[ ١ / ٥٨ ]
١٧٣- (أخبرنا): عبد الوهاب، عن يونس، عن الحسن:
-أن النبي ﷺ قال: «المُؤَذِّنُون اُّمَنَاء النَّاس عَلى صَلاتِهِم» (لان الناس متى سمعوا الأذان أدوا الفريضة اعتمادًا عليه والغرض من الحديث إشعار المؤذنين بمسؤليتهم ليحتفلوا بها ويتحروا الأوقات حتى لا يضلوا الناس ويحملوهم على الصلاة قبل وقتها) وذكر معها غيرها.
[ ١ / ٥٨ ]
١٧٤- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة:
-أن النبي ﷺ قال: «الأئِّمَةُ ضُمَنَاءُ والمؤَذِّنُونَ أُّمَنَاء فأَرشَدَ اللُّه الأئمة وغَفَر لِلمُؤذِّنين» ⦗٥٩⦘ (وإنما كان الأئمة ضامنين لان صحة صلاة المقتدين متوقفة على صحة صلاتهم فإذا لم يراعوا شروط الصلاة كاملة فقد باءوا بإثمهم وإثم المقتدين ولذا يجب على الامام إذا ذكر بعد الصلاة أنه لم يكن على طهارة أن ينبه المؤتمين به إلى هذا ليتداركوا ما فات) .
[ ١ / ٥٨ ]
١٧٥- (أخبرنا): سفيان، أخبرنا الأعْمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة:
- يبلغ به أن النبي ﷺ قال: «الإمَامُ ضَامِنٌ والمُؤَذِّنْ مُؤْ تمنٌ اللَّهُم فارْشِدِ الأئمة واغفر لِلمُؤَذِّنين» .
[ ١ / ٥٩ ]
١٧٦- (أخبرنا) مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه:
-أن أبا سعيد الخُدْري قال له: " إني أراك تُحبُّ الغَنم والبادية فإذا كُنْتَ في غَنَمِكَ أو بادِيتِكَ فأذَّنْتَ بِالصَّلاةِ فارفَعْ صَوْتَكَ فإِنَّهُ لا يَسْمَع صَوْتَك جِنٌّ ولا إنس ولا شئ إلا شَهِدَ لَكَ يَومَ القيامة (الحديث ظاهر المعنى ورفع الصوت في الأذان مطلوب لاسماع الناس واعلامهم بوقت الصلاة حتى يدعوا أعمالهم ويؤدوا صلاتهم وفي الحديث أيضًا تبشير المؤذنين بالثواب الجزيل على هذه الخدمة الدينية) .
قال أبو سعيد: سمعته من رسول اللَّه ﷺ.
[ ١ / ٥٩ ]
١٧٧- (أخبرنا): مسلم بن خالد، عن ابن جُريج قال: أخبرني عبد العزيز ابن عبد الملك بن أبي مَحْذورة:
-أن عبد الله بن مُحَيريز أخبره وكان يتيمًا في حِجْر أبي مَحْذورة حين جهزه الى الشام فقلت لأبي محذورة أي عم: إني خارج إلى الشأم وإني أخشى أن أُسْأَلَ عن تأذينك فأخبرني يا أبا مَحْذورة قال: نعم خرجت في نفر وكنا ببعض طريق حنين فَقَفَل (رجع) رسول اللَّه ﷺ من حُنَين فلَقِينا رسول اللَّه ﷺ في بعض الطريق فأذَّن مُؤَذِّنُ رسول اللَّه ﷺ بالصلاة عند رسول اللَّه ﷺ فسمعنا صوت المؤَذن ونحن مُتَنكبون (أي ملقون الأقواس على مناكبنا) فَصَرخنا نَحْكيه ونستهزئ به فَسَمِع النبي ⦗٦٠⦘ ﷺ فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال رسول اللَّه ﷺ: "أيكم الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَد ارْتَفَع؟ فأَشار القومُ كلهم إليَّ وصدقوا فأرسل (أرسل كلهم أي اطلقهم ولم يستبق لديه غيري) كلهم وحَبَسني وقال: قُمْ فَأَذِّنْ بالصَّلاةِ فقُمت ولا شئَ أكره إليَّ من النبي ﷺ ولا مما أمرني به فقمت بين يدي رسول اللَّه ﷺ فألقى عليَّ رسول اللَّه ﷺ التأذين هو بنفسه فقال قل: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أن لا الهَ إلا الله أشْهَدُ أن لا الهَ إلا الله أشْهَدُ أنَّ مُحَمَدًا رَسُولُ الله أشْهَدُ أنَّ مُحَمَدًا رَسُولُ الله ثم قال لي ارجع ْفامْدُدْ مِنْ صَوْتِك ثُمَّ قال قل: أشْهَدُ أن لآ إلهَ إلا اللهُ أشْهَدُ أن مُحَمَدًا رَسُولُ الله أشْهَدُ أن مُحَمَدًا رَسُوُ اللهِ حيَّ (حي بفتح الحاء والياء المشدودة وهو اسم فعل أمر بمعنى أقبل واسم الفعل يلزم صورة واحدة ولا تتغير صورته كالفعل فتقول حي يارجل ويا رجلان ورجال على الصلاة وتقول أقبل يا رجل وأقبلا يا رجلان واقبلوا يا رجال إلخ والمعنى هلموا إلى الصلاة وأقبلوا وتعالوا مسرعين وكذلك المعنى في حي على الفلاح والفلاح هو الفوز والظفر أي هلموا إلى سبب الفوز بالجنة والاستمتاع بها وهو صلاة الجماعة وفي هذا الحديث من تأديب الرسول قومه وحسن سياسته وحكمته ما يدعو إلى الإعجاب فما زال بجميل صنعه مع هذا المستهزئ الجاهل الكاره حتى صيره محبًا فاهما راغبا فيما كان يكرهه أشد الكره) على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفَلاَح حيَّ على الفَلاَح، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرَ لآ إله إلاّ اللهُ. ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صُرّة فيها شئ من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمَرَّها على وجهه، ثم مر بين ثديه ثم على كبِده، ثم بلغت يده سُرّة أبي محذورة ثم قال ⦗٦١⦘ رسول اللَّه ﷺ: "باركَ اللُّه فيك وبارَكَ عَلَيكَ فقلت: يا رسول اللَّه: مرني بالتأذين بمكة فقال: قَدْ أمرْتُكَ به وذهب كل شئ كان لرسول اللَّه ﷺ من كَرَاهتِه وعاد ذلك كله محبة لرسول اللَّه ﷺ فقدمت على عَتَّاب بن أُسَيْد عامل رسول اللَّه ﷺ فأذّنت بالصلاة عن أمر رسول اللَّه ﷺ قال ابن جُرَيج: وأخبرني بذلك من أدركت من آل أبي محذورة على نحو ما أخبرني ابن محيريز قال الشافعي: فأدركت ابراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي ﷺ معنى ما حكى ابن جريج.
