[ ١ / ٢٢ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ
[ ١ / ٢٣ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ، ثُمَّ قَصَّ الْحَدِيثَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ: فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٢٣ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ح وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ⦗٢٤⦘ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ
[ ١ / ٢٣ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: يَعْنِي النَّوَافِلَ
[ ١ / ٢٤ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَةٍ
[ ١ / ٢٤ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ
[ ١ / ٢٤ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»
[ ١ / ٢٤ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النِّسَاء: ١٠١]، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ ﷿ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ»
[ ١ / ٢٤ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَتَمَّ
[ ١ / ٢٥ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلَاةَ وَأَفْطَرُوا»، أَوْ قَالَ: «لَمْ يَصُومُوا»
[ ١ / ٢٥ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بِذِي الْحُلَيْفَةِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِمِثْلِ ذَلِكَ
[ ١ / ٢٥ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ: أَتُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَى عُرَنَةَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ إِلَى عُسْفَانَ، وَإِلَى جُدَّةَ، وَإِلَى الطَّائِفِ
[ ١ / ٢٥ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ وَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ
[ ١ / ٢٥ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَكِبَ إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْنَ ذَاتِ ⦗٢٦⦘ النُّصُبِ وَالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ
[ ١ / ٢٥ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵃، أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ
[ ١ / ٢٦ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جُلَسَاءَهُ: مَاذَا سَمِعْتُمْ فِي مَقَامِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا»
[ ١ / ٢٦ ]
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَجَّلَ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
[ ١ / ٢٦ ]
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّلَاةَ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ»، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتَ الْخَمْسَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُرْوَةُ، انْظُرْ مَا تَقُولُ. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَخْبَرَنِيهِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١ / ٢٦ ]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدْرِ ظِلِّهِ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى ⦗٢٧⦘ الصُّبْحَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَرَّةَ الْأُخْرَى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ قَدْرَ ظِلِّهِ قَدْرَ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِقَدْرِ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ لَمْ يُؤَخِّرْهَا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ فِي الْحَضَرِ
[ ١ / ٢٦ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». وَقَالَ: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ فَمِنْ حَرِّهَا، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ فَمِنْ زَمْهَرِيرِهَا "
[ ١ / ٢٧ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ٢٧ ]
أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ»
[ ١ / ٢٧ ]
أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ تَقْدِيمَ الْعَصْرِ»؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنَا، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ
[ ١ / ٢٨ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ»
[ ١ / ٢٨ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَخْرُجُ نَتَنَاضَلُ حَتَّى نَدْخُلَ بُيُوتَ بَنِي سَلِمَةَ نَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ النَّبْلِ مِنَ الْإِسْفَارِ
[ ١ / ٢٨ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَأْتِي السُّوقَ، وَلَوْ رُمِيَ بِنَبْلٍ لَرُؤِيَ مَوَاقِعُهَا
[ ١ / ٢٨ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَأْتِي بَنِي سَلِمَةَ فَنَبْصُرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ
[ ١ / ٢٨ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، هِيَ الْعِشَاءُ، أَلَا إِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ»
[ ١ / ٢٨ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفْنَ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ
[ ١ / ٢٩ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا
[ ١ / ٢٩ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا
[ ١ / ٢٩ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْحِمَى فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَهِبْنَا أَنْ نَقُولَ لَهُ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَلَمَّا ذَهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ وَفَحْمَةُ الْعِشَاءِ نَزَلَ فَصَلَّى ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ
[ ١ / ٢٩ ]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ خِفَّةً فَجَاءَ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ وَهُوَ قَائِمٌ
[ ١ / ٢٩ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ ⦗٣٠⦘ بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَبَّرَ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ الْخِفَّةِ فَقَامَ يَفْرِجُ الصُّفُوفَ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ إِذَا صَلَّى، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الْحِسَّ مِنْ وَرَائِهِ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ إِلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَنَسَ وَرَاءَهُ إِلَى الصَّفِّ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانَهُ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ أَصْبَحْتَ صَالِحًا، وَهَذَا يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِهِ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانَهُ وَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْحَجَرِ يُحَذِّرُ الْفِتَنَ، قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ لَا يُمْسِكُ النَّاسُ عَلَيَّ شَيْئًا إِلَّا أَنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، اعْمَلَا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ؛ فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»
[ ١ / ٢٩ ]
أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مِنْ رَمَدٍ بِهَا
[ ١ / ٣٠ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ
[ ١ / ٣٠ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ
