[ ٢ / ٩٦ ]
٣١٨- (أخبرنا): الثّقةُ وهو يَحْيَ بن حَسَّان، عن حَمّادٍ، عن يَحْيَ بن سعيد، عن أبي أُمامةَ بن سهل، عن عثمانَ بن عَفَّان ﵁:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لاَ يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسْلم إلا بإحْدى ثُلاثَ كُفْرٍ بعد إيمَانٍ، أو زِنًا بعد إحصانٍ، أوْ قتل نفسٍ بغير نَفْسٍ".
[ ٢ / ٩٦ ]
٣١٩- (أخبرنا): الثّقةُ، عن حَمّادٍ، عن يَحْيَ بن سعيد، عن أبي أُمامةَ بن سهل بن حنيف عن عثمانَ ﵁:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لاَ يَحِلُّ قتل امرئٍ مُسْلم إلاَّ بإحْدى ثُلاثَ إلى آخره.
[ ٢ / ٩٦ ]
٣٢٠- (أخبرنا): يَحْيَ بن حَسَّان، عن اللَّيث، عن ابن شهابٍ، عن عَطَاء بن يزيد اللَّيثيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عَديّ بن الخيار،:
-عن المِقْدَادِ أنَّه أخْبَرَهُ أنَّه قالَ يَارَسولَ اللَّهِ: أرأيْتَ أن لَقِيتُ رَجُلًا مِن الكُفَّارِ ⦗٩٧⦘ فَقَاتَلَنِي فَضَرب إحدى يَدَيّ بالسَّيفِ فَقَطعها، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بشجرةٍ فقَال: أسلَمتُ للَّلهِ أفأقتلُهُ يا رسولَ اللَّه: بعد أن قَالَهاَ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقْتُلُهُ» فقُلْتُ يا رسولَ اللَّه: إنَّه قطعَ يَدِي ثُمَّ قال ذلِك بَعْدَ أنْ قطَعَها أفأَقْتُلهُ؟ فقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقْتُلُهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمنزلتِكَ قبلَ أنْ تَقْتُلُهُ وإنَّكَ بمنزلتِهِ قبلَ أَنْ يقُولَ كلمتَهُ التي قالَ» .
[ ٢ / ٩٦ ]
٣٢١- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن أيوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن ثابِت ابنِ الضَّحاكَ:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: مَنْ قَتَلَ نفسهُ بشئٍ في الدنيا عُذِّبَ به يومَ القيَامة".
[ ٢ / ٩٧ ]
٣٢٢- (أخبرنا): إبْراهِيمُ بنُ محمد، عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمد عن أبيهِ، عن جده (في نسخة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال) قالَ:
-وُجد في قائم سيفِ رسولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابَةٌ أَنَّ أَعْدَى النّاس عَلَى اللَّه ﷾ القَاتِلُ غيرَ قَاتِلِهِ، والضارِبُ غيرَ ضَارِبَةَ ومَنْ تولَّى غيرَ مواليِهِ فَقَدْ كَفَرَ بماَ أنْزَلَ اللَّه ﷾ عَلَى مُحَمدٍ ﷺ.
[ ٢ / ٩٧ ]
٣٢٣- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن محمد بن إسحَاقَ قال:
قُلْتُ لأبي جَعْفَرِ مُحَمد بن عليّ ما كَانَ في الصحيفَةِ التي في قرَابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقَالَ: كَانَ فيهَا لعَنَ اللَّهُ القَاتِلَ غيرَ قاتِلهِ، والضارِب غيرَ ضَارِبهِ ومَنْ تولَّى غيرَ وَليّ فَقَدْ كَفَرَ بماَ أنْزَلَ اللَّه ﷾ عَلَى مُحَمدٍ ﷺ.
[ ٢ / ٩٧ ]
٣٢٤- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عَنْ ابن أبي لَيْلَى، عن الحكم أو عن عيسَى ابن أبي لَيْلَى، عن أبي لَيْلَى، قالَ:
-قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: " مَن اغْتَبَطَ مُؤمنًا بقتل فهوَ قُود (القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل) يَده إلا أن يرضَى وليُّ المقتُول فمن حَالَ دونَه فَعَليه لعنةُ اللَّه وغضبُهُ ولا يقبلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ.
[ ٢ / ٩٨ ]
٣٢٥- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبد الملك بن سعِيدٍ بن أبجُر، عن إيادٍ ابن لقيط، عن أبي رِمْثَةَ قَال:
-دخلْتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأى أبي الَّذِي بِظَهْر رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: دَعنِي أُعَالِجُ هذَا الَّذِي بِظَهْرِكَ فَإِنِّي طبيبٌ؟ قالَ: أنت رَفِيقٌ (في النهاية أنت رفيق واللَّه طبيب: أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه واللَّه يبرئه ويعافيه) وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: " مَن هذا الذي معكَ؟ فقالَ له: ابني قَال اشهد به قَال: أما أنَّهُ لا يجْنِي عليْكَ ولا تَجني عليْهِ.
