[ ٢ / ٣٢ ]
١٠٢- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عُمر:
-أنَّهُ طَلَّق امْرأتَهُ وهِي حائِضٌ في زمانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال عُمر: فسَألتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلكَ فقال: «مرْهُ فليراجعْها ثُمّ لْيُمْسِكها حَتى ⦗٣٣⦘ تَطهُر ثُمّ تَحيضُ ثُمّ تَطهُرَ فإن شاءَ أمْسَكَها وإن شاءِ طَلَّقها قبْل أنْ يَمَسّ فَتِلكَ العِدّةُ الَّتي أمَر اللَّهُ أنْ تُطَلقَ لها النِّسَاءُ (ومنه يؤخذ كراهة الطلاق في الحيض وسموه بالطلاق البدعي لأن العدة تطول على المرأة إذا ما طلقت فيه)» .
[ ٢ / ٣٢ ]
١٠٣- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عُمر:
-أنَّهُ طَلَّق امْرأتَهُ وهِي حائِضٌ في عهدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فسَألَ عُمر رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلكَ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " مرْهُ فليراجعْها فَرَدَّها عَلى ولم ير بها شيئًا فقال: إذا طَهُرتْ فَلْيُطلِّقُ أو يُمْسِكُ".
[ ٢ / ٣٣ ]
١٠٤- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عُمر:
-أنَّهُ طَلَّق امْرأتَهُ وهِي حائِضٌ في عهدِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فسَألَ عُمر رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلكَ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «مرْهُ فليراجعْها ثُمّ لْيُمْسِكها حَتى تَطهُر ثُمّ تَحيضُ ثُمّ تَطهُرَ ثُمّ إن شاءِ طَلَّق قبْل أنْ يَمَسّ فَتِلكَ العِدّةُ الَّتي أمَر اللَّهُ عزَّوجلّ أنْ يُطَلقَ لها النِّسَاءُ» .
[ ٢ / ٣٣ ]
١٠٥- (أخبرنا): عبدُ المجيدِ بنُ عبدِ العزيزِ، عن ابن جُرَيْجٍ أخبرني: أبو الزُّبير:
-أنَّهُ سَمِعَ عبدَ اللَّهِ بنَ أيْمُن يسأل عبدَ اللَّه بنَ عَمْرو وأبو الزُّبَيْرِ يسمع كيف ترى في رجلٍ طَلَّقَ امرأتهُ حائضًا؟ فقال: طَلَّقَ عبدُ اللَّه بنَ عُمَرَ امرأتهُ وهي حائضٌ على عهدِ النبيِّ ﷺ فسَألَ عُمرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلكَ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " مرْهُ فليراجعْها فَرَدَّها عَلىَّ ولم ير بها شيئًا فقال: إذا طَهُرتْ فَلْيُطلِّقُ امرأتهُ أو يُمْسِكُ".
[ ٢ / ٣٣ ]
١٠٦- (أخبرنا): مسلمٌ وسعيدٌ بن سالمٍ، عن ابن جُرَيْجٍ قال أخبرني: ⦗٣٤⦘ أبو الزُّبير:
-أنَّهُ سَمِعَ عبدَ الرحمن بنَ أيْمُن مولى عَزَّةَ يسأل عبدَ اللَّهِ بنَ عَمْرو وأبو الزُّبَيْرِ يسمع فقال: كيفَ ترى في رجلٍ طَلَّقَ امرأتهُ حائضًا؟ فقال: ابْنُ عُمَرَ: طَلَّقَ عبدُ اللَّه بنَ عُمَرَ امرأتهُ حائضًا فقال النبيُّ ﷺ: «مرْهُ فليراجعْها فإذا طَهُرتْ فَلْيُطلِّقُ أو يُمْسِكُ» قال: ابْنُ عُمَرَ وقال اللَّهُ عزّوجلّ: (يأيُّها الَّذينَ آمَنُوا إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) من قبلِ عِدَّتهِنَّ أو لقبل عِدَّتهِنَّ الشافعي ﵁ شَكَّ.
[ ٢ / ٣٣ ]
١٠٧- (أخبرنا): مسلمٌ وسعيدٌ بن سالمٍ، عن ابن جُرَيْجٍ عن مُجاهِدٍ:
-أنَّهُ كان يقرَؤُها كذلك.
