٧٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِلالٌ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَا، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلالا مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ
[ ١ / ١٨٤ ]
بِلالٌ: ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
٧٣ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزَاةَ تَبُوكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذْتُ أُهْرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، وَهُوَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ،
[ ١ / ١٨٥ ]
وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَدْ صَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَهُ، وَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَتَمَّ صَلاتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ» أَوْ قَالَ: «أَصَبْتُمْ»، يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا.
٧٤ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ نَحْوَ حَدِيثِ عَبَّادٍ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ» .
٧٥ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَزَكَرِيَّا، وَيُونُسَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ أَدْخَلْتَهَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ.
[ ١ / ١٨٦ ]
٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَصَلَّى.
٧٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا، فَرَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ.
فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطِ؟ فَقَالَ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.
[ ١ / ١٨٧ ]
٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَالَ بِالسُّوقِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى قُبَاءً فَبَالَ، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَصَلَّى.
٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَوَضَّأَ عَلِيٌّ فَمَسَحَ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْتُ أَنَّ بَاطِنَهُمَا أَحَقُّ.
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ وَإِلَى آخِرِ الثَّامِنِ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ﵄ وَالتَّاسِعَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
[ ١ / ١٨٨ ]