[ ٢ / ٨٢ ]
(السرقة لغة: أخذ المال خفية وشرعا: أخذ المال خفية ظلما قال أبو العلاء المعري يعيب الحكم بقطع يد السارق: -
يد بخمس مئين عسجد وُدِيَت * مابالها قطعت في ربع دينار
فأجابه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله:
وقاية النفس أغلاها، وأرخصها * وقاية المال؛ فافهم حكمة الباري):
[ ٢ / ٨٢ ]
٢٦٧- (أخبرنا): مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ، عن يَحيَ ابن عبد الرَّحمن بن حَاطب:
-أنَّ أرِقَاءَ لِحَاطب سَرقُوا ناقَةً لِرَجُل مِنْ مُزَيْنَةَ فانْتَحَرُوهَا فَرُفِعَ ذلِكَ إِلى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ فأَمَرَ كَثِيرَ ابنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أيدِيَهُمْ ثُمَّ قَالَ عُمرُ: أن أراك تجيعهم واللَّه لأغرمنك غرمًا يشق عليك ثم قال لِلْمُزَنّي: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أربَعُمائة دِرهم قَالَ عُمرُ: أعْطِه ثمانمائة درهم.
[ ٢ / ٨٢ ]
٢٦٨- (أخبرنا): مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عنِ السَّائِب بن يَزيدَ:
-أنَّ عبدَ اللَّهِ بن عَمرو الْحَضْرَميّ جَاءَ بِغلامٍ إلى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ فقال لَهُ: اقطع يَدَ غلامي هذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ؟ فقَالَ لَهُ عُمرُ ﵁: ⦗٨٣⦘ مَا سَرَق؟ فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لإمرأتي ثمنُها سِتون دِرْهمًا فَقَالَ عُمرُ: أرْسلهُ فَإِنَّه لَيْسَ عليهِ قَطْعٌ خادِمُكم سَرَقَ مَتَاعُكم.
[ ٢ / ٨٢ ]
٢٦٩- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن عروة بن أُذَيْنَةَ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنَّ عبدًا له سَرَقَ وهُو آبِقٌ فَأبَى سَعيد بنُ العَاصِ يقطعهُ فَأَمَرَ بِهِ ابنُ عُمرَ فَقُطعَتْ يَدُهُ.
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشَةَ ﵂:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْقَطْعُ في رُبْع دِينَارٍ فَصَاعِدًا» .
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧١- (أخبرنا): غَيرُ واحد، عن جَعْفَرِ بن محمد، عن أبِيهِ، عن عليّ قال:
-الْقَطْعُ في رُبْع دِينَارٍ فَصَاعِدًا.
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧٢- (أخبرنا): مَالكٌ، عن نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قطَعَ سَارِقًا في مَجِنّ (وهو الترس) قيمتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ.
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧٣- (أخبرنا): مَالكٌ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بنِ حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ:
-أنَّ سَارِقًا سَرَقَ أترُجَّةً (الأترج والتربج: ثمر شجر من جنس الليمون) في عهد عُثْمان فأمر بها عثمانُ ﵁ فَقُوّمَتْ ثَلاثَة دَرَاهِمَ من صرف اثنَي عَشَر درهمًا بدينار فقُطِعَ قَالَ مَالكٌ وهي الأترُجَّةُ التي يأكلُها النَّاسُ.
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧٤- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن حُمَيْدٍ الطَّويل:
-أنَّهُ سَمِعَ قتادة يَسْأل أنسَ بنَ مالك عن القطع فَقالَ أنس: حضرتُ أبا بكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ فَقَطَعَ سَارِقًا في شئ ما يَسُرُّنِي إنه لي بثَلاثةِ دراهمَ.
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧٥- (أخبرنا): مَالكٌ، عن يَحْيَ بنِ سَعِيدٍ، عن محمدِ بن يَحيَ بنِ حَبَّانَ، ⦗٨٤⦘ عن عمه واسع بن حبان:
-أنَّ رافِعَ بن خديجٍ أخبرَهُ أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لأَقَطْعَ في ثَمَرٍ ولاَ كَثَرٍ (الكثر بفتحتين جمار التحل وقيل طلعها) ".
[ ٢ / ٨٣ ]
٢٧٦- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن يَحْيَ بنِ حَبَّانَ، عن عمه واسع بن حبَّان عن رافِعَ بن خديجٍ:
-عن النبيِّ ﷺ بمثله.