[ ٢ / ٣٤ ]
١٠٨- (أخبرنا): مسلمٌ وسعيدٌ بن سالمٍ، عن ابن جُرَيْجٍ:
-أنَّهم أَرسلوا إلى نافعٍ يسألونَهُ: هل حُسِبَتْ تطليقةُ ابنِ عُمَر على عهدِ النبيِّ ﷺ؟ قال: نعم.
[ ٢ / ٣٤ ]
١٠٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن هشامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه قال:
-كان الرَّجلُ إذا طَلَّقَ امرأتَهُ ثم راجعها قبل أن تَنْقَضِيَ عِدَّتُها كان ذلك له وإن طلَّقها ألفَ مرةٍ فَعمدَ رجلٌ إلى امرأة له فطلَّقها ثم أمْهَلهَا حتى إذا شارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِها ارتَجَعَها ثم طلَّقها قال: واللَّه لا آوِيكِ إليَّ ولا تَحِلِّينَ أبدًا فأنزل اللَّهُ عزَّوجلَّ: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسَانٍ) فاستقبلَ الناسُ الطلاقَ جديدًا من كان منهم طَلَّق طَلَّق ومن لم يطلق.
[ ٢ / ٣٤ ]
١١٠- (أخبرنا): سُفيانُ: عن الزُّهْري، عن عُرْوَةَ، عن عائِشة:
-أنَّهُ سَمِعَها تقول: جاءت امرأةُ رِفَاعَةَ تعني القُرَظِيَّ إلى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالتْ: إني كُنتُ عند رِفاعةَ فطلَّقنِي فبَتَّ طلاقي فتزوجتُ بعده عبد الرَّحمن ⦗٣٥⦘ ابن الزُّبَيْرِ وإنما معه مثلُ هدبةِ الثوب فتبسمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: وقال: «أَتُرِيدين أَن ترجعي إلى رِفاعةَ؟ لا حتَّى تذوقي عُسيلتَهُ ويذوقَ عُسيلتَكِ» قال: وأبو بكر عند النبيِّ ﷺ، وخالدٌ بنُ سعيدٍ ابنِ العاص بالباب ينتظر أن يؤذَنَ له فنادى يا أبا بكر: إلا تسمع ما تجهر يه هذه عند رسول اللَّه ﷺ (يؤخذ من الحديث أن المرأة إذا طلقها زوجها ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها) .
[ ٢ / ٣٤ ]
١١١- (أخبرنا): مَالكٌ، عن المِسْوَرِ بنِ رِفاعَةَ القُرَظِيَّ عن الزُّبَيْرِ ابنِ عبد الرَّحمن بنِ الزُّبَيْر أن رِفاعَةَ طلَّقَ امرأتَهُ تَمِيمَةَ بنتَ وهبٍ في عهدِ رسول اللَّه ﷺ ثلاثًا فنكحها عبدُ الرَّحمن بنِ الزُّبَيْر فاعترض عنها فلم يستطعْ أن يَمَسَّها ففارقها فأراد أن ينكحَها وهُو زوجُها الأولُ الذي كان طلَّقَها فذكر للنبي ﷺ فنهاه أن يتزوجَها وقال: «لا تَحِلِ لَك حتَّى تَذُوقَ العُسَيْلةَ» .
[ ٢ / ٣٥ ]
١١٢- (أخبرنا): مالكٌ بنُ أنسٍ، عن ابن شِهابٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمن بن ثوْبَانَ، عن محمد بن إِياسٍ بنِ البكيرِ قال:
-طلّق رجل امرأتَهُ ثلاثًا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكِحَها فجاء يستفْتي فسأل أبا هُرَيْرَةَ، وعبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ ﵃ فقالا: لا نرى أن تَنكحها حتى تتزوجَ زوجًا غيرَكَ فقال: إنما كان طلاقي إياه واحدةً فقال ابنُ عباسٍ: إنك أرسلت عن يَدِك ما كان لك من فَضْلٍ (منه يؤخذ أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره ولو كان قبل الدخول) وقد أوردَهُ في محلٍ آخرَ ⦗٣٦⦘ بمثلِ هذا اللفظِ إلاَّ أنه قال: فجاء يستفتي فذهبت معه أسألُ له فسأل أبا هُرَيْرَةَ، وعبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ عن ذلك فقالا له: لا نرى أن تَنكحها حتى تنَكِحَ زوجًا غيرَكَ قال: إنما كان إلخ وزاد في آخرِه.
