١٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَيْنَ تُرِيدُ؟». قَالَ: إِلَى أَهْلِي. قَالَ: «هَلْ لَكَ فِي خَيْر؟» قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» فَقَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟، قَالَ: «هَذِهِ السَّلَمَةُ (٣)» فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهِىَ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تُخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا (٤) حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ ثَلَاثًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنِ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَاّ رَجَعْتُ فَكُنْتُ مَعَكَ " (٥).
[ب ١٦، د ١٦، ع ١٦، ف ١٧، م ١٦] إتحاف ١٠٠٢١
_________________
(١) فيه عروة لم يسمع من أبي ذر، وأخرجه البزار (كشف الأستار، رقم ٢٣٧١) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، واللالكائي (شرح أصول اعتقاد أهل السنة، رقم ١٤٠٥) وانظر: القطوف رقم (١٢/ ١٤). * ك ٥/أ.
(٢) مرسل، رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٣/ ١٥). * ت ٥/أ.
(٣) واحدة السلم وهو: بفتح اللام، شجر من العضاه (النهاية ٢/ ٣٩٥) وهذا من المعجزات التي أيد الله بها نبينا محمد - ﷺ -.
(٤) خد الأرض يخدها: إذا شقها، والأخدود: شق في الأرض (الصحاح ١/ ٣٣٢).
(٥) رجاله ثقات، لكن عطاء لم يسمع من ابن عمر شيئا، ولم يسمع أبو حيان من عطا، ةانظر: القطوف (١٤/ ١٦).
[ ١ / ٥٠ ]
١٧ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ (١) - ﷺ - فِي سَفَرٍ، وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ (٢) حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا» قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ (٣) أَذْرُعٍ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ: يَقُلْ لَكِ (٤) رَسُولُ اللَّهِ الْحَقِي (٥) بِصَاحِبَتِكِ (٦) حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا» فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَلْفَهُمَا ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرَسُولُ اللَّهِ (٧) بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ* لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: «اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، اخْسَأْ (٨) عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ (٩)» ثَلَاثًا ثُمَّ دَفَعَهُ (١٠) إِلَيْهَا (١١)، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا، وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ. فَقَالَ: «خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا وَرُدُّوا عَلَيْهَا الآخَرَ» قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَإِذَا جَمَلٌ
_________________
(١) في (ف، ع/أ، هامش، ت) رسول الله - ﷺ -.
(٢) البَراز بالفتح اسم للفَضاء الواسع، فكنَّوا به عن قَضاء الغائط كما كَنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرَّزُون في الأمكنة الخالية من الناس (النهاية).
(٣) في (ر، ك) أربعة، وكلا هما صحيح.
(٤) زاد في (ع/أ، ف، و) رسول الله - ﷺ -.
(٥) في (ر) إلحق، وهو خطأ.
(٦) في (ع/ب) بصاحبك، صححت في العامش.
(٧) ليس في (ت). * ك ٥/ب.
(٨) في (ت، ر/أ، ع/ب، ك، م) إخس، في الموضعين.
(٩) زاد في (ع/ب) - ﷺ -.
(١٠) في هامش (م) رفعه، وكلاهما صحيح.
(١١) في (ك) إليه، وصححت في الهامش.
[ ١ / ٥١ ]
نَادُ (١) حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ سِمَاطَيْنِ (٢) خَرَّ سَاجِدًا، فَحَبَسَ (٣) رَسُولُ* اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: «عَلَىَّ النَّاسَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟». فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَمَا شَأْنُهُ؟» قَالُوا: اسْتَنَيْنَا (٤) عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ بِه (٥) شُحَيْمَةٌ (٦) فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ فَنُقَسِّمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا، فَانْفَلَتَ مِنَّا. قَالَ: «بِيعُونِيهِ (٧)» قَالُوا: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَمَّا لِي فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ» قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ. قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ (٨) لأَزْوَاجِهِنَّ» (٩).
