[ ٢ / ١٩ ]
٥٩- (أخبرنا): مالكُ، عن عبدِ اللَّهِ بن دِينارٍ عَنْ سليْمَانَ بن يسَارٍ، عن ⦗٢٠⦘ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عن عائشةَ:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلاَدَةِ (الولادة أي النسب وقد صرح بها في الروايات الأخرى فكما تحرم البنات والأخوات والأمهات وغيرهن من النسب يحرمن من الرضاع) .
[ ٢ / ١٩ ]
٦٠- (أخبرنا): أنسُ بْنُ عِياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن زَيْنبَ بِنْتِ أبي سلمةَ، عن أُمّ حَبِيبَةَ بنتِ أبي سفيانَ قالت:
-قلتُ يا رسولَ اللَّه: هلْ لكَ في أُخْتي ابنةِ أبي سُفْيانَ؟ فقالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " فَاعِلٌ ماذَا؟ قالَتْ: تَنْكِحُها قالَ: أُخْتُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قالَ: أَو تُحبِّينَ ذلك؟ قالت: نعم لستُ لك بِمُخْلِيَةٍ وأحبُّ مَن شَركَني في الخَيْر أُختي قال: إنها لا تَحِلُّ لي قالتْ فقلتُ: واللَّهِ أُخْبِرْتُ أنكَ تَخْطُبُ بنتَ أبي سَلمة قال بنت أُم سَلمة؟ قالتْ نعمْ قال: فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتي في حجْرِي ما حلَّتْ لي إنها لابْنَةُ أخي من الرَّضَاعَةِ أرْضَعَتْنِي وأباها ثُوَيْبَةُ فلا تُعْرِضَنَّ عليَّ بَنَاتِكِنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكِنَّ (لست لك بمخيلة بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة أي لست أخلي لك بغير ضرة وأحب من شركي بكسر الراء أي شاركني فيك وفي صحبتك والإنتفاع منك بخير الدنيا والآخرة والربيبة بنت الزوجة يريد أنه اجتمع على تحريمها سببان كونها ربيبته وكونها بنت أخيه من الرضاع وقوله في حجري يدل بظاهره على أن الربيبة إنما تحرم إذا كانت في الحجر وبهذا أخذ داود الظاهري وقال بحلها إذ لم تكن في حجره وخالفه في ذلك سائر العلماء إذ قالوا بحرمتها مطلقا لخروج القيد مخرج الغالب فلا مفهوم له كقوله تعالى «ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق» إذ القتل محرم مطلقا لكنه قيد بالإملاق لكونه هو الغالب وإنما عرضت عليه زواج أختها لأنها لم تكن تعلم حينئذ حرمة الجمع بين الأختين) .
[ ٢ / ٢٠ ]
٦١- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ قال: سمعتُ ابنَ جُدْعاَنَ قال: سمعتُ ابن المُسَيَّبِ ⦗٢١⦘ يُحَدِّثُ عن عليِّ بن أبي طالبٍ أنه قال:
-يا رسولَ اللَّه: هلْ لك في بنْتِ عمِّك بنْتِ حَمزةَ فإنَّها أجملُ فَتَاةٍ في قريش؟ فقالَ: «أما عَلَمْتَ أنَّ حَمْزَةَ أخي من الرَّضَاعةِ وأنَّ اللَّهَ حَرَّمَ من الرَّضَاعَة مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ» .
[ ٢ / ٢٠ ]
٦٢- (أخبرنا): الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ:
-عن النَّبيَّ ﷺ ابنة حَمْزَةَ في حديث سُفْيانَ.
[ ٢ / ٢١ ]
٦٣- (أخبرنا): سُفْيانُ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن الْحَجَّاجِ ابن الحجَّاجِ أَظُنُّهُ عن أبي هرَيْرَةَ قال:
-"لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ.
[ ٢ / ٢١ ]
٦٤- (أخبرنا): سُفْيانُ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تُحَرِّمُ المَصّةُ ولا الْمَصّتَانِ وَلا الرَّضْعَةُ ولاَ الرَّضْعَتَانِ» .
[ ٢ / ٢١ ]
٦٥- (أخبرنا): أنسُ بْنُ عِياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ:
-أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: " لا تُحَرِّمُ المَصّةُ ولا الْمَصّتَانِ.
[ ٢ / ٢١ ]
٦٦- (أخبرنا): مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن أبي بَكْرِ بن محمد بن عَمْرو بن حزْمٍ عن عُمْرَة بنْتِ عَبْد الرحْمنِ، عن عائشة أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها قالتْ:
-كان فيما أنزلَ اللَّهُ في القرآنِ عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْن ثُمَّ نُسِخْنَ بِخمسٍ مَعْلُوماتٍ فَتُوفِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهُنَّ فِيماَ يُقْرَأُ مِنَ القُرآنِ.
