٢٠٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ - هُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ - قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّعْبِىُّ*: " مَا حَدَّثُوكَ هَؤُلَاءِ عَنْ النبي - ﷺ - فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوهُ بِرَأْيِهِمْ فَأَلْقِهِ فِي الْحُشِّ" (٣).
[ب ٢٠٤، د ٢٠٦، ع ٢٠٠، ف ٢١١، م ٢٠٦].
٢٠٨ - (٢) قال: أَخْبَرَنَي الْعَبَّاسُ، بْنَ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ قَالَ: " أَخْبَرَنَي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِي هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يَسْأَلُونِي وَلَا أَسْأَلَهُمْ، إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ " (٤).
[ب ٢٠٥، د ٢٠٧، ع ٢٠١، ف ٢١٢، م ٢٠٧].
٢٠٩ - (٣) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ». ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ». ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٥).
[ب ٢٠٦، د ٢٠٨، ع ٢٠٢، ف ٢١٣، م ٢٠٨] تحفة ٩٢٨١ إتحاف ١٢٦٥٧
_________________
(١) أي يريد أن يكون متبوعا لا تابعا، فيمعن في تحصيل المطلوب حتى يضل.
(٢) فيه انقطاع بين ربيعة ومعاذ - ﵁ -، وانظر: القطوف رقم (١٤٢/ ٢٠٦). * ت ٣٠/أ.
(٣) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٤٣/ ٢٠٧) والحش: جمعه حشوش قال ابن الأثير: يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حش بالفتح (النهاية ١/ ٣٩٠).
(٤) فيه العباس بن سفيان الدبوسي: ذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ٥١٣). * ك ٣٤/أ.
(٥) من الآية (١٥٣) من سورة الأنعام، سنده حسن، واخرجه أحمد حديث (٤١٤٢) ومن حديث جابر، ابن ماجه المقدمة حديث (١١) وصححه الألباني.
[ ١ / ١١٩ ]
٢١٠ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ قَالَ: الْبِدَعَ وَالشُّبُهَاتِ (١).
[ب ٢٠٧، د ٢٠٩، ع ٢٠٣، ف ٢١٤، م ٢٠٩].
٢١١ - (٥) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدُ؟ قُلْنَا: لَا، فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا
أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ، وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَاّ خَيْرًا، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ، وَفي أَيْدِيهِمْ (حَصًى) (٢) فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً، فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً، فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً، فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً، وَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً، قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ أَوِ انْتِظَارَ أَمْرِكَ*، قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ، وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ، ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِى أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ، قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ (٣)، وَيْحَكُمْ* يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ، هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ - ﵃ - مُتَوَافِرُونَ، وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ، وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، أَوْ مُفْتَتِحِوا (٤) بَابِ ضَلَالَةٍ، قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا أَرَدْنَا إِلَاّ الْخَيْرَ، قَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنَا: أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ
_________________
(١) سنده حسن وانظر: القطوف رقم (١٤٥/ ٢١٠).
(٢) في (ت) حصاة. * ت ٣٠/ب. * ك ٣٤/ب.
(٣) علق في هامش (ك) شيئا، وهوخطأ.
(٤) في الأصول الخطية (مفتتحي) وهوخطأ ..
[ ١ / ١٢٠ ]
تَرَاقِيَهُمْ، وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِى لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ: رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ " (١).
[ب ٢٠٨، د ٢١٠، ع ٢٠٤، ف ٢١٥، م ٢١٠] إتحاف ١٣٠٢٦.
٢١٢ - (٦) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - ﵁ -: " اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ " (٢).
[ب ٢٠٩، د ٢١١، ع ٢٠٥، ف ٢١٦، م ٢١١] إتحاف ١٢٧٥٦.
٢١٣ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (٣).
[ب ٢١٠، د ٢١٢، ع ٢٠٦، ف ٢١٧، م ٢١٢] تحفة ٢٥٩٩، إتحاف ٣١٥٦.
٢١٤ - (٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ بِلَادِ (٤) بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ - وَكَانَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ الْخَمِيسِ لِلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَامَ فَقَالَ ـ: «إِنَّ أَصْدَقَ الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ* مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ» (٥).
[ب ٢١١، د ٢١٣، ع ٢٠٧، ف ٢١٨، م ٢١٣] إتحاف ٣١٥٦.
٢١٥ - (٩) أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِبِدْعَةٍ فَرَاجَعَ سُنَّةً " (٦).