[ب ١٧، د ١٧، ع ١٧، ف ١٨، م ١٧]. تحفة ٢٦٥٩، إتحاف ٣١٩٠
١٨ - (٣) حَدَّثَنَا يَعْلَى (١٠) ثَنَا الأَجْلَحُ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١١) قَالَ: " أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ فِي بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ (١٢) الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَاّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَذَكَرُوا (١٣) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ
_________________
(١) أي هارب.
(٢) هما من النخل، ومن الناس: الجانبان (الصحاح ١/ ٦١١).
(٣) في (ع/أ، ع/ب، ف) فجلس، وكلاهما صحيح، حبس: أي توقف. * ت ٥/ب.
(٤) أي استعملنا سانية لسقي المزارع، وتسمّى النواضح أيضا. * ٤/أمن (ت).
(٥) في (ع/أ، ف، و) له، وكلاهما صحيح.
(٦) أي زاد شحمه (الصحاح ١/ ٦٥١).
(٧) في (ع/أ) تبيعونه؟، وكلاهما صحيح.
(٨) في (ر/أ) يسجدن.
(٩) فيه إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصّغير، صدوق كثير الوهم، وأبو الزبير مدلس، وروي بالعنعنة، وله شواهد يقوى بها، وأخرجه ابن أبي شيبة حديث (١١٨٠٣) ومختصرا في سطر (١/ ١٠٧) وعنه أبو داود، حديث (٢) وابن ماجه، حديث (١٨٥٣) بطرف السجود، وصححه الألباني.
(١٠) في (ع/أف، و) معلّى، وكلاهما شيخ للدارمي، وهما ثقتان.
(١١) في (ع/أ، ف، و) ﵄.
(١٢) ليس في (ع/أ، ف، ك، م، و) وكلاهما صحيح ..
(١٣) في (ع/أ، ف، و) فذكر، بالبناء للمجهول، وكلاهما يصح.
[ ١ / ٥٢ ]
بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «هَاتُوا (١) خِطَامًا» فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ " فَقَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ (٢) إِلَى الأَرْضِ* أَحَدٌ (٣) إِلَاّ يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَاّ عَاصِيَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ» (٤).
[ب ١٨، د ١٨، ع ١٨، ف ١٩، م ١٨]. تحفة ٢٦٥٩، إتحاف ٢٦٤٣.
١٩ - (٤) أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا، فَيُخَبَّثُ عَلَيْنَا. فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَدْرَهُ وَدَعَا، فَثَعَّ (٥) ثَعَّةً، وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجِرْوِ الأَسْوَدِ فَسَعَى " (٦).
[ب ١٩، د ١٩، ع ١٩، ف ٢٠، م ١٩]. إتحاف ٧٣٨٧.
٢٠ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْر (٧) الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا (٨) بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لأَعْرِفُهُ * الآنَ» (٩).
[ب ٢٠، د ٢٠، ع ٢٠، ف ٢١، م ٢٠] تحفة ٢١٣٥، إتحاف ٢٥٧٢
٢١ - (٦) حَدَّثَنَا فَرْوَةُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِى ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبَّادِ (١٠) بْنِ
_________________
(١) في (ك) هاتم.
(٢) في (ت، ر) والأرض. * ك ٦/أ.
(٣) ليس في (ت، ر، ك، م) أحد.
(٤) فيه الذيال، سكت عنه الإمامان: البخاري، وأبو حاتم (التاريخ ٣/ ٢٦١، والجرح ٣/ ٤٥١) وذكرة ابن حبان (الثقات ٤/ ٢٢٢) وأخرجه أحمد حديث (١٤٣٣٣).
(٥) أي قاء (الصحاح ١/ ١٥٥) وفي (ك) ثغّ.
(٦) فيه فرقد بن يعقوب السبخي، لين الحديث كثير الخطأ، وأخرجه أحمد (١/ ٢٦٨).
