[ ١ / ١٣١ ]
١٧٣ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءُ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، فَأَنَا هَذَا، فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ، لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: وَلَمْ يُجِبِ النَّبِيُّ ﵇ شَيْئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ، فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ رَجُلًا فَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَهَذِهِ لَهُ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً»
[ ١ / ١٣١ ]
١٧٤ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «⦗١٣٢⦘ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»
[ ١ / ١٣١ ]
١٧٥ - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ»
[ ١ / ١٣٢ ]
١٧٦ - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مُعَيْزٍ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي الْفَجْرِ أَسْقِي قَرِيبًا، فَمَرَرْتُ لِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ مُسَيْلِمَةَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ مَعِي الشُّرَطَ فَأَخَذُوهُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ إِلَّا ابْنَ النَّوَّاحَةِ فَإِنَّهُ ضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذَهُمْ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ وَقَتَلَ هَذَا قَالَ: أَمَّا إِنَّا مَعَنَا حَدٌّ بِكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَ هَذَا وَآخَرُ، فَقَالَ لَهُمَا: «أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»، فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ»، قَالَ: «لَوْ أَنِّي قَاتِلٌ وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا»
[ ١ / ١٣٣ ]
١٧٧ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْحَبَشَةَ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»
[ ١ / ١٣٤ ]
١٧٨ - أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نَصَبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ بِيَدِهِ، وَهُوَ يَقُولُ ⦗١٣٥⦘: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: ٤٩]
[ ١ / ١٣٤ ]
١٧٩ - أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُ أَبَاكَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟» قَالَ: نَعَمْ
[ ١ / ١٣٥ ]
١٨٠ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٣٦⦘، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ مُسْلِمٍ لِيَذْهَبَ بِحَقِّهِ ظَالِمًا لَهُ بِذَلِكَ صَارَ إِلَى الْآخِرَةِ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»
[ ١ / ١٣٥ ]
١٨١ - نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: صَلَّيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَّثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنَّنِي بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسُونَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، فَإِذَا شَكَّ أَحَدٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، فَإِذَا ⦗١٣٧⦘ سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»
[ ١ / ١٣٦ ]
١٨٢ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَجْلَ أَنْ تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا»
[ ١ / ١٣٧ ]
«وَنَهَانَا إِذَا كُنَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ حَتَّى يَخْتَلِطَ بِالنَّاسِ»
[ ١ / ١٣٧ ]
١٨٣ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: مِمَّ ذَلِكَ ⦗١٣٨⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»
[ ١ / ١٣٧ ]
١٨٤ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا»
[ ١ / ١٣٨ ]
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ "
[ ١ / ١٣٨ ]
١٨٥ - نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٣٩⦘، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ: التَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ، وَجَرُّ الْإِزَارِ،، وَالصُّفْرَةُ - يَعْنِي الْخَلُوقَ -، وَتَغْيِيرُ الشَّيْبِ - إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ نَتْفُهُ -، وَعَزْلُ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَقَالَ مُعْتَمِرٌ - عِنْدَ أَوَانِهِ عَنْ مَحَلِّهِ - وَفَسَادُ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُحَرِّمِهِ، وَالتَّبَرُّجُ بِالزِّينَةِ غَيْرِ مَحَلِّهَا، وَعَنِ الرُّقِيِّ إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَعَقْدُ التَّمَائِمِ، وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ "
[ ١ / ١٣٨ ]
١٨٦ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَنَحْنُ بِجَمْعٍ: سَمِعْتُ الَّذِيَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَقَامِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ»
[ ١ / ١٣٩ ]
١٨٧ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ»
[ ١ / ١٤٠ ]
١٨٨ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ، فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَطَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ»
[ ١ / ١٤٠ ]
١٨٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي ⦗١٤١⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» . فَهَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ
[ ١ / ١٤٠ ]
١٩٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً»
[ ١ / ١٤١ ]
١٩١ - نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَلْقَمَةَ، أَنَّهُمَا صَلَّيَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْتِهِ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «هَكَذَا صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ١ / ١٤٢ ]
١٩٢ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ: أُصِيبَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ مِهْرَانَ، فَأُصِيبَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ، فَلَبِسْتُهُ، فَرَآهُ عَلَيَّ ابْنُ مَسْعُودٍ فَتَنَاوَلَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ضِرْسَيْنِ مِنْ أَضْرَاسِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ»
[ ١ / ١٤٢ ]
١٩٣ - نا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ شَبَابٌ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي، قَالَ: «لَا»، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]
[ ١ / ١٤٣ ]
١٩٤ - نا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي ⦗١٤٤⦘ الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا "
[ ١ / ١٤٣ ]
١٩٥ - نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَفِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ إِلَّا الْجَنَّةُ»
[ ١ / ١٤٤ ]
١٩٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِيهِ قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ أَحْرَقْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ⦗١٤٥⦘ تَعَالَى وَعَزَّ، فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا خَالِقُهَا»، وَقَالَ: وَمَرَرْنَا بِشَجَرٍ فِيهَا فَرِيخَا حُمَّرَةَ، فَأَخَذْنَاهَا، فَجَاءَتْ حُمَّرَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ تُعَرِّشُ فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِفَرْخِهَا؟»، قَالَ: «فَرُدُّوهَا إِلَى مَوْضِعَهَا» فَرَدَدْنَاهَا
[ ١ / ١٤٤ ]
١٩٧ - نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالْعِظَامِ، وَلَا بِالرَّوْثِ، فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ»
[ ١ / ١٤٥ ]
١٩٨ - نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵀ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» قَالَهَا ثَلَاثًا
[ ١ / ١٤٦ ]
١٩٩ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ»
[ ١ / ١٤٦ ]
٢٠٠ - نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَذَانُ بِلَالٍ أَحَدَكُمْ مِنْ ⦗١٤٧⦘ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُنَادِي أَوْ يُؤَذِّنُ فَيُنَبِّهُ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعُ قَائِمُكُمْ»
[ ١ / ١٤٦ ]
٢٠١ - نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، نَا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سِبَابُ - أَوْ قَالَ: سَبُّ - الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ "
[ ١ / ١٤٧ ]
٢٠٢ - نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسِ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ ⦗١٤٨⦘ اللَّهِ»، فَمَا تَرَكْتُ أَنْ أَسْتَزِيدَهُ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ
[ ١ / ١٤٧ ]
٢٠٣ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، فَقَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِي، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِي فَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
[ ١ / ١٤٨ ]
٢٠٤ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ⦗١٤٩⦘ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قُطِعَ فِي الْإِسْلَامِ - أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ سَارِقٌ فَقَالَ: «اقْطَعُوهُ» فَكَأَنَّمَا اسْتُفِيَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ رَمَادًا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْكَ، قَالَ: " وَمَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانَ الشَّيَاطِينَ - أَوْ: لِإِبْلِيسَ -، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ "
[ ١ / ١٤٨ ]
٢٠٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، نَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَتْمَةِ»
[ ١ / ١٤٩ ]
٢٠٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٥٠⦘، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ كَانَ لَا يَجْلِسُ إِذَا سَلَّمَ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»
