[ ١ / ١٠١ ]
٢٩٣- (أخبرنا): مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁:
-أن النبي ﷺ قال: " صَلاَةُ الجَماعة أفْضَلُ مِن صَلاَةِ
أحدكم وحدَه بخمس وعشرين جزءًا (بخمس وعشرين جزءا أي درجة كما سيأتي في الحديث الذي يلي هذا والأحاديث يفسربعضها بعضا وكذلك الروايات) .
[ ١ / ١٠١ ]
٢٩٤- (أخبرنا): مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " صَلاَةُ الجَماعة تفْضَلُ عَلَى صَلاَةِ الفَرْدِ بِسَبْعٍ وعشرين درجةً (الغرض من هذا الحديث وسابقه الحث على صلاة الجماعة وهي سنة مشهورة ولها حكمتها الواضحة وهي اجتماع المسلمين وتعارفهم وتآلفهم) .
[ ١ / ١٠١ ]
٢٩٥- (أخبرنا): مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " وَالَّذِي نَفْسي بِيَده لَقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بحَطَب فيُحْتطب (إحتطب الحطب جمعه كحطبه) ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ بِها ثُمَّ آمُرَ رجلًا فيؤم النَّاسَ ثُمَّ أخَالِفَ إلى رجَال فأُحَرِّق عليهم بُيُوتَهُم وَالَّذِي نَفْسي بِيَده لَويعْلَمُ أحَدهم أنَّه يَجدُ عَظمًا سَمِينًا أو مَرْمَاتين (المرماة بالكسر والفتح ظلف الشاة أو ما بين الظلفين والمراد به التحقير) خشنتين لشهد العشا ⦗١٠٢⦘ (في الحديث تهديد للمتخلفين عن الجماعة بالإحراق وفيه توبيخ وتقريع شديدان ومثل هذا لا يكون على ترك سنة
ولهذا استدل به من قال إن الجماعة فرض عين وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وداود وقال الجمهور ليست فرض عين واختلفوا هي سنة أم فرض كفاية واجابوا عن الحديث بأنه في المنافقين ويؤيده سياق الحديث إذ لا يظن بالصحابة أن يؤثروا العظم السمين على حضور الجماعة مع الرسول ولو كانت فرض عين لماترك الإحراق وهو لم يفعله بل هم به ومعنى أخالف إلى رجال أذهب إليهم ثم أنه جاء في رواية أن هذه الصلاة التي هم بإحراقهم للتخلف عنها هي العشاء وفي رواية انها الجمعة وفي رواية أنها الصلاة مطلقا- والمختار أن الجماعة فرض كفاية وقيل سنة) .
[ ١ / ١٠١ ]
٢٩٦- (أخبرنا): مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " بَيْنَنا وَبَيْن المنافقين شُهُدُ العِشاء والصُّبح لا يَسْتطيعونهما (وإنما خص العشاء والصبح بذلك لغلبة النوم والكسل فيهما) أو نحو هذا.
[ ١ / ١٠٢ ]
٢٩٧- (أخبرنا): سفيان، عن الزهري، عن سالم عن أبيه:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " لاَ تَمْنَعوا إِمَاءَ اللَّه (الإماء جمع أمة وهي هنا المرأة أي لا تمنعوا النساء من دخول المساجد للصلاة) مَسَاجِدَ اللَّه.
[ ١ / ١٠٢ ]
٢٩٨- (أخبرنا): بعض أهل العلم، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " لاَ تَمْنَعوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّه فإِذَا خَرَجْنَ فَلِيَخْرجْنَ للصلاة.
[ ١ / ١٠٢ ]
٢٩٩- (أخبرنا): مالك، عن زَيْد بن أسْلم، عن رجل من بني الدُّئل يقال له بُشر بن مِحْجَن عن أبيه محجن:
-أنه كان بمجلس رسول اللَّه ﷺ فأذن بالصلاة، فقام رسول اللَّه ﷺ فصلى ومحجن في مَجْلسه فقالله رسول اللَّه ﷺ: "مَا مَنَعَك أنْ تُصَلِي مَعَ النَّاسِ ألست برجل مسلم؟ قال: بَلَى يا رسول اللَّه، ولكن كنت صليت في أهلي فقال رسول اللَّه ﷺ: إذا جئت فصلّ مع الناس وإن كنتَ قد صليت (وتكون الإعادة نافلة يثاب عليها وذلك أولى من مخالفته المصلين وجلوسه وهم في الصلاة مما يشعر بالخلاف والفرقة) .
