[ ٢ / ٧٧ ]
٢٥٢- (أخبرنا): عَبْدُ الوَهَّابِ، عن يونس، عَنِ الْحَسَنِ، عن عُبَادَةَ يعني ابنَ الصَّامِتِ:
-أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا البِكرُ بِالبِكْر جَلْدُ مائة وتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيبُ بالثَّيب جَلْدُ مائةٍ والرجمُ» وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ: أنَّ الحَسَنَ كانَ يَدْخُلُ بَيْنَهُ وبينَ عبَادةَ حِطَّانَ الرَّقَاشي وَلاَ أدْري أدخَلَهُ عَبْدُ الوَهَّابِ بينَهما فَتُرِكَ مِنْ كِتَابِي حين حُوّلت وهو في الأصل أوْلاَ، والأصل يومَ كَتَبْتُ هذَا الكِتَتابَ غَائِبٌ عَنِّي.
[ ٢ / ٧٧ ]
٢٥٣- (أخبرنا): مُسلم بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ:
-أَنَّ يَحي بنَ حَاطب حَدَّثَهُ قَالَ: تُوفي حَاطِبٌ فَأعتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ، وكان لَهُ أَمةٌ نُوِبيَّةٌ قَدْ حبلت وصَامَت وهِيَ أعجميَّةٌ لَمْ تفقهُ فلم يَرُعْهُ إلاَّ بحبلها وَكَانَتْ ثَيِّبًا فذهب إلى عُمَر فحدَّثَهُ فَقَالَ عمرُ: لأَنْتَ ⦗٧٨⦘ الرَّجُلُ لاَ تأتِي بِخَيْرٍ فأفزَعَهُ ذلِكَ فَأرسل إليْهَا عُمَرُ فقال: أَحَبِلْتِ؟ فقالت: نعم من مَرْعُوسٍ بِدِرْهَمَيْنِ فَإذَا هِيَ تَسْتَهل بِذَلِكَ لا تكتُمهُ قال: وصَادَفَ عليّ، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا عليَّ قال: فكان عثمان جالسًا فاضطجع فقال عليّ وعبد الرحمن بن عوف قَدْ وَقَعَ عليها الحدّ فقال: أشر عليّ يا عثمان فقال: قد أشارعليك أخواك فقَالَ: أشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ فقال: أراهَا تَستهِلُ بِه كأَنها لا تعلمه وليس الحد إلاَّ على مَنْ عَلِمَهُ فقال صَدَقْتَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما الحد إلاَّ على مَنْ عَلِمَهُ فَجَلَدَهَا عُمَرُ مَايَة وغرَّبَهَا عَامًا.
[ ٢ / ٧٧ ]
٢٥٤- (أخبرنا): مَالكٌ، عن الزُّهْريّ، عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَةَ، عن أبي هريرَةَ، وعَنْ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِّي ﵃:
-أنَّهما أخبراه أَنَّ رَجُلَيْنِ اختَصما إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أحَدُهُمَا يا رسول اللَّه: اقْضِ بيننا بكتابِ اللَّه وقال الآخر وهو أفقههما أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّه: اقْضِ بيننا بكتابِ اللَّهِ وأْذَنْ لِي في أَنْ أَتَكَلَّم فقال: تكلم فَقَالَ: إنَّ ابني كَانَ عَسيْفًا (العسف قال الأزهري: ركوب الأمر بغير روية وفي النهاية: إن ابني كان عسيفاعلى هذا أي أخيرًا) على هذَا فَزنى بامرأتِه فَأخبِرْتُ أَنَّ على ابني الرَّجْمَ فافتَدَيْتُ مِنْهُ بمائة شَاةٍ وَجَارِيَةٍ ثُمَّ إنِّي سَأَلتُ أهْلَ العلم فَأَخْبَرونِي أنَّ عَلَى ابني جَلد مائة وتغريب عام، وإنَّما الرَّجْمُ عَلَى امرأتِه فَقَالَ النبيّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكتَابِ اللَّهِ أمّا غَنَمُكَ
[ ٢ / ٧٨ ]
وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌ عَلَيكَ (وفي نسخة فرد إليك) وَجَلَدَ ابنه مائة وغرَّبَهُ عَامًا وأَمر أُنَيسًا الأَسلمِيَّ أنْ يأْتِي امرأة الآخر فَإِنْ اعتَرَفَتْ فارجمها» فاعتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
[ ٢ / ٧٩ ]
٢٥٥- (أخبرنا): مَالكٌ، وابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عُبيد اللَّه ابنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي هريرَةَ، وزَيْدِ بنِ خالدٍ وزاد سفيانُ:
-وسُئلَ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ أنَّ ابنَهُ زَنى بامرأة رجلٍ فقال رسولِ اللَّهِ ﷺ: لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكتَابِ اللَّهِ فَجَلَدَ ابنه مِائَة وغرَّبَهُ عَامًا وأَمر أُنَيسًا أنْ يَغدُوا عَلَى امرأةِ الآخر فَإِنْ اعتَرَفَتْ فارجمها" فاعتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
[ ٢ / ٧٩ ]
٢٥٦- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن أيوبَ بنِ موسى، عن سَعيد بنِ أبي سَعِيد، عن أبي هريرَةَ:
-أنَّ النبيّ ﷺ قال: " إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكم فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فليَجْلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَّرَّبْ عَلَيها، ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فتبين فليَجْلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَّرَّبْ (التثريب: التعبير والاستقصاء في اللوم يقال: ثرب عليه تثريبًا أي قبح عليه) عَلَيها، ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فليَجْلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَّرَّبْ عَلَيها، ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فليبعها ولو بضَفِير مِنْ شَعْرٍ «يعني الحبْلَ» .
