[ ٢ / ٨٦ ]
٢٨٢- (أخبرنا): إبْراهِيمُ، عن صاَلح مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄:
-في قطَّاع الطَّرِيقِ إذَا قَتَلوا وأخذُوا المَالَ قتلُوا وَصُلّبُوا، وإذَا قَتَلُوا ولَم يأخذوا الْمَالَ قتلُوا وَلم يُصُلَّبُوا، وإذَا أخذُوا المَالَ ولم يَقْتلُوا قُطعَتْ أيدِيهم وأرْجُلهم مِنْ خِلاَف وإذَا أخافُوا السَّبِيلَ ولَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفوا مِنَ الأرْضِ.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٨٣- (أخبرنا): إبْراهِيمُ بنُ أبي يَحْيَ، عن جَعْفَرٍ، عَن أبيهِ، عن عليّ ابنُ الحُسَيْنِ قالَ:
- لاَ واللَّهِ مَا سَمَلَ (سمل العين: فقؤها بحديدة محماة) رسولُ اللَّه ﷺ عَيْنًا وَلاَ زَادَ أهلَ اللِّقَاح عَلَى قطع أيديهم وأرجُلهم.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٨٤- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن زَيدِ بنِ أسْلَم:
-أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فاضْرِبُوا عُنُقَهُ» .
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٨٥- (أخبرنا): ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَن أيُّوبَ بنِ أبي تَمِيمَةَ، عَن عِكْرَمَةَ قَال:
-لَمَّا بَلَغَ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ عليًا ﵁ حَرقَ المُرْتَدِّين ⦗٨٧⦘ أو الزَّنَادِقَةِ قَالَ: لَوْ كُنتُ أَنَا لم أُحَرّقهُمْ وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بدَّلَ دِينَهُ فاقتلُوهُ» وَلَمْ أُحَرِّقَهُمْ لِقَوْلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: «لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعذَابِ اللَّهِ» .
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٨٦- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمدٍ بنِ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ القَارِيّ، عَن أبِيهِ أَنَّهُ قَالَ:
-قَدِمَ عَلَى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أبو موسَى فسَألَهُ عن النَّاسِ فَأَخبَرَهُ ثُمَّ قَال لَهُ: هَلْ كانَ فِيكُمْ مِن مُغَرَّبة خَبرٍ (أي هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد)؟ فقال: نعم رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إسلامِهِ قَالَ: فَما فَعلتُم بِه؟ قَال: قَرَّبنَاهُ (في المطبوع: قدمناه) فَضَرَبنَا عُنقَهُ فقالَ عُمَرُ ﵁: فَهَلاَّ حَبستموهُ ثلاَثًا وأطعمتُمُوهُ (في المطبوع: وأطعمتموه كل يوم رغيفًا) رغيفًا واستتبتموه لعَلّهُ يَتُوبَ ويراجعَ أمرَ اللَّه اللَّهم إني لمأحضُره ولم آمرولم أرض إذ بَلَغَني.
[ ٢ / ٨٧ ]
٢٨٧- (أخبرنا): إبْراهِيمُ بنُ محمد، عن عبدِ العزيزِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عمر، عن محمدِ بنِ أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنتِ عبد الرَّحمنِ عن عَائشة ﵂:
-أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَجَافوا لِذَوِي الهَيْئآتِ عن عَثَراتِهم (العثرة: الذلة) ".
قال الشَّافعيُّ ﵁: سَمِعْتُ مِنْ أهل العِلمِ مَن يَعْرِفُ هذَا الحَدِيثَ ويَقول: يُتَجَافَى للرَجُل ذي الهَيئَةِ عن عَثرته مَا لَمْ يَكُنْ حدًا.
[ ٢ / ٨٧ ]
٢٨٨- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن أبِي الرِّجَال، عن أمّه عمرَةَ بنتِ عبد الرَّحْمنِ:
-أَنَّ النبيَّ ﷺ: " لَعَنَ المُخْتَفِيّ (المختفي: النباش لأنه يستخرج الأكفان قال تعالى: «إن الساعة آتية أكاد أخفيها» أي أزيل عنها خفاءها أي غطاءها) والمُخْتَفِيَة".
قالَ محمدُ بنُ إدريسَ الشَّافِعِيَّ: وقد رَوَيْتُ أحَاديثَ مُرْسَلَةً عن النبيَّ ﷺ في العُقُوباتِ وتَوقيتها تركناها لإنقِطَاعِهَا.
[ ٢ / ٨٨ ]
٢٨٩- (أخبرنا): سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ، عن عائشة ﵂:
- أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا عائِشَةَ: " مَا عَلِمْت أَنَّ اللَّه تعالى أفتانِي في أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ وقَدْ كَانَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَمكثُ كذا وكذا يُخَيَّلُ إليْهِ أنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتيهنَّ أتانِي رَجُلاَنِ فجِلسَ أحَدُهُما عندَ رِجلَيَّ والآخر عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الّذِي عِنْدَ رِجلَيَّ لِلَّذِي رَأْسِي مابال الرَّجُل؟ قَالَ: مطبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبّهُ؟ قَالَ لَبِيدُ بنُ الأعصمَ قَالَ وفِيمَ؟ قال: في جوف ظلمة (في المطبوع في جف طلعة) ذكرَ في مُشطِ ومُشَاطة (مشط ومشاطة: هي الشعر الذي سقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط) تحتَ راعوفة أو راعوثة (راعوفة البئر: هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقى عليها ويروى بالثاء المثلثة) شك الربيع في بئر ذَرْوَانْ (بئر ذروان بفتح الذال وسكون الراء وهي بئر لبني زريق بالمدينة) قال فَجَاءَهَا رسولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هذهِ الَّتي أُرِيتُها كَأَنَّ رُؤُسَ نَخلِها رُؤُسُ الشَّيَاطين وكَأَنَّ مَاؤها
[ ٢ / ٨٨ ]
نُقَاعَةُ الحِنَّاء فَأَمَر بِهَا رسولَ اللَّهِ ﷺ فَأُخرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنها فقلت يَا رَسُول اللَّه: فهلاَّ؟ قَالَ سُفْيَانُ تعني تَنَشَّرْتَ (النشرة بالضم ضرب من الرقية والعلاج ونشره بقل أعوذ برب الناس أي رقاه قال الحسن: النشرة من السحر وقد نشرت عنه تنشيرًا) قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ: أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأكْرَهُ أَنْ أثير عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًا" قَالَتْ: ولَبِيدُ بنُ الأعصمَ رَجُلٌ مِنْ بَني زُرَيق حَلِيف اليهود.
[ ٢ / ٨٩ ]
٢٩٠- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عَن عَمرو بنِ دِينَارٍ،:
-أنَّه سمعَ بَجَالَةَ يقُولُ: كتب عمر ﵁: أن اقتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرةٍ قَالَ: فَقَتَلْنَا ثلاثَ سَوَاحِرَ قَالَ: وأُخبرْنَا: أنَّ حفصةَ زَوْجَ النبيَّ ﷺ قَتَلت جاريةً لَهَا سحرتها.
[ ٢ / ٨٩ ]