[ ١ / ١٤٩ ]
٢٠٧ - نا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ»
[ ١ / ١٥٠ ]
٢٠٨ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ جَمْعٍ، فَمَا ⦗١٥١⦘ زَالَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، نَاوِلْنِي سَبْعَةَ أَحْجَارٍ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُلَبِّي مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا»، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ الَّذِيَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ صَنَعَ
[ ١ / ١٥٠ ]
٢٠٩ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ عَبْدٌ أَسْوَدُ فَمَاتَ، فَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» فَقَالُوا: دِينَارَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَيَّتَانِ»
[ ١ / ١٥١ ]
٢١٠ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ فَجِئْنَا نَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَكَعَ النَّاسُ رَكَعَ عَبْدُ اللَّهِ، وَرَكَعْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ نَمْشِي، فَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ رَاكِعٌ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ سَأَلَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لِمَ قُلْتَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا كَانَتِ التَّحِيَّةُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ»
[ ١ / ١٥٢ ]
٢١١ - ثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَصَحِبَ النَّبِيَّ ﵇ لَيْلَةَ الْجِنِّ أَحَدٌ مِنْكُمْ لَيْلَتَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ فَقَدْنَاهُ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ بِالشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، وَنَقُولُ: اسْتُطِيرَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا اسْتَقْبَلَنَا مِنْ قِبَلِ كُدًى فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ فَقُلْنَا: اغْتِيلْتَ أَوْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَقَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَأَقْرَأْتُهُمُ الْقُرْآنَ» ثُمَّ انْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ
[ ١ / ١٥٣ ]
٢١٢ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ تَسْبِقُ شَهَادَتَهُ»
[ ١ / ١٥٣ ]
٢١٣ - نا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، رَفَعْتُ رَأْسِي، أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ
[ ١ / ١٥٤ ]
٢١٤ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ الْكَلَامِ»
[ ١ / ١٥٤ ]
٢١٥ - نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تَسْأَلُوهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَسَأَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، مَا الرُّوحُ؟ - وَأَنَا خَلْفَهُ - فَقَامَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] "
[ ١ / ١٥٥ ]
٢١٦ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ﴾ [لقمان: ١٣] لَظُلْمٌ عَظِيمٌ "
[ ١ / ١٥٥ ]
٢١٧ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا أُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»
[ ١ / ١٥٦ ]
٢١٨ - نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَاتِ اللِّعَانِ، ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ فَقَذَفَ امْرَأَتَهُ فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: «عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ ⦗١٥٧⦘ أَسْوَدَ جَعْدًا، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا»
[ ١ / ١٥٦ ]
٢١٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ الْحَبَشَةِ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتُرَدُّ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغُلًا، وَقَدْ نُهِينَا»
[ ١ / ١٥٧ ]
٢٢٠ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ سُورَةَ يُوسُفَ بِحِمْصَ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَدَنَا مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَوَجَدَ رِيحَ الْخَمْرِ، فَقَالَ: تُكَذِّبُ بِالْحَقِّ، وَتَشْرَبُ الرِّجْسَ؟ وَاللَّهِ لَهَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَا أَدَعُكَ حَتَّى أُحِدَّكَ، قَالَ: فَجَلَدَهُ الْحَدَّ ".
٢٢١ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحْسَنْتَ»
[ ١ / ١٥٧ ]
٢٢٢ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ فَخِذَيْهِ وَلْيَجْنَأْ، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَأَرَاهُمْ»
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٢٣ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ»
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٢٤ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗١٥٩⦘: «رَمَى الْجَمْرَةَ بَيْنَ بَطْنِ الْوَادِي»، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ "
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٢٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْشَقَّ الْقَمَرُ حَتَّى ذَهَبَتْ مِنْهُ فِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْهَدُوا»
[ ١ / ١٥٩ ]
٢٢٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗١٦٠⦘: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ وَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلَاتِ قَالَ: فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوهَا»، فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا»
[ ١ / ١٥٩ ]
٢٢٧ - نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرَهُ لَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ»
[ ١ / ١٦٠ ]
٢٢٨ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ»
[ ١ / ١٦١ ]
٢٢٩ - نا عَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵀ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ»
[ ١ / ١٦١ ]
٢٣٠ - نا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ»
[ ١ / ١٦١ ]
٢٣١ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ»
[ ١ / ١٦٢ ]
٢٣٢ - نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ»، وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
[ ١ / ١٦٢ ]
٢٣٣ - نا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ⦗١٦٣⦘: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَنْضَحُ الدَّمَ عَلَى جَبِينِهِ وَيَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»
[ ١ / ١٦٢ ]
٢٣٤ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ - وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ - "
[ ١ / ١٦٣ ]
٢٣٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٦٤⦘: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لَأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ "
[ ١ / ١٦٣ ]
٢٣٦ - نا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ»
[ ١ / ١٦٤ ]
٢٣٧ - نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»
[ ١ / ١٦٥ ]
٢٣٨ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَبَائِرِ؟ فَقَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، وَأَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يُطْعَمَ مَعَكَ، وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ ⦗١٦٦⦘ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]
[ ١ / ١٦٥ ]
٢٣٩ - نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَجَابَهُ كُلُّ عَبْدٌ صَالِحٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ "
[ ١ / ١٦٦ ]
٢٤٠ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ؟ أَلِفًا تَجِدُهُ أَمْ يَاءً ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥]، أَوْ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ يَاسِنٍ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُلُّ الْقُرْآنِ أَحَطْتَ غَيْرَ هَذَا؟، قَالَ: " إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ، فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ، إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرُنُ ⦗١٦٨⦘ بَيْنَهُنَّ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ "، ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلْقَمَةُ فِي إِثْرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِهَا
[ ١ / ١٦٧ ]
٢٤١ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
[ ١ / ١٦٨ ]
٢٤٢ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٦٩⦘: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ "
[ ١ / ١٦٨ ]
٢٤٣ - نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ»، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ
[ ١ / ١٦٩ ]
٢٤٤ - نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا ⦗١٧٠⦘ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ "
[ ١ / ١٦٩ ]
٢٤٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدُعَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ»
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٤٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗١٧١⦘: «لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ»
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٤٧ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمَا، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُوتَشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١ / ١٧١ ]
٢٤٨ - عُمَرُ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا»
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٤٩ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ ⦗١٧٣⦘ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: لِمَ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٥٠ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا، لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٥١ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗١٧٤⦘: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِوَقْتِهَا، إِلَّا الْعِشَاءَيْنِ فَإِنَّهُ صَلَّاهُمَا بِجَمْعٍ جَمِيعًا، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا»
