[ ١ / ٣٢٨ ]
٤٨٤ - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ»
[ ١ / ٣٢٨ ]
٤٨٥ - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ ⦗٣٢٩⦘ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ ﵁، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: - وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا - فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصَاةَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
[ ١ / ٣٢٨ ]
٤٨٦ - نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَنِي، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ ⦗٣٣٠⦘ أَنْ قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَهَا»
[ ١ / ٣٢٩ ]
٤٨٧ - نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي، وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا»، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَشَرِبَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجَرَعَةِ، فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا ⦗٣٣١⦘ سَبِيلٌ، قَالَ: نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ؟ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ؟ فَيَجِيءُ فَلَا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ، إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمِي خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ، فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلَكُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعِمْنِي، وَأَسِقِ مَنْ سَقَانِي»، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ، وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، قَالَ: أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوِلْنِي، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رُوِيَ، وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي، فَتُوقِظُ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا» . قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتُهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ
[ ١ / ٣٣٠ ]
٤٨٨ - نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، - وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ لِحَاجَتِهِمْ فَرَطَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَيَبْعُرُونَ كَمَا تَبْعُرُ الْبَعِيرُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ خَرَجَ الْمِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ حَتَّى أَتَى بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَدَخَلَ خَرِبَةً لِحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ أَخْرَجَ جُرَذٌ مِنْ حُجْرٍ دِينَارًا، فَلَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ دِينَارًا حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا ثُمَّ أَخْرَجَ طَرَفَ خِرْقَةٍ حَمْرَاءَ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَقُمْتُ فَأَخْرَجْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا قِيمَةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَخَرَجْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ: «هَلْ أَتْبَعْتَ يَدَكَ الْحُجْرَ؟» قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: «لَا صَدَقَةَ فِيهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا»، قَالَتْ ضُبَاعَةُ: فَمَا فَنِيَ آخِرُهَا حَتَّى رَأَيْتُ عَدَائِرَ الْوَرِقِ فِي بَيْتِ الْمِقْدَادِ
[ ١ / ٣٣٢ ]
٤٨٩ - نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْكَ شَكَكْتُ فِيهِ، قَالَ: «فَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْأَمْرِ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ»، قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: «إِنِّي لَأَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ»، قَالَ: «وَمَنْ تَعُدُّونَ الصِّدِّيقِينَ؟»، قَالَ: فَقُلْنَا: أَوْلَادَنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا، فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الصِّدِّيقِينَ هُمُ الْمُتَصَدِّقُونَ»
[ ١ / ٣٣٣ ]
٤٩٠ - نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٣٣٤⦘: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى يَكُونَ قِيدَ مِيلٍ، أَوِ اثْنَيْنِ»، قَالَ: لَا أَدْرِي الْمِيلَيْنِ، يَعْنِي مَسَافَةَ الْأَرْضِ أَوِ الْمِيلَ الَّذِي يُكْحَلُ بِهِ الْعَيْنُ، قَالَ: " فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ، قَالَ: فَيَكُونُ فِي الْعَرَقِ قَدْرَ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا "، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، يَقُولُ: «يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»
[ ١ / ٣٣٣ ]