٤٧ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ (١) بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا - ﷺ - عَلَى الأَنْبِيَاءِ، وَعَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ. فَقَالُوا: يَا أَبَا (٢) عَبَّاسٍ بِمَ (٣) فَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لأَهْلِ السَّمَاءِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (٤) وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٥) قَالُوا: فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ (٦) وَقَالَ اللَّهُ - ﷿ - لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ (٧)، فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ " (٨).
[ب ٤٧، د ٤٧، ع ٤٧، ف ٤٨ ن ٤٧، م ٤٧] إتحاف ٨٥٣٦.
٤٨ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَنْتَظِرُونَهُ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَجَبًا إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ خَلِيلًا، فَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُهُ. وَقَالَ* آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٩).
وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوْحُهُ. وَقَالَ آخَرُ: وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ: «قَدْ سَمِعْتُ* كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمُوسَى نَجِيُّهُ وَهُوَ كَذَلِكَ،
_________________
(١) ليس في بعض النسخ الخطية.
(٢) في (ك) ابن، وفي (ت) يا أبا، والصواب: أبا عباس، وكلاهما صحيح، فهو ابن عباس، وأبو العباس.
(٣) في (ت، ك) لم، في هامشهما (بم).
(٤) الآية (٢٩) من سورة الأنبياء.
(٥) الآيتان (١، ٢) من سورة الفتح.
(٦) الآية (٤) من سورة إبراهيم.
(٧) من الآية (٢٨) من سورة سبأ.
(٨) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٧/ ٤٧). * ك ١٣/ب.
(٩) من الآية (١٦٤) من سورة النساء. * ت ١٢/ب.
[ ١ / ٦٨ ]
وَعِيسَى رُوْحُهُ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ كَذَلِكَ، أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ، [وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ] (١)، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ غَلَقَ (٢) الْجَنَّةِ وَلَا فَخْرَ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَكْرَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى اللَّهِ وَلَا فَخْرَ» (٣).
[ب ٤٨، د ٤٨، ع ٤٨، ف ٤٩، م ٤٨] تحفة ٦٠٩٥، إتحاف ٨٥٣٥.
٤٩ - (٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَنَا أَوَّلُهُمْ خُرُوجًا، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا على ربي (٤)، [وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُسْتَشْفِعُهُمْ*إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا (٥)، الْكَرَامَةُ
_________________
(١) ما بين المعقوفين جاء لحقا في هامش (ك).
(٢) في بعض النسخ الخطية" بحلق ": ووجه الصواب في المخطوطتين: أن الغلق: جمع أغاليق، وهي المفاتيح، فالمراد مفتاح الجنة، وانظر (النهاية ٣/ ٣٨٠) وما قبله. وسأتي رواية بحلق الجنة، ولا تعارض فالحلق مسكة الباب، والغلق القفل.
(٣) فيه زمعة بن صالح الجندي ضعيف، وحديثه في مسلم مقرون، وأخرجه الترمذي حديث (٣٦٢٠) وقال: حسن غريب، ولغالبه شواهد في الصحيح، وانظر: القطوف رقم (١٨/ ٤٨) فقد سقط من المتن ما نصه: (وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: وآدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلم وقال: قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجيه وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله تعالى وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم ال ٠ قيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك غلق الجنة ولا فخر، فيفتح الله فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر) وجل من لا يسهو.
(٤) ليس في (ت).
(٥) في حاشية (ت) يئسوا، وكلاهما يصح، وفي (ك) ضبب على ما بين المعقوفين، وعلقه في الهامش، وكتب أسفل الصفحة (هذه الزيادة ليست في هذا الموضع، بل في الحاشية فوقه، إلى آخر الحديث ..) وهي ملحقة في الحاشية بالحديث السابق، حديث سعيد بن سليمان، وهي كذلك في (ت) ولا وجود لها في حديث عبد الله بن عبد الحكم المصري في (ت).
[ ١ / ٦٩ ]
وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَم] (١) عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَىَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمْ بَيْضٌ مَكْنُونٌ أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ» " (٢).
[ب ٤٩، د ٤٩، ع ٤٩، ف ٥٠، م ٤٩] تحفة ٨٣١، إتحاف ١٠٨٤.
٥٠ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ صَالِحٍ - هُوَ ابْنُ عَطَاءِ بْنِ خَبَّابٍ مَوْلَى بَنِى الدُّئِلِ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ» (٣).
[ب ٥٠، د ٥٠، ع ٥٠، ف ٥١، م ٥٠] إتحاف ٢٩٦٠.
