[ ١٢٨ ]
٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ نَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ»
[ ١٢٨ ]
٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلَامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسَ وَيَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ، وَلَا أَنَا فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَةُ مِنَ الْأَرْضِ»
[ ١٣٠ ]
٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عُوَّادًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَوْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: بَدْرٌ الَّذِي يَشُكُّ - فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا فَكُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ، فَتَذَاكَرْنَا الشَّهِيدَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: مَا نَرَاهُ إِلَّا مَنْ خَرَجَ بِبَدَنِهِ وَسِلَاحِهِ وَنَفَقَتِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ فَسَمِعَ بَعْضَ مَا كُنَّا فِيهِ، وَأَمْسَكْنَا حِينَ رَأَيْنَاهُ، فَجَلَسَ وَسَأَلَ بِالْمَرِيضِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ آنِفًا؟» فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، يُسْتَشْهَدُ بِالْقَتْلِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرِقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جُمْعًا - مَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا»
[ ١٣٢ ]
٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ ابْنُهُ فَقَالَ: أَعِنْ هَذَا فَقَدْ حَصَرَهُ قَوْمُكَ - وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِي دَارِهِ - فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ فِي الْفِتْنَةِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكُونَ رَأْسًا لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعْطَى سَيْفًا إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُؤْمِنًا نَبَا عَنْهُ، وَإِنْ ضَرَبْتُ بِهِ كَافِرًا قَتَلَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»
[ ١٣٣ ]
٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى سَعْدٍ فَقَالَ - وَهُوَ بِالْعَقِيقِ -: إِنَّكَ الْيَوْمَ بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَهِدْتَ بَدْرًا وَلَمْ يَبْقَ فِيهِمْ أَحَدٌ غَيْرُكَ وَإِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ فَلَوْ أَنَّكَ أَبْدَيْتَ لِلنَّاسِ نَفْسَكَ وَدَعْوَتَهُمْ إِلَى الْحَقِّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْكَ أَحَدٌ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَقْعُدُ حَتَّى إذا لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظَمَأُ الدَّابَّةِ أَضْرِبُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا خَفِيَ»
[ ١٣٤ ]