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٥٢ - نا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»
[ ١ / ١٧٤ ]
٢٥٣ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ ⦗١٧٥⦘: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَتَغَذَّى، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ «إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تَرَكَ "
[ ١ / ١٧٤ ]
٢٥٤ - نا عُمَرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ عَنْ وهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، كَثِيرُ شَحْمِ بُطُونِهِمْ، قَلِيلُ فِقْهِ قُلُوبِهِمْ، ثَقَفِيٌّ وَقُرَشِيَّانِ يَتَحَدَّثُونَ بِحَدِيثٍ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِذَا خَفَتْنَا، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا إِنَّهُ لَيَسْمَعُهُ كُلَّهُ "، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: ٢٢]
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٥٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ ⦗١٧٦⦘ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ لِتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا» . قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٥٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ»
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٥٧ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ، يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ دُخَانٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَلْيَقُلْ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُهُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَابُوهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» قَالَ: فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ، حَتَّى ⦗١٧٨⦘ جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ، قَالَ: فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّا إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ عَادُوا، قَالَ: فَدَعَا رَبَّهُ، وَكَشَفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٥٩ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ أَثَرَةً - يَعْنِي: وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا - قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا؟ قَالَ: تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتُسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ «.» إِلَّا أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ لَمْ يَذْكُرِ الْمَعْنَى "
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٦٠ - نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، قِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ»
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٦١ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ⦗١٨٠⦘ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِدَاوِيَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ، وَقَدْ ذَهَبْتَ رَاحِلَتُهُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَقَامَ فِي طَلَبِهَا فَلَمَّا أَيَسَ مِنْهَا قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَأَمُوتُ فِيهِ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ "
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٦٢ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا ⦗١٨١⦘ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، فَمَالُكَ مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ»، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ؟» قَالُوا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ الَّذِي لَا يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا»، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ؟» قَالَ: قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ الصُّرَعَةُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٦٣ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: «أَجَلْ، إِنِّي لَأُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنْكُمْ» قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَّ لَكَ أَجْرَانِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى: مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا "
[ ١ / ١٨١ ]
٢٦٤ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: زُلْزِلَتْ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَرَكَاتٍ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا»
[ ١ / ١٨٢ ]
٢٦٥ - نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ - مَرَّتَيْنِ - وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ»
[ ١ / ١٨٢ ]
٢٦٦ - عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ رَآنِي فِي مِنَامِهِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي»
[ ١ / ١٨٣ ]
٢٦٧ - نا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى»
[ ١ / ١٨٣ ]
٢٦٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ نَعَتَ لَهُ الْكَيَّ، فَقَالَ: «اكْوُوهُ، أَوِ ارْضِفُوهُ»
[ ١ / ١٨٤ ]
٢٦٩ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ، يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»
[ ١ / ١٨٤ ]
٢٧٠ - نا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ، قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
[ ١ / ١٨٥ ]
٢٧١ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدَةَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٨٦⦘: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ، وَإِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، أَنْ تَهَافَتُوا فِيهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ وَالذُّبَابِ وَالْحَنَظَّبِ»
[ ١ / ١٨٥ ]
٢٧٢ - نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمٌ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ»
[ ١ / ١٨٦ ]
٢٧٣ - نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ⦗١٨٧⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ فُلَانَا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ - أَوْ أُذُنَيْهِ -»
[ ١ / ١٨٦ ]
٢٧٤ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ - ﵀ - فَقَالَ: حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةٌ، قَالَ: «نَعَمْ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ مُوسَى»
[ ١ / ١٨٧ ]
٢٧٥ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخِيفِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ الَّتِي قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوا، اقْتُلُوا»، قَالَ: فَدَخَلَتْ فِي شِقِّ الْجُحْرِ وَالسَّعَفَةُ فِيهَا فَقُلِعَ عَنْهَا، فَلَمْ تُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ وَوُقِيتُمْ شَرَّهَا»
[ ١ / ١٨٨ ]
٢٧٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَّاسًا مِنَ الْأَرْضِ - يَعْنِي بِالدِّهَاسِ الرَّمْلَ - قَالَ: فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَكْلَؤُنَا؟» ⦗١٨٩⦘، قَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَنَامُ إِذَنْ»، ثُمَّ قَالَ: فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَمِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: فَقُلْنَا اهْضِبُوا - يَعْنِي - تَكَلَّمُوا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: فَقَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ» قَالَ: فَقَالَ: كَذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ، قَالَ: وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطَلَبْتُهَا، قَالَ: فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَكِبَ، فَسِرْنَا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ، قَالَ: فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ وَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَتَانَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]
[ ١ / ١٨٨ ]
٢٧٧ - نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَنَا زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَقْرَأُ كَمَا يَقْرَأُ؟ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ»، قَالَ: فَقَالَ لِي: اقْرَأْ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ حُدَيْرٍ: تَأْمُرُهُ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ قَالَ: فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَوْمِكَ وَقَوْمِهِ؟» قَالَ: «فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ مَرْيَمَ»، فَقَالَ خَبَّابٌ: حَسْبُكَ
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٧٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ»
[ ١ / ١٩٠ ]
٢٧٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: " لَعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَوَشِّمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ - قَالَ شُعْبَةُ -: لِلْحُسْنِ، وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ "
[ ١ / ١٩٠ ]
٢٨٠ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقَوْا بَقِيَ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا»
[ ١ / ١٩١ ]
٢٨١ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي ⦗١٩٢⦘ إِلَّا بِخَيْرٍ»
[ ١ / ١٩١ ]
٢٨٢ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «هُمْ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ»
