[ ١ / ٢٨٠ ]
٧٣٦- (أخبرنا): سُفيانُ، عن ابن أبي لَبِيد، عن محمد بن كَعْب القُرَظيّ أوغيره قال:
-: "حَجَّ آد مُ عليه السَّلاَمُ فلقيتْه الملائكةُ فقالوا بُرَّ نُسْكُكَ ⦗٢٨١⦘ آدمُ لَقَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ بِألْفَيْ عامٍ (بر بفتح الباء وضمها أي ببنائه للمعلوم والمجهول يقال بر حجك يبر برورا وبر الحج يبر برا الأول من باب علم والثاني من باب ضرب وهما بالبناء للفاعل مع اللزوم فيهما ويقال بر اللَّه حجه وأبره برًا وإبرارا فتعديه ثلاثيا ورباعيا وتبنيه للمجهول فتقول برحجك وأبر والنسك ككقفل وعنق: العبادة والطاعة وكل ما يتقرب به إلى اللَّه كالصوم والصلاة وغيرهما والمراد به هنا الحج والجملة دعائية أي جعله اللَّه حجا مبرورا لا يخالطه شئ من الآثام أو هو إخبار منهم بقبول اللَّه تعالى إياه منه والمراد أن الحج فريضة قديمة تعبد اللَّه بها الإمم من قديم الأزل وتقرب بها الملائكة فضلا عن الأنس لله وما كان هذا شأنه فهو جدير بالعناية به والمحافظة على أدائه) ".
[ ١ / ٢٨٠ ]
٧٣٧- (أخبرنا): الشافعي قال: قال سَعِيدُ بنُ سالمٍ: واحْتَجَّ بأن سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ أخبره عن مُعَاويةَ بنِ إسحاق عن أبي صالح الحَنَفي:
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «الحَجُّ جِهَادٌ والعُمْرَةُ تَطَوُّع (الحج جهاد أي كالجهاد في اللزوم والوجوب فقد ورد» لكن أفضل الجهاد حج مبرور «ويؤيده قوله بعد ذلك والعمرة تطوع أي أن الحج فريضة لأن كالجهاد الذي لا يجد الإنسان مفرًامن القيام به بخلاف العمرة فإنها ليست لازمة هذا اللزوم ولذا قيل أنها سنة ويفهم من قوله أنه جهاد أن للحاج ثواب المجاهد في سبيل اللَّه لأن فيه إجهاد البدن وإنفاق المالك وكلاهما شاق على الإنسان والغرض من الحديث الحث على أداء الحج فإنه إن كان بمثابة الجهاد في الثواب واللزوم كان حريا بأن يحرص عليه ويعنى بأدائه)» .
[ ١ / ٢٨١ ]
٧٣٨- (أخبرنا): القَدَّاحُ عن الثَّوْريَّ عن زَيْدِ بنِ جُبَيْرٍ قال:
-إنِّي لَعِنْدَ عَبْدَ اللَّهِ بنِ عُمَرَ وسُئِلَ عن هذه فقال: هذِهِ حِجَّةُ الإِسْلام فَلْيَلْتَمِسْ أنْ يَقْضِيَ نَذْرَهُ يعني لمن كان عليهِ الْحَجُّ ونَذَرَ حَجًّا ⦗٢٨٢⦘ (خلاصة الحديث أن رجلا نذر حجا قبل أن يؤدي فريضة الحج ثم حج فهذه الحجة تقع عن الفرض لا عن النذر أي أن النذر وإن كان واجب الأداء إلا أن الفريضة مقدمة عليه فالحجة الأولى تقع عن الفرض ويبقى عليه حجة النذر) ".
[ ١ / ٢٨١ ]
٧٣٩- (أخبرنا): مُسْلِمُ وسَعِيد، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاءٍ:
-أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فقال: أُوَاجِرُ نَفْسي مِنْ هؤلاءِ القومِ فَأنْسُكُ مَعَهُمُ المناسِكَ هل يُجْزِي عَنِّي؟ فقال ابنُ عباسٍ: نعم" أُؤلئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَاب (أفاد الحديث أن الحج يسقط عن الحاج ولو كان في صحبة قوم حجاج يخدمهم بأجر أي أن الكسب الذي يصادفه الحاج في سفره لا يمنع من قبول حجه وعلى هذا فلو أتجر الحاج في حجه لم يضره ذلك وإن كان الأفضل التفرغ له ويشهد لذلك قوله تعالى: «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم» فقد فسرت بمواسم الحج وفي مسلم أكثر من حديث في عدم منافاة التجارة والكسب للحج) ".