[ ٢ / ٢١ ]
٦٧- (أخبرنا): سفْيانُ، عن يَحْيَ بن سَعيدٍ، عن عائشة أنَّها كانَتْ تقولُ:
-نَزَلَ القرآنُ بِعَشْرِ رَضعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْن ثُمَّ صُيِّرْنَ إلى خمسٍ يُحَرِّمْن فكان لا يَدْخُلُ عَلَى عائشة إلاَّ مَنِ اسْتَكْمَلَ خمسَ رَضعاتٍ.
[ ٢ / ٢١ ]
٦٨- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ أنَّ سَالمَ بن عبدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ:
-أنَّ عائشة زَوْجَ النَّبيَّ ﷺ أرْسَلَتْ به وهُوَ يرْضَع أُخْتها أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَرْضَعَتْهُ ثلاثَ رضعاتٍ ثمَّ مرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْهُ غيرَ ثلاثِ رَضْعاتٍ فَلَمْ أكُنْ أدْخُلُ على عائشة من أَجْلِ أُمَّ كُلْثُومٍ لَم تُكْمِّل لي عَشْرَ رَضَعاتٍ (قوله فلم أكن أدخل على عائشة لعدم إكمالها عشر رضعات يفيد: أن الثلاث لا يحرمن وهو مذهب الشافعي وهو مما يرويه عن داود وقوله لم تكمل لي عشر رضعات يفيد بظاهره أن القدر المحرم هو العشر لا مادوانها وقد عرفنا أن هذا النسخ بالحديثين السابقين) .
[ ٢ / ٢٢ ]
٦٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ عن صَفِيَّةَ بِنتِ أبي عُبَيْد:
-أنَّها أخْبرتْهُ أنّ حَفْصَة أُمِّ المُؤمِنينَ أرسلتْ بعاصمِ بنِ عبدِ اللَّه بن سعْدٍ إلى أُخْتِها فاطِمَة بنْتِ عَمْرو تُرْضِعُهُ عَشْرَ رضعاتٍ لِيَدْخُلَ علَيْها وهُو صغيرٌ يرْضَعُ فَفَعَلَت فكان يَدْخل عليها (يقال في التقييد بعشر رضعات ما قيل في سابقه والأحاديث اللاحقة والسابقة تؤيد مذهب الشافعي) .
[ ٢ / ٢٢ ]
٧٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر:
-أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمرَ سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ أن تُرْضِعَ سَالمًا خَمْسَ رضَعاتٍ فَتَحْرُمَ بهِنَّ.
[ ٢ / ٢٢ ]
٧١- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر:
-أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ امْرأة أبي حُذَيْفَةَ أن تُرْضِعَ سَالمًا خَمْسَ رضَعاتٍ يَحْرُمُ بلَبَنِهَا ففَعَلَتْ وكانتْ تَراهُ ابْنًا.
[ ٢ / ٢٢ ]
٧٢- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عن رَضاعَةِ الكَبيرِ فقال:
[ ٢ / ٢٢ ]
-أخبرني: عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر أن أبا حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بن ربيعَة وكان من أصحَابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد شَهِدَ بدْرًا وكان قد تَبَنَّى سالمًا الذي يُقالُ له سالم مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ كما تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بنَ حارِثَةَ وأَنْكَحَ أبو حُذَيْفَةَ سالمًا وهُوَ يَرَى أنَّهُ ابنهُ فَأنْكَحَهُ بِنْتَ أخيه فاطِمَةَ بِنت الْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وهي يؤمئذٍ منَ المهَاجِرَاتِ الأُوَلَ وهي يومئذٍ من أفْضَل أيَامَى قُرَيْشٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بنَ حارِثَةَ ما أنزلَ فقال (أدْعُوهُم لآبائهم هُوَ أقْسَطُ عندَ اللَّهِ لئن لم تَعْلمُوا آباؤهُم فإخْوَانُكُمْ في الدين ومواليكمْ) رُدّ كُلُّ واحِدٍ من أولئك مَنْ تَبَنَّى إلى أبِيْهِ فإن لم يعْلَمْ أبَاهُ رَدُّهُ إلى الوالِي فجاءت سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ وهي امرأةُ أبي حُذَيْفَةَ وهيَ من بني عامر بنِ لُؤَيٍّ إلى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالتْ يا رسول اللَّه: كُنَّا نَرَى سَالمًا ولدًا وكانَ يَدْخُلَ عَلَيّ وأنَا فضل وليس لنا إلا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شَأْنِهِ؟ فقال النبيَّ ﷺ فيما بلغنا: «أرْضِعيهِ خَمْسَ رضَعاتٍ فيُحْرَمُ بلَبَنِهَا» ففَعَلَتْ ذلك وكانتْ تَراهُ ابْنًا من الرَّضَاعةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِك ائشةُ فِيْمَنْ كانت تُحِبُّ أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال فكانت تأْمُر أُخْتَها أُمَّ كُلْثُومٍ وبناتِ أختها يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أحَبَّت أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال والنِّسَاءِ وأَبى سائُرا أزْوَاجِ النبيَّ ﷺ أن يدخلَ عَلَيْهن بتلك الرَّضَاعَة أحدٌ من النَّاسِ وقُلْنَ ما نَرى الَّذي أمر بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ إلا كان رُخْصَةٍ في سالم وحْدهُ منْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لا يَدْخُل علَيْنا بهذه الرَّضَاعةِ
[ ٢ / ٢٣ ]
أَحدٌ فَعَلَى هذا من الْخبر كان أزْوَاجُ النبيَّ ﷺ في رَضَاعَةِ الكبيرِ.
