٢٩٢ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ - قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ» فَقَالَ زِيَادُ
_________________
(١) أي: جائع (النهاية ٣/ ٢٦٩).
(٢) رجاله ثقات.
(٣) في بعض النسخ الخطية" قوة " وهو تحريف.
(٤) فيه الخليل بن مرة: ضعيف.
(٥) فيه عون بن عبد الله، لم يسمع من جد أبيه: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(٦) كتب في هامش (بلغت مقابلة) وبلاغ آخر (بلغ القراءة والسماع بقراءة بهاء الدين محمد بن عبد الرحيم، على الشامي) وفي (ك) بلغ الزين علي الغزالي قراءة في ٢ على محمد بن الحسين الناقوسي القرشي، بلغ قراءة محمد المارديني، مع أحمد بن عبد الرحمن، على محمد الناقوسي القرشي. يعني في مجلسين. * ت ٣٨/أ. * ك ٤٣/أ.
[ ١ / ١٤٤ ]
بْنُ لَبِيدٍ (١) الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ؟ فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ، إِنْ كُنْتُ لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ*، هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تُغْنِى عَنْهُمْ؟» قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - ﵁ - قَالَ: قُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ* أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتَ لأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ، الْخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا " (٢).
[ب ٢٩٣، د ٢٩٦، ع ٢٨٨، ف ٣٠٠، م ٢٩٣] تحفة ١٠٩٢٨ إتحاف ١٦٠٨٤.
٢٩٣ - (٢) حدثنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ (جَمِيلٍ) الْكِنَانيُّ، ثَنَا مَكْحُولٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٣) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْخَيْرَ» (٤).
[ب ٢٩٤، د ٢٩٧، ع ٢٨٩، ف ٣٠١، م ٢٩٤].
_________________
(١) قال بن حجر: رواية النسائي لبيد بن زياد وهو مقلوب ولزياد بن لبيد ذكر في ترجمة عكرمة بن أبي جهل (الإصابة ٢/ ٥٨٦). * ت ٣٨/أ. * ك ٤٣/أ.
(٢) فيه عبد الله بن صالح: أرجح أنه حسن الحديث، أخرجه الترمذي حديث (٢٦٥٣) وقال: هذا حديث حسن غريب. وشاهده من حديث أبي أمامة.
(٣) من الآية (٢٨) من سورة فاطر.
(٤) هذا مرسل سنده حسن، أخرجه الترمذي موصولا من حديث أبي أمامة - ﵁ - حديث (٢٦٨٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
[ ١ / ١٤٥ ]
٢٩٤ - (٣) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلَا يَحْقِرَ مَنْ دُونَهُ، وَلَا يَبْتَغِىَ بِعِلْمِهِ ثَمَنًا " (١).
[ب ٢٩٥، د ٢٩٨، ع ٢٩٠، ف ٣٠٢، م ٢٩٥] إتحاف ١١٦١٠.
٢٩٥ - (٤) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الأَعْلَى التَّيْمِيَّ يَقُولُ: مَنْ أُوتِىَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ، لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى
نَعَتَ الْعُلَمَاءَ (٢) ثُمَّ قَرَأَ القرآن ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ (٣)، (٤).
[ب ٢٩٦، د ٢٩٩، ع ٢٩١، ف ٣٠٣، م ٢٩٦].
٢٩٦ - (٥) أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ فِيكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ: لَا تَبْغِي عَلَى مَنْ فَوْقَكَ، وَلَا تَحْقِرُ مَنْ دُونَكَ، وَلَا تَأْخُذُ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا " (٥).
[ب ٢٩٧، د ٣٠٠، ع ٢٩٢، ف ٣٠٤، م ٢٩٧].
_________________
(١) فيه يحي بن يمان: صدوق يخطئ كثيرا، وليث بن أبي سليم صدوق إختلط جدا، والواسطة بينه وبين ابن عمر غير معروف، وانظر: القطوف رقم (١٨٩/ ٢٩٣).
(٢) فيه عبد الأعلى التيمي سكت عنه البخاري وأبو حاتم (التاريخ ٦/ ٧٢ والجرج والتعديل ٦/ ٢٨) وذكره ابن حبان (الثقات ٧/ ١٣١)، وانظر: القطوف رقم (١٩٠/ـ).
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل ومن (ت) واستدرك في هامش (ت).
(٤) الآيات من سورة الإسراء، وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)﴾.
(٥) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٩١/ ٢٩٥).
[ ١ / ١٤٦ ]
٢٩٧ - (٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ*، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلًا، وَكَفي بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا (١)، وَكَفي بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا (٢)، وَكَفي* بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحَدِّثًا فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ - ﷿ - " (٣).
[ب ٢٩٨، د ٣٠١، ع ٢٩٣، ف ٣٠٥، م ٢٩٨] إتحاف ١٦١١٢.
٢٩٨ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: " قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ قَالَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ (٤) وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهًا قَطُّ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الآخِرَةِ، الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّه - ﷿ - " (٥).
[ب ٢٩٩، د ٣٠٢، ع ٢٩٤، ف ٣٠٦، م ٢٩٩].
٢٩٩ - (٨) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لَهُ: " مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ - ﷿ - " (٦).
[ب ٣٠٠، د ٣٠٣، ع ٢٩٥، ف ٣٠٧، م ٣٠٠].
٣٠٠ - (٩) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالى " (٧).
[ب ٣٠١، د ٣٠٤، ع ٢٩٦، ف ٣٠٨، م ٣٠١].
_________________
(١) * ك ٤٣/ب.
(٢) أي: مجادلا، أنظر (لسان العرب ١٢/ ١٨٠ - ١٨١).