قال الشافعي ﵀ ما عاب ابنُ عباسٍ ولا أبو هُرَيْرَةَ عليه أن يُطَلِّقَ ثلاثًا.
[ ٢ / ٣٥ ]
١١٣-مالكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن بكيرٍ أخبره عن ابن أبي عَيَّاشٍ أنه كان جالسًا مع عبدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ، وعاصم بن عُمَر قال:
-فجاءهما محمدُ بنُ إياسٍ بنُ البكيرِ فقال: إن رجُلًا من أهل البادِيةِ طلّق رجل امرأتَهُ ثلاثًا قبل أن يدخل بها فماذا تريان؟ فقالَ بنُ الزُّبَيْرِ إن هذا الأمرَ مالنا فيه قولٌ اذهبْ إلى ابنِ عباسٍ وأبي هُرَيْرَةَ فإني تركْتُهُما عند عائشةَ فَسَلْهُماَ ثم ائْتِناَ فأخْبِرْناَ فذهب فسألهما فقال ابنُ عباسٍ لأبي هُرَيْرَةَ: أفْتِه يا أباهُرَيْرَةَ: فقد جاءَتْكَ معضلةٌ فقال أبو هُرَيْرَةَ الواحدةُ تَبُتُّهاَ (ومنه يؤخذ أن الطلقة الواحدة قبل الدخول بينونة صغرى لا ترجع له إلا بعقد ومهر جديدين والثلاث بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره)، والثلاثُ تُحَرمِّمُهاَ حتى تنكحَ زوجًا غيرهُ وقال ابنُ عباسٍ مثلَ ذلك.
قال الشافعي: ولم يعيبا عليه الثلاثَ ولا عائشةُ.
[ ٢ / ٣٦ ]
١١٤- (أخبرنا): مالكٌ، عن يحي بن سعيدٍ، عن بكير، عن النعمانِ ابنِ أبي عَيَّاشٍ الأنصاري، عن عطاءِ بن يسارٍ، قال:
-جاء رجلٌ يستفتي عبدَ اللَّه بنَ عُمَرٍ عن رجلٍ طلّق امرأتَهُ ثلاثًا قبل أن يَمسَّها قال عطاءٌ فقلت: إنما طلاقُ البِكْرِ واحدةٌ فقال عبدُ اللَّه بنَ عُمَرٍ وإنما أنت قاصٍ ⦗٣٧⦘ الواحدةُ تَبُتُّهاَ والثلاثُ تُحَرمِّمُهاَ حتى تنكحَ زوجًا غيرهُ.
قال الشافعي ﵁: ولم يقل له عبدُ اللَّهِ بئسما صنعتَ حين طلّقها ثلاثًا.
[ ٢ / ٣٦ ]
١١٥- (أخبرنا): مالكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن بكيرِ بن الأَشَجِّ، عن نعمانَ بنِ أبي عَيَّاشٍ الزُّرْقِي، عن عطاء بنِ يسارٍ قال:
-جاء رجلٌ يسألُ عبدَ الله بن عَمْرٍو بن العاصِ عن رجلٍ طلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا قَبل أن يَمَسَّها قال عطاء بنُ يسارٍ فقلت: إنما طلاقُ البكرِ واحدةٌ قال عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: إنما أنت قاصٍ الواحدةُ تَبُتُّها فلا تحرمها إلى زوج آخر والثلاثُ تُحَرِّمُها حتى تنكح زوجًا غيرهُ.
[ ٢ / ٣٧ ]
١١٦- (أخبرنا): مسلمٌ وعبد المجيد، عن ابن جُرَيجٍ، عن ابنِ طاوُسٍ، عن أبيه:
-أن أبا الصَّهْبَاء قال لابن عباسٍ: إنما كانت الثلاثُ على عَهْدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ تُجْعَلُ واحدةً وأبي بكرٍ وثلاثٍ من أمارةِ عُمَرَ فقال ابنُ عباسٍ: نعم.