[ ١ / ٢٨٢ ]
٧٤٠- (أخبرنا): مُسْلِمُ وسَعِيد، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاءٍ، عن ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄:
-أنَّ رَجُلًا سَأله فقال: أُوَاجِرُ نَفْسي مِنْ هؤلاءِ القومِ فَأنْسُكُ مَعَهُمُ المناسِكَ ألِيَ أجْرٌ؟ فقال: ابنُ عباسٍ: نَعَمْ إلخ.
[ ١ / ٢٨٢ ]
٧٤١- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن إبراهيمَ بنِ عَقْبَةَ، عن كُرَيْبٍ موْلى ابنِ عَباسٍ ﵄، عن ابنِ عباس:
-أنَّ النبيَّ ﷺ قَفَلَ فلما كاَنَ بالرَّوْحَاءِ لَقِيَ رَكْبًا فسَلّم عليهم فقال: "مَنِ القَوْمُ؟ فقالوا مُسْلِمُونَ فمَنِ القَوْمُ؟ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَرَفَعْتُ إليهِ امرأةٌ صَبِيًّا لها من مِحَفَّةٍ فقالتْ يا رسول اللَّه: ألِهذَا حَجٌّ؟ فقال: نَعَمْ ولكِ أجْرٌ ⦗٢٨٣⦘ (قفل: رجع والركب: القوم المسافرون على الإبل واحده راكب كصحب وصاحب والروحاء بفتح فسكون موضع بين الحرمين على ثلاثين ميلا من المدينة والمحفة بكسر الميم: مركب للنساء كالهودج إلا أنها لا تصنع على هيئة قبة وظاهر من الحديث أنهم لم يعرفوا الرسول ﷺ ولم يعرفهم ومنشأ ذلك أن اللقاء كان بالليل فلم يعرفوه ﷺ أوكان بالنهار ولكن لم يسبق لهم رؤيته ﷺ والحديث حجة للشافعي ومالك وأحمد على أن حج الصبي منعقد صحيح يثاب عليه وإن كان لا يجزيه عن حجة الإسلام اتفاقا بل يجب عليه أن يحج بعد البلوغ ويقع حجه في الصغر نفلا وقال أبو حنيفة: لا يصح حجة وإنما فعلوه تمرينا له ليعتاده فيفعله بعد البلوغ وإنما كان لها أجر لأن الدال على الخير كفاعله فهي تثاب كما يثاب الصبي وقد بان من الحديث أنه لا خلاف في جواز الحج بالصبيان وخلاف أبي حنيفة إنما هو في صحة حجهم لا في جاوز خرجهم مع أهلهم وما منعه إلا طائفة مبتدعة لا يلتفت إليها) ".
[ ١ / ٢٨٢ ]
٧٤٢- (أخبرنا): مالكٌ، عن إبراهيمَ بنِ عَقْبَةَ، عن كُرَيْبٍ موْلى ابنِ عَباسٍ عن ابنِ عباس ﵄:
- أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ مَرّ بامْرَأةٍ وهي في مِحَفّتها فقيل لهل: هذا رسولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كانَ معها فقالتْ:: ألِهذَا حَجٌّ؟ فقال: نَعَمْ ولكِ أجْرٌ".
[ ١ / ٢٨٣ ]
٧٤٣- (أخبرنا): سَعِيدُ بن سالم، عن مَالك بنِ مِغْوَل، عن أبي السَّفَرقال:
-قال ابنُ عباس ﵄: أيُّهَا الناسُ أَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ وافْهَمُوا ما أقُولُ لكم: أيُّمَا مَمْلُوكٍ حَجَّ بِهِ أهْلُهُ فماتَ قبلَ أنْ يُعْتَقَ فقد قَضَى حَجَّهُ وإنْ عَتَقَ قبل أنْ يموتَ فَلْيَحُجَّ أيُّمَا غُلامٍ حَجَّ بِهِ أهْلُهُ فماتَ قبلَ أنْ يُدْرِكَ فقد قَضَى حِجَّتَهُ وإنْ بَلَغَ فَلْيَحُجَّ ⦗٢٨٤⦘ (هذا الحديث يؤيد ما قررناه وهو أن حج الصبي لا يجزئ عن الفريضة لأنه نافلة فإن مات قبل البلوغ فلا شئ عليه وإن مات بعد البلوغ ولم يكن قد حج فقد مات مقصرا وفي ذمته الحج والذي جاء في الحديث من الزيادة أن العبد كالصبي في هذا الحكم فإن حج في رقه أولم يحج ومات قبل عتقه فلاشيء عليه وإن أعتق ولم يحج ذهب إلى ربه وفي عنقه هذه الفريضة والحديث في حث الصبي والعبد على أداء فريضة الحج بعد البلوغ والعتق وعدم صحة الإعتماد على الحج السابق على البلوغ والعتق لأن النافلة لا تجزئ عن الفرض) .