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٨٣ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي»
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٨٤ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ١٩٣ ]
٢٨٥ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَسْنَا الْأَرْضَ فَنِمْنَا تَحْتَ رِكَابِنَا، قَالَ: «فَمَنْ يَحْرُسُهُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَلَمْ يُوقِظْنَا إِلَّا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِكَلَامِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، وَصَلَّى بِنَا
[ ١ / ١٩٣ ]
٢٨٦ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهَ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً»، قَالَ: «وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَهُ ذُؤَابَتَانِ فِي الْكُتَّابِ»
[ ١ / ١٩٤ ]
٢٨٧ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى، وَسَلْمَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، لِأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَا: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأْتِ ⦗١٩٥⦘ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلَكِنْ سَأَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلَابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ»
[ ١ / ١٩٤ ]
٢٨٨ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ»
[ ١ / ١٩٥ ]
٢٨٩ - نا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ ⦗١٩٦⦘ النَّبِيِّ ﷺ: أَمْتِعْنِي اللَّهُ بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ، كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ»، قَالَ: وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْقِرَدَةَ، قَالَ مِسْعَرٌ: وَأَرَاهُ قَالَ: وَالْخَنَازِيرَ مِنْ مَسْخٍ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقَبًا، وَكَانَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ»
[ ١ / ١٩٥ ]
٢٩٠ - نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هَجِيرٌ إِلَّا: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتِ السَّاعَةُ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مَالٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ - وَنَحَّى بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ - قُلْتُ: الرُّومُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالُ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ ⦗١٩٧⦘ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُؤْمِنُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً قَالَ: مَا يُرَى مِثْلُهَا، أَوْ قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ وَمَا يَخْلُفُهُمْ، فَيَخِرُّ مَيِّتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلَ الْوَاحِدَ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يَفْرَحُ، وَأَيِّ مِيرَاثٍ يُقَاسِمُ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلْفَهُمْ فِي ذَرَارِيهِمْ، فَرَفَضُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيَقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشْرَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ»
[ ١ / ١٩٦ ]
٢٩١ - نا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ ⦗١٩٨⦘ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ فِيهَا، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: «فَأُعْطِيَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ الْمُقْحِمَاتُ»
[ ١ / ١٩٧ ]
٢٩٢ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، «سَجَدَهُمَا - يَعْنِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ - بَعْدَ السَّلَامِ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ»
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٩٣ - نا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا فَقَالَ: «هَذَا الْأَجَلُ»، وَخَطَّ فِي وَسَطِهِ خَطًّا، فَقَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ»، وَخَطَّ فِي عَرْضِهِ خُطُوطًا، فَقَالَ: «هَذِهِ الْأَعْرَاضُ»، ثُمَّ خَطَّ خَطًّا خَارِجًا، فَقَالَ: «هَذَا الْأَمَلُ، وَالْعُرُوضُ تَنْهِشُهُ وَهُوَ إِلَى الْأَمَلِ»
[ ١ / ١٩٩ ]
٢٩٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ وَلِيِّيَ مِنْهُمْ خَلِيلِي، خَلِيلُ رَبِّي» ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨]
[ ١ / ١٩٩ ]
٢٩٥ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّجْمِ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا سَجَدَ مَعَهُ، إِلَّا شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابِ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا»
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢٩٦ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ امَرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهَا مِنْ سَامِعٍ»
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢٩٧ - نا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، فَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ " يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] "
[ ١ / ٢٠١ ]
٢٩٨ - نا أبو الْأَحْوَصُ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٢٠٢⦘ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشِ قَالَ: - وَنُحِرَتْ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ - فَأَرْسَلُوا فَجَاءَ مَنْ سَلَاهَا، قَالَ: فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، - وَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا - «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثَلَاثًا -، بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ» . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَنَسِيتُ السَّابِعَ
[ ١ / ٢٠١ ]
٢٩٩ - نا عُبِيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَسْنَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِمِنًى إِلَى قُبَّةٍ مِنْ آدَمَ، قَالَ: «أَلَنْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «أَلَنْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بَقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِثْلُ شَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي جَلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ فِي جَلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ»
[ ١ / ٢٠٢ ]
٣٠٠ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ⦗٢٠٤⦘: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَبِيذٍ، وَقَالَ: «ثَمَرَةٌ طَيْبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ»
[ ١ / ٢٠٣ ]
٣٠١ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ - أَوِ احْمَرَّتْ - فَقَالَ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوسْطَى، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا»
[ ١ / ٢٠٤ ]
٣٠٢ - نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ مِنْهُمْ»
[ ١ / ٢٠٤ ]
٣٠٣ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ؟ فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا عِلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى ﵇ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا عِلْمٌ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى ﵇ فَقَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ اللَّهُ ﷿ دُونَ وَجْبَتِهَا، وَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ ⦗٢٠٦⦘ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا شَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُو اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ فَيُمِيتُهُمْ فَتَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ فَأَدْعُو اللَّهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ فَتَحْمِلُ أَجْسَادَهُمْ فَتُلْقِيهَا إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، ثُمَّ يَعْهَدُ اللَّهُ إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا تَفْجُؤَهُمْ بِوِلَادَتِهَا، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ". قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَقَرَأَ ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ [الأنبياء: ٩٧]
[ ١ / ٢٠٥ ]
٣٠٤ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ⦗٢٠٧⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ: «إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»
[ ١ / ٢٠٦ ]
٣٠٥ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ: «إِنَّ الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ إِلَى قُلٍّ»
[ ١ / ٢٠٧ ]
٣٠٦ - نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، قَالَ ⦗٢٠٨⦘: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً»
[ ١ / ٢٠٧ ]
٣٠٧ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ ⦗٢٠٩⦘ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ»
[ ١ / ٢٠٨ ]
٣٠٨ - نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ﵇ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَقَالَ: «إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ، يَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَيُقَاتِلُونَ فَيَنْتَصِرُونَ، فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا، وَلَا يَقْبَلُونَهَا حَتَّى ⦗٢١٠⦘ يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا، كَمَا مَلَؤُوهَا جَوْرًا، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ»
[ ١ / ٢٠٩ ]
٣٠٩ - نا هُشَيْمٌ، نَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى عِشَاءَ الْآخِرَةِ»
[ ١ / ٢١٠ ]
٣١٠ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ ⦗٢١١⦘ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»
[ ١ / ٢١٠ ]
