٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا شَبَابٌ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو خِدَاشٍ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَالدَّعْوَةُ لأَئِمَّتِهِمْ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ
[ ٤٧ ]
مِنْ وَرَائِهِمْ.
مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ تَكُنِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ".
٤٧ - قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: حَدَّثَنَا حُبَابُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُنَيْنٍ.
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
[ ٤٨ ]
بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَاكَ، فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ اللَّيْلِ مِرَارًا.
٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «السِّوَاكُ يُطَيِّبُ الْفَمَ، وَيُرْضِي الرَّبَّ» .
٤٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، ثنا شَبَابٌ الْعُصْفُورِيُّ،
[ ٤٩ ]
ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ؟ قَالَ: «الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ» .