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٧٧- (أخبرنا): مَالكٌ، عن ابن أبي الحسَين، عن عَمرو بن شُعَيْب،:
-عن النبيِّ ﷺ أنَّه قَال: " لأقطعَ في ثَمَرٍ معلق فإِذَا آوَاهُ الْجرِين (الجرين: بفتح الجيم وكسر الراء هو الموضع الذي يجفف فيه الثمار) فَفيه القَطْعُ".
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٧٨- (أخبرنا): مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن صَفْوَانَ بن عبدِ اللَّهِ:
-أن صَفْوَانَ بنَ أُمَيّةَ قِيلَ لهُ: من لم يُهَاجر هَلَكَ فَقَدِمَ صَفْوَانُ المدينَةَ فَنَامَ في المسجد فَتَوَسَّدَ ردَاءهُ فَجَاءَ سَارِقٌ فَأخَذَ ردَاءهُ من تحتِ رَأسه فأخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِه إلى النبيِّ ﷺ فَأمَرَ بِه رسولُ اللَّهِ ﷺ فَقُطع فَقَالَ صَفْوَانُ: إنّي لم أَرد هذَا هُوَ عليه صدقةٌ فقال ﷺ: «فَهَلاَّ قَبْلَ أن تأتيني به» .
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٧٩- (أخبرنا): سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو، عن طاووس،:
-عن النبيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ ﵁.
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٨٠- (أخبرنا): مَالكٌ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ أنَّهَا قَالَتْ:
-خَرَجَتْ عائشة ﵂ إلى مَكَّةَ وَمَعَهَا مَوْلاَتَانِ ⦗٨٥⦘ لهاَ وغُلاَم لعبدِ اللَّهِ (وفي نسخة: وغلام لابن عبد اللَّه) بن أبي بَكْرٍ الصِّدّيق رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْه فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلاتَين بِبُرْدِ (وفي نسخة: ببرد مراجل البرد من الثياب ويجمع على برود وإبراد والبردة كساء أسود مربع فيه صفرة تلبسه الأعراب قال الأزهري المراجل: ضرب من برود اليمن) من مُرَاجلٍ قَدْ خِيطَ عليه خِرْقَة خَضْراءُ قالت: فأخذَ الغُلامُ البُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ فاستخْرَجَهُ وجَعَلَ مَكَانَهُ لبِدًا أو فَرْوَةً وخَاطَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَتْ المَوْلاَتَانِ المدِينَةَ دَفَعَتاَ ذلِكَ إِلَى أهْلِهِ فَلما فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبدَ وَلم يَجِدُوا فِيهِ البُرْدَ فَكَلَّمُوا المَوْلاَتَينِ فَكَلَّمتَا عَائِشَة زَوْجَ النَّبيِّ ﷺ فَقَطَعَتْ يَدَهُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: الْقَطْعُ في رُبْع دِينَارٍ فَصَاعِدًا".
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٨١- (أخبرنا): مَالكٌ، عَن عَبْدِ الرَّحْمنِ بن القَاسِمِ، عَن أبِيهِ:
-أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ كَانَ أَقْطَعَ اليدِ وَالرّجل قَدِمَ عَلَى أبي بَكْرٍ الصِّدّيق فَشَكَى إليه أنَّ عَامِلَ اليَمنِ قَدْ ظَلَمَهُ وَكَانَ يُصَلّي مِن اللَّيلِ فَيقُولُ أَبو بَكْرٍ: وَأبيك مَا لَيْلُكَ بلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ فَقَدُوا حُليًا لأسمَاءَ بنت عُميس امرأة أبي بكر فجَعل الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بمَنْ بَيَّتَ أهل هذا البَيْتِ الصالح فَوجَدُوا الحُلِيَّ عندَ صَائِغ وأن الأقْطَع جَاءه به فاعترفَ الأقطعُ أو شهِدَ عليهِ فأمَرَ به أبو بكر ﵁ فَقَطَعَتْ يَدَهُ اليُسْرَى وقَالَ أبو بكر: واللَّهِ لدُعاَؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أشَدُّ عندِي مِنْ سَرِقتِهِ.
[ ٢ / ٨٥ ]