[ ١ / ١٠٢ ]
٣٠٠- (أخبرنا): مالك، عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان يقول:
-من ⦗١٠٣⦘ صلَّى المغرب والصبح ثُم أدْرَكَهُمُا مع الإمام فَلاَ يُعِدْ لهما (والنهى عن إعادة هاتين الصلاتين لأنه لو أعاد المغرب لكان نافلة ولا يتنفل بثلاث ولو أعاد الصبح لكان متنفلا بعد الفجر ولا نافلة بعده سوى ركعتيه) .
[ ١ / ١٠٢ ]
٣٠١- (أخبرنا): سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه:
-أن مُعاذ أمَّ قوْمَهُ في العَتَمةِ (العتمة: الظلام والمراد به هناصلاة العشاء) فافتتح بسُورة البقرة فتنحَّى رجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى فَذُكِر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ لِمُعَاذٍ"أفَتَّانٌ أنْتَ أفَتَّانٌ أنْتَ (الفتان بالفتح: الشيطان لأنه يفتن الناس عن دينهم وهو من أبنية المبالغة ومن هذا الحديث تؤخذ مطالبة الأئمة بتخفيف القراءة وعدم إطالة الصلاة فوق طاقة الضعفاء من الشيوخ والمرضى وذوي الحاجات وهوفي معنى الحديث المشهور من ام بالناس فليخفف إلخ) إقرأ سورة كذا وسورة كذا".
[ ١ / ١٠٣ ]
٣٠٢- (أخبرنا): سفيان، حدثنا: أبو الزبير، عن جابر:
-عن النبي ﷺ مثله وقال حديث آخر قال سفيان: قد ذكرت ذلك لعمرو فقال: هو نحو هذا.
[ ١ / ١٠٣ ]
٣٠٣- (أخبرنا): سفيان بن عُيَيْنة أنه سمع عمرو بن دينار يقول:
-سمعت جابرابن عبد اللَّه يقول: كان مُعَاذ بن جبل يُصلي مع النبي ﷺ العشاء أو العَتْمَة ثم يرجع فيصليها يقومه في بني سَلَمَة قال: فأخر رسول اللَّه ﷺ العِشَاءَ ذاتَ ليلة قال: فصلى معاذ معه ثم رجع فأم قومه فقرأ بسورة البقرة فَتَنَحَّى رَجُلٌ من خلفه فصلى وحده فقالوا له: أنافَقْتَ؟ فقال: لا، ولكن آتى رسول ﷺ فأتاه فقال: يا رسول اللَّه إنك ⦗١٠٤⦘ أخرت العِشاء وأن مُعاذًا صلى معك ثُم رَجَعَ فأمَنَّا فافتتح بسورة البقرة فلما رأيت ذلك تأخرت فصليت وإنما نحن أصحاب نَواضِحَ (النواضح جمع ناضحة وهي الساقية يريد أننا مشغولون وليس لدينا متسع من الوقت لمثل هذه الصلاة التي تقرأ فيها البقرة بطولها وهذا الحديث رواية آخرى للحديث السابق وقد أرشد الرسول معاذ إلى ماينبغي من التخفيف) نعمل بأيدينا فأقبل النبي ﷺ على مُعاذ فقال: «أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أفَتَّانٌ أنْتَ إقرأ سورة كذا وسورة كذا» .
[ ١ / ١٠٣ ]
٣٠٤- (أخبرنا): سفيان، حدثنا: أبو الزبير، عن جابر مثله وزاد فيه:
-أن النبي ﷺ قال له: «إقْرَأْ بِسبِّح اسم رَبِكَ الأعْلَى، والليل إذا يَغْشَى، والسَّماء والطَّارق ونحو هذا» قال سفيان: فقلت لعمرو أن أبا الزبير يقول: قال له إقْرَأْ بِسبِّح اسم رَبِكَ الأعْلَى، والليل إذا يَغْشَى، والسَّماء والطَّارق قال عمرو: وهوهذا أو نحوه.
[ ١ / ١٠٤ ]
٣٠٥- (أخبرنا): عبد المجيد عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال:
-كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العِشاء ثم ينطلق إلى قومه فيصليها هي له تطوع وهي لهم مكتوبة العشاء (يؤخذ من هذا الحديث أنه يجوز إقتداء المفترض بالمتنفل وبه أخذ الشافعي دون أبي حنيفة ومالك) .