[ ٢ / ٩٨ ]
٣٢٦- (أخبرنا): معاذُ بنُ موسَى، عن بُكيرِ بن معْرُوف، عن مُقَاتِل ابن حَبَّانَ قالَ مُقاتِلٌ:
-أخذْتُ هذا التَّفْسِيرَ عن نَفَرٍ حُفَّظٍ منهم مُعَاذ، ومُجَاهِدٌ والحسَنُ، والضَّحَاكُ بنُ مُزَاحِمٍ في قوله تعالى: (فمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخيهِ شَئٌ فاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ الآية (البقرة ١٧٨) قالَ: كَانَ كُتِبَ عَلَى أهل التَّوراةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بغيرِ نفْسٍ حق أن يُقَادَ بِهَا ولا يُعفَى عنْهُ ولا تُقبلُ، ومنه الدِّيةُ، وفرِضَ عَلَى أهلِ الإنْجِيل أنه يُعفَى عنْهُ ولا يقتل، ورُخّصَ لأمَّةِ محمدٍ ﷺ إن شاء قتل وإنْ شاءَ أخذَ الدِّيَة وإن شاء عَفَى فذلك قوله تعالى: (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحمَة البقرة ١٧٨) يَقُول الدِّيَة تخفيف من اللَّهِ تَعَالَى ⦗٩٩⦘ إذ جَعَل الدِّية، ولا يُقْتَلُ ثُمَّ قالَ: (فَمَنِ اعتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة ١٧٨) يَقُولُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ قَالَ في قوْله: (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ (البقرة ١٧٩) يقُول لكم في القصاصِ حياةٌ ينتهي بها بعضكُم عن بعض مَخَافَةَ أن يقتَلَ.
[ ٢ / ٩٨ ]
٣٢٧- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، أخبرنا: عَمرُو بنُ دينار قَالَ:
-سَمِعْتُ مُجاهدًا يقولُ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يقولُ: كاَنَ في بني إسرَائيلَ القِصَاصُ ولَمْ يكُنْ فيهم الدِّيَةَ فقال اللَّه تعالى لهذه الأمة: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ القِصَاصُ في القَتْلَى الحُرُّ بالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثَى بالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخِيهِ شَئٌ فاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحمَةٌ) مما كتب على من كان قبلكم (فَمَنِ اعتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة ١٧٨) .
[ ٢ / ٩٩ ]
٣٢٨- (أخبرنا): محمدُ بنُ إسْمَاعِيلَ بن أبي فدَيْك، عن ابن أبي ذِئْبِ، عن سَعِيد بن أبي سعيدٍ المقبُريّ، عن أبي شُرَيح الكَعْبي:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأهله بَيْنَ خيرتين إنْ أَحَبُّوا فَلَهُم العقل (العقل: الدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول أي شدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه) وإنْ أحبوا فلهُم القود".
[ ٢ / ٩٩ ]
٣٢٩- (أخبرنا): الثّقةُ، عن مَعْمَر، عَن يَحْيَ بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرَةَ ﵁:
-عنْ النبيَّ ﷺ مِثْله أو مِثْل مَعْنَاهُ.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٣٣٠- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرُو بنُ دينارٍ، عن طاوسٍ:
-عنْ النبيَّ ﷺ أنَّه قال: مَنْ قُتِل من عمِيَّة (العميا بالكسر والتشديد والمعنى أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قتله فحكمه حكم قتيل الخطأ تجب فيه الدية) في رِمّيَّا تكون بَيْنَهُمْ بِحِجَارَة أوْ جُلِدَ بالسَّوط أوْ ضُرِبَ بالعَصَا فَهُوَ خَطَأٌ عَقْلُه عقلُ الخطأ، وَمَنْ قُتِلَ عمدًا فَهُوَ قُودٌ يَدِهِ فَمَنْ حَالَ دونَهُ فَعَليْهِ لَعْنَةُ اللَّه وغَضَبُهُ ولا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٣٣١- (أخبرنا): مُسْلِمٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ أَظُنُّهُ عن عَطَاء عن صفوانَ بن يَعلَى ابن أمَيَّةَ قَال:
-غَزَوَتُ مَعَ النبيَّ ﷺ غَزوةً قال: وكَانَ يَعلَى يَقُولُ: وَكَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةَ أوثقَ عملي في نفْسي قالَ عَطَاءُ قالَ صفوَانُ قالَ يَعلَى: كَانَ لِي أَجيرٌ فَقَاتَلَ إنسانًا فَعَضَّ أَحَدُهُماَ يَدَ الآخَر فَانْتَزَعَ يَعْني المعْضُوضَ يَدَهُ مِن فَيْ العاَضّ فَذَهَبَتْ إِحدَى ثَنِيَّتِهِ (وفي مخطوط آخر: فأتى النبي ﷺ فأهدر ثنيته) قالَ عَطَاء: وحَسِبْتُ أنَّه قال قالَ النبيَّ ﷺ"أيَدَعُ يَدَهُ في فِيكَ تَقْضِمُهَا كَأَنَّهَا في فِيّ فحلٍ يَقْضمهَا قالَ عطاء وقدْ أخبرني صفوانُ أيهما عَضَّ فَنَسِيتَهُ.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٣٣٢- (أخبرنا): مُسْلِمٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ:
-أن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ أخبرَهُ أنَّ أباهُ أخبرَهُ أنَّ إنسانًا جَاءَ إلى أبي بكر الصدِّيق ﵁ وعَضَّه إنسان فانْتَزَعَ يَدَهُ مِنه فَذَهَبَتْ ثَنِيَّتِهِ فَقَالَ أبو بكرٍ ﵁: تَعَدَّتْ ثَنِيَّتِهُ.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٣٣٣- (أخبرنا): مَالِكُ ابنُ أَنَسٍ، عَنْ عن يَحْيَ بنِ سَعِيدٍ، عن سَعِيد ابنِ المسَيّبِ: ⦗١٠١⦘
-أنَّ عُمَرَ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَة أوْ سَبْعَةَ بِرَجُلٍ قتلُوه غيْلَة وقَالَ عُمَرُ: لوْ تَمالأ عليه أَهْل صَنْعاء لَقَتَلتُهُمْ عليه جميعًا.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٣٣٤- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن أيُوب، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المهّلب، عن عُمْرَانَ ابن الحُصَيْنِ:
-أنَّ النبيَّ ﷺ قَادَ (القود: القصاص وقتل بدل القتيل) رجُلًا برجُلَيْن.
[ ٢ / ١٠١ ]
٣٣٥- (أخبرنا):): إبْراهِيمُ بنُ محمد، عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمد عن أبيهِ:
-أنَّ عليَّا ﵁ قالَ في ابن مُلْجِمٍ بِعْدَ مَا ضَرَبَهُ: أطعموه واسْقُوه وأحْسِنُوا أسَارِه فَإِنْ عِشْتُ فأنَا وَلِيّ دَمِي أعْفو إنْ شِئْتُ وإنْ شِئْتُ استقدمت وإنْ مت فقتلتُمُوهُ فَلاَ تُمَثِّلُوا.
[ ٢ / ١٠١ ]
٣٣٦- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريّ، عن طَلحَةَ بن عَبْدِ اللَّه بن عَوف، عن سَعِيد بن زَيْدٍ بن عَمرو بن نفيل (هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة):
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مالهُ فهو شَهِيد".
[ ٢ / ١٠١ ]
٣٣٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن أبي الزّنَادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرَةَ، ﵁:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لَوْ أَنَّ امْراءٍ اطَّلَع عَلَيْكُمْ بِغَيْر إذْن فَحَذَفْتُهُ بحَصَاةٍ فَفَقَأتَ عَينَهُ ما كاَنَ علَيْكَ جُنَاح".
[ ٢ / ١٠١ ]
٣٣٨- (أخبرنا): سُفْيَانُ، أخبرنا: الزُّهْرِيُّ قالَ:
-سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ يقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٍ مِنْ حُجْرٍ في حُجَرَةِ النبيِّ ﷺ وَمَعَ النبيِّ ﷺ مِدرًّا يَحُكُّ بِهَا رَأسَهُ فَقَال النبيُّ ﷺ: لَوْ أَعلَمُ أنَّكَ تَنْظرُ لَطَعَنْتُ بِه في عَينِكَ إنَّما جُعِل الاستئذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَر".