٥١ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا (٤)». قَالَ أَنَسٌ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُحَرِّكُهَا " وَصَفَ لَنَا سُفْيَانُ كَذَا، وَجَمَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَصَابِعَهُ وَحَرَّكَهَا، قَالَ: وَقَالَ
لَهُ ثَابِتٌ (٥): " مَسِسْتَ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطِنِيهَا أُقَبِّلْهَا " (٦).
[ب ٥١، د ٥١، ع ٥١، ف ٥٢، م ٥١] تحفة ١١٠٠، إتحاف ١٤٢٣
٥٢ - (٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ في الْجَنَّةِ» (٧).
[ب ٥٢، د ٥٢، ع ٥٢، ف ٥٤، م ٥٢] تحفة ١٥٧٨، إتحاف ١٨١٤.
_________________
(١) * ك ١٤/أ.
(٢) ما بين المعقوفين (ك) ضبب عليه، وكتب أسفل الصفحة (هذه الزيادة ليست في هذا الموضع، بل فوقه في الحاشية إلى آخر الحديث).
(٣) فيه ليث بن أبي سليم، مقبول وأخرجه الترمذي حديث (٣٦١٠) وقال: حسن غريب.
(٤) فيه صالح بن عطاء، سكت عنه الإمامان: البخاري، وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (الثقات ٦/ ٤٥٥) وانظر: القطوف رقم (١٩/ ٥٠).
(٥) أي أحركها، فيصدر عنها صوت القعقعة.
(٦) في بعض النسخ الخطية"يا أبت" وصححت في الهامش "ثابت" وهو الصواب. * ت ١٣/أ.
(٧) فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وأخرجهالترمذي حديث (٣١٤٨) وقال: حسن، من حديث أبي سعيد - ﵁ -، وفي آخره قول سفيان: ليس عن أنس، إلا هذه الكلمة" فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها".
(٨) سنده حسن، وأخرجه مسلم حديث (٣٣١) وتقدم من حديث جابر بن عبد الله، أتم برقم (٥٠).
[ ١ / ٧٠ ]
٥٣ - (٧) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ. فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ*فَأَجِدُ، فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ]، وَفُرِغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ، وَأُدْخِلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَي عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّهَ لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي لأَعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتُحِشُوا*، فَيَدْخُلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ:
هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ» (١).
[ب ٥٢، د ٥٣، ع ٥٢، ف ٥٥، م ٥٣] تحفة ١١١٩، إتحاف ١٤٥٦.
٥٤ - (٨) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ قَالَ: " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَشَقَّ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: قَلْبٌ
_________________
(١) * ك ١٤/ب. * ١٣/ب.
(٢) فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، المرجح أنه حسن الحديث، وهو من رجال الصحيحين، ذكر ذلك الحفاظ: المزي، والذهبي، وابن حجر، تقدم من حديث أنسوجابر انظر: رقم (٤٩) وما بعده. وقد كتب لحقا في الهامش في (ك) ما نصه: " فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا محمد وتكلم، يسمع منك، وقل، يقبل منك، واشفع تشفع. فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان، فأدخله الجنة. فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة " وهو مكرر، ولعله بالنظر بين وزن شعيرة، ووزن حبة خردل من الإيمان.
[ ١ / ٧١ ]
وَكِيعٌ فِيهِ أُذُنَانِ سَمِيعَتَانِ وَعَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُقَفي الْحَاشِرُ، خُلُقُكَ قَيِّمٌ، وَلِسَانُكَ صَادِقٌ، وَنَفْسُكَ مُطْمَئِنَّةٌ " (١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكِيعٌ يَعْنِي: شَدِيدًا.
[ب ٥٣، د ٥٤، ع ٥٣، ف ٥٦، م ٥٤] إتحاف ١٣٥٥٥.
٥٥ - (٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ* رُوَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَدْرَكَ بِيَ الأَجَلَ الْمَرْحُومَ (٢) وَاخْتَصَرَ لِيَ اخْتِصَارًا (٣)، فَنَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلًا غَيْرَ فَخْرٍ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى صَفِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ - ﷿ - وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي وَأَجَارَهُمْ مِنْ ثَلَاثٍ: لَا يَعُمُّهُمْ بِسَنَةٍ (٤)، وَلَا يَسْتَأْصِلُهُمْ عَدُوٌّ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ» (٥).
[ب ٥٤، د ٥٥، ع ٥٤، ف ٥٧، م ٥٥].