٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، فَأَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً (٤)، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَتَنَاوَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ. فَقَالَ فِي مَرَضِهِ: «مَا زِلْتُ مِنَ الأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِى» (٥).
[ب ٦٧، د ٦٨، ع ٦٧، ف ٧١، م ٦٨] تحفة ١٩٥٨٢.
_________________
(١) كتب على هامش الأصل. هكذا (في الأصل (بريح الطيب). رجاله ثقات لكنه مرسل. وإن كان إبراهيم النخعي دخل على عائشة، لكن العلماء لم يثبتوا سماعه منها. وانظر: القطوف رقم (٢٦/ ٦٦). * ك ١٦/ب، الرائحة، وصوبت في الهامش. * ت ١٥/أ.
(٢) الصواب: عرفه، بالفاء في الموضعين في (ت، ك) وقد صوبت في هامش (ت).
(٣) فيه إسحاق بن الفضل: ذكره الطوسي في رجال الشيعة، انظر (لسان الميزان ١/ ٣٦٨) ولم أقف على المغيرة، ولعله المذكر في (الثقات لابن حبان ٩/ ١٦٨).
(٤) أي مشوية. انظر: (الصحاح ١/ ٧٣٢).
(٥) جاء في حاشية الأصل: الأبهر: عرق متصل بالقلب، وقال في (الصحاح ١/ ١٢٠) الأبهر: عرق إذا انقطع مات صاحبه.
[ ١ / ٧٦ ]
٦٩ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: " أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخَذَ النَّبيُّ - ﷺ - الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ الرَّهْطُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَمَنْ (١) أَخْبَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدَيَ الذِّرِاعُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ*. قَالَ: «فَمَاذَا (٢) أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ* نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ. فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفي بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ*، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِى بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ (٣)، وَهُوَ مِنْ بَنِي ثُمَامَةَ وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ " (٤).
[ب ٦٨، د ٦٩، ع ٦٨، ف ٧٢، م ٦٩] تحفة ٣٠٠٦، إتحاف ٣٦٨٧.
٧٠ - (٣) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ» فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ» قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ (٥) عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي آبَائِنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟» فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:
_________________
(١) في هامش الأصل (ما). * ك ١٧//أ. *ت ١٥/ب. * ك ١٤/أ.
(٢) في (ك) فما، وعلق في الهامش (في الأصل فماذا) وكلاهما يصح.
(٣) أدوات الحجامة.
(٤) أدوات الحجامة.
(٥) في بعض النسخ الخطية " كذبنا ".
[ ١ / ٧٧ ]
«هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا* أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ" (١).
[ب ٦٩، د ٧٠، ع ٦٩، ف ٧٣، م ٧٠] تحفة ١٣٠٠٨، إتحاف ١٨٤٨٢.