[ ١ / ١٠٤ ]
٣٠٦- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد، عن ابن عَجْلان، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري:
-أنَّ معاذ بن جَبَل كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي لهم العشاء وهي له نافلة.
[ ١ / ١٠٤ ]
٣٠٧- (أخبرنا): مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إذَا كان أحدُكم يُصَلِّي للنّاَسِ فليُخَفِّفْ فإن فيهم السَّقيمَ والضعيفَ وإذَا كان يُصَلِّي لِنَفْسِه فليُطِلْ ما شاء»
[ ١ / ١٠٥ ]
٣٠٨- (أخبرنا): إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع:
-أن عِتْبَان بن مالك: كان يَؤُم قَوْمَهُ وهو أعْمَى.
[ ١ / ١٠٥ ]
٣٠٩- (أخبرنا): مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع:
-أن عِتْبَان ابن مالك كان يؤم قومَهُ وهو أعمى وأنه قال لرسول اللَّه ﷺ: إنَّها تكون الظلمة والمطَرُ، والسَّيلُ، وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول اللَّه في بيتي مكانًا أتخذه مصلَّى فجاء رسول اللَّه ﷺ فقال: «أين تحب أن تُصَلِّي؟ فأشَارَ إلى مكان مِنَ البي فصَلَّى رسول اللَّه ﷺ (يظهر من سؤال الرسول اللَّه ﷺ عتبا ن عن المكان الذي يجب أن يصلي فيه عتبان إنما دعا الرسول اللَّه ﷺ ليرشده إلى القبلة)» .
[ ١ / ١٠٥ ]
٣١٠- (أخبرنا): مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس ابن مالك:
-أنَّ جَدَّتَه مُلَيْكة دعت رسول اللَّه ﷺ لِطعَامٍ صَنَعتْهُ له فَأكَلَ مِنْهُ ثُم قال: "قُومُوا فَلأُصل لكُم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبث فَنَضَحْتُه بِمَاءٍ فقام عليه رسول اللَّه ﷺ وصَفَفْتُ أنا واليتيمُ خَلْفه والعجوزُ من ورآئنا ⦗١٠٦⦘ (النضح: الرش وتكرر معناه فيما يأتي وسنذكر مايتعلق به من الأحكام والشرح في حديث أنس عن جدته مليكة الآتي قريبا) .
[ ١ / ١٠٥ ]
٣١١- (أخبرنا): مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس قال:
-صلّيتُ أنَا ويتيمٌ لنا خَلْفَ النبي ﷺ في بيتنا وأم سليم خلفنا.
[ ١ / ١٠٦ ]
٣١٢- (أخبرنا): مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس ابن مالك:
-أنَّ جَدَّتَه مُلَيْكة دعت النبي ﷺ إلى طعَامٍ صَنَعتْهُ له فَأكَلَ مِنْهُ ثُم قال: «قُومي فَأُصِّلي لَكُمْ» قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسْوَدّ من طول ما لُبِس (لبس بالبناء للمفعول أي فرش أي أسود من كثرة افتراشه فجعل افتراشه بمثابة لبسه فعبر به عنه وإنما نضحه ليلين فأنه كان من جريد النخل كما صرح به في رواية أخرى وليذهب عنه الغبار ونحوه وقال القاضي عياض إنما نضح للشك في نجاسته وعنده أن النضح كافي في إزالة النجاسة المشكوك فيها من غير غسل وهو خلاف مذهب الجمهور ومنهم الشافعية ولذا اختير التأويل الأول وهو أن النضح كان ليلين الحصير الذي كان مصنوعا من الجريد ولأذهاب الغبار عنه ويؤخذ من الحديث جواز الصلاة على الحصير وكل ما تنبته الأرض وإن الأفضل في نافلة النهار أن تكون ركعتبن كنافلة الليل وفيه صحة صلاة الصبي المميز وفيه أيضا أن المرأة تقف خلف الرجال وإنها إذا لم يكن معها إمرأة أخرى تقف وحدها متأخرة) فَنَضَحْتُه بِمَاءٍ فقام رسول اللَّه ﷺ وصَفَفْتُ أنا واليتيمُ خَلْفه والعجوزُ من ورآئنا فصلى لناركعتين ثم إنصرف.
