[ ١ / ١٧٦ ]
٥٠٦- (أخبرنا): الثِّقة أنبأني ابن عُلَيَّةَ أوغيره عن يونس عن الحسن عن جابر:
-أن النبيَّ ﷺ كان يُصلي بالناس صلاة الظهر في الخَوْف ⦗١٧٧⦘ بِبَطْن نَخْل (بطن نخل موضع) فصلَّى بطائفة ركعتين ثم سَلَّم ثم جَاء طائفةٌ أُخْرى فَصَلَّى بهم ركعتين ثم سَلَّم".
[ ١ / ١٧٦ ]
٥٠٧- (أخبرنا): مالك عن يَزيدَ بنِ رُومانَ عن صالحِ بْنِ خَوَّاتٍ:
-عن مَنْ صَلَّى مَعَ النبيَّ ﷺ يومَ ذاتِ الرِّقاع (ذات الرقاع غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان وسميت بذلك لجبل هناك فيه بقع حمرة وبياض وسواد أو سميت بذلك لأنهم لفوا على أرجلهم الخرق لما نق؟ ت من الحفاء ولم تكن شرعية صلاة الخوف في هذه الغزوة بل في غيرها وجاه العدو بالواو وتجاهه بالتاء أي مقابله وإزاءه وهما مثلثان كما في القاموس المحيط والتاء في تجاه بدل من الواو مثلها في تقاة وتخمة) صلاةَ الْخَوْف أنَّ طائفةً صَلَّتْ مَعَهُ وطائفةٌ وُجَاهَ الْعُدُوِّ فَصَلَّى بالذين معه رَكْعَةً ثم ثَبَتَ قائمًا حتى أتموا لأنفسهم ثم إنْصَرَفُوا وِجَاهَ العَدُوّ وجاءت الطائفةُ الأُخْرى فَصَلَّى بهم الرَّكْعةَ التي بَقِيَتْ عَليه ثم ثَبَتَ جالسًا وأتَمُّوا لأنفسهم ثم سَلَّمَ بهم قال وأخبرنا: مَنْ سَمِعَ عبد الله بن عمر بن حَفْص يَذْكُرُ عَنْ أخيه عُبَيْدِ اللَّه عن القَاسم بنِ محمد عن صَالحِ بنِ خَوَّاتٍ بْنِ جُبَيْر عن النبيَّ ﷺ بمعناه لا يُخالفُهُ ⦗١٧٨⦘ (وبهذا أخذ مالك والشافعي وأبو ثور وغيرهم وفي رواية عن ابن عمر أيضا رواها مسلم أن النبيَّ صلَّى بإحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم سلم فقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة اهـ ثم قيل أن الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معا وقيل متفرقين وهو الصحيح وبهذا الحديث أخذ الأوزاعي وأشهب وفي حديث جابر أنه النبيَّ ﷺ صلى بكل طائفة ركعتين وسلم فكانت الثانية مفترضين بمتنفل وبهذا قال الشافعي وادعى الطحاوي أنه منسوخ لكن لا دليل على نسخه وروى ابن مسعود وأبو هريرة أنه ﷺ صلى بطائفة ركعة وانصرفوا ولم يسلموا ووقفوا بإزاء العدو وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة ثم سلم فقضى هؤلاء ركعتهم ثم سلموا وذهبوا فقاموا مقام أولئك ورجع أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم وبهذا أخذ أبو حنيفة وقد روى أبو داود وغيره وجوها أخرى تبلغ ستة عشر وجها قال الخطا؟ ي: صلاة الخوف أنواع صلاها النبيَّ في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى ومذهب العلماء كافة أنها مشروعة إلى اليوم كما كانت وقال أبو يوسف والمزني ليست مشروعة بعد النبي لقوله تعالى: «وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة» واحتج الجمهور بأن الصحابة لم يزالوا على فعلها بعد النبي وليس المراد بالآية تخصيصه وقد ثبت قوله صلوا كما رأيتموني أصلي) .
[ ١ / ١٧٧ ]
٥٠٨- (أخبرنا): مالكُ بنُ أنَس عن نافع (نافع الذي يروي عنه مالك هو نافع بن أبي نافع مولاهم أبو عبد الله المدني أحد الأعلام وهو يروي عن مولاه ابن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي لبابة قال البخاري أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمرو توفي نافع سنة ١٢٠ أما نافع بن عبد اللَّه فحجازي ويروي عن فروة بن قيس لا عن ابن عمر فما جاء في بعض النسخ نافع ابن عبد اللَّه غير صحيح وأصلها ما أثبتناه هنا وهو أن «عبد اللَّه» فصحف أن إلى ابن واللَّه أعلم) أن عبد اللَّه بن عُمَرَ كان إذا سُئِلَ عن صلاة الْخَوْفِ قال: يتقدم الإمامُ وطائفةٌ ثم قص الحديث ثم قال ابنُ عُمَرَ في الحديث فإن كان خوفٌ أشَدُّ من ذلك صَلَّوْا رِجالًا ورُكْبَانا مُسْتَقْبِلِي القبلة أو غيرَ مُسْتَقْبِلِيها (فإن كان خوف أشدمن ذك كان هنا تامة بمعنى وجد وأشتد جاز لهم أن يصلوا قياما على أرجلهم أو راكبين على خيولهم مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها لأنها حالة ضرورة فيقبل اللَّه فيها من عباده الصلاة متساهلا فيما اشترط فيها في الأحوال العادية وهم معذورون لإشتداد الخوف وأخذ الحيطة من مفاجأة العدو وفتكه بهم هذا والرجال جمع راجل وهو الماشي والركبان جمع راكب وهو في الأصل راكب الإبل خاصة ثم توسع فيه فأطلق على راكب كل دابة ويجمع أيضا على ركاب وركوب بضم الراء) قال مالك قال نافع: لا أَرَى عَبْدَ اللَّه بن عمر ذكرَ ذلك إلا عن رسول اللَّه ﷺ.
[ ١ / ١٧٨ ]
٥٠٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ:
-أَراه عن النبيَّ ﷺ فذكر صَلاَةَ الْخَوف فقال: إنْ كَانَ خَوْفٌ أشَدٌ مِنْ ذلك صَلَّوْا رِجَالًا ورُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي القبلة وغَيْرَ مُسْتَقْبليها".
[ ١ / ١٧٩ ]
٥١٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ في صلاة الخوف بشئ خالفتمونا فيه ومالكٌ يقول:
-لا أذكره إلا عن رسول اللَّه ﷺ وابنُ أبي ذئب يَرْويه عن الزُّهْرِي عن سالم عن ابن عُمَرَ عن النبي ﷺ لاَ يُشَكُ فيه.
[ ١ / ١٧٩ ]
٥١١- (أخبرنا): رجل عن ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهْرِي، عن سالم، عن أبيه:
-عن النبي ﷺ مِثْلَ مَعنا لم يُشَكُّ أنه عن أبيه وأنه مَرْفُوع عن النبي ﷺ.
[ ١ / ١٧٩ ]