[ ٢ / ٣٧ ]
١١٧- (أخبرنا): مُحمدٌ بنُ عليّ بن شَافِعٍ، عن عبد اللَّهِ بن عليّ بن السَّائِبِ، عن نافعٍ بنِ عُجَير (في المطبوع عجلان) بن عبدِ يَزيدَ:
-أنَّ رُكانَةَ بن عَبْدِ يزيدَ طلَّقَ امرأتَهُ ثم أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِني طلّقْتُ امرأتي البَتَّةَ (البتة القاطعة وهي تحتمل ثلاثًا ويؤخذ بقوله في النية بالنسبة للعدد) وَوَ اللَّهِ ما أردتُ إلا واحدةً؟ فقال رسُولِ اللَّهِ ﷺ: "واللَّهِ ما أردتُ إلا واحدةً؟ فقال رُكانَةُ: واللَّهِ ما أردتُ إلا واحدةً فردها إليه".
[ ٢ / ٣٧ ]
١١٨- (أخبرنا): عَمِّي مُحمدٌ بنُ عليّ بن شَافِعٍ، عن عبد اللَّهِ بن عليّ بن السَّائِبِ، عن نافعٍ بنِ عُجَيربن عبدِ يَزيدَ:
-أنَّ رُكانَةَ بن عَبْدِ يزيدَ طلَّقَ امرأتَهُ سُهَيْمَةَ المُزَنِيَّةَ البَتَّةَ ثم أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال يا رسولَ اللَّهِ: إِني طلّقْتُ امرأتي سُهَيْمَةَ البَتَّةَ وواللَّهِ ما أردتُ إلا واحدةً فَرَدَّهَا إليه رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَطَلَّقَها الثَّانيةَ في زَمَانِ عُمَرَ والثَّالِثَةَ في زمانِ عثمان ﵄.
[ ٢ / ٣٨ ]
١١٩- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ محمد بن عبّاد بن جَعْفَر يقول:
-أخبرني المطَّلبِ بنُ حَنْطَبَ أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ البَتَّةَ ثم أتى عُمَرَ بن الخطابِ فذكَرَ لَهُ ذلكَ فقال: مَا حَمَلَك على ذلك؟ قال قُلتُ: قد فَعَلْتُ قال: فَقرَأَ (ولو أنهم فَعَلُوا ماَ يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خيرًا لَهُمْ وأشَدَّ تَثْبِيتًا) مَا حَمَلَك على ذلك؟ قال قُلتُ: قد فَعَلْتُ قال: أمْسِكْ عليكَ امرأتَكَ فإِن الواحدةَ تَبُتُّ.
[ ٢ / ٣٨ ]
١٢٠- (أخبرنا): سُفْيانُ، عن عَمْرو بن دِينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن أبي سَلَمة، عن سُليمانَ بنَ يَسَارٍ، أنَّ عُمَرَ بن الخطابِ قال:
-للتُّؤَمَةِ مِثْلَ قوله للمطَّلبِ.
[ ٢ / ٣٨ ]
١٢١- (أخبرنا): مالكٌ، حدثَني: نافعٌ أن عَبْدَ اللَّه بن عُمَر كان يقول:
-من أذِنَ لِعَبْدِهِ أن يَنْكِحَ فالطلاقُ بِيدِ العبْد ليس بيد غيرهِ من طلاقِهِ شئٌ.
[ ٢ / ٣٨ ]
١٢٢- (أخبرنا): مالكٌ، قال حَدَّثَنِي: عبدُ ربِّه بنُ سعيدٍ، عن محمد بن إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيْمِيِّ:
-أنَّ نُفَيْعًا مُكاتبًا لأُمِّ سَلَمةَ زوج النبيِّ صلى اللَّه ⦗٣٩⦘ عليه وسلم استَفْتَى زَيدَ بن ثابتٍ فقال: إنِّي طلقت امرأةً لي حُرَّةً تطليقتين فقال زَيدُ: حَرُمَتْ عليكَ (يؤخذ من هذا الحديث أن العبد ليس له إلا تطليقتان فتحرم عليه بعد الثانية ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره) .