[ ٢ / ١٠١ ]
٣٣٩- (أخبرنا): الثَّقَفي، عن حُميد:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ في بَيْتِهِ رَجُلًا اطَّلَعَ عليه فَأهْوَى له بمشقص (المشقص نصال السهم إذا كان طويلا غير عريض فإذا كان عريضًا فهو المعبلة) كان في يده كأنه لَوْ لَمْ يتأخر لَمْ يُبَالِ أَنْ يَطْعَنهُ.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٣٤٠- (أخبرنا): مَرْوانُ، عن إسمَاعِيلَ بنِ أَبي خالدٍ، عن قيس بن أبي حَازِمٍ قَالَ:
-لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمَ فَلَمَّا غَشِيَتُهمْ المسلمُونَ استعْصموا بالسجود فقتلوا بَعضَهُم فبلغَ النبيَّ ﷺ فَقَالَ: " اعقِلُوهم نِصْفَ العقْلِ لِصَلاتِهم ثُمَّ قَالَ عندَ ذلِكَ: ألاَ إنّي بَرِئ مِنْ كُلِّ مُسلِمٍ مَع مُشْرِكٍ" قَالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: لِمَ؟ قَال: ألا تَرَيَا نَارَهُما.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٣٤١- (أخبرنا): مُطَرّف بنُ مَازنٍ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَةَ قال:
-كَانَ أبو حُذَيفةَ ابن اليَمانِ شَيْخًا كَبِيرًا فَرُفِعَ في الآطَّامَ (الهودج ستره الثياب) مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أحُدٍ فَخَرج يَتَعَرَّضُ للشَّهَادَةِ فَجاء مِنْ نَاحِيَةِ المشركينَ فابتَدَرَهُ المسلِمُون فتَرشَّقُوهُ بأسيَافِهم وحُذَيفة يَنظُر وَيَقُول أبي أبي ولاَ يَسْمَعُونَهُ من شغل الحرب فقتَلُوه فَقَالَ حُذَيفة: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أَرْحمَ الرَّاحِمِينَ فَقضَى النبيَّ ﷺ فِيهِ بِدِيَّةٍ.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٣٤٢- (أخبرنا): يَحْيَ بنُ حَسَّانَ أنبأنا: اللَّيْثُ بنُ سَعْد، عن ابنِ شِهَابٍ عن ابن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة ﵁:
-أَنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى في جَننينَ امرأة مِنْ بني لحيَانَ سَقَطَ مَيّتًا بِغُرّة عضبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ قَالَ:
[ ٢ / ١٠٢ ]
إن المرأة التي قضى عَلَيْهَا بالغُرّةِ تُوفيتْ فقَضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ مِيرَاثَها لإبنها وزوجهَا والعقْلَ عَلَى عَصَبتها (وفي مخطوط آخر قال الشافعي ﵁: فإن قال قائل ما الخبر بأن النبي ﷺ قضى بالجنين على العاقلة قيل له: أخبرنا: الثقة قال الربيع وهو يحي ابن حسان عن الليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁) ٣٤٣- (أخبرنا): مَالَكُ بن أَنَس، عن ابنِ شِهَابٍ، عن ابنِ المسَيّب:
-أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى في الجَننينَ يُقْتَلُ في بَطْنِ أمّهِ بغرَّة (الغرة من العبيد: الذي يكون ثمنه نصف عشر الدية) عَبْدٍ أوْ ولِيدَةٍ فَقَالَ الَّذِي قضِي عليه كيف أغَرَمُ في مَنْ لا شَرِبَ ولاَ أَكَلَ وَلاَ نَطَقَ وَلاَ استَهَلّ ومِثلُ ذلِكَ بَطَلْ؟! فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّمَا هذَا مِنْ إخوَانِ الكُهَّان» .
[ ٢ / ١٠٣ ]
٣٤٤- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن عَمرو، عن طَاوسٍ أنَّ عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ قال:
-أُذَكّرُ اللَّه امرءًا سَمِعَ من النبيَّ ﷺ في الجَننينَ شَيْئًا فقَامَ حَمَلُ بن مَالك بن النَّابِغةِ فقَال: كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَينِ لي فضَرَبَتْ إحداهُمَا الأخْرَى بِمسطَح (المسطح بالكسر عود من أعواد الخباء) فألقتْ جنينًا مَيّتًا فقضَى فيه رسولُ اللَّهِ ﷺ بغُرَّة فَقَال عُمَر ﵁: إن كدنا لنقضِيَ في مِثل هذَا برَأينَا.
[ ٢ / ١٠٣ ]
٣٤٥- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن عَمرو بن دِينَارٍ، وابنِ طَاوسٍ، عن طَاوسٍ أنَّ عُمَر ﵁ قال:
-أُذَكّرُ اللَّه امرءًا سَمِعَ من النبيَّ ﷺ ⦗١٠٤⦘ في الجَننينَ شَيْئًا فقَامَ حَمَلُ بن مَالك بن النَّابِغةِ فقَال: كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَينِ لي يعني ضرَّتين فضَرَبَتْ إحداهُمَا الأخْرَى بِمسطَح فألقتْ جنينًا مَيّتًا فقضَى فيه رسولُ اللَّهِ ﷺ بغُرَّة فَقَال عُمَر ﵁: لَوْ لَمْ نسمَعْ هذَا لقضَيْنَا فِيه بِغيْرِ هذا.
قَالَ الرَّبِيع، قال الشَّافعيُّ ﵁: فَإِنْ قَالَ قائِلٌ ما الْخَبَرْ بأنَّ النبيَّ ﷺ قضَى بالجنِينِ عَلَى العاقِلة؟ قِيلَ: أخبَرَنا: الثِقَةُ قَالَ الرَّبِيع وهو يَحْيَ بنُ حَسَّانَ عن اللَّيْثُ بنُ سَعْد، عن ابنِ شِهَابٍ عن ابن المسيّب عن أبي هُرَيْرَة.