[ ١ / ١٠٦ ]
٣١٣- (أخبرنا): سُفيْان، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أنه سمع عمه أَنَس ابن مالك يقول:
- صليتُ أنا ويتيم لنا خَلْف رسول اللَّه ﷺ وأم سليم خلفنا.
[ ١ / ١٠٦ ]
٣١٤- (أخبرنا): عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جُرَيْج:
-أخبرني عبد اللَّه ابن عبيد اللَّه بن أبي مُلَيْكة أنهم كانوا يأتُونَ عائشة أم المؤنين بأعلى الوادي ⦗١٠٧⦘ هو عبيد بن عمير والمِسْوَرُ بن مَخْرَمَة وناس كثير فَيُؤُمُّهُم أبُو عَمرٍ ومَوْلَى عائشة ﵂ وأبو عَمرٍ وغلامها
يومئذ لم يُعْتَق قال وكان إمام بني محمد ابن أبي بكر وعُرْوة (هذا الحديث يفيد جواز إمامة العبد) .
[ ١ / ١٠٦ ]
٣١٥- (أخبرنا): ابن عُيَيْنة، عن عمار الدُّهْني (عمار بن معاوية الدهني بضم المهملة الكوفي ويؤخذ من هذا الحديث جواز أن تكون المرأة إمامة للنساء وإنها إذا فعلت تقوم وسطهن) عن إمرأةٍ من قومه يقال لها حُجَيرة عن أم سلمة أنها أمَّتْهُنَّ فقامت وسْطًا.
[ ١ / ١٠٧ ]
٣١٦- (أخبرنا): سفيان، عن حُصَين أظنه عن هلال بن يَسَاف (يساف بفتح التحتية والسين المهملة المخففة وبعدها ألف ثم بعدها فاء الأشجعي ﵁) قال:
- أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فوقف بي على شيخ بالرَّقَّة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له وابصة بن معبد فقال:
أخبرني هذا أن النبي ﷺ رأى رجُلًا يُصَلي خَلْفَ الصَّف وحدَهُ فأَمره أن يُعيدَ الصلاةَ (أمره ﷺ إياه بإعادة الصلاة ليس لبطلانها وإنما لمخالفة الأولى ليحافظوا على ملء الصفوف وليشعرهم ﷺ بأهمية ذلك هذا رأى الجمهور وبعض الأئمة أخذ بظاهر الحديث وقال ببطلان صلاة هذا المنفرد ويؤيده حديث لا صلاة لمنفرد خلف الصف والجمهور أوله بلا صلاة كاملة لأنها خلاف الأولى وأخذ الجمهور بحديث آخر في البخاري وأبي داوود) .
[ ١ / ١٠٧ ]
٣١٧- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد حدثني: عبد المجيد بن سُهَيْل بن عبد الرحمن ابن عَوْف، عن صالح ابن إبراهيم قال:
- رأيتُ أنَس بن مالك صلي الجمعة ⦗١٠٨⦘ في بُيُوتِ حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف (أحد العشرة المبشرين بالجنة توفي سنة ٩٥ هـ بالمدينة المنورة وقيل سنة ١٠٥ ورجحه الحافظ بن حجر في التقريب) فصلى بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حُميد والمسجد والطريق (ويؤخذ من هذا الحديث أن الصلاة خارج المسجد في بيت آخريفصله عن المسجد الطريق جائزة إذا تمكن المأموم من متابعة الإمام وركوعه وسجوده وقيامه وقعوده وكذلك الحديث الآتي الذي يسوغ الصلاة على ظهر المسجد فإنه مشروط بمعرفة حركات الإمام ليمكنه متابعته) .
[ ١ / ١٠٧ ]
٣١٨- (أخبرنا): ابن أبي يحي، عن صالح مولى التوأمة قال:
-رَأيتُ أبا هريرة ﵁ يُصَلِّي فَوقَ ظَهْرِ المسجِد وَحدَهُ بصَلاَةِ الإمَامِ.
[ ١ / ١٠٨ ]
٣١٩- (أخبرنا): عبد الوهاب الثقفي، عن أيوبَ، عن أبي قِلابة قال:
-أخبرنا أبو سليمان مالك بن الحُوَيْرِث ﵁ قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: «صَلوا كَمَا رَأيْتُمُوني أُصَلِّي فَإذَا حَضَرَت الصَّلاةُ فليُؤَّذِنْ لكم أحَدُكُم وليَؤمكم أكبركُم» .
