٢٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّ الْمُهَاصِرَ (٣) بْنَ حَبِيبٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّى لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنِّى أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي طَاعَتِي جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا لِي وَوَقَارًا وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ» (٤).
[ب ٢٥٧، د ٢٥٨، ع ٢٥٢، ف ٢٦٦، م ٢٥٨].
٢٦٠ - (٢) أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ (٥) سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ أَبُثُّ الْعِلْمَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْلَمَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ*، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِمْ أَخَذْتُهُمْ بِحَقِّي عَلَيْهِمْ» (٦).
[ب ٢٥٨، د ٢٥٩، ع ٢٥٣، ف ٢٦٧، م ٢٥٩].
_________________
(١) فيه صفوان: سكت عنه البخاري (التاريخ ٤/ ٣٠٩) وفيه انقطاع بين بقية وتميم، وعبد الرحمن مقبول، وانظر: القطوف رقم (١٦٧/ ٢٥٨).
(٢) كتب في (ك) قبالته بلاغان هكذا: (بلغ قراءة أبي بكر الشامي في الثاني على العجلوني) و(بلغت القراءة له والسماع على الشيخ أسعد ).
(٣) في الأصول الخطية (المهاجر) وهوخطأ، وانظر ترجمته في (الجرح والتعديل ٨/ ٤٣٩) وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٢٥).
(٤) فيه صدقة بن عبد الله بن المهاجر: ضعيف، وانظر: القطوف رقم (١٦٨/ ٢٥٩).
(٥) في (ت) عن. * ك ٤٠/أ.
(٦) رجاله ثقات، ولم أقف على رفعه موصولا، ولعل الصواب ماأورده أبو نعيم وأبو عمر ابن عبد البر وفيه (بلغني في بعض الكتب أن الله تعالى يقول) انظر (الحلية ٦/ ١٠٠ ترجمة أبي الزاهرية حدير بن كريب رقم ٣٣٨) وهذا كلام حسن وما نحن فيه من انتشار العلم يطابق ما ذكر، كثر العالمون وقلّ العاملون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[ ١ / ١٣٥ ]
٢٦١ - (٣) أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " مَنْ طَلَبَ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ فَأَرَادَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ يُدْرِكْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا فَذَاكَ وَاللَّهِ حَظُّهُ مِنْهُ" (١).
[ب ٢٥٩، د ٢٦٠، ع ٢٥٤، ف ٢٦٨، م ٢٦٠].
٢٦٢ - (٤) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى قَالَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِثَلَاثٍ: لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَتُجَادِلُوا* بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلِتَصْرِفُوا بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ، وَابْتَغُوا بِقَوْلِكُمْ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَدُومُ وَيَبْقَى، وَيَنْفَدُ مَا سِوَاهُ " (٢).
[ب ٢٦٠، د ٢٦١، ع ٢٥٥، ف ٢٦٩، م ٢٦١] إتحاف ١٢٤.
٢٦٣ - (٥) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: " كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ مَصَابِيحَ الْهُدَى أَحْلَاسَ الْبُيُوتِ، سُرُجَ اللَّيْلِ، جُدُدَ الْقُلُوبِ، خُلْقَانَ الثِّيَابِ، تُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَتَخْفَوْنَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ " (٣).
[ب ٢٦١، د ٢٦٢، ع ٢٥٦، ف ٢٧٠، م ٢٦١] إتحاف ١٢٤٥.
٢٦٤ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَاّ الدُّنْيَا إِلَاّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ (٥) عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٦).
[ب ٢٦٢، د ٢٦٣، ع ٢٥٧، ف ٢٧١، م ٢٦٢].
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٧٠/ ٢٦١). * ت ٣٥/ب.
(٢) فيه محمد بن عون الخراساني: متروك، وإبراهيم هو اليشكري، قال أبو حاتم: شيخ بصري متعبد، محله الصدق (الجرح والتعديل ٢/ ١١٧) وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٢٠) وانظر: القطوف رقم (١٧١/ ٢٦٢) وهذا كلام لا مخالفة فيه للشرع وهو من القبول بمكان.
(٣) انظر سابقه، وانظر: القطوف رقم (١٧٢/ ٢٦٣).
(٤) هو أبو طواله عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم.
(٥) كتبت لحقا في هامش (ت).
(٦) أخرجه أبو داود عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: حديث (٣٦٦٤) وكذلك ابن ماجة حديث (٢٥٢) وصححه الألباني عندهما.
[ ١ / ١٣٦ ]
٢٦٥ - (٧) أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِلشَّعْبِيِّ: أَفْتِنِي أَيُّهَا الْعَالِمُ. فَقَالَ: الْعَالِمُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ " (١).
[ب ٢٦٣، د ٢٦٤، ع ٢٥٨، ف ٢٧٢، م ٢٦٣].