[ ٢ / ٣٨ ]
١٢٣- (أخبرنا): مالكٌ، حدثني: أبو الزِّنَاد، عن سلَيمانَ بن يسارٍ:
-أن نُفَيْعًا مُكاتبًا لأُمِّ سَلَمةَ زوج النبيِّ ﷺ لَهُ عَبْد (وفي المطبوع أو عبدًا لها) كانت تحته امرأةٌ حرةٌ فطَلَّقَهَا اثنتين ثم أراد أَنْ يُرَاجِعُهاَ فَأَمَره أزواج النبيِّ ﷺ أن يأتِيَ عثمانَ بنَ عَفانٍ يسألهُ عن ذلك فذهب نُفَيعٌ إليه فلقيَهُ عند الدَّرجِ آخذًا بِيد زيدِ بن ثابتٍ الأنصاري فسألهما فابتدَرَاهُ جميعًا فَقَالا: حرُمتْ عليك حرُمتْ عَلَيكَ.
[ ٢ / ٣٩ ]
١٢٤- (أخبرنا): مالكٌ، حدثني: ابنُ شهابٍ، عن ابن المسيِّبِ:
-أن نُفَيْعًا مُكاتبًا لأُمِّ سَلَمةَ زوج النبيِّ ﷺ طلَّقَ امرأتَهُ حُرَّةً تطليقتين فاستَفْتى عثمانَ بنَ عَفانٍ فقال له عُثمانُ: حرُمتْ عَلَيكَ.
[ ٢ / ٣٩ ]
١٢٥- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن حُمَيدِ بن عبد الرحمن بن عوفٍ وعُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّهِ عُتْبَةَ، وسليمانَ بن يَسَارٍ: أنهم سَمِعُوا أبا هُرَيرَةَ يَقول:
- سألتُ عُمَرَ بن الخطَّابِ عن رجلٍ من أهل اليمنِ طلَّقَ امرأتَهُ حُرَّةً تَطليقةً أو تطليقتين ثم انْقَضَتْ عِدَّتُهاَ وتَزَوَّجَها (في لمطبوع: فتزوجها) رجلٌ غيره ثم طلَّقَها أو ماتَ عنها ثُمَّ تزوجها زوْجُها الأولُ قال: هي عنده على ما بَقِيَ.
[ ٢ / ٣٩ ]
١٢٦- (أخبرنا): يَحْيَ بنُ حَسَّان، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عُمَر، وعن عبد الكريمِ ابن مالكٍ الْجَزْرِيِّ، عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ، عن علي بن أبي طالبٍ:
-في الرجلِ يُطلَّقَ امرأتَهُ ثم يُشهِد على رَجْعَتِهَا ولم تَعْلَمْ بِذلِكَ قال: هِيَ امرأةُ الأولِ دَخل بها الآخَرُ أو لم يَدْخَلْ (يؤخذ من هذا الحديث أن صحة الرجعة لا تتوقف على علم المرأة بذلك ولو تزوجت جاهلة بالرجعة وعلمت بعد ذلك فالنكاح الثاني باطل وهي ما زالت زوجة للأول) .
[ ٢ / ٤٠ ]
١٢٧- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ:
-أن مولاةً لبني عَدِيٍّ يقال لها زَبْراء أخبَرْتُه أنها كانتْ تَحْتَ عبدٍ وهي أمةٌ يومئذٍ فَعَتقَتْ قالت: فأرسَلَتْ إليَّ حفصَةُ فدعَتْنِي فقالت: إني مُخْبِرتُكِ خَبَرًا ولا أُحبُّ أن تصنَعِي شيئًا أن أمْرَك بِيَدِكِ مَا لَمْ يَمُسُّكِ زوجُكِ قالت: ففارَقَتْهُ ثلاثًا (الحديث يدل على ثبوت الخيار للمعتقة بعد عتقها في زوجها إذا كان عبدًا وهو إجماع إذا لم يمسها) .
قال الشافعي ﵁: ولم تقل لها حَفْصَةُ لا يجوز أن تُطَلِّقِي ثلاثًا.
[ ٢ / ٤٠ ]
١٢٨- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ:
-أن مولاةً لبني عَدِيٍّ بن كعب يُقالُ لها زَبْراء أخبَرْتُه أنَّها كانتْ تَحْتَ عبدٍ وهي أمةٌ يومئذٍ فَعَتقَتْ قالت: فأرسَلَتْ إليَّ حفصَةُ زوج النبيِّ ﷺ فدَعتْنِي إلى آخره إلاَّ أنَّهُ لم يذكر قولَ الشافعي في آخر الحديثِ.