[ ١ / ١٠٨ ]
٣٢٠- (أخبرنا) إبراهيم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال:
-مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لاَ يَؤُمَّهُم إلا صَاحِبُ البَيْتِ (أقول هذا وما بعده يفيدان أن صاحب البيت أولى بإمامة المصلين في بيته وهذا ظاهر إذا كان مثلهم في القراءة أما إن كان صاحب البيت أميا ضعيف الحفظ وضيفه أقرأ منه فلا لقوله ﷺ يؤم القوم أقرؤهم ولما فهم من الحديث الآتي هذا الذي صوب فيه عمر رأى المسور بن مخرمة) .
[ ١ / ١٠٨ ]
٣٢١- (أخبرنا): عبد المجيد، عن ابن جريج أخبرنا: نافع قال:
-أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة من المدينة ولإبن عمر قريبا من ذلك المسجد أرضٌ يَعْملها ⦗١٠٩⦘ وإمام ذلك المسجد مولى له ومسكن ذلك المولى وأصحابه ثمة قال: فلما سمعهم عبد اللَّه جاء ليشهد معهم الصلاة، فقال له المولى صاحب المسجد تقدم فَصَلِّ فقال له عبد اللَّه أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني فصلى المولى.
[ ١ / ١٠٨ ]
٣٢٢- (أخبرنا): عبد المجيد، عن ابن جريج أخبرني عَطاء قال:
سمعت ابن عُمير يقول: اجتمعتْ جماعة فيما حول مكة قال حسبت أنه قال في أعْلى الوادي هَهُنَا وفي الحج قال فخانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان قال فأخره المِسْوَر بن مَخْرَمة وقدم غيره
فبلغ عمر بن الخطاب فلم يُعَرِّفه بشئ حتى جاء المدينة، فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المِسْوَر بن مخرمة: أَنْظرني يا أمير المؤمنين إن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج، فخشيت أن يسمع بعض من شهد الحج قراءته فيأخذ بعجميته فقال: هنالك ذهبت بها قال نعم فقال قد أصَبْتَ.
[ ١ / ١٠٩ ]
٣٢٣- (أخبرنا): مسلم بن خالد، عن ابن جُريج، عن نافع:
-أن ابن عمر إعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج فصلى مع الحجاج.
[ ١ / ١٠٩ ]
٣٢٤- (أخبرنا): حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد:
-أن الحسَنَ والحُسَيْن كنا يُصَليان خَلْفَ مَرْوانَ فقال: أما كانا يُصَلِّيان إذَا رَجَعَا إلى منازلهما؟ فقال: لاَ واللَّه مَا كانا يزيدان عَن صَلاَة الأئمة.
[ ١ / ١٠٩ ]
٣٢٥- (أخبرنا): مالك، عن ابن شِهاب، عن أبي عُبيد مولى ابن أزهَرَ قال:
-شهدت العِيدَ مَع عَليَّ وعُثمانُ محصورٌ.
[ ١ / ١٠٩ ]
٣٢٦- (أخبرنا): مالك، عن نافع، عن ابن عمر:
-أنَّه أذَّنَ فِي ليلةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وريحٍ فقال: ألاصَلُّوا في الرِّحال ثم قال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه ⦗١١٠⦘ وسلم كان يأمُرُ المؤذنَ إذَا كانَتْ ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطر يقول ألاَ صَلُّوا فِي الرِّحَال (الرحال جمع رحل المراد به هنا المنزل أي صلوا في منازلكم حجرا كانت أو خشبا أو مدرا أوشعرا أو صوفا أو غيرها وفي رواية ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير
إذا قلت أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن محمدا رسول اللَّه فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكان الناس استنكروا ذلك فقال:
أتعجبون من ذا من هوخير مني إلخ وهودليل على تخفيف أمر الجماعة
في المطر ونحوه من الأعذار وهل يقول صلوا في رحالكم في الأذان أو بعده اختلفت الأحاديث والأمران جائزان نص عليهما الشافعي في الأم في الآذان لكن كونه بعد الآذان أحسن ليظل الآذان على وضعه ونظامه ومن الشافعية من قال لا يقوله إلا بعد فراغ من الآذان وهو ضعيف مخالف
لصريح حديث ابن عباس) .