[ ٢ / ١٠٣ ]
٣٤٦- (أخبرنا): سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن مُطَرّف، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي جُحَيْفَةَ قالَ:
- سألتُ عليًا ﵁: هَلْ كاَنَ عِنْدَكُمْ من النبي ﷺ شَئٌ سوَى القُرآنِ؟ قالَ: والَّذِي فَلَقَ الحبَّة، وَبَرَأ النَّسَمَةَ إلا أن يؤتِيَ اللَّهُ عَبْدًا فهما في القُرْآنِ وَمَا في الصَّحيفةِ؟ قُلتُ ومَا في الصَّحيفَة قال: العقْلُ وفَكَاكُ الأَسير ولاَ يَقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ.
[ ٢ / ١٠٤ ]
٣٤٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن مُطَرّف، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي جُحَيْفَةَ قالَ:
- سألتُ عليًا ﵁: هَلْ كاَنَ عِنْدَكُمْ من رسولِ اللَّهِ ﷺ شَئٌ سوَى القُرآنِ؟ فقالَ: لا والَّذِي فَلَقَ الحبَّة، وَبَرَأ النَّسَمَةَ إلا أن يعْطي اللَّهُ عَبْدًا فهما في القُرْآنِ وَمَا في الصَّحيفةِ؟ قُلتُ ومَا في الصَّحيفَة قال: العقْلُ وفَكَاكُ الأَسير ولاَ يَقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وفي مَوْضِعٍ آخَر ولاَ يَقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ.
[ ٢ / ١٠٤ ]
٣٤٨- (أخبرنا): مُسْلِمٌ، عن ابنِ أبي الْحُسَين، عن عطَاءٍ وطَاوسٍ أحْسبه قَالَ ومُجَاهِدٍ والْحَسن:
-أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يوم الفَتْح: «لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» .
[ ٢ / ١٠٥ ]
٣٤٩- (أخبرنا): مُسْلِمٌ، عن ابنِ أبي الْحُسَين، عن عطَاءٍ وطَاوسٍ ومُجَاهِدٍ والْحَسن:
-أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ في خُطبَته عاَمَ الفَتْح: «لاَ يُقْتَلُ مُسْلمٌ بِكَافِرٍ» قَالَ: هذَا مُرْسَلٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
[ ٢ / ١٠٥ ]
٣٥٠- (أخبرنا): مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: إبرَاهِيمُ بنُ مُحَمّد، عن مُحمد ابن المُنْكَدِرِ، عن عبد الرَّحْمنِ بنِ البيْلماني (هو مولى عمر ﵁):
-أنَّ رَجُلًا مِنَ المسْلِمين قَتَل رَجُلًا مِنْ أهْلِ الذِّمة فَرُفِعَ ذلِكَ إلى رسولَ اللَّهِ ﷺ فقَال: «أنا أحَقُّ مَن أوفَى بِذِمَّتِهِ ثُمَّ أمَرَ بِه فَقُتِلَ» .
[ ٢ / ١٠٥ ]
٣٥١- (أخبرنا): مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: قيسُ بنُ الرَّبيعِ الأَسَدِيَّ، عن أبَانَ بن تَغلبَ، عنِ الحَسَنِ بن مَيْمُون، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ مولى بني هاَشِم، عن أبي الْجَنُوب الأسديّ قال:
-أُتِيّ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ بِرَجُلٍ مِن المسْلِمِينَ قتَل رَجُلًا مِنْ أهل الذِّمةِ قَالَ: فقَامتْ عليهِ البَيِّنَة فأمرَ بقتْلِه فَجَاءَ أخوهُ فقَال: إنِّي قدْ عفوتُ عنه قالَ فلعَلَّهم هَدَّدُوكَ، أوْ فَرَّقُوكَ (الفرق بالتحيرك: الخوف والفزع) أوْ فَزَّعُوكَ (الفزع الخوف في الأصل ويوضع موضع الإغاثة والنصر لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم وهنا جاء بمعنى الخوف)؟ قالَ: لا ولكِنْ قَتْلُهُ لاَ يَرُدّ عَلَيّ أخي ⦗١٠٦⦘ وعوَّضُوني فرضيتُ قالَ: أنْتَ أعلَمُ، منْ كَانَ لَهُ ذِمَّتُنا فَدَمُهُ كدمِنَا وديتُهُ كدِيَتِنَا.
[ ٢ / ١٠٥ ]
٣٥٢- (أخبرنا): مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: محمدُ بن يزيد أنْبَأَنَا: سُفْيَانُ ابن الْحُسَين، عن الزُّهْرِيّ:
-أن شاسٍ الجذَاميّ قتل رجُلًا من أنْبَاطِ (النبط جيل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقيين) الشأمِ فَرُفِعَ إلى عثمانَ بن عَفَّان ﵁ فأمرَ بقتْلِه فَكَلَّمه الزُّبَيْرُ ونَاسٌ من أصْحابِ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَال: فجعل ديتَهُ ألف دِيناَرٍ.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٣٥٣- (أخبرنا): مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَن أنْبَأَنَا: محمدُ بن يزيد أنْبَأَنَا: سُفْيَانُ ابن الْحُسَين، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعِيد بن المسَيّبِ قالَ:
-دِيةُ كُلّ مُعَاهِدٍ في عهدِه ألف دِيناَرٍ.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٣٥٤- (أخبرنا): سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن صَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ قالَ:
-أرسَلْناَ إلَى سَعِيد بن المسَيّبِ نَسْألُهُ عن دِية المُعاَهَدِ فقَالَ: قضى فيه عثمانَ بن عَفَّانَ ﵁: بِأربعةِ الآفٍ قال فقُلْناَ: فمن قبله؟ قال: فَحَصَبنا.
