[ ١ / ٣٠٠ ]
٤٥٠ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالُوا لِسَلْمَانَ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ «نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ»
[ ١ / ٣٠٠ ]
٤٥١ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُمُرَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً»
[ ١ / ٣٠٠ ]
٤٥٢ - نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، فَقَالَ: كُفُّوا عَنِّي حَتَّى أَدْعُوَهُمْ كَمَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ، فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: «إِنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ وَقَدْ تَرَوْنَ مَنْزِلَتِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَاكُمْ»، قَالُوا: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا نُسْلِمُ، وَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَلَا نُعْطِيهَا، وَأَمَّا الْقِتَالُ فَإِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، فَدَعَاهُمْ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: اذْهَبُوا عَلَيْهِمْ
[ ١ / ٣٠١ ]
٤٥٣ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ ⦗٣٠٢⦘: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يَذْكُرُ أَنَّ سَلْمَانَ، قَدَّمَهُ قَوْمٌ يُصَلِّي بِهِمْ فَأَبَى فَدَفَعُوهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكُلُّكُمْ رَاضٍ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ "
[ ١ / ٣٠١ ]
٤٥٤ - نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: احْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يَسِيرًا، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا»، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَقَالَ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ»
[ ١ / ٣٠٢ ]
٤٥٥ - نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ السِّمْطِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابَهُمْ حَصْرٌ، وَضَرٌّ، فَقَالُ سَلْمَانُ لِأَمِيرِ الْجُنْدِ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ عَوْنًا لَكَ عَلَى هَذَا الْجُنْدِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ عَدْلُ صِيَامِ شَهْرٍ وَصَلَاتِهِ لَا يُفْطِرُ، وَلَا يَنْصَرِفُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَرَى لَهُ أَجْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ أَهْلِ النَّارِ»
[ ١ / ٣٠٣ ]
٤٥٦ - نا قَبِيصَةُ بنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ ⦗٣٠٤⦘، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ مِنَ الْوَرِقِ»، ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]
[ ١ / ٣٠٣ ]
٤٥٧ - نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهُورِهِ، وَادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ مَسَّ طَيِبًا مِنْ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٤٥٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ ⦗٣٠٥⦘ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا سَلْمَانُ: أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ؟ - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، فَقُلْتُهَا فِي الثَّالِثَةِ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكُمْ آدَمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ فَيَجْلِسُ، وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةٌ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ»
[ ١ / ٣٠٤ ]
٤٥٩ - نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ لِبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَاةٌ مَاتَتْ، فَمَرَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا ضَرَّ أَهْلَهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا»
[ ١ / ٣٠٥ ]
٤٦٠ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ، فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «لِيَكُنْ بِلُغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ»، قَالَ: وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ، وَإِنَّمَا حَوْلَهُ وِسَادَةٌ وَجَفْنَةٌ وَمَطْهَرَةٌ
[ ١ / ٣٠٦ ]
٤٦١ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، نَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الضَّوْءُ قَبْلَهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ»
[ ١ / ٣٠٧ ]
٤٦٢ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ، وَغُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا ⦗٣٠٨⦘ تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَمَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: «أَنَا صَاحِبُكُمْ»، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرِعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: «مُحَمَّدٌ»، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ اللَّهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيَقُولُ: «رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» . ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ، مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: «رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكُمُ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
[ ١ / ٣٠٧ ]
٤٦٣ - نا إِسْحَاقُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: مَنْ تَطَهَّرَ وَأَتَى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى ⦗٣٠٩⦘ يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، كَانَتْ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا، أَوْ مِنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ "
[ ١ / ٣٠٨ ]
٤٦٤ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ لِلْوضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ وَعَلَى خِمَارِكَ، وَبِنَاصِيَتِكَ. فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»
[ ١ / ٣٠٩ ]
٤٦٥ - نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ زِيَادٍ الطَّائِيِّ، نَا الصَّلْتُ ⦗٣١٠⦘ الدَّهَّانُ، عَنْ حَامِيَةَ بْنِ رَبَابٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]؟ فَقَالَ: «دَعِ الْقِسِّيسِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخَرْبَةِ، أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا» .
٤٦٦ - نا عَفَّانُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ سَلْمَانَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ
[ ١ / ٣٠٩ ]
٤٦٧ - نا أَبُو أُسَامَةَ، نَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ أَنْ تَزَوَّجَهُ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ ⦗٣١١⦘ لَهَا: بُقَيْرَةُ، قَالَ: فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ: فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ، وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ، قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١]، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وَإِذَا قُرْطَانِ، فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ فَأَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ، فَأَتَانِي حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ قُلْتُ: يَا حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ، لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهَا فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً»
[ ١ / ٣١٠ ]
٤٦٨ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ ⦗٣١٢⦘: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ، وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ، وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ، وَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قِسًّا فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ، فَنَزَلْنَا قَرْيَةً، فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ احْفُرْ عِنْدَ رَأْسِي، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِي: صُبَّها عَلَى صَدْرِي، فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلُ لِاقْتِنَائِي، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْ آخُذَهَا ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ فَتَرَكْتُهَا، ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبِانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا، فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لِلرُّهْبَانِ: أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ عَالِمِ أَتَّبِعْهُ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَلَقِيتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَوَمَا جَاءَ بِكَ إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ؟ قُلْتُ: مَا جَاءَ بِي إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ، إِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ وَانْطَلَقَ، فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلِ، فَجَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا صَنَعْتَ بِي؟ قَالَ: وَإِنَّكَ لَهَاهُنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ ⦗٣١٣⦘ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الْآنَ تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعِنْدَ غُضْرُوفٍ فِي كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ، وَتُخْفِضُنِي أُخْرَى، حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ عَزِيزًا، فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يَسِيرًا، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، قَالَ: قُلْتُ هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ. ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هَبِي لِي يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ بِهِ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ» وَقُمْتُ خلفَهُ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ، قَالَ: «مَا ذَاكَ؟» فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ»
[ ١ / ٣١١ ]
٤٦٩ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي ⦗٣١٤⦘ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ، فَإِذَا عَلَقَتْ فَأَنَا حُرٌّ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي»، فَآذَنْتُهُ فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً، غَرَسْتُهَا بِيَدِي، فَعَلَقْنَ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةُ الَّتِي غَرَسْتُهَا
[ ١ / ٣١٣ ]
٤٧٠ - نا عَفَّانُ، نَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ " خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، مِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلْقُ - أَوْ كَمَا قَالَ: - وَتِسْعٌ وَتَسْعَوْنَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ "
[ ١ / ٣١٤ ]