.
[ ٣١ / ٣٠٨ ]
عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، (١) فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، (٢) فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ، وَهُمْ قِيَامٌ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَأَتَيْتُهُ (٣)، فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي قَالَ: " تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ " قَالَ نَافِعٌ: " يَا جَابِرُ أَلَا تَرَى أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ " (٤)
_________________
(١) في (ظ١٣) غزوة، وهي نسخة في (س) .
(٢) في (م) الصفوف، وهو تحريف.
(٣) في (ظ١٣) و(ق): فانتبه.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال مسلم. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد. وأخرجه مسلم (٢٩٠٠) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٥/٣٠٤- من طريق جرير، وابن حبان (٦٦٧٢) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، وابن قانع في "معجمه" ٣/١٣٩ من طريق موسى بن عبد الملك، ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٩٧٢) .
[ ٣١ / ٣٠٩ ]