قال الشَّافعيُّ ﵁: همُ الَّذِين سألوه أخيرًا.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٣٥٥- (أخبرنا): سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن صَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ قالَ:
-أرسَلْناَ إلَى سَعِيد بن المسَيّبِ نَسْألُهُ عن دِية اليَهُودِيّ والنّصْرَانِيّ فقَالَ سَعيد: قَضَى فِيه عثمانَ بن عَفَّانَ ﵁: بِأربعةِ الآفٍ.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٣٥٦- (أخبرنا): فُضيلُ بنُ عِيَاضٍ، عن مَنصُور، عن ثَابت، عن سَعِيد ⦗١٠٧⦘ بن المسَيّبِ:
-أَنَّ عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ قَضى في اليَهُودِيّ والنّصْرَانِيّ أربعة الآف أربعة الآف وفي المجوسيّ بثمانِيَ مائة.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٣٥٧- (أخبرنا): مَالَكُ بن أَنَس، عن ابنِ شِهَابٍ، عن ابنِ المسَيّب وأبي سَلَمة، عن أبي هريرَةَ ﵁:
-أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " العَجْماءُ (العجماء: البهيمة سميت به لأنها لا تتكلم وكل مالا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم) جُرْحُها جُبَار".
[ ٢ / ١٠٧ ]
٣٥٨- (أخبرنا): مَالَكُ بن أَنَس، عن ابنِ شِهَابٍ، عن حرام بن سَعِيد ابن محيصة:
-أن نَاقَةً لِلْبَرَّاء بن عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا لِقَوم فَأَفسدتْ فقضى رسول اللَّهِ ﷺ عَلَى أهْلِ الأَمْوَال حِفْظُها بِالنَّهار وما أَفسدتْ المَوَاشِي باللَّيلِ فَهُو ضَامنٌ عَلَى أهْلِها.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٣٥٩- (أخبرنا): أيّوب بن سُويد، أَخْبَرَناَ: الأَوْزَاعِيّ، عن الزُّهْرِيّ حرام ابن محيصة عن الْبَرَّاء بن عَازِبٍ:
-أن نَاقَةً لِلْبَرَّاء بن عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِط رَجُل مِن الأَنْصار فَأَفسدتْ فيه فقضى رسولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أهْلِ الحوائط حِفْظُها بِالنَّهار وعَلَى أهْلِ المَوَاشِي وما أَفسدتْ مَاشِيتهم باللَّيلِ.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٣٦٠- (أخبرنا): سُفْيَان، عن الزُّهْرِيّ عن ابنِ المسَيّب:
-أَنَّ عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ كَانَ يَقُولُ: الدية لِلْعَاقِلَ وَلاَ تَرِث المرْأة مِن دِيَة زَوْجِها شيْئًا حَتَّ أَخْبَره الضَّحَاك بن سُفْيَان أَنَّ النبيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى الضَّحَاك بن سُفْيَان أَنْ ورث امرأة أشيعة الضبابي من ديته قاَلَ ابن شِهَابٍ وكان أشيعة قُتِلَ خَطَأً.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٣٦١- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عليّ بنِ زَيْدِ، عن ابن جُدْعَانَ، عن القاسِم ابنِ رَبِيعَةَ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: " ألاَ أَنَّ ففي قَتِيلَ العمدِ الخطأَ بالسَّوْطِ والعَصَا مائةً مِنَ الإبِلِ مغلَّظَةً مِنْهَا أرْبَعونَ خلفةً في بطونها أولاَدُهَا.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٣٦٢- (أخبرنا): الثقفيُّ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عنِ القَاسِم بنِ رَبِيعةَ، عن عُقْبَة بنِ أوس، عن رَجُل من أصْحاب النبيّ ﷺ مِثلُه.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٣٦٣- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن بن أبي بَكْرٍ، عن أبِيهِ:
-أنَّ في الكتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه ﷺ لِعَمْرو بنِ حَزْم في النَّفْسِ مائة مِنَ الإِبِلِ.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٣٦٤- (أخبرنا): مُسْلمُ بنُ خالِدً، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ:
-في الدّيَاتِ في كِتَابِ النبِيِّ ﷺ لِعَمْرو بنِ حَزْم وفي النَّفْسِ مائةٌ مِنَ الإِبِلِ قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقُلتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ أَفِي شك أنتُم مِنْ أنَّهُ كتابُ النبيّ ﷺ؟ قَالَ: لاَ.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٣٦٥- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن طَاوسٍ، عن أبِيهِ يَعني بِذَلِك.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٣٦٦- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن عَمْرو بنِ سعيد:
-أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مدلج (وفي نسخة مدبج) يُقَالُ لَهُ قَتَادَة حَذَفَ ابنَهُ بسَيْفٍ فَأَصَابَ ساقَهُ فَنَزَى (يقال نزف دمه ونزف أي إذا جرى ولم ينقطع) مِنْ جِرْحِه فَماتَ فعد سُرَاقَة بنِ مالك جَشْعَمَ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّاب فَذكَرَ لَهُ ⦗١٠٩⦘ ذلِكَ فَقَالَ عُمَرَ ﵁: أعددني على قُدَيْد (موضع بين مكة والمدينة) عشرين ومائة بَعِير حِينَ أقْدِمُ عَلَيْكَ فلما قدم عُمَرَ ﵁ أخذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثلاثين حُقَّة وثلاثين جَزْعة وأَرْبَعينَ حَلفة ثُمَّ قَالَ أخو المقتول؟ قَالَ ها أنا ذا قَالَ خُذهَا فَإِنَّ رسولُ اللَّه ﷺ: قَالَ: «لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَئْ» .