٣١١ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ ⦗٢١٢⦘، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَخَلَّلْ»، فَقَالَ: مِمَّا أَتُخَلِّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ مَا أَكَلْتُ لَحْمًا، قَالَ: «بَلَى؛ مِنْ لَحْمِ أَخِيكَ أَكَلْتَ»
[ ١ / ٢١١ ]
٣١٢ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، نَا فَرَقٌ السَّبَخِيُّ، نَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، نَا مَسْرُوقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَسْقِيَةِ، فَإِنَّ الْأَوْعِيَةَ لَا تَحِلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ، فَانْتَبِذُوا فِيهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَاحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ»
[ ١ / ٢١٢ ]
٣١٣ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِنْدَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ»
[ ١ / ٢١٣ ]
٣١٤ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمْسَى قَالَ: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ⦗٢١٤⦘، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ»
[ ١ / ٢١٣ ]
٣١٥ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَادَنِي فِيهِ زُبَيْدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَرْفَعُهُ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»
[ ١ / ٢١٤ ]
٣١٦ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ، قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ، مَثَلُ الْبَعِيرِ الرَّدِيِّ فِي الْبِئْرِ، فَهُوَ يَنْزِعُ بِذَنَبِهِ»
[ ١ / ٢١٤ ]
٣١٧ - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنَا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَقَالَ: " يَا غُلَامُ: هَلْ مِنْ لَبَنٍ؟ " قَالَ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: «هَلْ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: فَمَسَحَ ضَرْعَهَا، وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، ثُمَّ احْتَلَبَ فَشَرِبَ، ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ سَقَانِي، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلُصْ» فَقَلَصَ، قَالَ: قُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكَ عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَقُولُ: إِنَّكَ سَتَعْلَمُ وَتُعَلِّمُ
[ ١ / ٢١٥ ]
٣١٨ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةً مِنَ آلِ حم فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً ⦗٢١٦⦘ فَجَلَسَ إِلَى رَهْطٍ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّهْطِ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَقَرَأَ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ حُرُوفًا لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى دَفَعْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَغَيَّرَ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ» ثُمَّ أَسَرَّ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَامَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ كَمَا عَلِمَ»، فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ يَقْرَأُ حُرُوفًا لَا يَقْرَؤُهَا صَاحِبُهُ
[ ١ / ٢١٥ ]
٣١٩ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ - كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ - كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ ⦗٢١٧⦘ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا، فَلَمَّا قُبِضَ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ
[ ١ / ٢١٦ ]
٣٢٠ - نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي مِنْكُمْ»
[ ١ / ٢١٧ ]
٣٢١ - نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، تَدْرِي أَيُّ عُرَى ⦗٢١٨⦘ الْإِيمَانِ أَوْثَقُ»، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَ لِي ثَلَاثًا، قَالَ: «فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ، الْحَبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ» . ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: «أَفْضَلَهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ» . ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟»، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ»
[ ١ / ٢١٧ ]
٣٢٢ - ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، فَسَأَلَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، فَمَاتَا جَمِيعًا، فُدُفِنَا»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٢١٨ ]
٣٢٣ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً»
[ ١ / ٢١٩ ]
٣٢٤ - نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجَ مِنَ النَّارِ»، فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ يُنَادِي بِهَا
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٢٥ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقُ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ»
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣٢٦ - نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ»
[ ١ / ٢٢١ ]
٣٢٧ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " كُلُّ شَيْءٍ أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ إِلَّا مَفَاتِيحَ الْخَمْسِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤] " - يَعْنِي الْآيَةَ كُلَّهَا -
[ ١ / ٢٢١ ]
٣٢٨ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَوَجَدْنَاهُ فَوْقَ الْبَيْتِ، فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَقَالَ: «لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا»، فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ فَوَجَدْتُهَا كَمَا حَدَّثَ، فَكَبَّرْتُ
[ ١ / ٢٢٢ ]
٣٢٩ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، نَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا قَالَ أَحَدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌ أَوْ حَزَنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ»
[ ١ / ٢٢٣ ]
٣٣٠ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " أَفْضَلُ الْحَجِّ: الْعَجُّ وَالثَّجُّ ". فَأَمَّا الْعَجُّ: فَالتَّلْبِيَةُ، وَأَمَّا الثَّجُّ، فَنَحْرُ الدِّمَاءِ
[ ١ / ٢٢٤ ]
٣٣١ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗٢٢٥⦘: بِتُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَأَنْظُرَ كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ لَقِيتُ أُمِّي أُمَّ عَبْدٍ فَقُلْتُ لَهَا: بِيتِي مَعَ نِسَائِهِ فَانْظُرِي كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ «قَنَتَ بَعْدَ رُكُوعِهِ»
[ ١ / ٢٢٤ ]
٣٣٢ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ خِلَافَ مَا يَقْرَأُهُ الرَّجُلُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، فَلَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ»
[ ١ / ٢٢٥ ]
٣٣٣ - نا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ⦗٢٢٦⦘، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] "
[ ١ / ٢٢٥ ]
٣٣٤ - نا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا زُبَيْدٌ، نَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَلَعَ النَّبِيُّ ﷺ نَعْلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَلَعَ مَنْ خَلْفَهُ نِعَالَهُمْ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى خَلْعِ نِعَالَكُمْ؟»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرًا فَخَلَعْتُهُمَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، فَلَا تَخْلَعُوا نِعَالَكُمْ»
[ ١ / ٢٢٦ ]
٣٣٥ - نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مِنْدَلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٢٧⦘: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ»
[ ١ / ٢٢٦ ]
٣٣٦ - نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «جَعَلَ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا»
[ ١ / ٢٢٧ ]
٣٣٧ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنَا سَيَّارٌ أَبُو ⦗٢٢٨⦘ الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا غِنًى آجِلٌ، وَإِمَّا غِنًى عَاجِلٌ»
[ ١ / ٢٢٧ ]
٣٣٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبُهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ بِذَلِكَ وَسَرَّهُ وَأَعْجَبَهُ "
[ ١ / ٢٢٨ ]
٣٣٩ - نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ ⦗٢٢٩⦘ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا»
[ ١ / ٢٢٨ ]
٣٤٠ - نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الصَّلَاةِ وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ، فَأَمَّا خُطْبَةُ الصَّلَاةِ: فَالتَّشَهُّدُ، وَأَمَّا خُطْبَةُ الْحَاجَةِ: فَإِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: ثُمَّ نَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٧١]
⦗٢٣٠⦘ الْآيَاتِ، ثُمَّ تَعْمَدُ لِحَاجَتِكَ
[ ١ / ٢٢٩ ]
٣٤١ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَقْرَأْ»، فَافْتَتَحَ النِّسَاءَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، فَدَمَعَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: «حَسْبُكَ»
[ ١ / ٢٣٠ ]
٣٤٢ - نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَمْ يَقْنُتِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا شَهْرًا، لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ»
[ ١ / ٢٣٠ ]
٣٤٣ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا صَبَاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ»، قُلْتُ: إِنَّا لَنَسْتَحِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ»
[ ١ / ٢٣١ ]
