[ ١ / ١٦٣ ]
٤٧٥- (أخبرنا): مالك، عن زيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن ابن عباس قال:
-خُسِفَت (خسف القمر بالبناء للفاعل وللمفعول قال ابن الأثير وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف فأما إطلاقه في مثل هذا الحديث فتغليب للقمر على الشمس لتذكيره وتأنيث الشمس) الشمس، فصلى رسول اللَّه ﷺ فحكى ابنُ عباس أن صلاته كانت ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم خطبهم فقال: «إنَّ الشمْسَ والقمرَ آيتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ عَزَّوجَلَّ لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فإذا رَأيتُمْ ذلك فافْزَعوا إلى ذكر اللَّه» .
[ ١ / ١٦٣ ]
٤٧٦- (أخبرنا): إبراهيمُ بن محمد حدثني: عبدُ اللَّه بن أبي بَكْربن محمد ابن عَمْرو بن حَزْم، عن الحسن عن ابن عباس:
-أنَّ القمر كَسَف وابنُ ⦗١٦٤⦘ عباس بالبصرة فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فَخَطَبَنا فقال: إنما صليتُ كما رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي وقال: إنما الشمسُ والقمرُ آياتان من آيات اللَّه لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فإذا رَأيتُمْ شيئًا منها كاسفًا فليكُن فَزَعُكم إلى ذكر اللَّه عزوجل (فيه وفيما قبله وبعده بيان صلاة الكسوف والخسوف وإنها ركعتان في كل ركعة ركعتان على خلاف المعهود في الصلوات الأخرى وفي آخر الباب أنها ركعتان فيكل ركعة ثلاث ركعات وذكر مسلم رواية عن عائشة وعن ابن عباس وعن جابر ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات قال الحافظ والروايات الأول أصح ورواتها أحفظ وأضبط وقال جماعة أن منشأ اختلاف هذه الروايات اختلاف حل الكسوف وتأخر انجلائه طويلًا أو قصيرًا وأجمع العلماء على أنها سنة ويسن أداؤها جماعة عند الجمهور ومالك والشافعي وأحمد وقال العراقيون فرادى والذي عليه الجمهور في صفتها أنها ركعتان في كل ركعة ركعتان وسجدتان في كل ركعة سواء طال الكسوف أم قصر بذلك قال الجمهور ومنهم مالك والليث وأحمد وقيل الحنفية ركعتان في كل ركعة ركوع واحد وسجودان كالمعتاد عملا بأحاديث أخر وإنما نبههم الرسول إلى أن الخسوف والكسوف آيتان من آيات اللَّه لأنهم كما سيأتي زعموا أن الشمس لما كسفت يوم موت إبراهيم ابنه ﷺ إنها كسفت لموته فأراهم خطأهم في ذلك وقال إنهما لا يخسفان لموت أحد كائنا من كان وإنما هما آيتان يخوف اللَّه بهما عباده فينبغي الرجوع إليه سبحانه والضراعة إليه أن يكشف اللَّه ما حل بهما في مثل هذه الأوقات وقوله خطبنا تشعرنا بأن الخطبة سنة في هذه الصلاة) «.
وقد أورد الأصم هذا الحديث بهذا اللفظ في موضع آخر إلا أن هناك» فإذا رأيتم منها شيئا خاسفًا فليكن فزعكم إلى اللَّه عزوجل".
[ ١ / ١٦٣ ]
٤٧٧- (أخبرنا): مالك، عن زيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن عبد اللَّه بن عباس قال:
-خسفت الشمس، فصلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ⦗١٦٥⦘ وسلم والناس معه، فقام قيامًا طويلا، قال نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلا، ثم رفع، فقام قيامًا طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قيامًا طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلا وهو دون الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم إنصرف، وقد تجلت الشمس، فقال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لا يُخْسَفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فاذكروا اللَّه قالوا يا رسول اللَّه: رأيناك تناولت في مقامك شيئًا ثم رأيناك كأنك تَكَعْكَعْتَ (تكعكعت بمعنى تأخرت وفي رواية: كففت كما في مسلم وقوله تناولت منها عنقودا معناه أردت أن أتناوله وحاولت ذلك بدليل ما رواه مسلم إذ قال لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفة من الجنة وفي رواية آخرى في مسلم تناولت منه قطفا ف؟ صرت يدي عنه) قال: إني رأيت أو أُريت الجنة فتناولت منها عُنقودًا ولو أخذتهُ لأكلتُم منه ما بقيت الدنيا ورأيت أو أُريت النار فلم أرى كاليوم منظرًا ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا لم يا رسول اللَّه؟ قال: لِكُفرهن قيل أيَكْفُرُون باللَّه قال: يكْفُرْن العشير (العشير المعاشر كالزوج وغيره هكذا قال النووي وفي اللسان والعشير المعاشر والقريب والصديق وعشير المرأة زوجها لأنه يعاشرها وتعاشره كالصديق والمصادق والحديث ظاهر في جحود النساء إحسان أزواجهن إليهن عند أول هفوة أو إساءة وهذا لضعف أعصابهن وسرعة تأثرهن) ويكْفرن الإحْسَان، لو أحْسنتَ إلى إحدَاهُنَّ الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط".