[ ٢ / ١٠٨ ]
٣٦٧- (أخبرنا): مُسلِمُ، بن خاَلِد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بن عُمَر، عَنْ أيّوب بن مُوسى، عَنِ ابن شِهَابٍ وعن مكحُول وعَطَاء قَالوا:
-أدْرَكْنَا النَّاس عَلَى أنّ دِيَةَ المُسلِم الحُرّ عَلَى عَهْدِ النَّبيّ ﷺ مِائةٌ مِنْ الإِبل فَقَوَّمَ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب ﵁ تِلْكَ الدية عَلَى أهل القُرَى ألفَ دينار أو اثنا عَشَرَ ألفَ دِرْهَم ودية الحُرة المُسْلِمَة إذَا كاَنَتْ مِنْ أهْلِ القُرى خَمْسَمائة دِينَار أَوْ ستة آلافِ دِرْهَم فَإِن كَانَ الَّذِي أصَابَهاَ مِن الأَعراب ففديتُهَا خمسون مِنْ الإِبِل وَدِية الأَعْرَابيَّة إِذَا أَصَابَهَا الأَعرابي خمسونَ من الإبل لا يُكلَّفُ الأعرَابيّ الذَّهب ولا الوَرِقَ (الورق بكسر الراء الفضة وقد تسكن حكى القتيبي عن الأصمعي أنه إنما اتخذ أنفا من ورق بفتح الراء أراد الرق الذي يكتب فيه لأن الفضة لا تنتن قال: وكنت أحسب أن قول الأصمعي أن الفضة لا تنتن صحيحا قال بعض أهل الخبرة إن الذهب لا يبليه الثرى يصدئه الندى ولا تنقصه الأرض ولا تأكله النار فأما الفضة فإنها تبلى وتصدأ ويعلوها السواد وتنتن) .
[ ٢ / ١٠٩ ]
٣٦٨- (أخبرنا): مُسلِمُ، بن خاَلِد، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَن عَمرو بن شُعَيْب قَالَ:
-كَانَ النَّبيّ ﷺ يقوم الإبِل عَلى أهْل القُرَى أربعمائة دِينَار ⦗١١٠⦘ أَوْ عَدلها مِنْ الوَرِق ويقسمها عَلى أثمان الإبل فإِذَا غلت رَفع قيمتها وإذا هانت نقص من ثمنها على أهل القرى الثمن ما كان.
[ ٢ / ١٠٩ ]
٣٦٩- (أخبرنا): مَالِكُ بنُ أنَس، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن أبِيهِ ﵁:
-أنَّ فِي الكتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه ﷺ لِعَمْرو بن حَزْمِ وفِي الأنف إِذا أدعى جدعًا مِنَ الإبِلْ وفِي المامُومة ثلاث لِلنَفْسِ وفي الجائفة مِثْلُهَا وَفِي اليَدِ خَمْسُونَ وفِي الرجل خمسون وفِي كل إصبعِ مِمَّا هُنَالَكَ عَشْرِ مِنَ الإبِلِ وفِي السن خَمْسٌ وفِي الموضحّه خَمْس.
[ ٢ / ١١٠ ]
٣٧٠- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ بن محمد بن ِعَمْرو بن حَزْمِ عَن أبيه:
-أَنَّ فِي الكتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه ﷺ لِعَمْرو بن حَزْمِ: وفِي كلّ أصبِعِ مِمَّا هُنَالَكَ عَشْرٌ مِنَ الإبِلْ.