[ ٢ / ٤٠ ]
١٢٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنَّهُ كَانَ يَقُولُ في شأن الأَمَةِ تكون تحتَ العبدِ فَتعْتَقُ لها الخيارُ ما لم يَمَسَّها فَإن مَسَّها فلا خيارَ لَها.
[ ٢ / ٤٠ ]
١٣٠- (أخبرنا): مَالكٌ، عن ربيعةَ، عن القَاسِمِ بن محمدٍ، عن عَائشةَ زوج النبيِّ ﷺ أنَّها قالتْ:
-كانَتْ فيَّ بَرِيرَة ثلاثُ سنين فكانت إحدَى السنين أنها أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ في زَوْجِها.
[ ٢ / ٤١ ]
١٣١- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن أيوبَ بنِ أبِي تَميمةَ، عن عِكرمةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ أنه ذُكِرَ عنده زوجُ بَرِيرَة قال:
-كان ذلك معيب عبد بني فلان كأني أنظر إليه يَتْبَعُهَا (مما ذكر في قصة بريرة أن زوجها كان يتبعها في سكك المدينة يتحدر دمعه لفرط محبته: قالوا فيؤخذ أن الحب يذهب الحياء وأنه يعذر من كان كذلك إذا كان بغير اختيار منه) في الطَّريق وهو يَبْكِي.
[ ٢ / ٤١ ]
١٣٢- (أخبرنا): القاسِمُ بن عبدُ اللَّهِ بنُ عُمرَ بن حفصٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن دِينارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عُمرَ:
-أنَّ زّوْجَ بريرة كان عَبْدًا.
[ ٢ / ٤١ ]
١٣٣- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنَّهُ قال في الخَلِية والبَرِيَّةِ ثلاثًا ثَلاثًا وبه أن ابن عُمَرَ كان يقول: إذا ملك الرجُل امرأتَهُ فالقضاء ما قضت إلا أن يُنَاكِرَهَا الرجل فيقول لم أرْد إلا تطليقةً واحدةً فيحلف على ذلِك ويكونُ أمْلكَ له مَا كَانَتْ في عِدَّتِهَا.
[ ٢ / ٤١ ]
١٣٤- (أخبرنا): مَلكٌ، عن سَعيدِ بن سليمانَ بن زيدِ بنِ ثابتٍ بن خارِجَةَ ابنِ زيدٍ أنه أخْبَرَهُ:
-أنه كان جالسًا عند زيد بن ثابت فأتاه محمدُ ابنُ أبي عتيقٍ وعيناه تَدْمَعَانِ فقال له زيد بنُ ثابتٍ: ما شأنُكَ؟ فقال: مَلَّكْتُ امرأتِي أمْرَهَا ففارقَتْني فقال له زيد: ما حَمَلَكَ على ذلك؟ فقال له: القَدَرُ فقال له زيد: ارتَجِعْهَا إن شِئْتَ فإنما هي واحدةٌ وأنت أمْلَكُ لها.
[ ٢ / ٤١ ]
١٣٥- (أخبرنا): مسلم، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ وأبي الزبيرِ أنهما قالا:
-لا يَلْحَقُ المُخْتَلِعَةُ الطلاقُ في العِدَّةِ لأنه طَلَّق مالا يَمْلكُ.
[ ٢ / ٤٢ ]
١٣٦- (أخبرنا): مُسْلِمٌ عن خالدٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عباسٍ وأبنِ الزُّبَيرِ أنَّهما قال:
- في المُخْتَلِعَةُ (المختلعة: هي المرأة التي يطلقها زوجها على عوض تبذله وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جديد وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فسخ أو طلاق والأشهر بائن) يُطلقُها زوجها قالا: لا يلزمُها طلاقٌ لأنه طلَّقَ مالا لم يَمْلكُ.
[ ٢ / ٤٢ ]
١٣٧- (أخبرنا): مُسْلِمٌ وعبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهدٍ قال:
-قال رجل لابن عباسٍ طَلَّقْتُ امرأتِي ماية قَالَ: تَأْخُذ ثلاثًا وتَدَعُ سَبْعًا وتسعين.
[ ٢ / ٤٢ ]