[ ١ / ١٠٩ ]
٣٢٧- (أخبرنا): ابن عيينة، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر:
-أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمُرُ مُنَاديَهُ في الليلةِ المطِيرةِ (مطيرة بفتح الميم بمعنى ماظره ومكان مطير بمعنى ممطور أي أصابه مطر أي أن فعيل من المطر صالح لأن يكون اسم فاعل واسم مفعول بحسب القرائن) والليلةِ البَارِدِةِ ذَاتِ رِيحٍ ألا صلوا في الرحال.
[ ١ / ١١٠ ]
٣٢٨- (أخبرنا): مالك: عن هشام يعني ابن عروة عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الأرقم:
-أنه كان يَؤُم أصحَابَه يومًا فذهب لحاجة ثم رجع فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذَا وجَدَ أَحَدُكُم الغَائِطَ فَليبدَأْ بِه قَبْل الصَّلاَةِ (وذلك لأنه إذا ظل يدافعه يشغله عن إعطاء الصلاة حقها من العبادة وقد يحمله على الإسراع بأدائها والإخلال بأركانها ولذا تكره
الصلاة في مثل هذه الحالة لأنه ينبغي ألا يشغل المصلي وقت صلاته بغير ربه ومناجاته والخشوع له) .
[ ١ / ١١٠ ]
٣٢٩- (أخبرنا): الثقة، عن هشام يعني ابن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه ⦗١١١⦘ ابن الأَرْقَم:
-أنه خرج إلأى مكة فصحبه قومٌ فكان يؤُمهم، فأقام الصلاة وقدم رجلا وقال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا أقيمت الصلاةُ وَوَجَد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط.
[ ١ / ١١٠ ]
٣٣٠-- (أخبرنا): مالك، عن ابن شِهاب، عن أنس بن مالك:
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عنه فَجُحِش (جحش بالبناء للمجهول أي خدش جلده والسحج وصرع عنه أي سقط عن ظهره) شِقَّهُ الأيمن فصلى صلاةً من الصلوات وهو قاعد فصلينا معه قعودا، فلما انصرف قال: «إنما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ فإذَا صَلَّى قائمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، فإذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ فقولوا رَبنَّا ولَكَ الحمدُ، وإذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعِين» (وفي رواية أجمعون وعليها فهو توكيد للضمير في قوله فصلوا والآخرى التي معنا في النصب على الحال وظاهره أن المأموم يتابع إمامه في القعود وإن لم يكن معذورا وبه قالت طائفة ومنهم أحمد بن حنبل والأوزاعي، وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما، واحتجوا بأن النبي ﷺ صلى في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر والناس خلفه قياما وقال مالك في رواية لا تجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا، كذا نقل النووي، والخلاصة أن اقتداء القائم بالقاعد قد نسخ بما استدل به الجمهور) .
[ ١ / ١١١ ]
٣٣١- (أخبرنا): يحي بن حَسّان، عن حَمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ يعني بمثله.
[ ١ / ١١١ ]
٣٣٢- (أخبرنا): مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: "صلّى رسول اللَّه ﷺ في بيتي وهو شاكٍ فصلى ⦗١١٢⦘ جالسا وصلى خلفهُ قِيامًَا فأشار إليهمْ أن إجْلِسُوا، فلما انصرف قال: "إنما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمّ بِهِ، فإذَا رَكَعَ فاركَعُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا صَلَّى جالسًا فَصَلُّوا جلُوسًا أجمعين (قلنا إن في هذا روايتان الرفع على التوكيد للضمير في فصلوا والنصب عل الحالية منه هذا والأحاديث الواردة من بعد هذا فيها أن أبا بكر والناي كانوا قياما فنسخ الآخر الأول كما قدمنا) .
[ ١ / ١١١ ]
٣٣٣- (أخبرنا): عبد الوهاب الثقفي، عن يحي بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر:
-أنَّهم خَرَجُوا يُشَيعُونَه وهو مريض، فصلى جالسًا وصَلُّوْا خلفَهُ جُلُوسًا".
[ ١ / ١١٢ ]
٣٣٤- (أخبرنا): الثقة، عن يحي بن حسان، أخبرنا: ابن سلمة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂:
-أن رسول اللَّه ﷺ كان وَجِعًَا (الوجع بفتح فكسر المريض المتألم وفعله كعلم في الأفصح ومعنى الحديث أن أبا بكر كان مقتديا بالرسول اللَّه ﷺ والناس مقتدون بأبي بكر وفي الحديث صحة اقتداء القائم بالقاعد) فأمر أبا بكر أن يصلي بالناي فَوَجَد النبي ﷺ خِفَّةَّ فقعد إلى جنب أبي بكر فَأَمّ رَسُولُ اللَّه ﷺ وهو قَاعِدٌ وأمّ أبو بكر الناس وهو قائم.