[ ٢ / ١١٠ ]
٣٧١- (أخبرنا): إسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَن أبي مُوسى قَالَ:
-قال رسولُ اللَّه ﷺ: «في الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ» .
[ ٢ / ١١٠ ]
٣٧٢- (أخبرنا): مَالِكُ بنُ أنَس، عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ، عن أبِيهِ:
-أنَّ فِي الكتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رسولُ اللَّه ﷺ لِعَمْرو بن حَزْمِ وفِي الموضحة خَمْسٌ.
[ ٢ / ١١٠ ]
٣٧٣- (أخبرنا): سُفْيَانُ وعبد الوَهَّابِ الثقفيُّ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عن سَعِيد بن المسَيَّب:
-أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب ﵁ قَضَى في الإِبْهام بخمسَةَ عشَر، وفي التي تَلِيها بعشَرة، وفي الوُسْطَى بعَشَرة، وفي التي تلي الخنصَر بسبع (وفي مخطوط آخر بتسع) وفي الخنصر بستّ.
[ ٢ / ١١٠ ]
٣٧٤- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن زَيد بن أَسْلَمَ عن مُسْلم بنِ جُندُب، عن أسلَم مَوْلَى عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ:
-أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب ﵁ قضى في الضّرْس بِجمَلٍ، وفي التُّرْقُوقَة (هي العظم بين ثغرة النحر والعاتق ولا تضم التاء) بجملٍ، وفي الضّلع (هو واحد الضلوع) بجملٍ.
[ ٢ / ١١١ ]
٣٧٥- (أخبرنا): الثقَةُ، عن عبد اللَّهِ بنِ الحارِث إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعتُهُ مِنْ عبدِ اللَّهِ، عن مَالك بن أنس، عن يَزِيد بنِ قَسَيْطٍ، عن سعيد بن المسَيّب:
-أَنَّ عُمَرَ وعُثمان ﵄ قَضَيا في المِلطاة (الملطى بالقصر والملطاة القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمة الشجة أن توضح) بِنصْفِ دِيَة الموضِحةِ.
[ ٢ / ١١١ ]
٣٧٦- (أخبرنا): مُسلِمُ، عَنْ ابن جُرَيْجٍ، عَن الثَّوريَّ، عن مالكٍ، عن عن يَزِيد عبدِ اللَّهِ بنِ قَسَيْطٍ، عن ابن المسَيّب عُمَرَ وعُثمان ﵄ بمثله أو مثل معناه.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وأخبرني من سَمِعَ ابن نافِع يَذْكُر عن مالك بِهذَا الإسْناد مثله قَالَ الشَّافِعِيُّ: وقَرأنا عَلَى مالك، إنا لا نعلم أحدا من الأئمة في القَدِيم ولاَ في الحديث قَضى فِيما دونَ الموضِحةِ (الموضحة: وهي التي تبدي وضح العظم أي بياضه وما كان منها في الرأس والوجه) بشيء.
[ ٢ / ١١١ ]
٣٧٧- (أخبرنا): محمَد بنُ الحَسن، أنبَأَناَ: مالكٌ أخبَرَنَا: دَاودُ بن الحُصَين أنَّ أبا غَطفان ابن طريفٍ المُرِّي أخبرهُ:
-أنَّ مروان بن الحكم أرسلَهُ إلَى ابنِ عَبَّاسٍ يسأله ما في الضّرسِ (الضرس: السن وهو مذكر ما دام له هذا الإسم لأن كلها إناث إلا الأضراس والأنياب) فَقال ابن عَبَّاسٍ ﵄ فِيهِ ⦗١١٢⦘ خَمْسٌ مِنَ الإبل فَرَدَّنِي مروان إلَى ابن عَبَّاسٍ فَقَالَ: افتَجْعَلَ مقدَّمُ الفم مثل الأضْراس؟ فَقَالَ: ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: لو أنكَ لا تعتَبرُ ذلِكَ إلاَّ بالأصابع عقلَها سَوَاءٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: فَهَذَا مِمَّا يَدُلك عَلَى أنَّ الشَّفَتَيْنِ عَقلُهما سَواء وَقَدْ جاء فِي الشَّفَتَيْنِ سِوى هذا آثارٌ.
[ ٢ / ١١١ ]
٣٧٧- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسَيّب أَنَّهُ قَالَ:
-عَقْلُ العَبدِ فِي ثُمنِهِ.
[ ٢ / ١١٢ ]
٣٧٨- (أخبرنا): يَحْيَ بن حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثَ بن سَعد، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسَيّب أَنَّهُ قَالَ:
-عَقْلُ العَبدِ فِي ثُمنِهِ كَجِرَاحُ الحُرّ في دِيتِه وقَالَ ابنُ شِهَابٍ وَكاَن رِجالٌ سِوَاه يَقُولُونَ يُقَوّمُ سِلْعة.
[ ٢ / ١١٢ ]