[ ١ / ١٦٤ ]
٤٧٨- (أخبرنا): الثقة، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْري، عن كَثير بنِ عبَّاس ابن عبد المطلب:
-أن رسول اللَّه ﷺ صلّى في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتان.
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٧٩- (أخبرنا): مالك، عن يحي بن سعيد، عَمْرَة، عن عائشة قالت:
-خسَفَت الشمس، فصلى النبُّي ﷺ ركعتين في كل ركعة ركعتان.
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٨٠- (أخبرنا): مالك، عن يَحْيّ بن سعيد، عَمْرَة، عن عائشة قالت:
-عن النبُّي ﷺ أن الشمس كُسِفَت، فصلى رسول اللَّه ﷺ، فَوَصَفَتْ صلاته ركعتين في كل ركعة ركعتان.
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٨١- (أخبرنا): مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها:
-عن النبي ﷺ مثله.
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٨٢- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد حدثني: أبو سُهَيْل نافع، عن أبي قِلاَبة عن أبي موسى الأشعري:
-عن النبي ﷺ مثله.
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٨٣- (أخبرنا): سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود الأنصاري قال:
-انكسفت الشمسُ يومَ مات إبراهيم بن رسول اللَّه ﷺ فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقال النبي ﷺ: «إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّه تعالى لا ينكسفانِ لموْتِ أحدٍ ولا لحياتهِ فإذا رَأيتم ذلِكَ فافْزَعوا إلى ذكر اللَّه تعالى وإلى الصّلاة» .
[ ١ / ١٦٦ ]
٤٨٤- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد حدثني: عبدُ اللَّه بن أبي بكر عن عمرو أوعن صفوان أن عبد اللَّه بن صفوان قال:
-رَأيْتُ ابن عباس صَلَّى على ظَهرِ زَمْزَمَ لخسوف الشمس والقمر ركعتين في كل ركعة ركعتان (قوله صلى لخسوف الشمس والقمر أي لهذا مرة ولذلك أخرى إذ أن وقتهما مختلف فالخسوف بالليل والكسوف بالنهار هذا وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرًا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف فأما إطلاقه في مثل هذا الحديث فتغليبا للقمر على الشمس لتذكيره وتأنيثها وللمعاوضة أيضا فإنه قد جاء في رواية أخرى أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد وإما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة في الحديث الآتي عقب هذا فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وظلامهما والحاصل أنه ذكر في الحديث ذكر الكسوف والخسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما في الشمس بالكاف ورواه جماعة فيهما بالخاء ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر والفعل من كل منهما مبني للمعلوم وللمجهول تقول كسفت الشمس وكسفها اللَّه فانكسفت وكذلك خسف القمر وخسفه اللَّه فانخسف وكلمة ظهر في قوله على ظهر زمزم زائدة كما في قوله خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى اشباعا للكلام وتمكينا والمراد واللَّه أعلم صلى قريبا منها كما يقال قعدنا على النهر أي بجواره وعلى البئر أي بجوارها وكما جاء في الحديث التالي صلى بنا على ضفة زمزم والصفة بالفتح والكسر الجانب وبين الحديثين اختلاف في عدد الركعات ففي الأول في كل ركعة ركعتان وفي الثاني في كل ركعة ثلاث ركعات ولعل منشأ هذا الاختلاف تكرر صلاته فصلاها مرتين ركع في احداهما ركعتين في كل ركعة وركع في الأخرى ثلاث ركعات في كل ركعة) .
[ ١ / ١٦٧ ]
٤٨٥- (أخبرنا): سُفيانُ، عن سُليمان الأحْول يقول:
-سمعت طاوسًا يقول: خسفت الشمسُ فصلى بنا ابن عباس في ضْفَّة زمزم ستَّ ركعاتٍ ثم أربعَ سَجدات.
[ ١ / ١٦٧ ]