٣٤٤ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ ⦗٢٣٢⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا لِمَنْ أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» قَالَ: قُلْنَا وَمَا بَوَائِقُهُ؟، قَالَ: «غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ»، قَالَ: «وَلَا كَسَبَ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فَيُبَارِكَ اللَّهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ فَيُتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ قَائِدُهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ»
[ ١ / ٢٣١ ]
٣٤٥ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا مُعَاوِيَةُ النَّصْرِيُّ، - وَكَانَ ثِقَةً -، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا عِلْمَهُمْ، وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ آخِرَتِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَأَحْوَالُ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ مِنْهَا وَقَعَ»
[ ١ / ٢٣٢ ]
٣٤٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامُوا صَفَّيْنِ، فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلَ الْعَدُوِّ، وَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمُوا»
[ ١ / ٢٣٣ ]
٣٤٧ - نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ⦗٢٣٤⦘: «فِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ»
[ ١ / ٢٣٣ ]
٣٤٨ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ،: مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ مَضَى لَهُمَا مِنْ أَوْلَادِهِمَا ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا حِنْثًا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ»، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَضَى لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ اثْنَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاثْنَانِ»، فَقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ - سَيِّدُ الْقُرَّاءِ -: مَضَى لِي وَاحِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَوَاحِدٌ، وَذَلِكَ فِي الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
[ ١ / ٢٣٤ ]
٣٤٩ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُرَّةَ كُلِّ هِلَالٍ، مَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
[ ١ / ٢٣٥ ]
٣٥٠ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ»، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران: ١١٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٥] "
[ ١ / ٢٣٥ ]
٣٥١ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ ⦗٢٣٦⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَرْنَا عَلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، فَتَفَرَّقُوا حِينَ رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّهُ غَاظَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ تَرِبَتْ يَدَاكَ، تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ، فَقَالَ: «دَعْهُ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَوُّفُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ»
[ ١ / ٢٣٥ ]
٣٥٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْأُمَمَ فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، وَقَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: جَعَلْتُ فِي أُمَّتِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ "، فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ⦗٢٣٧⦘ الْأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ»
[ ١ / ٢٣٦ ]
٣٥٣ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَ اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حِينَ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُصَلِّي فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَتَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَتَحُطُّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ»
[ ١ / ٢٣٧ ]
٣٥٤ - نا وَكِيعٌ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ: «بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ»
[ ١ / ٢٣٨ ]
٣٥٥ - نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ⦗٢٣٩⦘، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا بِالْفَاحِشِ، وَلَا بِالْبَذِيءِ»
[ ١ / ٢٣٨ ]
٣٥٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ، فَقَالَ: «دُونَ الْخَبَبِ، فَإِنْ يَكُنْ خَيْرًا أُعْجِلَ إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُنْ سِوَى ذَلِكَ فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ، الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تُتْبَعُ، وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ يَقْدُمُهَا»
[ ١ / ٢٣٩ ]
٣٥٧ - نا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاضُ خَدِّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ»
[ ١ / ٢٤٠ ]
٣٥٨ - نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ عَلَى السِّدْرَةِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جُنَاحٍ»
[ ١ / ٢٤٠ ]
٣٥٩ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ» - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -
[ ١ / ٢٤١ ]
٣٦٠ - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»
[ ١ / ٢٤١ ]
٣٦١ - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»
[ ١ / ٢٤٢ ]
٣٦٢ - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»
[ ١ / ٢٤٢ ]
٣٦٣ - نا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى ⦗٢٤٣⦘ الْجَاهِلِيَّةِ»
[ ١ / ٢٤٢ ]
٣٦٤ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُؤَدِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤَنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: «مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا عَلِمْنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ»
[ ١ / ٢٤٣ ]
٣٦٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ يَطْرُقُ فَرَسًا لَهُ، فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَصَلَّى فِيهِ، فَقَرَأَهُمْ إِمَامُهُمْ بِكَلَامِ مُسَيْلِمَةَ، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَعَاتَبَهُمْ وَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابُوا إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ» وَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ، قُمْ يَا خَرَشَةُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ
[ ١ / ٢٤٣ ]
٣٦٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسَارَى؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمُكَ، وَأَهْلُكَ، فَاسْتَبِقْهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ، وَأَخْرَجُوكَ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَحِمُكَ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ ⦗٢٤٥⦘، فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينَ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنُ مِنَ اللَّبَنِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، قَالَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى قَالَ: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ ﵇، قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ⦗٢٤٦⦘ الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] . أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ، أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ ". فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]، إِلَى آخِرِ الثَّلَاثَةِ الْآيَاتِ
[ ١ / ٢٤٤ ]
٣٦٧ - نا أَبُو الْمُوَرِّعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسَنْ خُلُقِي»
[ ١ / ٢٤٦ ]
٣٦٨ - نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ ⦗٢٤٧⦘ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيُنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا»
[ ١ / ٢٤٦ ]
٣٦٩ - نا إِسْحَاقُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَنَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَمَا يُعْرَفُ نَوْمُهُ إِلَّا بِنَفْخِهِ، حَتَّى يَقُومَ فَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ»
[ ١ / ٢٤٧ ]
٣٧٠ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بِخَسْفَ، فَقَالَ: كُنَّا ⦗٢٤٨⦘ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ»، فَأُتِيَ مَاءٌ يُصِبُّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ» . قَالَ: فَشَرِبْنَا مَعَهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَنَحْنُ نَأْكُلُ
[ ١ / ٢٤٧ ]
٣٧١ - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا قَعَدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ»، فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: حَتَّى مَتَى تَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ
[ ١ / ٢٤٨ ]
٣٧٢ - نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي: يَا آدَمَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْثًا مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: مِنْ كَمْ؟: فَيَقُولُ لَهُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَمَنِ النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي صَدْرِ الْبَعِيرِ»
[ ١ / ٢٤٩ ]
٣٧٣ - نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗٢٥٠⦘: «نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ»
[ ١ / ٢٤٩ ]
٣٧٤ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُنَاوِلْهِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ»
[ ١ / ٢٥٠ ]
٣٧٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗٢٥١⦘: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدًا مِنَ الْمَسَاجِدِ فَيَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً»
[ ١ / ٢٥٠ ]