[ ١ / ٢٨٣ ]
٧٤٤- (أخبرنا): سَعِيدُ بن سالم، عن إبراهيمَ بنِ يَزِيدَ، عن مُحمد بنِ عَبَّادٍ ابنِ جَعْفَرٍ قال:
-قَعَدْنَا إلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقال: ما الحاجُّ؟ فقال: "الشَّعِث التَّفِلُ (ككتف المغبر الشعر المتلبد لعدم تعهده بالنظافة والدهن والشعث أيضا الوسخ الجلد من عدم النظافة والتفل: ككتف أيضا الذي ترك استعمال الطيب فأنتن ريحه والمراد أن ينسى المرء نفسه ويهملها مدة من النظافة ويهينها فترة يذكر فيها ربه ويقهر قيها نفسه تقربا إلى ربه) فقامَ آخرُ فقال يا رسولَ اللَّهِ: أيُّ الحجّ أفضل؟ فقال: العَجّ والثَّجُّ (العج بالفتح رفع الصوت بالتلبية والثج: سيلان دماء الهدى والأضاحي يقال ثجه يثجه ثجا وروى أفضل الحج: العج والثج) فقامَ آخرُ فقال يا رسولَ اللَّهِ: ما السَّبيلُ؟ فقال: "زَادٌ ورَاحِلَةٌ (الزاد ما يتزوده المسافر لأكله والراحلة: الدابة التي يركبها أي أن الحج لا يجب إلا على من قدر على نفقة السفر بنوعيها وإنما سأل السائل عن السبيل في قوله تعالى «وللله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا» فسأل سائل عن معنى السبيل ففسره الرسول ﷺ بالزاد والراحلة أي نفقة الأكل والركوب) ".
[ ١ / ٢٨٤ ]
٧٤٥- (أخبرنا): سَعِيدُ بن سالم، عن سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ، عن طارقِ ابنِ عَبْدِ الرَّحمنِ عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي أوْفَى صاحِبِ النبيَّ ﷺ أنه قال:
-سَألْتُ عن الرجُلِ لم يَحُجَّ أَيَسْتَقْرِضْ للحَجّ؟ قال: «لا ⦗٢٨٥⦘ (أي لا يلزمه الإقتراض لأداء الحج وإنما يجب عليه إذا كانت النفقة في يده ولا يلزمه الشارع الاستدانة للحج وكثير من جهالنا يقترضون بالربا ويحجون وهذا خطأ مبين لا يقره عقل ولا دين لأن الفروض شرعت زواجر عن ارتكاب المحرمات فكيف تكون سببا في ارتكابها)» .
[ ١ / ٢٨٤ ]
٧٤٦- (أخبرنا): مُسْلِمٌ بنُ خالدٍ، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاءٍ وطاوسٍ أنهما قالا:
-الحِجَّةُ الواجبةُ من رَأسِ المال (الحجة بكسر الحاء الواجبة أي المفروضة من رأس المال: أي تؤدى من رأس المال إذا تحققت شروط لزوم الحج من الصحة وأمن الطريق ووجود المحرم للمرأة فإذا لم تكن نفقات الحج مدخرة لدى الإنسان وجب عليه أن يحج من رأس ماله بأن يبيع من عقاره أو تجارته ما يفي بنفقات حجه ولا يحل له أن يؤخر الحج بحجة أن نفقات الحج ليست مجتمعة لديه ومعنى هذا: أنه إن مات قبل أداء الحج وفي رأسماله متسع لحجه مات آثما مقصرا وقيد الحجة بالواجبة لأن حجة النافلة وهي الزائدة عن الفرض لا يجب أداؤها من رأس ماله مثل حجة الفرض بل إن شاء أداها من رأس ماله وإن شاء أداها من غلة ماله وإن شاء لم يؤدها) .
