٢٥ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " دَعَا النَّبيُّ - ﷺ - بِلَالًا - ﵁ - فَطَلَبَ بِلَالٌ الْمَاءَ، ثُمَّ جَاءَ
_________________
(١) زاد في (ك) إليه، وهو خطأ. * ك ٦/ب.
(٢) سنده حسن، والأعمش رواية أبي سفيان طلحة بن نافع القرشي، كما قال المزي: في التهذيب (١٢/ ٤٣٩) وقد ذكر محقق تهذيب الكمال ما نقله مغلطاي عن البزار قوله: لم يسمع - يعني الأعمش - من أبي سفيان طلحة شيئا، وقد روى عنه نحوا مائة حديث، وإنما هي صحيفة عرضت، وإنما يثبت - يعني الأعمش - من حديثه - يعني أبا سفيان - مالا يحفظه من غيره، لهذه العلة (تهذيب الكمال ١٢/ ٧٩) أخرجهابن ماجة حديث (٤٠٢٨) وصححه الألباني.
(٣) من قولهم: نقز الظبي: إذا قفز ووثب (الصحاح ٢/ ٦٠١). * ت ٦/ب.
(٤) رجاله ثقات، وأخرجهأحمد حديث (١٩٥٤) وزاد " فقال: يا رسول الله، أرني الخاتم الذي بين كتفيك، فإ ني من أطب الناس "والترمذي بنحوه حديث (٣٦٢٨) وقال: حسن غريب صحيح.
(٥) زاد في (ر/ب، ع، ف، و) بين، وكل ذلك يصح.
[ ١ / ٥٥ ]
فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «فَهَلْ مِنْ شَنٍّ؟» فَأَتَاهُ بِشَنٍّ (١) فَبَسَطَ كَفَّيْهِ فِيهِ، فَانْبَعَثَ (٢) تَحْتَ يَدَيْهِ عَيْنٌ قَالَ: فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَشْرَبُ وَغَيْرُهُ يَتَوَضَّأُ " (٣).
[ب ٢٥، د ٢٥، ع ٢٥، ف ٢٦، م ٢٥] إتحاف ٨٩٢٠
٢٦ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " غَزَوْنَا أَوْ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ (٤) وَمِائَتَانِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ طَهُور؟» فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ (٥) فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مَاءٌ غَيْرُهُ، فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قَدَحٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَ الْقَدَحَ، فَرَكِبَ النَّاسُ ذَلِكَ الْقَدَحَ وَقَالُوا: تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «عَلَى رِسْلِكُمْ» حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ» ثُمَّ قَالَ: «أَسْبِغُوا الطُّهُورَ» (٦). فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي (٧)، لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ: عُيُونَ الْمَاءِ تَخْرُجُ (٨) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَلَمْ يَرْفَعْهَا حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ" (٩).
[ب ٢٦، د ٢٦، ع ٢٦، ف ٢٧، م ٢٦] إتحاف ٣٧٩٣
٢٧ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَحُصَيْنٍ سَمِعَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ* يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
_________________
(١) القربة الخلق (القديمة) والجمع شنان (الصحاح ١/ ٦٨٩).
(٢) في (ت، ر) فانبعث، كلاهما صحيح، من النبع، والابعاث.
(٣) فيه شعيب بن صفوان أبو يحي الكوفي، مقبول، وقد توبع فيه، أخرجه أحمد (١/ ٢٥١ - ٣٢٤) وفيه ضعف.
(٤) زاد في (ت) رجلا.
(٥) القربة الصغيرة، قال في (الصحاح ١/ ١٤): المطهرة، والجمع الأداوى.
(٦) في (ر/أ) الوضوء، وذكرهما في (و) الوضوء الطهور.
(٧) في (ر/أ) الوضوء، وذكرهما في (و) الوضوء الطهور.
(٨) في (ف، و) فخرج، وهو خطأ، وفي (م) يخرج.
(٩) فيه نبيح بن عبد الله العنزي، مقبول، وأخرجه أحمد حديث (١٤١١٤) وشاهده عند البخاري من حديث أنس، حديث (١٩٥، وطرفه ١٦٩). * ت ٧/أ.
[ ١ / ٥٦ ]
" أَصَابَنَا عَطَشٌ فَجَهَشْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ (١)، فَجَعَلَ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ». فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا " (٢).
وَفي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقُلْنَا لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا.
[ب ٢٧، د ٢٧، ع ٢٧، ف ٢٨، م ٢٧] تحفة ٢٢٤٢، إتحاف ٢٦٦٣
٢٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِىُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - ﵁ -، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ:
" شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعَطَشَ، فَدَعَا بِعُسٍّ (٣) فَصُبَّ فِيهِ مَاءٌ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ فِيهِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَتنْبُعُ (٤) عُيُونًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسُ يَسْتَقُونَ حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ " (٥).
[ب ٢٨، د ٢٨، ع ٢٨، ف ٢٩، م ٢٨] إتحاف ٢٦٠٨
٢٩ - (٥) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ (٦) - ﵁ - بِخَسْفٍ فَقَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ» فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» فَشَرِبْنَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ (٧).
[ب ٢٩، د ٢٩، ع ٢٩، ف ٣٠، م ٢٩] تحفة ٩٤٥٤، إتحاف ١٢٩١٨
_________________
(١) التور من (الطين) إناء يشرب فيه (الصحاح ١/ ١٤٧).
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٥٧٦).
(٣) العس إناء من الخشب، قال في (الصحاح ٢/ ١١٢): القدح العظيم. يعني الكبير.
(٤) في (ر/ب، ف، و، ع/ب) ينبع، وكلاهما يصح.
(٥) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣).
(٦) هو ابن مسعود.
(٧) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٥٧٩).
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ (١) عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -، قَالَ: " زُلْزِلَتِ الأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - نَرَى الآيَاتِ* بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا، بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ إِذْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ إِلَاّ يَسِيرٌ (٢)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَاءٍ فِي صَحْفَةٍ (٣)، وَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبَجِسُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ نَادَى: «حَيَّ عَلَى الْوَضُوءِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَتَوَضَّئُوا وَجَعَلْتُ لَا هَمَّ ليِ (٤) إِلَاّ مَا أُدْخِلُهُ بَطْنِي لِقَوْلِهِ: «وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» فَحَدَّثْتُ بِهِ سَالِمَ بْنَ (٥) أَبِي الْجَعْدِ فَقَالَ: كَانُوا خَمْسَ عَشَرَةَ" (٦)
[ب ٣٠، د ٣٠، ع ٣٠، ف ٣١، م ٣٠] تحفة ٩٤٥٤، إتحاف ١٢٩١٨.