[ب ٢١٢، د ٢١٤، ع ٢٠٨، ف ٢١٩، م ٢١٤].
_________________
(١) فيه عمرو بن يحي بن عمرو بن سلمة الهمداني: ذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ٤٨٠) وانظر: القطوف رقم (١٤٦/ ٢١١).
(٢) رجاله ثقات، وانظر: (أحاديث باب ١٩) وانظر: القطوف رقم (١٤٧/ ٢١٢).
(٣) سنده حسن، وأخرجه مسلم ضمن حديث طويل (٨٦٧) وهذا طرف منه.
(٤) هكذا في الأصول الخطية، وقد ضبط في حاشية (ت) بلاز: بالزاي، وعلق عليه في بعض النسخ الخطية " بصار " وهوخطأ، صوابه ما أثبت، وأنظر (التقريب رقم ٧٧٥). * ت ٣١/أ.
(٥) فيه بلاز: مقبول، والحديث أخرجه البخاري من طريق أخرى، عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - حديث (٧٢٧٧، طرفه: ٦٠٩٨) وابن ماجه حديث (٤٦) وفي إسناد عبيد بن ميمون: مستور. * ك ٣٥/أ.
(٦) فيه محمد بن عيينة: مقبول وانظر: القطوف رقم (١٤٨/ ٢١٢).
[ ١ / ١٢١ ]
٢١٦ - (١٠) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» (١).
[ب ٢١٣، د ٢١٥، ع ٢٠٩، ف ٢٢٠، م ٢١٥] تحفة ٢١٠٠ إتحاف ٢٤٩٣.
٢١٧ - (١١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُوالْوَلِيدِ الْهَرَوِيُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِى حَيَّةَ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِى في بُغَاءٍ (٢) لَنَا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِى يَبْغِى وَدَخَلْتُ أَنَا أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ، وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ. فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ ـ
وَرُبَّمَا قَالَ - فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ (٣) حَامِضَةٍ فَسَقَيْتُهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَشَرِب (٤)، قَالَتْ: - وَتَوَسَّمْتُهُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ. [قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو بَكْرٍ] (٥) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِى سَمِعْتُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَمًا وَغَزْوَةَ بَعْضِنَا بَعْضًا في الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ - وَشَبَّكَ ابْنُ عَوْنٍ أَصَابِعَهُ، وَوَصَفَهُ لَنَا مُعَاذٌ، وَشَبَّكَ أَحْمَدُ - فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى مَتَى تَرَى أَمْرَ النَّاسِ هَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ. قُلْتُ: مَا الأَئِمَّةُ؟، قَالَ: أَمَا رَأَيْتِ السَّيِّدَ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ، فَمَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ " (٦).
[ب ٢١٤، د ٢١٦، ع ٢١٠، ف ٢٢١، م ٢١٦] إتحاف ٩٢٦٠.
٢١٨ - (١٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّين» * (٧).
[ب ٢١٥، د ٢١٧، ع ٢١١، ف ٢٢٢، م ٢١٧] إتحاف ١٦١٨٥.
_________________
(١) رجاله ثقات تكرر عند المصنف رقم (٢٧٥٦) وأخرجه الترمذي حديث (٢٢٢٩) وقال: حسن صحيح، وأبو داود ضمن حديث طويل (٤٢٥٢) وابن ماجه حديث (٣٩٥٢) وصححه الألباني عندهما.
(٢) أي: طلب، قال ابن الأثير: ومنه حديث أبي بكر، أنه خرج في بُغاء إبل (النهاية ١/ ١٤٣).
(٣) اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط (النهاية ٣/ ١٠٦).
(٤) هكذا في الأصول الخطية، وفي المطبوع (وشربت) ويمكن صحة ما في الأصول على إرادةأنه كرر الشرب، وهو الأولى في نظري.
(٥) استدركت في هامش (ت).
(٦) رجاله ثقات. * ك ٣٥/ب.
(٧) رجاله ثقات، وفيه إنقطاع بين زيد بن أرطاة أخي عدي وبين أبي الدرداء - ﵁ - بينهما جبير بن نفير، والحديث أخرجه أحمد حديث (٢٧٥٢٥) وفيه: حدثني أخ لعدي بن أرطاة، عن رجل، عن أبي الدرداء. * ت ٣١/ب.