[ ٢ / ٧٩ ]
٢٥٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن عَمرو بنِ دينار، عن الحَسَنِ بن محمد بن علي:
-أنَّ فَاطِمَةَ بنت رسولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّتْ جَارِيَةً لهَا زَنَتْ.
[ ٢ / ٧٩ ]
٢٥٨- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، وأبي الزّنَادِ كلاهما عن ⦗٨٠⦘ أبي أُمامَةَ بنِ سهل بنِ حَنيفٍ:
-أنَّ رَجلًا قال أحدهما: أحْبَنُ وقال الآخَرُ: مُقْعدًا وكانَ عند (وفي بعض النسخ وكان جوار سعد) جوار سَعدٍ فَأصَاب امرأةً حبل فَرَمتْهُ به فَسُئِلَ فاعتَرفَ فَأمر النبيُّ ﷺ به قال أحَدُهما فَجُلِدَ بإثكالَ النَّخْلِ وقال الآخَرُ بإثكول النخل (الإثكال والإثكول: وهو الشمراخ الذي عليه البسر ومنه طويلة الاقناء) .
[ ٢ / ٧٩ ]
٢٥٩- (أخبرنا): مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، عن سَعِيد بن المسَيّبِ:
-أنَّ رَجُلًا بالشَّامِ وَجَدَ مَعَ امرأتِه رجُلًا فقتلَهُ أو قتَلها فكتب مُعَاويَةٌ إلى أبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ أن يَسأَلَ لَهُ عَنْ ذلِكَ عليَّا ﵁ فَسَأَلَهُ فَقَال عَلِيٌّ ﵁: إنَّ هذَا الشَّئَ مَاهُوَ بِأَرْضِ العِرَاقِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لتخبرَنِي فأخبرهُ فقال عليَّ ﵁: أنَا أبو الحَسَنِ إنْ لَمْ يَأتِ بأربعةِ شُهَدَاءَ فليُعطَّ برُمَّتِه (فليعط برمته: الرمة بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص والمعنى أن يسلم إليهم بالحبل الذي شد به تمكينًا لهم منه لئلا يهرب) .
[ ٢ / ٨٠ ]
٢٦٠- (أخبرنا): مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، عن ابنِ المسَيّبِ:
-أَنَّ عَليٌ ابن أبي طالبٍ ﵁ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امرأتِه رجُلًا فقتلَهُ أو قتَلها فقال: إنْ لَمْ يَأتِ بأربعةِ شُهَدَاءَ فليُعطَّ برُمَّتِه.
[ ٢ / ٨٠ ]
٢٦١- (أخبرنا): مَالكٌ، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁:
-أَنَّ سَعدًا قَالَ: يا رسول اللَّه: أرَأيتَ إن وجَدْتُ مع ⦗٨١⦘ امرأتي رجُلًا أءَمْهلُهُ حَتى آتي بأربعَةِ شهدَاءَ؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ» .
[ ٢ / ٨٠ ]
٢٦٢- (أخبرنا): مَالكٌ، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁:
-أَنَّ سَعدًا إلى آخره.
[ ٢ / ٨١ ]
٢٦٣- (أخبرنا): مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، عن سُلَيمَانَ بن يَسَارٍ، عن أبي واقِدٍ الليْثِي:
-أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بالشَّامِ فَذَكَرَ لَهُ وَجَدَ مَعَ امرأتِه رجُلًا فَبَعث عُمرَ بنَ الخَطَّابِ أباواقِدٍ الليْثِي إلى امرأتِهِ يسألها عن ذلِك فأتاها وعندهَا نِسْوةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَها الَّذِي قَالَ زَوجُها لِعُمرَ بنَ الخَطَّابِ، وأخبرها أنَّه لا تُؤْخَذُ بقولِه، وجَعَلَ يُلقنها أشْبَاهَ ذلِكَ لتنزع فأبَتْ أن تنزعَ وثبتت على الإعتِرَافِ فأَمَرَ بِهَا عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ فَرُجِمَتْ.
[ ٢ / ٨١ ]
٢٦٤ (أخبرنا): مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄:
-أَنَّ النبيَّ ﷺ رَجَم يَهُودِييَّنِ زنَيَا.
[ ٢ / ٨١ ]
٢٦٥- (أخبرنا): مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
-سَمِعْتُ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ يقولُ: الرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌ عَلَى مَنْ زَنَا إذَا أَحْصَنَ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ إذا قَامَتْ عليهِ البيِّنَةُ أو كَانَ الْحَبَلُ أوْ الإعترافُ.
[ ٢ / ٨١ ]
٢٦٦- (أخبرنا): مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيد، أنَّه سَمِعَ سَعِيد ابنِ المسَيّبِ يقولُ:
قَالَ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁: إياكُم أن تَهْلكُوا عن آيةِ ⦗٨٢⦘ الرَّجْم وأن يقول قَاتِلٌ لاَ نَجِدْ حَدّ الرجم في كتاب اللَّه لقد رَجَمَ رسولِ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْناَ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيدِه لَولاَ أنْ يقُولَ النَّاسُ زادَ عُمَرُ في كتاب اللَّه لكتبتها الشّيْخُ والشّيخَةُ إذا زَنَيا فارجمُوهُمَا البتَّةَ فإنَّا قَدْ قرأناها (هكذا في الأصول المخطوطة) .
[ ٢ / ٨١ ]