(٧) في (ف) بكر مكبّرا، وهو خطأ.
(٨) في (ر/ب) علق فوقه: قيل: إنه الحجر الأسود. * ت ٦/أ.
(٩) سنده حسن، سماك صدوق، وهذه الرواية ليست من حديثه عن عكرمة، وأخرجه مسلم حديث (٢٢٧٧).
(١٠) في (ف، و) ابن أبي يزيد، وفي (ر) بين يزيد.
[ ١ / ٥٣ ]
أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيّ (١) - ﷺ - بِمَكَّةَ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَرَرْنَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ، فَلَمْ نَمُرَّ (٢) بِشَجَرَةٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَاّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ " (٣).
[ب ٢١، د ٢١، ع ٢١، ف ٢٢، م ٢١] تحفة ١٠١٥٩، إتحاف ١٤٤٤٧
٢٢ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ فَإِذَا هُوَ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ (٤)، وُفُودُ الذِّئَابِ " فَقَالَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «تَرْضَخُوا (٦) لَهُمْ شَيْئًا مِنْ طَعَامِكُمْ وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ» فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْحَاجَةَ قَالَ: «فَآذِنُوهُنَّ (٧)» قَالَ: فَآذَنُوهُنَّ فَخَرَجْنَ وَلَهُنَّ عُوَاءٌ " (٨).
[ب ٢٢، د ٢٢، ع ٢٢، ف ٢٣، م ٢٢].
٢٣ - (٨) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٩) - ﵁ - قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ * مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَنَظَرَ
_________________
(١) في (ك) رسول الله.
(٢) في (ف، و) يمر.
(٣) فيه الوليد: ضعيف، وعبّاد: مجهول، وأخرجهالترمذي حديث (٣٦٢٦) وقال: حسن غريب، وعند أحمد: إني لأعرف حجرا بمكة، حديث (٢٠٨٢٣، ٢٠٨٨٨) وانظر السابق.
(٤) الإقعاء: الجلوس على الرجلين، ناصبا اليدين (الصحاح ٢/ ٣٢٩).
(٥) زاد في (ع/ب) لهم.
(٦) في (ف) ترضخوا، وهو خطأ، والمراد إعطاءهم شيئا من الطعام، والرضخ: العطاء ليس بالكثير (الصحاح ١/ ٤٨٧).
(٧) في (ع/أ، ف، و) فآذنوهن؟، وكلاهما صحيح، والمراد أخبروهم بشكواكم.
(٨) في هامش عوي (م) والعكس في (ت). سنده منقطع إذ أن شمر من الطبقة السادسة، وهم الذين لم يدركوا أحدا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وانظر: القطوف رقم (١٥/ ٢٢).
(٩) في (ف) ﵀، وهو خلاف مادرج عليه أهل السنة في الدعاء للصحابة من قول: - ﵃ -؛ الرضى يستلزم الرحمة.
[ ١ / ٥٤ ]
إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: ادْعُ بِهَا. فَدَعَا بِهَا فَجَاءَتْ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ. فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «حَسْبِي حَسْبِي» (٢).
[ب ٢٣، د ٢٣، ع ٢٣، ف ٢٤، م ٢٣]. تحفة ٩٢٥، إتحاف ١٢٢١
٢٤ - (٩) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا أُرِيكَ آيَةً؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «فَاذْهَبْ فَادْعُ تِلْكَ النَّخْلَةَ» فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَنْقُزُ (٣) بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: قُلْ لَهَا تَرْجِعْ. قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ارْجِعِي» فَرَجَعَتْ حَتَّى* عَاَدَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ: يَا بَنِي عَامِرٍ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَالْيَوْمِ أَسْحَرَ مِنْهُ (٤).
[ب ٢٤، د ٢٤، ع ٢٤، ف ٢٥، م ٢٤]. تحفة ٥٤٠٧، إتحاف ٧٢