[ ١ / ٥٩ ]
١٧٨- (أخبرنا) مالك، عن ابن شهاب، عن عَطَاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخُدْري:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إذَا سَمِعْتُم النِّدَاء فَقُولوا مثل ما يقُولُ المؤذِّنُ (ومن هذا الحديث وما يليه كان من السنة متابعة المؤذن وترديد ما يقول)» .
[ ١ / ٦١ ]
١٧٩- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد، أخبرني عُمَارة بن غازية، عن خُبَيْب ابن عبد الرحمن بن خبيب، عن حَفْص بن عاصم قال:
-سمع النبي ﷺ رجلًا يؤذن للمغرب فقال النبي ﷺ مثل ما قال، قال فانتهى النبي ﷺ إلى رجل وقد قامت الصلاة فقال النبي ﷺ: «إنْزِلوا فَصَلُّوا المغْرِبَ بإقَامَةِ ذَلِكَ العبدِ الأسْوَدِ» .
[ ١ / ٦١ ]
١٨٠- (أخبرنا): ابن عُيَيْنَة، عن مجمع بن يحي أخبرني: أبو أُمامة بن سهل أنه ⦗٦٢⦘ سمع معاوية يقول:
-سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: " إذَا قَالَ المؤذنُ أشْهَدُ أن لآ إلهَ إلا اللهُ قال أشْهَدُ أن لآ إلهَ إلا الله وإذا قال أشْهَدُ أنَّ مُحَمَدًا رَسُولُ اللهِ قَال: وأنا أشهد ثم «سكت (لا يدل هذا الحديث على أن رسول اللَّه ﷺ لم يكن يتابع المؤذن في كل الآذان فان المتبعة ليس بلازم أن تكون جهرية فلعله تابعه في سره وذلك للجمع بين هذا الحديث والأحاديث الأخرى ومنها الحديث السابق واللاحق)» .
[ ١ / ٦١ ]
١٨١- (أخبرنا): ابن عُيَيْنَة، عن طَلْحة بن يحي، عن عمه عيسى بن طَلْحَةَ قَال:
-سمِعتُ مُعَاويةَ يحدث مثله عن النبي ﷺ.
[ ١ / ٦٢ ]
١٨٢- (أخبرنا): عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جُرَ يج قال أخبرني: عمرو ابن يحي المازني أن عيسى بن عمر أخبره، عن عبد الله بن علقمة بن وقَّاص قال:
-إني لَعِند معاوية إذا أذّن مؤذنه فقال معاوية كما قال مؤذنه حتى إذا قال: حيَّ على الصَّلاةِ قال: لاَحَولَ ولاَقُوةَ إلاّ باللهِ ولما قال: حيَّ على الفَلاَحِ قال: لاَحَولَ ولاَقُوةَ إلاّ بالله (ولا حول ولا قوة إلا بالله قيل معناه لا حول عن المعصية ولا قوة ععلى الطاعة إل بتوفيق اللَّه وقيل الحول الحركة تقول حال الشخص إذا تحرك فالمعنى لا حركة ولا استطاعة إل بمشيئة الله وقيل الحول والحيلة والاحتيال والتحيل الحذق وجودة النظر والقدرة على دقة التصرف أي لا إجادة للعمل ولا قدرة للانسان عليه إلا بمعونة الله وقد فهم من هذا أن السنة أن يتابع السامع المؤذن فيما يقول إلا في الحيعلتين فله أن يتابعه وله أن يقول بدل ما قال المؤذن لا حول ولا قوة إلا بالله وهكذا مذهب الحنفية) ثم قال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ذلك.
[ ١ / ٦٢ ]
١٨٣- (أخبرنا) مالك، عن نافع، عن ابن عُمرَ:
- أنه سمع الإقامة وهو بالبَقيع فأسرع الى المسجد.
[ ١ / ٦٢ ]
١٨٥- (أخبرنا) مالك، عن نافع، عن ابن عمرقال:
-كان النبي ﷺ يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ باردة ذات ريح يقول: أَلا صَلوا في الرِّحَالِ (الرحال جمع رحل وهو للبعير كالسرج للفرس ويطلق أيضا على منزل الانسان ومسكنه والمعنى: صلوا في منازلكم ودوركم ولا تتكلفوا مشقة الجماعة والذهاب الى المساجد وهذا تخفيف ورحمة وفي بعض الاحاديث إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال) ".
[ ١ / ٦٣ ]