٩٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ وَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا. فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ
_________________
(١) فيه سعيد بن زيد بن درهم، وشيخه عمرو: كلاهما صدوق له أوهام.
(٢) ورجاله ثقات. *ك ٢٢/ب.
(٣) ت: وفيه خالد بن يزيد الجهني: مقبول، وهو موقوف على كعب الأحبار، وهو من رواة الإسرائيليات، ولم أقف عليه عند غير الدارمي، ولا نشك في أن نبينا - ﷺ - حقيق بذلك، ولكن لا نجزم بصحة الخبر، والله أعلم .. * ك ١٤/أ.
(٤) كتب قبالته في (ت) بلغ العرض.
[ ١ / ٨٩ ]
مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ» وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (١).
[ب ٩٥، د ٩٦، ع ٩٥، ف ١٠١، م ٩٦] تحفة ٩٨٩٠ إتحاف ١٣٨١٨.
٩٧ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ (٢)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الاِعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَنَعْشُ (٣) الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ (٤).
[ب ٩٦، د ٩٧، ع ٩٦، ف ١٠٢، م ٩٧].
٩٨ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: بَلَغَني أَنَّ أَوَّلَ الدِّينِ تَرْكًا السُّنَّةُ، يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً (٥).
[ب ٩٧، د ٩٨، ع ٩٧، ف ١٠٣، م ٩٨].
٩٩ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَاّ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٦).
[ب ٩٨، د ٩٩، ع ٩٨، ف ١٠٤، م ٩٩].
١٠٠ - (٥) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَاّ اسْتَحَلَّ السَّيْفَ (٧).
[ب ٩٩، د ١٠٠، ع ٩٩، ف ١٠٥، م ١٠٠].
_________________
(١) في إسناد عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي، مقبول. والحديث أخرجه الترمذي حديث (٢٦٧٦) وقال: حسن صحيح، وأبو داود حديث (٤٦٠٧) وابن ماجه حديث (٤٣) وصححه الألباني عندهما.
(٢) في (ت) عن يحي بتئ أبي عمرو ويونس. *ك ٢٣/أ. * ك ١٤/أ.
(٣) النعش: من أسماء السرير في بعض حالاته: وهي حين يكون عليه الميت، وإذا كان للملك فيقال: عرش، وإذا كان للعرس فأريكة، وللثياب فهو النضد (فقه اللغة ١/ ٥٤).
(٤) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٣/ ٩٧).
(٥) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٤/ ٩٨).
(٦) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٥/ ٩٩).
(٧) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٦/ ١٠٠).
[ ١ / ٩٠ ]
١٠١ - (٦) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَاّ النَّارَ، فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا - أَوْ قَالَ حَدِيثًا - فَيَتَنَاهَى بِهِ الأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٢)، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (٣)، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ (٤)، فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا في الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَاّ (٥) النَّارَ.
قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ، أَوْ عِنْدَ الأَوَّلِ: وَكَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ. يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ (٦) *.
[ب ١٠٠، د ١٠١، ع ١٠٠، ف ١٠٦، م ١٠١].