[ ١ / ١٢٠ ]
٣٥٤- (أخبرنا): مالك، عن يحي بن سعيد، عن الأعرج، عن ابن بُحَيْنة:
-أنّ رسول اللَّه ﷺ قام من اثنتين من الظهرلم يجلس فيها فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك.
[ ١ / ١٢٠ ]
٣٥٥- (أخبرنا): مالك، عن ابن شهاب عن الأعرج، عن عبد اللَّه بن
بُحَيْنَة (بحينة اسمه عبد اللَّه واسم أبيه مالك واسم أمه بحينة وهو أزدي وفي مسلم عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة وعلى هذه يلزم تنوين مالك وكتابة ألف ابن السابق على بحينة لأن بحينة ليست أبا لمالك بل زوجه)
قال:
-صلى لنا رسول اللَّه ﷺ ركعتين ثم قام فلم يجلسفقام الناس معه فلما قضي الصلاة ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم بعد ذلك ⦗١٢١⦘ (فيه دليل على ان التشهد الأول والجلوس ليسا بركنين في الصلاة ولا فرضين إذ لو كانا كذلك لما جبرهما السجود كالركوع والسجود وغيرهما وبهذا قال مالك وأبوحنيفة والشافعي وقال أحمد هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث وفيه دليل أيضا على جواز النسيان عليه ﷺ في أحكام الشرع وهو مذهب جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث واتفقوا على أنه ﷺ لا يقر عليه بل يعلمه اللَّه تعالى به وقال الأكثرون شرطه تنبيهه ﷺ له على الفور بدون تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين ومنعت طائفة السهو عليه في العبادات والأقوال التبليغية وإليه مال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والصحيح الأول لأن السهو لا يناقض النبوة وإذا لم يقر عليه لا تحصل منه مفسدة) .
[ ١ / ١٢٠ ]
٣٥٦- (أخبرنا): مالك، عن أيوب السختياني، عن محمدبن سيرين، عن أبي هريرة ﵁:
-أن رسول اللَّه ﷺ انصرف من اثنتين فقال: ذو اليدين: أقصُرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «أصَدَق ذو اليَدَيْنِ؟ فقال الناس نعم فقام رسول اللَّه ﷺ فصلى اثنتين أُخْرَيَيْنِ ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع» .
[ ١ / ١٢١ ]
٣٥٧- (أخبرنا): مالك، عن داود بن حُصَين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول:
-صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقُصِرت (قصرت بالبناء للمجهول أو بفتح القاف وضم الصاد والأول أشهر واضح وفي هذا الحديث فوائد منها: جواز النسيان في الأفعال والعبادات على الأنبياء وأنهم لا يقرون عليه ومنها: إثبات سجود السهو ومنها: أن كلام الناس للصلاة الذي يظن أنه نسي فيها لا يبطلها وبه قال الجمهور من السلف والخلف ومنهم ابن عباس وعبد اللَّه بن الزبير وأخوه عروة وعطاء والحسن والشعبي وقتادة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وخالفهم أبو حنيفة وأصحابه والثوري فقالوا تبطل الصلاة بالكلام ناسيا أو جاهلا لحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم وزعموا أن حديث ذي اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم وفيه دليل على أن العمل الكثير والهفوات إذا كانت في الصلاة سهوا لا تبطلها كما يبطلها الكلام سهوا فإنه يثبت في مسلم أن النبي ﷺ مشى إلى الجذع وفي رواية دخل الحجرة ثم خرج ورجع الناس وبنى على صلاته) الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه؟ فأقبل رسول اللَّه ﷺ فقال: «أَصَدَقَ ذو اليدين؟ فقالوا نعم فأتم رسول اللَّه ﷺ ما بقي من الصلاة ثم سجد وهو جالس بعد التسليم» .
[ ١ / ١٢١ ]
٣٥٧- (أخبرنا): عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهلَّب، عن عمران بن حُصَين قال: سلم رسول اللَّه ﷺ في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخِرباقُ
رجل طويل بسيط اليدين (الخرباق بالخاء المعجمة المكسورة والباء المنقوطة بواحدة من أسفل، وبسيط اليدين: طويلهما وهو الخرباق بن عمر ولقب ذو اليدين لطول يديه) فنادى يا رسول اللَّه أقصُرت الصلاة؟ فخرج مُغْضَبًا يَجُر رِداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كَانَ تَرَكَ ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم.
[ ١ / ١٢٢ ]