[ ١ / ٢٨٥ ]
٧٤٧- (أخبرنا): مالكٌ، عن سَعِيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُرِي، عن أبي هُرَيرةَ:
-عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ إلاَّ مَعَ ذِي مُحْرَمٍ ⦗٢٨٦⦘ (قيد السفر في هذه الرواية بمسيرة يوم وليلة وفي الحديث الذي يليه أطلقه زفي مسلم روايات أخرى قيد فيها بيومين أو بيوم أو بليلة أو بثلاثة وغير ذلك وكأنه ﷺ سئل مرة عن هذا ومرة عن ذاك وثالثة عن الثالث ورابعة عن الرابع وهكذا فقال لا وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه إسم سفر بل المراد أن كل ما يسمى سفرا تمنع المرأة عنه بغيرزوج أو محرم سواء كان يوما أو أكثر أو أقل لرواية ابن عباس المطلقة التي تقول لا يحل لامرأة أن تسافر إلا ومعها ذو محرم وفي رواية: ذو حرمة وهذا معقول لأن الفساد المخشي متحقق في كل سفر والحج واجب على المرأة وجوبه على الرجل غير أنه لا جيب عليها إلا إذا كان لها زوج أو محرم يؤمن معه الفساد وعند الشافعي: لا يتعين هذان بل الواجب هو ما يتحقق به الأمن عليها كأن تحج مع نسوة ثقات فلا يلزمها الحج مع امرأة واحدة ثقة لكن يجوز لها الحج معها وهذا في حجة الفرض أما حجة التطوع وسفر الزيارة والتجارة ونحو ذلك من الأسفار غير الواجبة فقيل يجوز لها الخروج مع نسوة ثقات كحجة الإسلام وقال الجمهور لا يجوز إلا مع زوج أو محرم وهذا هو الصحيح للأحاديث الصحيحة وهذا كله في الشابة وأما الكبيرة غير المشتهاة فقال الباجي تسافر كيف شاءت بلا زوج ولا محرم وسوى غيره بين الشابة والكبيرة لأن المرأة مطموع فيها وإن كانت كبيرة خصوصا في الأسفار التي يجتمع فيها من السقاط والأوغاد من لا يترفع عن التطلع للكبيرة لغلبة الشهوة وبعدهم عن نسائهم وقد قيل لكل ساقطة لاقطة ولا فرق بين محرم ومحرم بل كلهم سواء في جواز السفر سواء كانت المحرمية من جهة النسب أم من جهة القرابة أم الرضاع وكره مالك سفر المرأة مع ابن زوجها لفساد الناس بعد العصر الأول ولأن كثيرا من الناس لا ينفرون من زوجات آبائهم نفورهم من أخواتهم وعماتهم) ".
[ ١ / ٢٨٥ ]
٧٤٨- (أخبرنا): سُفْيانُ، عن عَمْرِ بْنِ دِينارٍ، عن أبي مَعْبَدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ ﵄ قال:
-سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ ولا يَحِلُّ لامرأةٍ أنْ تُسَافِرَ إلاَّ ومَعَها ذُو مَحْرَمٍ» فقامَ رجُلٌ فقالَ يا رسُولَ اللَّهِ: إنِّي اكْتَتَبْتُ في غَزْوَةِ كذا وكذا وَإنَّ امرأتي انْطَلَقَتْ حَاجَّةً فقال: انطَلِقْ فاحْجُجْ بامرأتِكَ (أي كتب إسمي في الغزاة والمحاربين يعتذر بخروجه مع المقاتلين فأعفاه الرسول الحكيم من الجهاد وقال له انطلق فحج بامرأتك إبقاء على عرضها وصيانة على عفافها وهذاعين الحكمة ولاصواب فإن المرأة ضعيفة الأعصاب سريعة الإنقياد والرجال كالذئاب في الختل والخداع فما أسرع ما تقع المرأة في حبائلهم وتنقاد لحيلهم ودهائهم وأن الذين يطالبون بحرية المرأة في سفرها واختلاطها لمغرورون أو مفرطون والمرأة مهما تعلمت ضعيفة بازاء الرجل فلا يصونها إلا بعدها أو مرافقة المحارم لها في أسفارها) ".
ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار
[ ١ / ٢٨٦ ]