[ ١ / ١٢٢ ]
٢١٩ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ*، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، قَالَ: فَرَآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالُوا: نَوَتْ (١) حَجَّةً مُصْمِتَةً، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟، قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟، قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ* رُؤَسَاءُ (٢) وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ " (٣).
[ب ٢١٦، د ٢١٨، ع ٢١٢، ف ٢٢٣، م ٢١٨] إتحاف ٩٢٦٠.
٢٢٠ - (١٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَائِذَةُ قَالَتْ: " رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - ﵁ - يُوصِي الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَيَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ فَالسَّمْتَ الأَوَّلَ، فَإِنَّا عَلَى الْفِطْرَةِ" (٤).
[قال عبد الله: السمت الطريق] (٥).
[ب ٢١٧، د ٢١٩، ع ٢١٣، ف ٢٢٤، م ٢١٩] إتحاف ١٣٤١١.
٢٢١ - (١٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنبأ عَلِيٌّ - هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ ـ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (٦) قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: " هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ" (٧).
[ب ٢١٨، د ٢٢٠، ع ٢١٤، ف ٢٢٥، م ٢٢٠] إتحاف ١٥٢٧٦.
_________________
(١) كتبت لحقا في هامش (ت).
(٢) في (ت) رئيسا، صوبت فوقها، ونبه في الحاشية إلى أنه في أخرى (رئيسا).
(٣) رجاله ثقات، أخرجه البخاري سندا ومتنا حديث (٣٨٣٤).
(٤) في سنده عائذة، أخرج ابن سعد حديثها، وذكر أنها من بني أسد، من طريق واصل وأثنى عليها خيرا (الطبقات ٨/ ٢٦٨) وانظر: القطوف رقم (١٥٠/ ٢٢٠).
(٥) ما بين المعقوفين ليست في الأصول الخطية، وكتبت لحقا في حاشية (ت).
(٦) في (ك) علق في الهامش (في الأصل جبير).
(٧) فيه محمد ابن عيينة، قال ابن حجر: مقبول، قلت: هو في روايته هنا لم يخالف الثقات وانظر: القطوف رقم (١٥١/ ٢٢١).
[ ١ / ١٢٣ ]
٢٢٢ - (١٦) أَخْبَرَنَا هَارُونُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ قَالَ: " لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ، فَإِنَّهُمْ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ " (١).
[ب ٢١٩، د ٢٢١، ع ٢١٥، ف ٢٢٦، م ٢٢١].
٢٢٣ - (١٧) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (٢)، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " سُنَّتُكُمْ وَالَّذِي لَا* إِلَهَ إِلَا هُوَ بَيْنَهُمَا: بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي، فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا أَقَلَّ النَّاسِ فِيمَا مَضَى، وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ فِيمَا بَقِىَ، الَّذِينَ لَمْ يَذْهَبُوا مَعَ أَهْلِ الإِتْرَافِ فِي إِتْرَافِهِمْ، وَلَا مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ في بِدَعِهِمْ، وَصَبَرُوا عَلَى سُنَّتِهِمْ حَتَّى* لَقُوا رَبَّهُمْ، فَكَذَلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكُونُوا " (٣).
[ب ٢٢٠، د ٢٢٢، ع ٢١٦، ف ٢٢٧، م ٢٢٢].
٢٢٤ - (١٨) أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - قَالَ: " الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الاِجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ " (٤).
[ب ٢٢١، د ٢٢٣، ع ٢١٧، ف ٢٢٨، م ٢٢٣] إتحاف ١٢٨٨٢.
_________________
(١) فيه ليث بن أبي سليم: صدوق إختلط جدا، وهنا يتقوى بغيره الأثر رقم (٤٠٩) وانظر: القطوف رقم (١٥٢/ ٢٢٢).
(٢) في المطبوع (عن شريك عن المبارك). * ك ٣٦/أ. * ت ٣٢/أ.
(٣) فيه المبارك بنفضالة: صدوق يدلس، قال الذهبي: قال مبارك: جالست الحسن ثلاث عشرة سنة، وقال ابن معين: قد رآى - يعني الرسول - ﷺ - - (الميزان ٤/ ٣٥١) وانظر: القطوف رقم (١٥٣/ ٢٢٣).
(٤) سنده حسن، موسى بن خالد أبو الوليد الحلبي قال ابن حجر: مقبول، قلت: هو أفضل من ذلك، روى له مسلم.
[ ١ / ١٢٤ ]