٣٧٦ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالشَّافِعُ النَافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ يَتَمَسَّكُ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلُقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، أَتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ أَلِفٌ وَلَامٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرًا، وَلَامٌ عَشْرًا»
[ ١ / ٢٥١ ]
٣٧٧ - نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ دَارِهِ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، وَقَدْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَرَكَعْنَا مَعَهُ حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِّ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْنَا لَهُ: كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ كَانَ، فَقَالَ: «مِنِ اقْتَرِابِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخِذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَعْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ تَرْخُصَ فَلَا تَعْلُو أَبَدًا»
[ ١ / ٢٥٢ ]
٣٧٨ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَلِينِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»
[ ١ / ٢٥٣ ]
٣٧٩ - نا عَفَّانُ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَنْبَأَنَا، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جَدٌّ، وَلَا هَزْلٌ، وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ لَهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ لَنَا: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضَهِ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ»
[ ١ / ٢٥٣ ]
وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ لَنَا: " لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدِقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صَدِيقًا، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ " قَالَ: " وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ "
[ ١ / ٢٥٤ ]
٣٨٠ - نا عَفَّانُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَكُمْ رُبُعُهَا وَالنَّاسُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟»، قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟» قَالُوا: فَذَاكَ الْخَيْرُ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرُ؟» قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ، قَالُوا: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٥٥⦘: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ صَفًّا، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا»
[ ١ / ٢٥٤ ]
٣٨١ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مَاتَ، فَوَجَدُوا فِي دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْهِ كَيَّتَانِ»
[ ١ / ٢٥٥ ]
٣٨٢ - نا عَفَّانُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ»
[ ١ / ٢٥٥ ]
٣٨٣ - نا عَفَّانُ، نَا هَمَّامٌ، قَالَ: نَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي ⦗٢٥٦⦘ الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرَّجُلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرَجُ يَزْنِي»
[ ١ / ٢٥٥ ]
٣٨٤ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ كَنِيسَةً فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ، وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى صِفَتِهِ أَمْسَكُوا، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟» فَقَالَ الْمَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى ⦗٢٥٧⦘ أَخَذَ التَّوْرَاةَ، وَقَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَقَالَ: فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَتِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لُوا أَخَاكُمْ»
[ ١ / ٢٥٦ ]
٣٨٥ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِسِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَفَرَّ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الْفِرَارِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي "
[ ١ / ٢٥٧ ]
٣٨٦ - نا عَفَّانُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ "
[ ١ / ٢٥٨ ]
٣٨٧ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أُذُنَانَ، قَالَ: أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قُلْتُ لَهُ: اقْضِنِي، فَقَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلٍ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: بَرَّحْتُ وَقَدْ مَنَعْتَنِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ هُوَ عَمَلُكَ، فَقَالَ: وَمَا شَأْنِي، قَالَ: إِنَّكَ حَدَّثَتْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَةِ»، قَالَ: نَعَمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ، قَالَ: فَخُذِ الْآنَ
[ ١ / ٢٥٨ ]
٣٨٨ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ⦗٢٥٩⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَا: يَا غُلَامُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا؟ فَقُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ بِسَاقِيكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ»، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ الضِّرْعَ وَدَعَا، ثُمَّ أَتَى أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، أَوْ مُنَقَّرَةٍ، فَاحْتَلَبَ مِنْهَا، فَشَرِبَ وَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلُصْ»، فَقَلَصَ فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ: «إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ» . فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ
[ ١ / ٢٥٨ ]
٣٨٩ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٢٦٠⦘، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَلِ جَبَلٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَنَحْنُ نِيَامٌ إِذْ مَرَّتْ بِهِ حَيَّةٌ فَاسْتَيْقَظْنَا، وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْعَهَا مِنْكُمِ، الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا»، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: ٢] . فَأَخَذْتُهَا وَهِيَ رَطِبَةٌ مِنْ فِيهِ أَوْ فُوهُ رَطِبٌ بِهَا
[ ١ / ٢٥٩ ]
٣٩٠ - نا سِكِّينُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ»
[ ١ / ٢٦٠ ]
٣٩١ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢٦١⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، كَانَ خَدُوشًا أَوْ كَدُوشًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا غنَاؤُهُ؟ قَالَ: «خَمْسُونَ أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ»
[ ١ / ٢٦٠ ]
٣٩٢ - نا طَلْقُ بْنُ غَنَامٍ، نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمَةً»
[ ١ / ٢٦١ ]
٣٩٣ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ»
[ ١ / ٢٦٢ ]
٣٩٤ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ ⦗٢٦٣⦘ عَوْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ»
[ ١ / ٢٦٢ ]
٣٩٥ - نا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا فَيَكُونُوا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجُهَنَّمِيُّونَ، لَوْ أَضَافَ أَحَدُهُمُ الْأَرْضَ لَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ، وَفَرَشَهُمْ وَلَحَفَهُمْ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَزَوَّجَهُمْ لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئًا "
[ ١ / ٢٦٣ ]
٣٩٦ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: «كَانَتْ تَلْبِيَتُهُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ»
[ ١ / ٢٦٤ ]
٣٩٧ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا ⦗٢٦٥⦘ سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ. فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ»
[ ١ / ٢٦٤ ]
٣٩٨ - نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ هَذَا الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيَّ قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ»، ثُمَّ قَعَدَ، ثُمَّ سَأَلَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «سَلْ تُعْطَهُ، سَلْ تُعْطَهُ»، قَالَ: فَفِيمَا سَأَلَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جُنَّةِ الْخُلْدِ
[ ١ / ٢٦٥ ]
٣٩٩ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، فَكَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيٌّ ﵄ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ إِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَا: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِي، فَيَقُولُ: «مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي، وَلَا أَنَا أَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا»
[ ١ / ٢٦٦ ]
٤٠٠ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ»
[ ١ / ٢٦٦ ]
