[ ١ / ٢٨٨ ]
أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ هِنْدًا أُمَّ مُعَاوِيَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»
[ ١ / ٢٨٨ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَظُنُّهُ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ
[ ١ / ٢٨٨ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَيَّرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي ثُمَّ قَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكُنْتُ ابْنَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ
[ ١ / ٢٨٨ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ ⦗٢٨٩⦘ عَفَّانَ ﵁ عَنِ الْأُخْتَيْنِ، مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ هَذَا. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١ / ٢٨٨ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَابْنَتِهَا، مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا»
[ ١ / ٢٨٩ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ ﵁ عَنِ الْأُمِّ، وَابْنَتِهَا، مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا» قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: فَوَدِدْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِيهِ
[ ١ / ٢٨٩ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، جَاءَ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ لَهَا: «إِنَّ لِي سُرِّيَّةً أَصَبْتُهَا، وَإِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لَهَا ابْنَةٌ جَارِيَةٌ لِي، أَفَأَسْتَسِرُّ ابْنَتَهَا»؟ فَقَالَتْ: لَا، قَالَ: " فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُهَا إِلَّا أَنْ تَقُولِي: حَرَّمَهَا اللَّهُ "، فَقَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي
[ ١ / ٢٨٩ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النُّور: ٣] الْآيَةَ، قَالَ: " هِيَ مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ [النُّور: ٣٢] مِنْكُمْ فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ "
[ ١ / ٢٨٩ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونِ بْنِ رِيَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ ⦗٢٩٠⦘: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةٌ لَا تُرَدُّ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَطَلِّقْهَا». قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا إِذًا»
[ ١ / ٢٨٩ ]
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهَا ابْنَةٌ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَهُ ابْنٌ مِنْ غَيْرِهَا، فَفَجَرَ الْغُلَامُ بِالْجَارِيَةِ فَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ ﵁ مَكَّةَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُمَا فَاعْتَرَفَا، فَجَلَدَهُمَا عُمَرُ الْحَدَّ وَحَرَصَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَأَبَى الْغُلَامُ
[ ١ / ٢٩٠ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: «جَمَعَتِ الطَّرِيقُ رُفْقَةً فِيهِمُ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ، فَوَلَّتْ رَجُلًا مِنْهُمْ أَمْرَهَا فَزَوَّجَهَا رَجُلًا، فَجَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ النَّاكِحَ وَالْمُنْكِحَ، وَرَدَّ نِكَاحَهَا»
[ ١ / ٢٩٠ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَدَّ نِكَاحَ امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ
[ ١ / ٢٩٠ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: نَكَحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ يُقَالُ لَهَا آمِنَةُ بِنْتُ أَبِي ثُمَامَةَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُضَرِّسٍ، فَكَتَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْعُتْوَارِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ هُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ: إِنِّي وَلِيُّهَا، وَإِنَّهَا نَكَحَتْ بِغَيْرِ أَمْرِي، فَرَدَّهُ عُمَرُ وَقَدْ أَصَابَهَا. قَالَ: فَأَيُّ امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَلَا نِكَاحَ لَهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ». وَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا بِمَا قَضَى لَهَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ
[ ١ / ٢٩٠ ]
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ⦗٢٩١⦘ أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ»
[ ١ / ٢٩٠ ]
أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ يُخْطَبُ إِلَيْهَا الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهَا فَتَشْهَدُ، فَإِذَا بَقِيَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ قَالَتْ لِبَعْضِ أَهْلِهَا: «زَوِّجْ؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِي عُقْدَةَ النِّكَاحِ»
[ ١ / ٢٩١ ]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَإِنَّ الْبَغِيَّ إِنَّمَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا»
[ ١ / ٢٩١ ]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَوَلِيٍّ مُرْشِدٍ» وَأَحْسِبُ مُسْلِمًا قَدْ سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ خُثَيْمٍ
[ ١ / ٢٩١ ]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَقَالَ: «هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ وَلَا أُجِيزُهُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ»
[ ١ / ٢٩١ ]