[ ١ / ٣٥١ ]
٥١٣ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: «إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلِيًّا ﵁ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ الْيَهُودِيَّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ»
[ ١ / ٣٥١ ]
٥١٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ، إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ لَقَدْ لَقِيتَ خَيْرًا كَثِيرًا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ، حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ بِمَا سَمِعْتَ مِنْهُ ⦗٣٥٢⦘، قَالَ زَيْدٌ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمٌّ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ، وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَخُذُوا بِهِ " - فَرَغَّبَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَحَثَّ عَلَيْهِ - ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتِي. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ وَحُصَيْنٌ: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: بَلَى إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ
[ ١ / ٣٥١ ]
٥١٥ - نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَاسِمٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَذِهِ الْحُشُوشُ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ⦗٣٥٣⦘ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ "
[ ١ / ٣٥٢ ]
٥١٦ - نا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ قُبَاءٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمَضَتِ الْفِصَالُ»
[ ١ / ٣٥٣ ]
٥١٧ - نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ ⦗٣٥٤⦘: بَعَثَ إِلَيَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ تُحَدِّثُ بِهَا - فِيمَا بَلَغَنَا عَنْكَ - وَتُرْوِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا نَسْمَعُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ وَتُحَدِّثُ أَنَّ لَهُ حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرَّفْتَ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ٣٥٣ ]
٥١٨ - نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ»
[ ١ / ٣٥٤ ]
٥١٩ - نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، نا عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٥٥⦘ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَعَلِيٌّ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ ﷺ وَيُخْبِرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَى عَلِيًّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، وَإِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ، فَمَنْ قَرَعَ فَلَهُ الْوَلَدُ، وَعَلَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ لِصَاحِبَيْهِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَقَرَعَ أَحَدُهُمْ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدَ، وَجَعَلَ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِصَاحِبَيْهِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَأَضْرَاسُهُ
[ ١ / ٣٥٤ ]
٥٢٠ - نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ ﵃: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ»
[ ١ / ٣٥٥ ]
٥٢١ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيٌّ خَشَبَةً فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي الْأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ⦗٣٥٧⦘ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي ﵁، قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - وَكُنَّا أَخْوَالَهُ - فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، " فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، قَالَ: «أَبْشِرْ»، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ "
[ ١ / ٣٥٦ ]