[ ١ / ١١٢ ]
٣٣٥- (أخبرنا): عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن يحي بن سعيد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عُبيد بن عُمير:
-عن النبي ﷺ مثل معناه لا يخالفه.
[ ١ / ١١٢ ]
٣٣٦- (أخبرنا): مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
-أنَّ رسول اللَّه ⦗١١٣⦘ ﷺ خَرَجَ في مَرَضِه فَأتى أبا بكر وهو قائم يُصَلِّي بالنَّاسِ، فاستأخر أبو بكر فأشَار إليه رَسُولُ اللَّه ﷺ أنْ كَما أنْتَ، فجلس رسول اللَّه ﷺ إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي بِصَلاةِ رسول اللَّه ﷺ، وكان النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أبي بكر.
[ ١ / ١١٢ ]
٣٣٧- (أخبرنا): الثقة، عن يحي بن حَسَّانَ، عن حَمَّادَ بن سَلَمة، عن هِشَام ابن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة ﵂:
-بمثل معناه لا يخالفه وأوضح منه وقال: صَلَّى أبوبكر إلى جنبه قائما.
[ ١ / ١١٣ ]
٣٣٨- (أخبرنا): الثقةُ، وفي سائر الأصول عن يحي بن سعيد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عُبيد بن عُمير قال:
- أخبرني الثقة كان يعني عائشة، ثم ذكر صلاة النبي ﷺ وأبو بكر إلى جانبه بمثل حديث هشام بن عروة عن أبيه.
[ ١ / ١١٣ ]
٣٣٩- (أخبرنا): يحي بن حسان، عن حَمّاد بن سَلَمَة، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة ﵂:
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ أمَرَ أبا بكر أن يُصلي بالنَّاس (وهذا وغيره صريح في إنابة النبي ﷺ أبا بكر في الصلاة وهي الإمامة الصغرى والإختيار لها اختيار للكبرى، وهذا ما فهمه عمر ﵁ ولذا قال ردا على من كانوا يريدونها لغير أبي بكر: رضيه رسول اللَّه ﷺ لديننا فكيف لا نرضاه
لدنيانا فاقتنعوا واتفقوا على تولية أبي بكررضي اللَّه عنه وفهم منه أنه إذا عرض للإمام عذر استخلف الأفضل للصلاة) فوجد النبي ﷺ خِفَّةً فَجَاءَ فَقَعَدَ إلى جنب أبي بكر، فَأمَّ رسول اللَّه ﷺ أبا بكر وهو قاعد وأمَّ أبو بكر النَّاس وهو قائم.
[ ١ / ١١٣ ]
٣٤٠- (أخبرنا): عبد الوهاب الثقفي سمعت يحي بن سعيد يقول حدثني: ابن أبي مُلَيْكَة، عن عُبيد بن عُمير الليثي حدثه:
-أن رسول اللَّه ﷺ أمَرَ أبا بكر أن يُصلي للنَّاس الصبح وأن أبا بكر كبَّر فوجد النبي ﷺ بعض الخفَّةِ فقام يَفْرِجُ (فرج يفرج من باب ضرب فرجا بين الشيئين فتح وباب مفروج مفتح وفرج فاه فتحه للموت والمعنى قام يوسع بين الصفوف) الصُّفُوف قال وكان أبو بكر لا يلتفت إذا صلى فلما سمع أبو بكر الحِسَّ من ورائهِ عَرَفَ أنَّه لا يتقدم إلى ذلك المقعد إلا رسول اللَّه ﷺ فخنس (خنس من باب ضرب ونصر رجع وتأخر) وراءه إلى الصف فرده ﷺ مكانه فجلس رسول اللَّه ﷺ إلى جنبه وأبو بكر قائم حتى إذا فرع؟ أبو بكر قال: أي رسول اللَّه أرَاكَ أصبحت سالمًا وهذايوم ابنةِ خارِجَة، فرجع أبو بكر إلى أهله، فمكث رسول اللَّه ﷺ مكانه وجلس إلى جنب الحجر يُحَذِّرُ الفتن وقال: "إنِّي واللَّه لاَ يُمْسِكُ النَّاسُ علّي بشئ (أمسك بالشئ: تعلق به أي لا يتعلقون على بهفوة من الهفوات إلا التزامي جادة الدين وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم) إلا أني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ اللَّه في كتابه، ولا أُحَرِّمُ إلاَّ ما حَرَّمَ اللَّه عزوجل في كتابه، يافَاطِمَةٌ بنتَ رسول اللَّه، يا صفيةُ عمةَ رسول اللَّه اعمَلاَ لما عِندَ اللَّه، لا أُغني عنكما من اللَّه شيئًا (وقد أبان الرسول صلوات الله عليه بهذا النصح أن الدين لللَّه وأنه لاوسيلة إليه سوى العمل الصالح كائنا من كان العبد وإن القرب من الأنبياء والصالحين لا يقرب العبد من ربه إلا إذا اقترن بالعمل الصالح والخلق الكريم فليعمل المسلمون ولا يتعلقوا بالأحلام والأماني ولا يعتمدوا على الأنساب ولاعلى ماضي الجدود والأباء) .