[ ٢ / ٢٤ ]
٧٣- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن عَمْرو بنِ الشَّرِيدِ:
-أنَّ ابن عباسٍ سُئِلَ عن رجُلٍ كانت لهُ امرأتانِ فأرضعت إحداهما غلامًا وأرضعت الأخرى جاريةً فقيلَ له هلْ يتزوجُ الغُلاَمُ بِالجَارِيةِ؟ فقال: لاَ اللِّقَاحُ (اللقاح واحد أراد أن ماء الفحل الذي حملت منه المرأتان واحد واللبن الذي أرضعت كل واحدة منها كان أصله ماء الفحل (وهو الزوج» واحدٌ.
[ ٢ / ٢٤ ]
٧٤- (أخبرنا): مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن أبي بَكْرِعن عَمْرَة بنْتِ عَبْد الرحْمنِ:
-أن عائشة زوجَ النبيَّ ﷺ أخبرتها أَن النبيَّ ﷺ كان عنْدها وأنهَا سمعت صوتَ رجل يستأذنُ في بَيتِكِ؟ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "أراهُ فُلانٌ لعَمِّ حفصةَ من الرضاع فقُلتُ يا رسول اللَّه: لو كانَ فلانًا حيًّا لعمِّها من الرضاعةَ فدخَلَ عَليّ؟ فقالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نعم إنَّ الرضاعةَ تُحَرمُ ما يُحَرَّم مِنَ الوْلادةِ (عن عائشة أن النبي ﷺ قال: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة) رواه الجماعة ولفظ ابن ماجة من النسب) ".
[ ٢ / ٢٤ ]
٧٥- (أخبرنا): سُفْيانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ قالتْ:
-جَاءَ عَمِّي أفْلَحُ وذكَرَ الحديث.
قالَ الربيعُ: قال: الشافعيُّ: ما أحدٌ أشَدُ خِلاَفًا لأهلِ المدينةِ من مالكٍ.
[ ٢ / ٢٤ ]
٧٦- (أخبرنا): عَبدُ العزيزِ، عن محمدٍ بنِ عَمرو بنِ عَلْقَمَةَ، عن زَيْدٍ بن عبد اللَّهِ ابنِ قُسَيطٍ، عن سعيد بن المَسيَّبِ، وأبي سلمة، وعن سليمان بن يسارٍ، وعن عطاء بن يسارٍ:
-أنَّ الرضَاعَة من قِبَلِ الرجال لا تُحرمُ شيئًا.
[ ٢ / ٢٥ ]
٧٧- (أخبرنا): عَبدُ العزيزِ، عن محمدٍ بنِ عَمرو، عن أبي عُبَيْدةَ ابنِ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمعَةَ:
-أن أُمَّهُ زيْنبُ بنتُ أبي سَلَمَةَ أرْضَعَتْهاَ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ إمرأةُ الزُّبَيْرُ بنِ العَوَّامِ فقالت زيْنبُ بنتُ أبي سَلَمَةَ: وكان الزُّبَيْرُ يدخلُ عَلَيّ وأنا أمْتَشِطُ فيأخُذُ بِقَرْنٍ من قرُونِ رأسِي فيقولُ: أقْبِلِي عَلَيَّ فَحَدِّثِيني أراهُ أنهُ أبي ومَا وُلِدَ فَهُمْ إخوتي ثمَّ أنَّ عبدَ اللَّهِ بن الزُّبير قبل الحرة أرسل إليَّ فخطبَ إليَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابنتي عَلَى حَمْزَةَ ابنِ الزُّبَيْرِ وكان حَمْزَةَ لِلكَلْبِيَّةِ فقالت زينبُ لرسولهِ: وهل تُحِلُّ لَهُ؟ إنَّمَا هيَ ابنةُ أُختهِ فأرسل إليَّ عبدَ اللَّهِ بن الزُّبير إنما أردتُ بهذا المنعَ لمَا قبلَكَ ليسَ لك بأخٍ أناَ وما ولدتْ أسماء فهمْ إخوتُكَ وما كان من ولدِ الزُّبَيْر من غير أسماءَ فليسوا لك باخوةٍ فأرسلي فَسَلي عن هذا فأرسلتُ وسألتُ وأصحابُ النبيَّ ﷺ متوافرون وأمهاتُ المؤمنين فقالوا لهاَ: إنَّ الرضاعةَ من قِبَلِ الرجال لا تُحرمُ شيئًا فأنكحتها إيَّاهُ فلم تزلْ عندهُ حتى هلكَ.
[ ٢ / ٢٥ ]