(٣) أي: مجادلا، والمماراة: المجادلة، ويقال للمناظرة: مماراة لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع (النهاية ٤/ ٣٢٢). * ت ٣٨/ب.
(٤) سنده حسن، وفيه انقطاع بين سليمان وأبي الدرداء - ﵁ -، وانظر: القطوف رقم (١٩٢/ ٢٩٦).
(٥) قال ابن الأثير: كلمة ترحّم وتوجّع، تقال لمن وقع فيهلكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب (النهاية ٥/ ٢٣٥) وانظر (الصحاح ٢/ ٧١٨).
(٦) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٩٣/ ٢٩٧).
(٧) فيه إسماعيل البجلي: ليس بالقوي، وانظر: القطوف رقم (١٩٤/ ٢٩٨).
(٨) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٩٥/ ٢٩٩).
[ ١ / ١٤٧ ]
٣٠١ - (١٠) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِى سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى - هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَالَ: " إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمَ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةَ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا " (١).
[ب ٣٠٢، د ٣٠٥، ع ٢٩٧، ف ٣٠٩، م ٣٠٢] إتحاف ١٤٨٣٠.
٣٠٢ - (١١) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ: " الْفَقِيهُ حَقُّ الْفَقِيهِ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَا يُؤَمِّنُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا " (٢).
[ب ٣٠٣، د ٣٠٦، ع ٢٩٨، ف ٣١٠، م ٣٠٣] إتحاف ١٤٨٣١.
٣٠٣ - (١٢) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي جَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ تُبَيْعًا يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " إِنِّي لأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَيَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَيَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي* يَغْتَرُّونَ، أَوْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ، فَحَلَفْتُ بِي لأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ" (٣).
[ب ٣٠٤، د ٣٠٧، ع ٢٩٩، ف ٣١١، م ٣٠٤].
٣٠٤ - (١٣) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ. فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ
_________________
(١) سنده حسن، وفيه انقطاع بين يحي بن عباد، وعلي بن أبي طالب - ﵁ -، وانظر: القطوف رقم (١٩٦/ ٣٠٠). * ك ٤٤/أ.
(٢) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٩٧/ ٣٠١). * ت ٣٩/أ.
(٣) سنده حسن، وكعب يروي أشياء من علم أهل الكتاب، ولا أستبعد أن هذا منها، والسياق يؤيد، وانظر: القطوف رقم (١٩٨/ ٣٠٢).
[ ١ / ١٤٨ ]
عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَشْفَقَ مِنْهَا: مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ؟، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ هَرِمٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهِ إِلَاّ الْخَيْرَ، يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ وَيَعْمَلُ بِالْفِسْقِ، فَيُشَبِّهُ عَلَى النَّاسِ فَيَضِلُّوا " (١).
[ب ٣٠٥، د ٣٠٨، ع ٣٠٠، ف ٣١٢، م ٣٠٥] إتحاف ١٥٨٢١.
٣٠٥ - (١٤) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ*، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَ دِينَهُ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ، وَلَا يَخْلُوَنَّ بِالنِّسْوَانِ، وَلَا يُخَاصِمَنَّ أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ " (٢).
[ب ٣٠٦، د ٣٠٩، ع ٣٠١، ف ٣١٣، م ٣٠٦] إتحاف ١٣١٧٨.
٣٠٦ - (١٥) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ قَالَ:
" كَتَبَ إِلَيَّ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ، لَا تُجَادِلَنَّ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا، أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّهُ يَخْزُنُ عَنْكَ عِلْمَهُ وَلَا يُبَالِي مَا صَنَعْتَ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَإِنَّهُ يُخَشِّنُ بِصَدْرِكَ وَلَا
يُطِيعُكَ " (٣).
[ب ٣٠٦، د ٣١٠، ع ٣٠٢، ف ٣١٤، م ٣٠٦].
٣٠٧ - (١٦) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ* أَبِى كَثِيرٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ لاِبْنِهِ: دَعِ الْمِرَاءَ فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ وَهُوَ يُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الإِخْوَانِ " (٤).
[ب ٣٠٨، د ٣١١، ع ٣٠٣، ف ٣١٥، م ٣٠٧].
٣٠٨ - (١٧) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ يَقُولُ: " مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ " (٥).
[ب ٣٠٩، د ٣١٢، ع ٣٠٤، ف ٣١٦، م ٣٠٨].
_________________
(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٩٩/ ٣٠٣).
(٢) رجاله ثقات.
(٣) رجاله ثقات. * ك ٤٤/ب.
(٤) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين يحي وسليمان - ﵇ -، وانظر: القطوف رقم (٢٠٢/ ٣٠٦).
(٥) فيه يحي بن حسان: مقبول، وهو هنا من القبول ضد الرد. وقوله: (أكثر التنقل) أي: التردد بين الآراء، وهذا تفسير الدارمي له في الأثر التالي، وانظر: القطوف رقم (٢٠٣/ ٣٠٧).
[ ١ / ١٤٩ ]
٣٠٩ - (١٨) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّهُ مَنْ تَعَبَّدَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ، وَمَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَاّ فِيمَا يَعْنِيهِ، وَمَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ كَثُرَ تَنَقُّلُهُ " (١).
[ب ٣١٠، د ٣١٣، ع ٣٠٥، ف ٣١٧، م ٣٠٩].
٣١٠ - (١٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ عُمَرَ*ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَهْوَاءِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِدِينِ الأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ في الْكُتَّابِ، وَالْهَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ " (٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (٣): كَثُرَ تَنَقُّلُهُ أَيْ يَنْتَقِلُ مِنْ رَأْي إِلَى رَأْيٍ.
[ب ٣١١، د ٣١٤، ع ٣٠٦، ف ٣١٨، م ٣١٠].