[ ١ / ٣٠ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ ⦗٣١⦘ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ، فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ، إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبِرْنِي أَبَا مَحْذُورَةَ. قَالَ: نَعَمْ، خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ وَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ وَنَسْتَهْزِئُ بِهِ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا إِلَى أَنْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟» فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، قَالَ: «قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ». فَقُمْتُ وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: " قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ". ثُمَّ قَالَ لِيَ: «ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ». ثُمَّ قَالَ: " قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ". ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ مَرَّ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُهُ سُرَّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ. فَقَالَ: «قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ». وَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ﵁ عَامَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَلَى ⦗٣٢⦘ نَحْوِ مَا أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَأَدْرَكْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ كَمَا حَكَى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى مَا حَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ
[ ١ / ٣٠ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ: فَرَاحَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ فَفَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ وَبِلَالٌ مِنَ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي بِذَلِكَ
[ ١ / ٣٢ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الْأَحْزَاب: ٢٥]، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَمَرَهُ، فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ أَيْضًا. قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٩]
[ ١ / ٣٢ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُؤَذِّنُ لِلْمَغْرِبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَا قَالَ، فَانْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ ⦗٣٣⦘ النَّبِيُّ ﷺ: «انْزِلُوا فَصَلُّوا الْمَغْرِبَ بِإِقَامَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ»
[ ١ / ٣٢ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ»، وَذَكَرَ مَعَهَا غَيْرَهَا
[ ١ / ٣٣ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ، فَأَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ»
[ ١ / ٣٣ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَدَى صَوْتِكَ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٣٣ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ رِيحٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»
[ ١ / ٣٣ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»
[ ١ / ٣٣ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ». ثُمَّ سَكَتَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ مِثْلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١ / ٣٣ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، أَنَّ عِيسَى بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: " إِنِّي لَعِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ أَذَّنَ مُؤَذِّنُهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمَا قَالَ مُؤَذِّنُهُ، حَتَّى إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ»
[ ١ / ٣٤ ]
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»
[ ١ / ٣٤ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، ثُمَّ لِيُكَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَرَأَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَلْيُكَبِّرْ، ثُمَّ لِيَرْكَعْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ لِيَقُمْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ يَسْجُدْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ لِيَرْفَعْ رَأْسَهُ فَلْيَجْلِسْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ جَالِسًا، فَمَنْ نَقَصَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ»
[ ١ / ٣٤ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعِدْ صَلَاتَكَ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَقَامَ فَصَلَّى كَنَحْوِ مَا صَلَّى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعِدْ صَلَاتَكَ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَقَالَ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُصَلِّي. قَالَ: «إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ ⦗٣٥⦘ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَمَكِّنْ رُكُوعَكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ، وَإِذَا رَفَعْتَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ وَارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنِ السُّجُودَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ حَتَّى تَطْمَئِنَّ»
[ ١ / ٣٤ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ، وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ»
[ ١ / ٣٥ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْهُمْ: كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ». قَالَ أَكْثَرَهُمْ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ». وَشَكَكْتُ أَنْ يَكُونَ قَالَ أَحَدُهُمْ: «وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدِكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»
[ ١ / ٣٥ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ⦗٣٦⦘، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ رَافِعًا صَوْتَهُ: «رَبَّنَا إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ»
[ ١ / ٣٥ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
[ ١ / ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ»
[ ١ / ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْفَاتِحَة: ٢]
[ ١ / ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الْحجر: ٨٧]. قَالَ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبِي: وَقَرَأَهَا عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] الْآيَةُ السَّابِعَةُ. قَالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] الْآيَةُ السَّابِعَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَذَخَرَهَا لَكُمْ، فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ "
[ ١ / ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١]
[ ١ / ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةً فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] لِأُمِّ ⦗٣٧⦘ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقْرَأْ بِهَا لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَةَ، وَلَمْ يُكَبِّرْ حِينَ يَهْوِي حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيتَ؟ فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا
[ ١ / ٣٦ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يَقْرَأْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١]، وَلَمْ يُكَبِّرْ إِذَا خَفَضَ وَإِذَا رَفَعَ، فَنَادَاهُ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ سَلَّمَ وَالْأَنْصَارُ: أَيْ مُعَاوِيَةُ، سَرَقْتَ صَلَاتَكَ، أَيْنَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١]، وَأَيْنَ التَّكْبِيرُ إِذَا خَفَضْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ؟ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً أُخْرَى فَقَالَ ذَلِكَ فِيهَا الَّذِي عَابُوا عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ لَا يُخَالِفُهُ، وَأَحْسِبُ هَذَا الْإِسْنَادَ أَحْفَظَ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ
[ ١ / ٣٧ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الْفَاتِحَة: ١] لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا
[ ١ / ٣٧ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ»
[ ١ / ٣٧ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ⦗٣٨⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الْفَاتِحَة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "
[ ١ / ٣٧ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "
[ ١ / ٣٨ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلَاتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ
[ ١ / ٣٨ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هُنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ بِرِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵃
[ ١ / ٣٨ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَعِظَامِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
[ ١ / ٣٨ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، قَالَ الرَّبِيعُ: أَحْسِبُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ⦗٣٩⦘، وَأَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
[ ١ / ٣٨ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ». قَالَ أَحَدُهُمَا: «مِنَ الدُّعَاءِ». وَقَالَ الْآخَرُ: «فَاجْتَهِدُوا؛ فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»
[ ١ / ٣٩ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " إِلَى هُنَا سَمِعَ الرَّبِيعُ مِنَ البُوَيْطِيِّ. عُدْنَا إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ
[ ١ / ٣٩ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»
[ ١ / ٣٩ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «إِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ ⦗٤٠⦘ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ وَارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا»
[ ١ / ٣٩ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ مِنْهُ عَلَى سَبْعَةٍ: يَدَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَجَبْهَتِهِ. وَنُهِيَ أَنْ يَكْفِتَ مِنْهُ الشَّعْرَ وَالثِّيَابَ. وَزَادَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى أَنْفِهِ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ أَنْفِهِ. وَكَانَ أَبِي يَعُدُّ هَذَا وَاحِدًا
[ ١ / ٤٠ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَسْجُدَ مِنْهُ عَلَى سَبْعٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ وَثِيَابَهُ
[ ١ / ٤٠ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ
[ ١ / ٤٠ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، أَوِ النَّمِرَةِ، شَكَّ الرَّبِيعُ، سَاجِدًا فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ»
[ ١ / ٤٠ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ»
[ ١ / ٤٠ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»
[ ١ / ٤١ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا كَانَ سَاجِدًا، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]
[ ١ / ٤١ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي السَّجْدَتَيْنِ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الْأَرْبَعِ أَمَاطَ رِجْلَيْهِ عَنْ رُكُوعِهِ وَأَفْضَى بِمِقْلَاتِهِ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ وَرِكَهُ الْيُمْنَى
[ ١ / ٤١ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى
[ ١ / ٤١ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فَصَلَّى فِي مَسْجِدِنَا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لِأُصَلِّي وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي. فَذَكَرَ أَنَّهُ يَقُومُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: مِثْلَ صَلَاتِي هَذِهِ
[ ١ / ٤١ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤٢⦘: وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَاسْتَوَى قَاعِدًا أَقَامَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ
[ ١ / ٤١ ]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهُ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
[ ١ / ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: " تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ تُسَلِّمُونَ عَلَيَّ "
[ ١ / ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
[ ١ / ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ
[ ١ / ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ رَسُولَ ⦗٤٣⦘ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي الثِّنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ
[ ١ / ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ، قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: ذَلِكَ يُرِيدُ "
[ ١ / ٤٣ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ١ / ٤٣ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى خَدَّاهُ»
[ ١ / ٤٣ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُسَلِّمُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ»
[ ١ / ٤٣ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ
[ ١ / ٤٣ ]
أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، قَالَ مَرَّةً عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ
[ ١ / ٤٤ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ أَحَدُنَا بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا بَالَكُمْ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ، أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ، أَوْ: إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ، أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "
[ ١ / ٤٤ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنَرَى مُكْثَهُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ
[ ١ / ٤٤ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ». قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: ثُمَّ ذَكَرْتُهُ لِأَبِي مَعْبَدٍ بَعْدُ، فَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَهُ. قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ حَدَّثَنِيهِ قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَصْدَقِ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: كَأَنَّهُ نَسِيَهُ بَعْدَمَا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ
[ ١ / ٤٤ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ ⦗٤٥⦘ يَقُولُ بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»
[ ١ / ٤٤ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَوْبَرِ الْحَارِثِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْحَرِفُ مِنَ الصَّلَاةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ»
[ ١ / ٤٥ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ صَلَاتِهِ جُزْءًا، يَرَى أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْفَتِلَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ
[ ١ / ٤٥ ]