٤٠١ - نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا، فَلَمَّا غَدَوْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا وَاتِّبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفْرُ الْيَسِيرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَا مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ عَنْ لُوطٍ، وَقَالَ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: ٧٨]، قَالَ: حَتَّى أَتَى عَلَى مُوسَى فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ فَإِذَا الظِّرَابُ: ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ. قَالَ: قُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتِكَ، قَالَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ". فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ⦗٢٦٨⦘ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﵇: «لَقَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»، قَالَ: فَقَالَ يَوْمَئِذٍ: «أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، ثُمَّ قَالَ - وَكَبَّرْنَا - ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ»، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] . قَالَ: فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: مَا تَرَوْنَ عَمَلَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ حَتَّى أُنَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُزَايِلَوهُ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، قَالَ: وَنَمَا حَدِيثُهُمْ حَتَّى بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغَ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرِقُّونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ - فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي - أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَإِنَّ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ عِنْدَهُ أُنَاسًا يَتَهَوَّشُونَ كَثِيرًا»
[ ١ / ٢٦٧ ]
٤٠٢ - نا يَعْمَرُ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ ⦗٢٦٩⦘ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ: أَأَلِجُ؟، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ، فَلَجَّ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَيْتَ سَاعَةَ زِيَارَةٍ هَذِهِ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَقَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، فَتَلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ذَاكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ»، قُلْتُ: وَمَا أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: «حَتَّى لَا يَأْمَنَ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ»، قَالَ: قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «ادْخُلْ بَيْتَكَ» . قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: «ادْخُلْ إِلَى مَخْدَعِكَ»، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ؟ قَالَ: «قُلْ هَكَذَا، وَقُلْ أَبُوءُ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ»
[ ١ / ٢٦٨ ]
٤٠٣ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْفُرُشِ، وَرُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ»
[ ١ / ٢٧٠ ]
٤٠٤ - نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الرَّبْعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ»
[ ١ / ٢٧٠ ]
٤٠٥ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٧١⦘: «إِنَّ الرَّجُلَ لُيَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ حَتَّى يَبْتَلِيَهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ الْبَلَاءِ»
[ ١ / ٢٧٠ ]
٤٠٦ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ مُعَاذٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرِئْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ أَقْرِئْهُ»، فَأَقْرَأْتُهُ مَا كَانَ مَعِيَ، ثُمَّ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَأَهُ مُعَاذٌ، فَكَانَ مُعَلِّمًا مِنَ الْمُعَلِّمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٢٧١ ]
٤٠٧ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ ابْنَ سُمَيَّةَ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا»
[ ١ / ٢٧١ ]
٤٠٨ - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَهْدِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ»
[ ١ / ٢٧٢ ]
٤٠٩ - نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ، أَوْ مَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ»
[ ١ / ٢٧٢ ]
٤١٠ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَرَّ عَلَيَّ الشَّيْطَانُ فَأَخَذْتُهُ فَتَنَاوَلْتُهُ، فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بُرْدَ لِسَانِهِ، فَقَالَ: أَوْجَعَتْنِي، أَوْجَعَتْنِي، وَلَوْلَا مَا كَانَ مِنْ سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مَنَاطًا بِأُسْطُوَانَةٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ، فَيُنْظَرُ إِلَيْهِ وُلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ "
[ ١ / ٢٧٣ ]
٤١١ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ ﷺ فِي حُلَّتَيْ رَفْرَفٍ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
[ ١ / ٢٧٣ ]
٤١٢ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَرَى بَيَاضَ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ مِنْ كِلَا الْجَانِبَيْنِ "
[ ١ / ٢٧٤ ]
٤١٣ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ الثُّمَالِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنَّا نَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُمَّ ⦗٢٧٥⦘ فِي ذِرَاعِ شَاةٍ سَمَّتْهُ الْيَهُودُ»
[ ١ / ٢٧٤ ]
٤١٤ - نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»
[ ١ / ٢٧٥ ]
٤١٥ - نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَجَبًا لِغَافِلٍ وَلَا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجَبًا لِطَالِبِ دُنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجَبًا لِضَاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ وَلَا يَدْرِي أَرْضَى اللَّهَ أَمْ أَسْخَطَهُ»
[ ١ / ٢٧٦ ]
٤١٦ - نا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ ⦗٢٧٧⦘: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةِ حَمْرَاءَ مُشْرِفِينَ عَلَى بُيُوتِ أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرُ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ "
[ ١ / ٢٧٦ ]
٤١٧ - نا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِ الْعَقَبَةِ، قَالَ: فَرَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ: «مِنْ هَاهُنَا» وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ مَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ
[ ١ / ٢٧٧ ]
٤١٨ - نا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ⦗٢٧٨⦘ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ - إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] بَكَى. قَالَ مِسْعَرٌ: فَحَدَّثَنِي مَعْنٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مَا دُمْتُ فِيهِمْ - أَوْ قَالَ: مَا كُنْتُ فِيهِمْ - " - شَكَّ مُعْسِرٌ -
[ ١ / ٢٧٧ ]
٤١٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ⦗٢٧٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَغْنَ عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتَ "
[ ١ / ٢٧٨ ]
٤٢٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ أَنْ تَمْنَحَ الدَّرَاهِمَ أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ، أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ»
[ ١ / ٢٧٩ ]
٤٢١ - نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ ⦗٢٨٠⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ لِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِشَيْءٍ أَسْتَنْجِي بِهِ وَلَا تُقَرِّبْنِي مِنْ حَائِلٍ وَلَا رَجِيعٍ»
[ ١ / ٢٧٩ ]
٤٢٢ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
[ ١ / ٢٨٠ ]
٤٢٣ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ⦗٢٨١⦘ الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عَلِمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَجَوَامِعَهُ، وَإِنَّا كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ نَذْكُرَ اللَّهَ حَتَّى عَلَّمَنَا: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ الْمُطَيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَقُولُهُ الرَّجُلُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ»
[ ١ / ٢٨٠ ]
٤٢٤ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: - لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ -، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَلَمْ أَجِدِ الثَّالِثَ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، وَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ الْحَجَرَ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ»
[ ١ / ٢٨١ ]
٤٢٥ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: - وَلَمْ يَسْمَعْهُ عَلَيْهِ - قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّكَ أَقْدَمُ سِنًّا، وَأَعْلَمُ، قَالَ: لَا، بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ، فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ وَمَسْجِدِكَ، وَأَنْتَ أَحَقُّ. قَالَ: فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، وَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَى خَلْعِهِمَا؟ أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى أَنْتَ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «يُصَلِّي فِي الْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ»
[ ١ / ٢٨٢ ]
٤٢٦ - نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ» . وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ "
[ ١ / ٢٨٣ ]
٤٢٧ - نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ»
[ ١ / ٢٨٣ ]
٤٢٨ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا وَحَلَفَ بِأَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ،» مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ الْأَرْضِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ "
[ ١ / ٢٨٤ ]
٤٢٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا زَكَرِيَّا، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى، وَمِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ»
[ ١ / ٢٨٤ ]
٤٣٠ - نا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ ⦗٢٨٥⦘ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ فِيَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا يُحِبُّ الدُّنْيَا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢] "
[ ١ / ٢٨٤ ]