٢٦٦ - (٨) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مَزْيَدٍ (٢)، عَنْ أَوْفي بْنِ دَلْهَمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا زَمَانٌ لَا يَعْرِفُ فِيهِ تِسْعَةُ عَشَرَائِهِمُ الْمَعْرُوفَ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَاّ كُلُّ نُوَمَةٍ، فَأُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ، لَيْسُوا* بِالْمَسَايِيحِ (٣)، وَلَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ " (٤). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: نُوَمَةٌ: غَافِلٌ عَنِ الشَّرِّ، الْمَذَايِيعُ الْبُذُرِ: كَثِيرُ الْكَلَامِ.
[ب ٢٦٤، د ٢٦٥، ع ٢٥٩، ف ٢٧٣، م ٢٦٤] إتحاف ١٤٨٩٨.
٢٦٧ - (٩) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - ﵁ -: " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ تَعْلَمُوا (٥)، فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ - ﷿ - بِالْعِلْمِ حَتَّى
تَعْمَلُوا" (٦).
[ب ٢٦٥، د ٢٦٦، ع ٢٦٠، ف ٢٧٤، م ٢٦٥] إتحاف ١٦٧٥٢.
٢٦٨ - (١٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ قَالَ: " سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ أَتَى ابْنَ مُنَبِّهٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ لَهُ: كَيْفَ عَقْلُهُ؟، فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَوْ نَجِدُهُ فِي الْكُتُبِ: أَنَّهُ مَا آتَى اللَّهُ عَبْدًا عِلْمًا فَعَمِلَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى فَيَسْلُبَهُ عَقْلَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" (٧).
[ب ٢٦٦، د ٢٦٧، ع ٢٦١، ف ٢٧٥، م ٢٦٦].
_________________
(١) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٧٣/ ٢٦٥).
(٢) في المطبوع (يزيد). * ك ٤٠/ب.
(٣) أي: الذين يسعون بالشر والنميمة. (النهاية ٢/ ٤٣٢).
(٤) رجاله ثقات، وفيه اقطاع بين أوفي بن دلهم وعلي - ﵁ -.
(٥) في هامش (ت، ك) كأنه إعملوا بعد أن تعلموا، وفي (د) وهو الصواب، وفي صلب (ت، ك) وبقية النسخ الخطية (إعلموا ما شئتم بعد أن تعملوا).
(٦) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين يزيد ومعاذ.
(٧) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٧٥/ ٢٦٨).
[ ١ / ١٣٧ ]
٢٦٩ - (١١) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ (١) الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ قَالَ: " سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ - ﵁ - يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمًا لَا يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ " (٢).
[ب ٢٦٧، د ٢٦٨، ع ٢٦٢، ف ٢٧٦، م ٢٦٧] إتحاف ١٦١٨١.
٢٧٠ - (١٢) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - ﵁ -: " مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا ".
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي أَنْ يُقَالَ لِي مَا عَلِمْتَ؟ وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي مَاذَا عَمِلْتَ؟ ". (٣)
[ب ٢٦٨، د ٢٦٩، ٢٧٠، ع ٢٦٣، ف ٢٧٧، ٢٧٨، م ٢٦٨].
٢٧١ - (١٣) أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَذْكُرُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ (٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا" (٥).
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ -: " إِنِّي لأُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَثُلُثٌ أَنَامُ، وَثُلُثٌ أَقُومُ، وَثُلُثٌ أَتَذَكَّرُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - " (٦).
[ب ٢٦٩، د ٢٧١، ٢٧٢، ع ٢٦٤، ف ٢٧٩، ٢٨٠، م ٢٦٩] إتحاف ٩١٧٢.
_________________
(١) * ك ٣٦/أ.
(٢) كتب في هامش (ت) يوسف بن سيف.
(٣) فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري: ليس بثقة، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث (الميزان ٣/ ٣٥٤) والمعنى صحيح لا غبار عليه، وانظر: القطوف رقم (١٧٦/ ٢٦٩).
(٤) سنده حسن، وفيه انقطاع بين ملك بن دينار وأبي الدرداء، وانظر: القطوف رقم (١٧٧/ ٢٧٠).
(٥) الذي حدثه هو عطاء.
(٦) سنده حسن، وقد تبين من رواية البيهقي في المدخل أن الواسطة بين ابن جريج وابن عباس هو عطاء، وانظر: القطوف رقم (١٧٨/ ٢٧١). * ك ٤١/أ.
(٧) موصول بالسند السابق. * ك ٤١/أ.
[ ١ / ١٣٨ ]
٢٧٢ - (١٤) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " مَنِ ابْتَغَى شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ آتَاهُ اللَّهُ* مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ" (١).
[ب ٢٧٠، د ٢٧٣، ع ٢٦٥، ف ٢٨١، م ٢٧٠].