[ ١ / ١١٤ ]
٣٤١- (أخبرنا): مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عَطَاء بن يَسَار: ⦗١١٥⦘
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ كبَّر في صَلاَةٍ مِنَ الصلوات، ثم أشار بيده أنِ امْكُثُوا، ثم رجع وعلى جِلْده أَثَرُ الماء.
[ ١ / ١١٤ ]
٣٤٢- (أخبرنا): الثقة، عن أُسَامةَ بن زيدٍ، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁:
-عن النبي ﷺ بمثل معناه.
[ ١ / ١١٥ ]
٣٤٣- (أخبرنا): مالك، عن هشام، عن أبيه، عن زُبَيْد بن الصَّلْتِ أنه قال:
-خَرَجْتُ مع عمر بنَ الخطاب، إلى الجُرُفِ (الجرف بضم فسكون: موضع قرب مكة وآخر قرب المدينة) فَنَظَرَ، فإذا هو قد احتلم، وصلى ولم يغتسل، فقال واللَّه ما أُراني إلا قد احتلمت وما شعرت وصليتُ وما اغتسلت قال فاغتسل وغَسَلَ ما رآى في ثَوْبه ونَضَحَ ما لم يَرَ وأذَّن وأَقَامَ ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنًا (ويؤخذ من الحديث ان من صلى جنبا ناسيا ثم تذكر فعليه أن يتطهر من جنابته ثم يعيد صلاته التي تبين بطلانها) .
[ ١ / ١١٥ ]
٣٤٤- (أخبرنا): سفيان، عن أبي حازم:
-أن نفرًا تماروا في المنبر، قَال: فَسألوا سَهْلَ بن سعد من أي شئ مِنْبَرُ النبي ﷺ؟ قال: مابقي أحدمن الناس أعلم به مني من أثل الغابة عَمِلَهُ فلاَنٌ مولى فُلاَنة، ولقد رأيت رسول اللَّه ﷺ حين صَعِدَ عليه استقبل القبلة فكَبّر ثم قرأ ثم ركع ثم نزل القَهْقَرَي (وإنما رجع القهقري لئلا يستدبر القبلة) ثم سجد ثم صَعِدَ فقرأ ثم رَكَع ثم نزل القهقري ثم سجد ⦗١١٦⦘ (هذا الحديث في مسلم وفيه: ولقد رأيت رسول اللَّه ﷺ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ثم رفع فنزل القهقري حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال: يأيها الناس إني لما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي اهـ قال العلماء وكان المنبر ثلاث درجات كما في رواية مسلم فنزل النبي ﷺ بخطزتين إلى أصل المنبر ثم سجد في جنبه وفي الحديث جواز الفعل اليسير في الصلاة فان الخطوتين لا تبطل بهما الصلاة ولكن تركه أولى إلا لحاجة فإن كان لحاجة فلا كراهية فيه ويفهم منه أن الفعل الكثير إذا تفرق لا يبطل الصلاة لأن النزول عن المنبر والصعود عليه تكرر وجملته كثيرة ولكن أفراده المتفرقة كل واحد منها قليل وفيه جواز صلاة الإمام على موضع أعلى من موضع المأمومين ولكنه مكروه إذا كان لغير حاجة فإن كان لحاجة كتعليم الصلاة فلا كراهة بل يستحب) .
[ ١ / ١١٥ ]